مسافر
25-08-2001, 06:55 AM
وفي رياح الغربة
هاهي رياح الغربة ترسلك بعيدا حيث تنظر بعينيك فلا تجد الوطن ، فأنت الآن بعيد عن مدينتك وحيك وبيتك واخوانك وأحبابك ، وهاهي اللحظة التي تدير فيها ظهرك للوطن مودعا قد جاءت ، تخطو الخطوة وأختها بأرض لم يكن لك فيه ذكرى ولا تجارب ، دمعة أو فرحة ، أو حتى اشارة مرور في مدينتك تستوقفك مرارا وتكرارا ، فاذا ما قلبت ناظريك يمنة ويسرة رأيت ثم رأيت جنة من جنان الله على الأرض الا أنها تخلو من الايمان ، كدميتك التي كانت تجلبها لك أمك حين كنت طفلا في يوم العيد ، الا أنها بلا روح .
كل سيء هنا يضج بالغربة : السماء والأرض ، الصغير والكبير ، الفقير والغني ، الحي والميت ..
مما علمتني اياه الحياة في نسائم الغربة : أن الانسان حين يكون غريبا فريدا وحيدا يشعر شعور لا يخالطه أدنى شك أن الدنيا على سعتها باتت صغيرة جدا لكأنه يستطيع أن يضمها في كفة يده ، لا سعة المساحة والمسافة وانما سعة الشعور حين يشعر به من يحب على آلاف المسافات بعدا ، وأنه أيضا يبادله نفس الشعور ، فخطاب الروح من أقوى العرى وأوثقها ، وهذا من فيض رحمة الله على ابن آدم ، خاصة اذا كان له في الوطن حب وأشواق ... فما أجمل أن يكون هناك من ينتظر عودتك ..
ومما علمتني اياه الحياة في نسائم الغربة : أن الزهرة في الغربة بستان تأمل وتفكر وتدبر في بديع صنع الباري فبها من الرقة ما يسع الجبال والسهول ، فيا عجبا لانسان لا يحمل في جنبيه ما تحمله الزهرة !!
يا زهرة لم تزل ترضي بنضرتها
قلبي ولي عندها حب وتقدير
ومما علمتني اياه الحياة في نسائم الغربة : أن قلب المؤمن كالمحيط ، يسع الناس كلهم من أحبه بصدق منهم أو من لم يحبه ، وأن عليه أن يصبر على ثقل حمولة بعضهم محتسبا الأجر عند العلي العظيم ..
ومما علمتني اياه الحياة في نسائم الغربة : أن لا أعظم من ساعات السحر التي يشعر فيها الانسان أن الغربة عنده قد أصبحت وطنا ، في هذه اللحظات يصنع الانسان نفسه من جديد ، فيها تستغفر ربك ن وتجبر كسرك ، وتعود الى عهدك وصدقك ..
وأيضا مما علمتني اياه الحياة : أن العودة الى الوطن أشبه بعودة الروح الى الجسد ، والشفاء الى الجسم المعلول والراحة عقب الجهد ، والربيع بعد الشتاء ، والسعادة بعد زوال العناء وذهاب الحزن ..
وختاما : أخي الحبيب .. أخي المسافر :
سافر اليوم أو غدا .. تنقل بين أرجاء الدنيا .. ولكن مهما كنت بعيدا فانك من الله قريب ..
عبرة :
رب عونا فلي فؤاد رقيق
يتناسى الآلام بالايمان
فاجمع الشمل ياالهي و
هب لي مخرجا من الأحزان
مع تحيات : مسااااافر
هاهي رياح الغربة ترسلك بعيدا حيث تنظر بعينيك فلا تجد الوطن ، فأنت الآن بعيد عن مدينتك وحيك وبيتك واخوانك وأحبابك ، وهاهي اللحظة التي تدير فيها ظهرك للوطن مودعا قد جاءت ، تخطو الخطوة وأختها بأرض لم يكن لك فيه ذكرى ولا تجارب ، دمعة أو فرحة ، أو حتى اشارة مرور في مدينتك تستوقفك مرارا وتكرارا ، فاذا ما قلبت ناظريك يمنة ويسرة رأيت ثم رأيت جنة من جنان الله على الأرض الا أنها تخلو من الايمان ، كدميتك التي كانت تجلبها لك أمك حين كنت طفلا في يوم العيد ، الا أنها بلا روح .
كل سيء هنا يضج بالغربة : السماء والأرض ، الصغير والكبير ، الفقير والغني ، الحي والميت ..
مما علمتني اياه الحياة في نسائم الغربة : أن الانسان حين يكون غريبا فريدا وحيدا يشعر شعور لا يخالطه أدنى شك أن الدنيا على سعتها باتت صغيرة جدا لكأنه يستطيع أن يضمها في كفة يده ، لا سعة المساحة والمسافة وانما سعة الشعور حين يشعر به من يحب على آلاف المسافات بعدا ، وأنه أيضا يبادله نفس الشعور ، فخطاب الروح من أقوى العرى وأوثقها ، وهذا من فيض رحمة الله على ابن آدم ، خاصة اذا كان له في الوطن حب وأشواق ... فما أجمل أن يكون هناك من ينتظر عودتك ..
ومما علمتني اياه الحياة في نسائم الغربة : أن الزهرة في الغربة بستان تأمل وتفكر وتدبر في بديع صنع الباري فبها من الرقة ما يسع الجبال والسهول ، فيا عجبا لانسان لا يحمل في جنبيه ما تحمله الزهرة !!
يا زهرة لم تزل ترضي بنضرتها
قلبي ولي عندها حب وتقدير
ومما علمتني اياه الحياة في نسائم الغربة : أن قلب المؤمن كالمحيط ، يسع الناس كلهم من أحبه بصدق منهم أو من لم يحبه ، وأن عليه أن يصبر على ثقل حمولة بعضهم محتسبا الأجر عند العلي العظيم ..
ومما علمتني اياه الحياة في نسائم الغربة : أن لا أعظم من ساعات السحر التي يشعر فيها الانسان أن الغربة عنده قد أصبحت وطنا ، في هذه اللحظات يصنع الانسان نفسه من جديد ، فيها تستغفر ربك ن وتجبر كسرك ، وتعود الى عهدك وصدقك ..
وأيضا مما علمتني اياه الحياة : أن العودة الى الوطن أشبه بعودة الروح الى الجسد ، والشفاء الى الجسم المعلول والراحة عقب الجهد ، والربيع بعد الشتاء ، والسعادة بعد زوال العناء وذهاب الحزن ..
وختاما : أخي الحبيب .. أخي المسافر :
سافر اليوم أو غدا .. تنقل بين أرجاء الدنيا .. ولكن مهما كنت بعيدا فانك من الله قريب ..
عبرة :
رب عونا فلي فؤاد رقيق
يتناسى الآلام بالايمان
فاجمع الشمل ياالهي و
هب لي مخرجا من الأحزان
مع تحيات : مسااااافر