أ.د. امل
26-06-2002, 01:29 AM
صحفيو مصر: سنقاوم بوش بأقلامنا!
القاهرة - حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/25-6-2002
دعم الفلسطينيين واجب قومي
ترك البيان الأمريكي الذي ألقاه الرئيس بوش مساء الإثنين 24-6-2002 بشأن الشرق الأوسط آثارًا سلبية في الأوساط الصحفية المصرية، خاصة فيما يتعلق بدعوته للحكومات بالتدخل لقمع أصحاب الآراء المؤيدة للمقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها.
فقد اعتبر "حمدين صباحي" عضو مجلس نقابة الصحفيين المصريين دعوةَ بوش مخالفة لكل مواثيق الحرية، ودعوةً إلى تكريس قمع الحريات وإغلاق الأفواه وفرض الوصاية على الشعوب، وهذه الدعوة مرفوضة من جانب نقابة الصحفيين، وسوف يظل الصحفيون المصريون ينادون بدعم النضال الفلسطيني، ورفض الاحتلال الإسرائيلي مهما كان الثمن.
وأشار إلى أن النقابة ترفض بيان الرئيس بوش وتعتبره إعلانا عن الانحياز الأعمى للمعتدي وهو بذلك كشف عن عضويته في حزب الليكود الإسرائيلي المتطرف، ولا يجوز له أن يرسم خططا لمستقبل المنطقة طالما أنه يفتقد النزاهة والخبرة الكافية التي تؤهله للعب هذا الدور.
وأكد صباحي أن مضمون بيان الرئيس بوش أثبت بالبرهان أن بوش وشارون وجهان لعملة واحدة، وأن كليهما يعتبر عدوًّا لأمتنا، وعلى الحكومات أن تعلم هذه الحقيقة وتتعامل على أساسها، خاصة أن الموقف من تأييد العمليات الاستشهادية لا يستطيع أحد في العالم العربي اعتباره إرهابًا، ولا تجرؤ حكومة على رفضه في ظل ما يجري على الواقع.
المقاومة هي الحل
ويتفق الكاتب الكبير "كامل زهيري" نقيب الصحفيين المصريين الأسبق مع موقف صباحي بشأن العمليات الاستشهادية، معتبرًا أنها خرجت من أيدي الأنظمة وحتى لم تعد قضية فتوى شرعية، بل هي أصبحت ضرورة يفرضها العمل الوطني داخل فلسطين، ولم تعد مرتبطة بتنظيم معين، ودخلت ضمن الأعمال الشعبية لمقاومة المحتل مغتصب الأرض.
ويرى زهيري أن الرئيس بوش كشف من خلال هذا البيان عن مدى الجهل والسطحية التي يتعامل بها رئيس أكبر دولة في العالم مع واحدة من أخطر قضايا العصر الحديث؛ لأنه لم يعرف أن مقاومة المغتصِب واجب وطني تعترف به كل الشرائع والقوانين، وقال بأن بوش غير ملمٍّ بتجربة الاحتلال الفرنسي للجزائر، ودور المقاومة في القضاء على هذا الاستعمار فضلاً عن أن تجربة فرنسا نفسها في مقاومة الاحتلال النازي.
فالمشكلة -من وجهة نظر زهيري- أن أمريكا دولة بعيدة جغرافيًا عن منطقتنا وتعاني من الضحالة التاريخية، وكل ما يشغل بال حكامها هو فرض مزيد من السيطرة والهيمنة على أكبر المواقع العالمية الغنية بالثروات والنفط، والدليل على ذلك تلك الحرب الغامضة التي شنها بوش على أفغانستان، وهي حرب غير محددة المدة وغير محددة الأهداف.
كما أن بوش الابن يعاني من عقدة والده الذي أشعل حرب الخليج، ودمر هذه المنطقة، ومع ذلك فشِل في الفوز بفترة رئاسة ثانية.
والواضح -حسب زهيري- من البيان أنه يكرر نفس سيناريو والده في الضحك على ذقون العرب بفكرة الدولة المؤقتة للشعب الفلسطيني. كما فعل والده في مدريد، ولم يقدم للعرب أي فائدة سوى النجاح في المفاوضات وخسارة القضية التي يفاوضون عليها.
أما بخصوص دعوته لقمع المفكرين وأصحاب الرأي المؤيد للعمليات الاستشهادية يقول زهيري: إن ذلك يؤكد من جديد عدم دراية الأمريكان بفنون الحرب والعسكرية لأن القاعدة تقول بأن لكل سلاح تقليدي هناك سلاح مضاد له، لكن السلاح الوحيد الذي ليس له نظير هو العمل الاستشهادي لأن من يتخذ هذا القرار الخطير والعميق لن يتحول عن قراره بمقال يقرؤه في صحيفة أو برنامج يراه على شاشة الفضائيات فهم يتعاملون بسطحية مضحكة مع قضية من أخطر القضايا في تاريخ مقاومة الشعوب.
ودعا الحكومات العربية إلى أن تستفيد من الدرس الذي لقنه والده جورج الأب لأمتنا، وقد ضيعنا عشر سنوات بلا فائدة وأدخلنا في دائرة مغلقة من المفاوضات الوهمية التي أوصلتنا إلى حقيقة الإسرائيليين التي تبلورت في صورة شارون ومساعديه من أخطر المتطرفين في العالم.
ولذلك فان زهيري يرى أن المقاومة المشروعة والعمل الفدائي أصبح هو الحل للقضية الفلسطينية بصرف النظر عن التواطؤ الأمريكي مع إسرائيل.
كلنا ضد التطبيع
ويرى "صلاح عبد المقصود" عضو مجلس نقابة الصحفيين المصريين أن النقابة لها موقف معلن منذ عام 1979 تجاه الدعوة إلى التطبيع أو وجود أي شكل من أشكال الاتصال بالعدو الإسرائيلي وهذا أمر مرفوض ومنصوص عليه من كافة الجمعيات العمومية منذ معاهدة "كامب ديفيد" حتى الآن، وهناك التزام من معظم الصحف والصحافيين بهذا الموقف.
وأضاف أن هناك قرارات معلنة للنقابة بشأن دعوة جميع وسائل الإعلام والصحفيين لدعم النضال الفلسطيني حتى التحرر من الاستعمار، ويشمل هذا الدعم تأييد لكل الوسائل التي تحقق هذا الهدف بما فيها العمليات الاستشهادية باعتباره حقا مشروعا لاسترداد لمقدسات، وأن اتحاد الصحفيين العرب لديه نفس التوجه بشأن دعم الكفاح الفلسطيني بكافة أشكاله.
أما بخصوص تحريض بوش للأنظمة ضد أصحاب الرأي قال عبد المقصود: إنها ليست المرة الأولى التي تطالب فيها الولايات المتحدة بإسكات الأصوات التي تدعم المقاومة، ولكن هذه المرة جاءت دعوة بوش صريحة لفرض مزيد من القيود على أصحاب الفكر والرأي.
تدخل سافر
من جهته قال "مصطفى بكري" رئيس تحرير صحيفة الأسبوع المستقلة: إن ما ورد في خطاب بوش يعد تدخلاً سافرًا في الشؤون الداخلية للدول العربية وانتهاكًا لسيادتها وهو تعارض لما تعلن عنه الإدارة الأمريكية بأنها دولة الحرية والديمقراطية، وأصبح واضحًا أنها لا تسعى سوى نحو البحث عن مصالحها الصديقة مع الكيان الصهيوني دون الاعتبار لعواقب ذلك على مستقبل علاقاتها مع العالمين العربي والإسلامي.
وأضاف بكري أن المرحلة المقبلة سوف تشهد مزيدًا من الضغوط الأمريكية على الأنظمة العربية لفرض نوع معين من المفاهيم في كل من الإعلام والتعليم لتبني مفردات تتوافق مع المفهوم الأمريكي والصهيوني تجاه المقاومة والخلط بين الدفاع المشروع عن الأوطان والإرهاب الذي ترفضه الشعوب.
والمطلوب حاليًّا -من وجهة نظر بكري- هو إعلان رفض خطاب بوش جملة وتفصيلاً من جانب الحكومات والشعوب العربية بالإضافة إلى تحرك كل المنظمات العاملة في مجال حرية الرأي ومنظمات المجتمع المدني بهدف التصدي للتوجه الأمريكي لفرض قيود على الإعلام.
القاهرة - حمدي الحسيني- إسلام أون لاين.نت/25-6-2002
دعم الفلسطينيين واجب قومي
ترك البيان الأمريكي الذي ألقاه الرئيس بوش مساء الإثنين 24-6-2002 بشأن الشرق الأوسط آثارًا سلبية في الأوساط الصحفية المصرية، خاصة فيما يتعلق بدعوته للحكومات بالتدخل لقمع أصحاب الآراء المؤيدة للمقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها.
فقد اعتبر "حمدين صباحي" عضو مجلس نقابة الصحفيين المصريين دعوةَ بوش مخالفة لكل مواثيق الحرية، ودعوةً إلى تكريس قمع الحريات وإغلاق الأفواه وفرض الوصاية على الشعوب، وهذه الدعوة مرفوضة من جانب نقابة الصحفيين، وسوف يظل الصحفيون المصريون ينادون بدعم النضال الفلسطيني، ورفض الاحتلال الإسرائيلي مهما كان الثمن.
وأشار إلى أن النقابة ترفض بيان الرئيس بوش وتعتبره إعلانا عن الانحياز الأعمى للمعتدي وهو بذلك كشف عن عضويته في حزب الليكود الإسرائيلي المتطرف، ولا يجوز له أن يرسم خططا لمستقبل المنطقة طالما أنه يفتقد النزاهة والخبرة الكافية التي تؤهله للعب هذا الدور.
وأكد صباحي أن مضمون بيان الرئيس بوش أثبت بالبرهان أن بوش وشارون وجهان لعملة واحدة، وأن كليهما يعتبر عدوًّا لأمتنا، وعلى الحكومات أن تعلم هذه الحقيقة وتتعامل على أساسها، خاصة أن الموقف من تأييد العمليات الاستشهادية لا يستطيع أحد في العالم العربي اعتباره إرهابًا، ولا تجرؤ حكومة على رفضه في ظل ما يجري على الواقع.
المقاومة هي الحل
ويتفق الكاتب الكبير "كامل زهيري" نقيب الصحفيين المصريين الأسبق مع موقف صباحي بشأن العمليات الاستشهادية، معتبرًا أنها خرجت من أيدي الأنظمة وحتى لم تعد قضية فتوى شرعية، بل هي أصبحت ضرورة يفرضها العمل الوطني داخل فلسطين، ولم تعد مرتبطة بتنظيم معين، ودخلت ضمن الأعمال الشعبية لمقاومة المحتل مغتصب الأرض.
ويرى زهيري أن الرئيس بوش كشف من خلال هذا البيان عن مدى الجهل والسطحية التي يتعامل بها رئيس أكبر دولة في العالم مع واحدة من أخطر قضايا العصر الحديث؛ لأنه لم يعرف أن مقاومة المغتصِب واجب وطني تعترف به كل الشرائع والقوانين، وقال بأن بوش غير ملمٍّ بتجربة الاحتلال الفرنسي للجزائر، ودور المقاومة في القضاء على هذا الاستعمار فضلاً عن أن تجربة فرنسا نفسها في مقاومة الاحتلال النازي.
فالمشكلة -من وجهة نظر زهيري- أن أمريكا دولة بعيدة جغرافيًا عن منطقتنا وتعاني من الضحالة التاريخية، وكل ما يشغل بال حكامها هو فرض مزيد من السيطرة والهيمنة على أكبر المواقع العالمية الغنية بالثروات والنفط، والدليل على ذلك تلك الحرب الغامضة التي شنها بوش على أفغانستان، وهي حرب غير محددة المدة وغير محددة الأهداف.
كما أن بوش الابن يعاني من عقدة والده الذي أشعل حرب الخليج، ودمر هذه المنطقة، ومع ذلك فشِل في الفوز بفترة رئاسة ثانية.
والواضح -حسب زهيري- من البيان أنه يكرر نفس سيناريو والده في الضحك على ذقون العرب بفكرة الدولة المؤقتة للشعب الفلسطيني. كما فعل والده في مدريد، ولم يقدم للعرب أي فائدة سوى النجاح في المفاوضات وخسارة القضية التي يفاوضون عليها.
أما بخصوص دعوته لقمع المفكرين وأصحاب الرأي المؤيد للعمليات الاستشهادية يقول زهيري: إن ذلك يؤكد من جديد عدم دراية الأمريكان بفنون الحرب والعسكرية لأن القاعدة تقول بأن لكل سلاح تقليدي هناك سلاح مضاد له، لكن السلاح الوحيد الذي ليس له نظير هو العمل الاستشهادي لأن من يتخذ هذا القرار الخطير والعميق لن يتحول عن قراره بمقال يقرؤه في صحيفة أو برنامج يراه على شاشة الفضائيات فهم يتعاملون بسطحية مضحكة مع قضية من أخطر القضايا في تاريخ مقاومة الشعوب.
ودعا الحكومات العربية إلى أن تستفيد من الدرس الذي لقنه والده جورج الأب لأمتنا، وقد ضيعنا عشر سنوات بلا فائدة وأدخلنا في دائرة مغلقة من المفاوضات الوهمية التي أوصلتنا إلى حقيقة الإسرائيليين التي تبلورت في صورة شارون ومساعديه من أخطر المتطرفين في العالم.
ولذلك فان زهيري يرى أن المقاومة المشروعة والعمل الفدائي أصبح هو الحل للقضية الفلسطينية بصرف النظر عن التواطؤ الأمريكي مع إسرائيل.
كلنا ضد التطبيع
ويرى "صلاح عبد المقصود" عضو مجلس نقابة الصحفيين المصريين أن النقابة لها موقف معلن منذ عام 1979 تجاه الدعوة إلى التطبيع أو وجود أي شكل من أشكال الاتصال بالعدو الإسرائيلي وهذا أمر مرفوض ومنصوص عليه من كافة الجمعيات العمومية منذ معاهدة "كامب ديفيد" حتى الآن، وهناك التزام من معظم الصحف والصحافيين بهذا الموقف.
وأضاف أن هناك قرارات معلنة للنقابة بشأن دعوة جميع وسائل الإعلام والصحفيين لدعم النضال الفلسطيني حتى التحرر من الاستعمار، ويشمل هذا الدعم تأييد لكل الوسائل التي تحقق هذا الهدف بما فيها العمليات الاستشهادية باعتباره حقا مشروعا لاسترداد لمقدسات، وأن اتحاد الصحفيين العرب لديه نفس التوجه بشأن دعم الكفاح الفلسطيني بكافة أشكاله.
أما بخصوص تحريض بوش للأنظمة ضد أصحاب الرأي قال عبد المقصود: إنها ليست المرة الأولى التي تطالب فيها الولايات المتحدة بإسكات الأصوات التي تدعم المقاومة، ولكن هذه المرة جاءت دعوة بوش صريحة لفرض مزيد من القيود على أصحاب الفكر والرأي.
تدخل سافر
من جهته قال "مصطفى بكري" رئيس تحرير صحيفة الأسبوع المستقلة: إن ما ورد في خطاب بوش يعد تدخلاً سافرًا في الشؤون الداخلية للدول العربية وانتهاكًا لسيادتها وهو تعارض لما تعلن عنه الإدارة الأمريكية بأنها دولة الحرية والديمقراطية، وأصبح واضحًا أنها لا تسعى سوى نحو البحث عن مصالحها الصديقة مع الكيان الصهيوني دون الاعتبار لعواقب ذلك على مستقبل علاقاتها مع العالمين العربي والإسلامي.
وأضاف بكري أن المرحلة المقبلة سوف تشهد مزيدًا من الضغوط الأمريكية على الأنظمة العربية لفرض نوع معين من المفاهيم في كل من الإعلام والتعليم لتبني مفردات تتوافق مع المفهوم الأمريكي والصهيوني تجاه المقاومة والخلط بين الدفاع المشروع عن الأوطان والإرهاب الذي ترفضه الشعوب.
والمطلوب حاليًّا -من وجهة نظر بكري- هو إعلان رفض خطاب بوش جملة وتفصيلاً من جانب الحكومات والشعوب العربية بالإضافة إلى تحرك كل المنظمات العاملة في مجال حرية الرأي ومنظمات المجتمع المدني بهدف التصدي للتوجه الأمريكي لفرض قيود على الإعلام.