عرض الإصدار الكامل : أنت مريض وأن لم تشتكي/د.نوري الوائلي


خضر
27-05-2007, 07:17 PM
أنت مريض وأن لم تشتكي/د.نوري الوائلي

مؤسسه الوائلي للعلوم
مدير الابحاث السريرية- مؤسسة لايف سبورت
نيويورك
الحمد لله رب العالمين الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم. لم يخلقه مريضا أو عليلا ولا بدينا ولا ضعيفا، ولا قبيحا أو مشوها. فتعالي الله عن الخطأ والسهو. فقالوا عن قبيح الشكل أو لمن يأته طفل مشوه بأن هذا خطأ الطبيعة
لقد ظلموا الطبيعة إن كان للطبيعة قدرة على الخلق والإبداع.
وإن كانت الطبيعة هي الله فتعالى الله عما يصفون.
إن الناس خلقوا من تراب الأرض، وكل عناصر الجسم البشري وفلزاته ومكوناته هي من الأرض. فالأرض هي الأم. (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ. سورة الروم - سورة 30 - آية 20)
ويوجد توافق وملاءمة كاملة بين جسم الإنسان والمحيط البيئي الخارجي.
ولكن ماذا حدث؟
لماذا تمرض الإنسان؟
لماذا أصبحت الأمراض أكثر انتشارا وأشد ألما؟
لماذا أصبحت الأمراض الحادة مزمنة والمزمنة مستعصية؟ أهذا قدر المرضى كما يقولون أو فداحة الخراب النفسي والبيئي والغذائي الذي صنعناه؟
هل يوجد إنسان سليم على الأرض؟
هل يوجد إنسان خارج نطاق مثلث المرض المهلك؟
هل فكرنا بجسمنا كما فكرنا بالسيارة والمنزل والهندام والأكل اللذيذ والشراب المنعش؟
هل حافظنا على جسمنا الذي هو أمانة وضعت فيه الروح لكي تعيش العالم المادي.
أقولها بصراحة أخي الكريم أننا أصبحنا في عالم ينطبق عليه مقولتي وهي الناس مرضى وإن لم يشتكوا.
أقولها بصدق وعمق وإيمان. إنها كلمة لم تأت من الفراغ أو العبث أو الاجتهاد الشخصي. بل جاءت من معطيات العصر الجديد وما أفرزه من خلل واضح في ميزان التوافق البايولوجي والبيئي والنفسي.
لقد تعلمنا في كلية الطب بأن الناس أصحاء والمرضى منهم الذين لديهم شكوى. منطق غريب وغير صحيح. تعلمنا في كليات الطب كيف نعالج بالسكين والليزر والدواء الكيماوي، علاجات خارجية تعطى للجسم البشري وكأنه لا حول له ولا قوة. لم نقرأ أو ندرس هل يمكن للإنسان أن يقاوم المرض؟ هل يستطيع الجسم البشري بما أعطاه الله عز وجل من مقومات العيش والعمل أن يتغلب على الأمراض؟ بل هل يمرض الإنسان ولماذا يمرض؟ معلومات كثيرة وجوانب متعددة لا نعرفها نحن الأطباء عن جسم الإنسان (وما اوتيتم من العلم الا قليلا . سورة الإسراء - سورة 17 - آية 85 ) . وهذا يحتاج إلى صياغة جديدة لتدريس الطب، وإخراج جيل جديد من الأطباء الذين يعرفون عن الجسم البشري من حيث قدرته على الشفاء والمقاومة أكثر مما نعرف وأن يعرفوا ما هي أسباب الأمراض الحقيقية أكثر مما تعلمناه من معلومات محصورة بالجراثيم والفايروسات وما نسميه خلل الجهاز المناعي وأمراضه.
لذلك أخي القارئ فإن هذا الأسلوب الغير صحيح من الفهم الطبي للأطباء وكليات الطب أدى إلى زيادة الأمراض وكثرة المعاناة ويطول عمر الإنسان مقعدا عاجزا عليلا.
لابد أخي القارئ، أخي الطبيب، (ولم أقل أخي المريض لأننا جميعنا مرضى). يجب أن ننظر إلى الطب والمرض من جانب آخر.
لماذا أقول بأن الناس مرضى وإن لم يشتكوا.
أؤمن بأن هناك محاور ثلاثة مهمة سميناها مثلث المرض تشمل محور الغذاء - المحور النفسي - المحور البيئي.
أؤكد بأن جميع الأمراض وحتى الوراثية والجينية ناتجة عن الفساد والخلل الموجود بهذه المحاور المهمة. الناس جميعا في المدينة أو القرية محاطين بهذا المثلث المهلك.ولكني أضفت محورا رابعا. هذا المحور هو المحور الحركي.
ليس جميع الناس محاطين بهذا المحور ولكن الأغلبية الكبيرة وخاصة الذين يعيشون في المدن يشملهم هذا المحور في الوقت الحاضر. ولكن دعنا نعرف ولو بصورة بسيطة
ما هي الخطورة في هذه المحاور؟
المحور الغذائي:
لا أعتقد بأن هناك منصف يمكن أن يقول بأن ما يأكله الإنسان في الوقت الحاضر هو غذاء صحي سليم متوازن وطبيعي كما أراده الله وكما خلقه الله. فلو تكلمت عن السكر الأبيض أو الزيوت المصنعة أو اللحوم المجمدة والأغذية المحفوظة وغيرها من الأغذية التي يتناولها الإنسان اليوم وكيف تهلك المناعة وتسبب المرض لعرفنا ضخامة ما يتعرض له الجسم البشري من كوارث مخلة بأنظمته وأجهزته الدفاعية.( فلينظر الانسان الى طعامه . سورة عبس - سورة 80 - آية 24 )
المحور النفسي:
لقد أكدت جميع الأبحاث العلمية والدراسات الطبية المنشورة في مختلف أنحاء العالم والتي أجريت على الحيوانات المخبرية وعلى الإنسان بأن الانفعالات النفسية والقلق السلبي والشد والأزمات والمعاناة والغيظ والكراهية والظلم والكبت تؤثر تأثيرا سلبيا على جميع أجهزة الجسم البشري وتؤدي إلى خلل الوظائف العصبية والهرمونية والمناعية.
المحور البيئي:
لم تعد الأرض نفس الأرض ولا الهواء نفس الهواء ولا الماء نفس الماء ولا البيئية الخارجية هي نفس البيئية التي يفترض أن تكون ملائمة للعيش والعمل بسبب التغيرات الهائلة التي أحدثها الإنسان في ما حوله وانعكس سلبا على ما فيه من فكر وبدن. وأظهرت تقارير الباحثين والعلماء والمنظمات المهتمة بالبيئة بأن الإنسان يعيش الآن في بيئة غير سليمة ولا تتوافق مع جسمه وعافيته.
فلو نظر الإنسان إلى ما حوله لوجد نفسه يعيش معظم وقته في صناديق محكمة مغلقة تضيئها الفوتونات والموجات الكهرومغناطيسية الزائدة المصنعة، وتبردها أو تحميها الأجهزة الكهربائية والغازية المغلقة وهواءها مليء بالكهرباء والموجات الراديوية والغبارات الكيماوية. هذا جزء يسير مما نحن فيه من تغير للطبيعة والبيئة المحيطة. ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون. سورة الروم - سورة 30 - آية 41 )
المحور الحركي:
بدأت أكتب مقالة سميتها أمراض المكاتب لما للجلوس على المكتب من أثر سلبي كبير على صحة الإنسان وحياته. فكلما زادت ساعات جلوسك على المكاتب كلما زادت أمراضك وقصر عمرك وانعدم بصرك وتورمت ساقك، وانعوج ظهرك وقل تركيزك. وتصلبت شرايينك، وضعف قلبك، وارتفع ضغطك، وزاد وزنك وابتليت بالسكر والنقرص وضعف المناعة والعجز المبكر. هذا أخي القارئ ليس نثرا أو أدبيات بل هي حقائق علمية تعيشها أنت وأنا سوف أشرحها في مقالة لاحقة.
إذن إذا كنا نعيش في هذه المحاور ، مجبرين عليها أو على بعضها صابرين عليها أو لم نصبر، فكيف يمكن أن نبقى أصحاء وسليمين.
هذه المحاور أخي الكريم تؤدي بالدرجة الأولى إلى:
1- ضعف مناعة الجسم وبدون المناعة لا يمكن للطب الحديث (وأنا أسميه بالطب البديل) بأن يشافي جسم الإنسان أو يخلصه من المرض. وحتى الالتهابات الجرثومية التي تعالج بالمضادات الحيوية المصنعة لا يمكن أن تشفي بهذه المضادات إذا كانت المناعة ضعيفة. فضعف المناعة هو باب المرض ودار المعاناة وسلم القبر ويد الموت الفتاكة.
2- خلل واسع في أجهزة التحكم الرئيسية للجسم البشري وهي الجهاز العصبي، الجهاز الهرموني، الجهاز الأنزيمي. وهذا يؤدي إلى اضطراب وعدم توازن في فعاليات الخلايا والأنسجة داخل العضو أو الجسم البشري كاملة.
3- إعادة رسم صورة الإنسان من صورته التي خلقها الله عز وجل وأحسن تصويره إلى صورة سقيمة مشوهة يظهر فيها الإنسان بهذه المواصفات كما أراه الآن من الناحية الوظيفية:
1- قصير القامة
2- قصير اليدين والقدمين
3- كبير البطن
4- طويل الأصابع
5- كبير الفم واللسان
6- كبير الرأس
7- طويل الأذن
8- واسع العيون
9- أسود الدم والرئتين
10- هزيل القلب ، ضيق الشرايين
11- قصير العمر
12- ضعيف الإنجاب
13- بيئته حجرة وسرير نوم
هذه الصورة الآن هي صورة وظيفية وليست صورة بالتركيب. وقد يتحول يوما

slsabel
01-06-2007, 06:25 AM
أكيد أكيد كلام صحيح واتمنى أن يرجعون ولله الأمر

من قبل ومن بعد وجزاك الله خير على نقل الموضوع

اللي بيزيد همومنا هم .