عرض الإصدار الكامل : العنف السينمائي.. الواقع والخيال.


aqrbnnas
13-05-2007, 12:04 PM
2007-04-22
حادثة فيرجينيا أقوى من كل الأفلام
العنف السينمائي.. الواقع والخيال
محمد رضا- هوليوود
حين أقدم تشو سيونغ- هوي في الأسبوع الماضي على دخول جامعة “فيرجينيا تك” وأخذ يطلق النار على كل من يراه أمامه، هل كان لديه وقت لأن يتخيل نفسه تشاك نوريس، أو أرنولد شوارتزنيغر، أو جون واين، أو كلينت ايستوود أو روبرت دي نيرو؟ أم هو - ولو لوهلة- وضع نفسه في صورة انتحاري؟ وعلى صورة أي انتحاري؟
ذلك المهاجر مع عائلته حين كان صغيراً من كوريا الجنوبية الى الولايات المتحدة الأمريكية، صمّم على أن العالم من حوله لا يحترمه. لا يأبه به. ربما لا يكن له أي احترام. حدوده الفكرية الضيقة أتاحت له الاعتقاد أن ظهره للحائط في هذه الحياة. لا أحد يحبّه وهو لن يحب أحداً. سيبرهن لهم ما يعنيه ذلك وسيعاقبهم على آلامه. وسيصور نفسه على شريط فيديو ليخبر الجميع لم فعل ذلك؟
ما سبق يوحي أن سيونغ- هوي استوحى ما قام به من أعمال الانتحاريين وليس من الأفلام. السينما متهمة دوماً بأنها مصدر العنف على الشاشة. لكن الحقيقة أنها -في معظم حالاتها- تنفس العنف المتولد في الإنسان فهو إذ يجلس هناك ليتابع أحداثاً عنيفة يشترك -إذا ما نجح الفيلم في خطفه الى أجوائها- فيما يدور بخياله. ربما تصور نفسه البطل وربما تصور نفسه الشرير، لكن في الحالتين -وطالما أنه يشاهد الفيلم في صالة سينما أي عبر ممارسة اجتماعية عامة، فإنه سيترك اشتراكه الخيالي مع نهاية الفيلم وسيخرج من الصالة معتبراً أنه روّح عن نفسه. بما أن الأكثر انتشاراً وشيوعاً هو تخيّل المرء نفسه البطل وليس أي شخصية أخرى، وبما أن البطل، الأكثر انتشاراً وشيوعاً، هو الذي يدافع عن مبدأ ويبحث عن عدالة ويسعى لتطبيق حق، فإن المشاهد يتبنّى موقفه أكثر مما يتبنّى موقف المجرم وهو بالطبع لا يتخيل نفسه الضحية التي عليه التمثّل بها ولو كان هناك تشابه بين موقعه وموقعها في الفيلم. لكن الثابت أن كل شيء، وتبعاً لحالة مشروطة من الظروف المُساقة اجتماعياً وفنيّاً وروائياً وتقنياً، ينتهي بمجرّد الخروج من الصالة باستثناء حب الفيلم أو الإعجاب ببطله وانتظار فيلم آخر من النوع نفسه.
زمن من القهر
ما يقوله لنا هذا شيء كثير. يقول مثلاً، ومباشرة فوق كل الخصوصيات، إن هتلر وحربه لم تكن بفعل أفلام العنف حينها، واحتلال فلسطين ومجازر اليهود فيها “ومنها دير ياسين- 1948 (254 شهيدا)، قبية- 1953 (66 شهيد)، كفر قاسم- 1956 (47 شهيدا)، أبو زعبل- 1970 (70 شهيدا)، مدرسة بحر البقر- 1971 (46 شهيدا)، قانا- 1996 (106 شهداء)، قانا- 2006 (60 شهيدا)”، ليست لأنهم شاهدوا مثيلاً لها في السينما. الحرب الأهلية اللبنانية لم تكن تمثّلاً بفيلم “ذهب مع الريح” أو “مجد” أو سواهما من الأفلام التي تعاطت والحرب الأهلية الأمريكية، ولا الحرب اليوغسلافية كانت نتيجة ما أنتجته هوليوود أو موسكو أو نيودلهي أو القاهرة، ولا ما قبل ذلك أو بعده، ولا حتى الحربين العالميين الأولى والثانية، كان له علاقة بالعنف في السينما لا على صعيد الفرد ولا على صعيد التفكير الجماعي.
استمداداً، لا الفاشية ولا الشيوعية ولا الدكتاتورية ولا العنصرية تأثّرت بالسينما حتى مع وجود أفلام يسارية ويمينية ومن كل طرف. ومع أن كثيرين منا اعتقدوا من الوهلة الأولى أن الطائرة التي ضربت مركز التجارة الدولي جزء من خدعة سينمائية، الا أن مدبّريها ومنفّذيها وسياسييها ليسوا سينمائيين ولم يقلّدوا فيلماً واحداً.
ما أقدم عليه الكوري تشو سيونغ-هوي وما أقدم عليه غيره من مذبحة شارون تايت التي قام بها تشارلز ماسون وجماعته قبل عقود، نتيجة العنف في المجتمع نفسه والظروف الاجتماعية في زمن من القهر الذي لا يعرف الحدود. البعض يوظف رد فعله على هذا القهر على نحو تفجير نفسه، والبعض على نحو مداهمة مكان عام وقتل من فيه. وإذا ما كان هناك تأثير صُوري، فهو متمثّل في انتقال السينما الى البيت حيث يعيش المشاهد وضعاً مختلفاً يختلي فيه الى نفسه وأفكاره عوض أن يشترك بها وباقي أعضاء المجتمع فتذوب معظم تأثيراتها في فضاء الصالة واختلاف آراء المستقبلين المتأتية حيال اللقطة فالمشهد فالفيلم ولو أنها صادرة في وقت واحد.

*محمد رضا - صديق خاص لي مقيم بهوليوود- المقالة منشورة بالخليج الاماراتية بذات التاريخ.

tammam
14-05-2007, 02:02 AM
أستغرب رأي الكاتب الذي همش دور السينما الكبير و المشهود له في نشر العنف بين أوساط المشاهدين بشكل عام ...!

أرى من الأفضل نقل المقال لقسم علم النفس الجنائي ..

و دمتم بكل خير ..



[marq=down:9916bc836e]أخوك تمــــــــــــــــــــــام[/marq:9916bc836e]

نادية ملحيس
14-05-2007, 01:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكور أخي aqrbnnas على المقال المهم

ومشكور أخي تمام على الاهتمام والنقل المناسب

أود هنا الحديث عن شخصية المعتدي والذي أعتقد كما أشار كاتب المقال أنه عاش لحظاته الأخيرة يمثل فيلماً من تأليفه ومن تمثيله واخراجه

عاش لحظة مجد كل مجرم

لحظة نشوة الانتصار وتحقيق الانتقام

نشوة التمتع بخوف الآخرين وألمهم

والتي تعتبر نهاية الطريق عنده

فهو لا يستطيع العيش مع هوة السقوط من قمة المتعة الى قمة اليأس في لحظة واحدة لذلك قتل نفسه مباشرة

أما بالنسبة لتصويره نفسه بالفيديو عدة مرات على مدى ستة أشهر فهذا طبيعي لكل مجرم

فهو يعتقد بخلوده بعد موته

لذلك كل مجرم يحاول أن تكون جريمته أفظع وأكبر من الذي قبله

فهم يتنافسون على التفوق بالجرائم

ومما يشجع الآخرين على حذو خطاهم هو نشر وسائل الاعلام المختلفة صورهم والحديث عنهم بحيث يصبحون حديث الساعة

ونحن في زمن من الممكن أن تخلع الفتاة ملابسها كلها في سبيل خمس دقائق عرض على التلفزيون

مما يشجع الشباب التائق الى الشهرة بالبحث عن أغرب الطرق وأبشعها للحصول على لحظة انتباه من الآخرين

ودمتم جميعاً بكل خير