أ.د. امل
25-08-2001, 12:00 AM
ما أشبه اليوم بالبارحة !!!!
قبل مائة سنة وأوضاعنا نفسها لم تتغير . نشكو وشكوانا مستمرة ، وأوضاعنا باقية على ما هي عليه لا إصلاح ولا تغيير وإن حدث تغيير فهو إلى الوراء تراجع وخذلان وشعور بالنقص وفقدان الثقة بالنفس .
أصبحت نفوسنا ضعيفة نتخبط في ظلام دامس وقلوبنا خاوية ولا ندري ما العمل ؟ . ما بالنا نتوسل بهذا وذاك لينقذنا ، ماذا جرى لنا يا ترى ؟ حبانا الله بكل شيء ولكننا نقدمها بطبق من ذهب إلى عدونا . متى ننطق بهذه الجملة ؟ كفى ذلا وهوانا !!! ، ومتى نشمر عن سواعدنا ونعمل بما يرفع عن كاهلنا حمل المذلة والخذلان . أصبحنا كالنعامة التي تدفن رأسها بالتراب . العالم يتقدم ونحن إلى الوراء نتراجع . العالم يتحد ونحن نتفرق ونأكل بعضنا بعضا . كلمتنا نقولها متى أردنا بها التفرقة وعملنا دءوب متى أردنا تحطيم بعضنا . أين نحن من دعوة ديننا أن نكون أشداء على الكفار رحماء فيما بيننا ؟ .
انقل لكم ما تخيله الكواكبي قبل مائة سنة تقريبا . الكاتب ( د. محمد قدري لطفي . عبد الرحمن الكواكبي ( ت 1320هـ) من أعلام التربية العربية الإسلامية . مكتب التربية العربي لدول الخليج ، المجلد الرابع ص 251ـ 284 .
الكواكبي 1271 1320 هـ 1854 ـ 1902 م
تخيل الكواكبي مؤتمرا إسلاميا تم انعقاده في مكة المكرمة وضم اثنان وعشرون عضوا جاءوا من الأقطار الإسلامية المختلفة و أقطار عربية وأخرى اسكتلندية وإنكليزية وإيراني وتركي وأفغاني وهندي وصيني وادرج المفاوضات في اثني عشر اجتماعا كان أولها في الخامس عشر من ذي القعدة عام 1316 هـ وكان موضوع المؤتمر تأخر المسلمين وضعفهم وأعراض هذا التأخر ووسائل العلاج
آراء الحضور حسب ما تخيله الكواكبي هي ما يأتي :
1 ـ ذكر المقدسي أن السبب في الفتور هو تحول نوع السياسة الإسلامية من نيابة اشتراكية أيام الخلفاء الراشدين إلى استبدادية شبه مطلقة أدت إلى الفرقة وفساد الأخلاق .
2 ـ رأى التونسي أن تأصل الجهل في الأمراء الذين عنوا بتوفير أسباب الرفاهية دون النظر إلى حقوق الأمة ومصالحها .
3 ـ الرومي إن فقدان الحرية بأنواعها في التعليم والخطابة والمطبوعات والمباحث العلمية .
4 ـ التبريزي انهم لم يجعلوا أنفسهم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وبذلك ازدادت المعاصي وتفاقم الغي .
5 ـ الفارسي هو انحلال الرابطة الدينية وعدم الاهتمام بالدين اهتماما يتجاوز القول إلى الفصل .
6 ـ المدني أضاف إلى رأي الفارسي إن العلماء المدلسون وغلاء المتصوفين الذين استولوا على الدين فضيعوه وضيعوا أهله .
7 ـ الرومي زاد على قول الفارسي إن الداء الدفين هو دخول ديننا تحت ولاية العلماء الرسميين و الجهال االمتعصبين .
7 ـ الكردي إن العلماء اقتصروا على العلوم الدينية وبعض الرياضيات و أهملوا باقي العلوم الرياضية والطبيعية ولابد لهم أن ينتبهوا إلى العلوم النافعة ويجلبوا دينهم إلى العالم المتمدن .
8 ـ الاسكتلندي هو يأسهم من المباراة فقد كنا علماء راشدين وكان جيراننا متأخرين عنا فعرفنا البقاء فنمنا واجتهدوا فلحقوا بنا ولبثنا نياما واجتازوا وسبقونا وتركونا وراء وطال نومنا فصغرت نفوسنا وفترت همتنا وضعف إحساسنا وخرجنا من ميدان المنافسة والمباراة .
9 ـ علق العضو التتاري إننا فقدنا السراة والهداة فلا أمير عالما حازما مطالعا ليسوق الأمة طوعا أو كرها إلى الرشاد ولا حكيم معترفا له بالمزية والإخلاص لتنقاد إليه الأمراء والناس ولا تربية قويمة المبادئ منها رأي عام لا يطرقه تخاذل وانقسام .
10 ـ الأفغاني هذه فطرتنا لا نقص فيها وعددنا كبير وبلادنا متواصلة و أرضنا مخصبة و معادننا غنية وشرعنا قويم وفخارنا قديم فلا ينقصنا عن الأمم الحية غير القوة المالية التي أصبحت لا تحصل إلا بالعلوم والفنون العالية وهذه لا تحصل إلا بالمال الطائل و أردف قائلا إن شريعتنا مبنية على إن أموال الأغنياء تؤخذ وتوزع على الفقراء و الآن قلبت الموازين فصارت تجبى الأموال من الفقراء وتبذل للأغنياء وتحابى بها المسرفين والسفهاء .
11 ـ رد الإنكليزي المسلمون أغنياء ولو عاشوا مسلمين حقيقة لتخلصوا من فقرهم وحث على الإكثار من المحاضرات والندوات والتوعية بكل أشكالها التي تلجا إليها الأمم الحية المعاصرة لجلب الانتباه إليها
12ـ الصيني أرى تكبر الأمراء وميلهم للعلماء المتملقين المنافقين
13 ـ النجدي لخص الأسباب بما يأتي :
أ ـ السياسية خنق الحريات وحرمان الشعب من التعلم
ب ـ الجهل المخيم على أفراد الشعب والكسل والخمول وفساد النظام المالي والتعليمي
قبل مائة سنة وأوضاعنا نفسها لم تتغير . نشكو وشكوانا مستمرة ، وأوضاعنا باقية على ما هي عليه لا إصلاح ولا تغيير وإن حدث تغيير فهو إلى الوراء تراجع وخذلان وشعور بالنقص وفقدان الثقة بالنفس .
أصبحت نفوسنا ضعيفة نتخبط في ظلام دامس وقلوبنا خاوية ولا ندري ما العمل ؟ . ما بالنا نتوسل بهذا وذاك لينقذنا ، ماذا جرى لنا يا ترى ؟ حبانا الله بكل شيء ولكننا نقدمها بطبق من ذهب إلى عدونا . متى ننطق بهذه الجملة ؟ كفى ذلا وهوانا !!! ، ومتى نشمر عن سواعدنا ونعمل بما يرفع عن كاهلنا حمل المذلة والخذلان . أصبحنا كالنعامة التي تدفن رأسها بالتراب . العالم يتقدم ونحن إلى الوراء نتراجع . العالم يتحد ونحن نتفرق ونأكل بعضنا بعضا . كلمتنا نقولها متى أردنا بها التفرقة وعملنا دءوب متى أردنا تحطيم بعضنا . أين نحن من دعوة ديننا أن نكون أشداء على الكفار رحماء فيما بيننا ؟ .
انقل لكم ما تخيله الكواكبي قبل مائة سنة تقريبا . الكاتب ( د. محمد قدري لطفي . عبد الرحمن الكواكبي ( ت 1320هـ) من أعلام التربية العربية الإسلامية . مكتب التربية العربي لدول الخليج ، المجلد الرابع ص 251ـ 284 .
الكواكبي 1271 1320 هـ 1854 ـ 1902 م
تخيل الكواكبي مؤتمرا إسلاميا تم انعقاده في مكة المكرمة وضم اثنان وعشرون عضوا جاءوا من الأقطار الإسلامية المختلفة و أقطار عربية وأخرى اسكتلندية وإنكليزية وإيراني وتركي وأفغاني وهندي وصيني وادرج المفاوضات في اثني عشر اجتماعا كان أولها في الخامس عشر من ذي القعدة عام 1316 هـ وكان موضوع المؤتمر تأخر المسلمين وضعفهم وأعراض هذا التأخر ووسائل العلاج
آراء الحضور حسب ما تخيله الكواكبي هي ما يأتي :
1 ـ ذكر المقدسي أن السبب في الفتور هو تحول نوع السياسة الإسلامية من نيابة اشتراكية أيام الخلفاء الراشدين إلى استبدادية شبه مطلقة أدت إلى الفرقة وفساد الأخلاق .
2 ـ رأى التونسي أن تأصل الجهل في الأمراء الذين عنوا بتوفير أسباب الرفاهية دون النظر إلى حقوق الأمة ومصالحها .
3 ـ الرومي إن فقدان الحرية بأنواعها في التعليم والخطابة والمطبوعات والمباحث العلمية .
4 ـ التبريزي انهم لم يجعلوا أنفسهم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وبذلك ازدادت المعاصي وتفاقم الغي .
5 ـ الفارسي هو انحلال الرابطة الدينية وعدم الاهتمام بالدين اهتماما يتجاوز القول إلى الفصل .
6 ـ المدني أضاف إلى رأي الفارسي إن العلماء المدلسون وغلاء المتصوفين الذين استولوا على الدين فضيعوه وضيعوا أهله .
7 ـ الرومي زاد على قول الفارسي إن الداء الدفين هو دخول ديننا تحت ولاية العلماء الرسميين و الجهال االمتعصبين .
7 ـ الكردي إن العلماء اقتصروا على العلوم الدينية وبعض الرياضيات و أهملوا باقي العلوم الرياضية والطبيعية ولابد لهم أن ينتبهوا إلى العلوم النافعة ويجلبوا دينهم إلى العالم المتمدن .
8 ـ الاسكتلندي هو يأسهم من المباراة فقد كنا علماء راشدين وكان جيراننا متأخرين عنا فعرفنا البقاء فنمنا واجتهدوا فلحقوا بنا ولبثنا نياما واجتازوا وسبقونا وتركونا وراء وطال نومنا فصغرت نفوسنا وفترت همتنا وضعف إحساسنا وخرجنا من ميدان المنافسة والمباراة .
9 ـ علق العضو التتاري إننا فقدنا السراة والهداة فلا أمير عالما حازما مطالعا ليسوق الأمة طوعا أو كرها إلى الرشاد ولا حكيم معترفا له بالمزية والإخلاص لتنقاد إليه الأمراء والناس ولا تربية قويمة المبادئ منها رأي عام لا يطرقه تخاذل وانقسام .
10 ـ الأفغاني هذه فطرتنا لا نقص فيها وعددنا كبير وبلادنا متواصلة و أرضنا مخصبة و معادننا غنية وشرعنا قويم وفخارنا قديم فلا ينقصنا عن الأمم الحية غير القوة المالية التي أصبحت لا تحصل إلا بالعلوم والفنون العالية وهذه لا تحصل إلا بالمال الطائل و أردف قائلا إن شريعتنا مبنية على إن أموال الأغنياء تؤخذ وتوزع على الفقراء و الآن قلبت الموازين فصارت تجبى الأموال من الفقراء وتبذل للأغنياء وتحابى بها المسرفين والسفهاء .
11 ـ رد الإنكليزي المسلمون أغنياء ولو عاشوا مسلمين حقيقة لتخلصوا من فقرهم وحث على الإكثار من المحاضرات والندوات والتوعية بكل أشكالها التي تلجا إليها الأمم الحية المعاصرة لجلب الانتباه إليها
12ـ الصيني أرى تكبر الأمراء وميلهم للعلماء المتملقين المنافقين
13 ـ النجدي لخص الأسباب بما يأتي :
أ ـ السياسية خنق الحريات وحرمان الشعب من التعلم
ب ـ الجهل المخيم على أفراد الشعب والكسل والخمول وفساد النظام المالي والتعليمي