عرض الإصدار الكامل : وردات خاصة إليك أخي الشاب


صالح المزابي
30-04-2007, 01:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



مقدمة

خلال كل موسم يقوم كل من مدراء المدارس نتائج مجهوداتهم، وأرباب المصانع محصولهم المادي ما إن كان فوق رأس المال أو دونه،...وفي خضم هذه التقويمات نجد هنالك تقويما قد أهملناه ـ وآأسفاه ـ ظنا منا أنه مجال تختص به شريحة دون أخرى، ألا وهو تقويم طاقة المجتمع ووقوده الذي سيدير المدارس، وسيكون ربا للمصنع أو قائدا فذا يوما ما... ، هذا إن نظرنا إليه نظرة تفوق الهدف المادي.
أما وإني لم أجد ـ إلا قليلا ـ من يقومنا ـ نحن الشباب ـ فلا بأس أن أبادر بهذه النظرة إلى إخواني بمختلف معادنهم، وعساني أجد بعد سردي لهذه الأفكار من ينقد ويصوب فأنال أجر الاجتهاد وأجر من عمل بهذا العمل بعدي إن شاء الله.
حقيقة حبذا لو ضبط يوم خلال الموسم الاجتماعي خصيصا لتقويم هذه الطاقة الهائلة، أم لسنا جزء من المجتمع يستحق الالتفات إليه إلا إذا أخطأ، وشتان بين تلك الالتفاتة وهذه.

من أنت أخي الشاب؟

أخي الشاب أنت تمر بمرحلة خصبة من حياتك تنمو فيها قدراتك العقلية والبدنية، فتبدأ صفاتك في الظهور عند المراهقة، وتستمر في التطور إلى أن تصل مرحلة الرشد وهكذا عرفها علماء النفس كسان فورد.
إذن أنت تعيش في حرارة إن لم تطفأ ببرد الإيمان الصادق أهلكتك.
كيف تعيش يومك؟

أخي الشاب ضع يدك في صدرك واصدق نفسك في الجواب، كيف تقضي أوقات يومك عندما تكون تحت تصرفاتك؟
هل تستهل يومك بورد قرآني أو سماع شريط منه؟ أم تبدؤه بأشرطة لأغان...؟
هل تخطّط لبرنامجك اليومي، أو تطّلع على أهدافك كل صباح؟
وأنت ذاهب إلى طلب العلم هل تستحضر نية التعلم لإرضاء الخالق ونفي الجهل عن نفسك ونفع غيرك؟
وإن كنت عاملا هل تستحضر مراقبة الجليل الرازق في مكسبك؟
وإذا كنت ممن ابتلي بالتعامل الضروري مع الجنس الآخر فهل تتحكم في بصرك أم هو المتحكم فيك؟ فالنظرة سهم من سهام إبليس.
 كونك إنسانا اجتماعيا، فمن هم أصدقاؤك إذن؟ من الأتقياء هم أم من الأشقياء؟
كيف تقضي أمسياتك؟ هل في مدرسة قرآنية هدفك فيها حفظ كلام الله تلاوة وتدبّرا وتطبيقا، أو عضو في جمعية أو ناد ثقافي خيري رياضي ...، أم أنت من هواة اللعب في الأزقة ومراتع الضياع؟
هل أو قات للأنس مع عائلتك والتحاور معهم في أمورك العامة والخاصة؟
هل لك تضحيات في سبيل الله، لخدمة مجتمعك وأمتك؟ فمن لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم.
هل تبيت وقلبك متعلق بإدراك صلاة الفجر مع الجماعة؟ فعن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بشر المشاءين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة» رواه أبو داوود والترمذي
فراحتك عند مصارحة نفسك الجواب


همسة في أذن الشاب اللاهي


أخي الشاب: يا من وقفت على عتبة الهوى مشدوها حائرا من بريق الدنيا الخادع، فلم تعرف اللذة إلا:
في غرام وعشق تبوح به إلى الفتيات
أو حب يحملك على تقليد الموضات
أو تسكع في الأزقة والطرقات
أخي الشاب: أراك نسيت أنك مسلم
أخي الشاب: أراك نسيت أن الأيام تمضي ويمضي شبابك معها…
أخي الشاب: أين أنت من عواقب المعاصي؟
شقاء في الدنيا وعذاب وجحيم يوم الحساب..
يامن غـدا في الغي والتـيه وغره طــول أمـانيه
أمـلى لـك الله فبـارزتـه ولم تخف خب معـاصيه

أخي الشاب لم يفت الأوان...

لكن عزيزي الشاب لما يفت بعد الأوان فالإنابة والتوبة والمحاللة أخي الشاب، فباب التوبة سيفتح لك على مصراعيه، فكما يقول أحد الدعاة: (( تقول التوبة للشيخ: نقبل بك كما أنت، وتقول للشاب: أهلا وسهلا )) وابشر بنداء الرحمن إذ يقول في محكم تنزيله المبين: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الذِينَ أَسْرَفوُاْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَاْ تَقْنَطُواْ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ [ الزمر:53 ]، واسع أخي أن تكون ممن عناهم انبي صلى الله عليه وسلم بقوله: « سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ». فمن زمرة ما ذكر:« وشاب نشأ في عبادة ربه».رواه البخاري ومسلم.
قم فارث نفسك وابكها مادمت وابك على مَهَلْ
مادمت وابك على مَهَلْ فيما يريد فقـد كـمل

الخاتمة

في آخر المطاف حول دوحات التناصح والمحبة الإلهية، أرجو أن أكون قد وفقت في إبلاغ رسالة إليك، وإن صغرت عن بحر موضوع الشباب الزاخر، وعسى الله ان يجعل هذه الكلمات مفتاحا لسلسلة رسائل إلى إخواني الشباب،وهذا لا يكون إلا باطّلاعك على هذه السطور ناقدا نقدا بناء
ولا تنسانا في آخر المطاف بالدعاء عن ظهر الغيب، فما أحوجنا إليه

ولمزيد من الإثراء والملاحظات، إتّصل بالبريد الإلكتروني:salah9185@yahoo.fr

ابن يوسف صالح

صالح المزابي
30-04-2007, 11:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لقد اطلعت على الموضوع فأرجوا الاستفاضة فيه