عرض الإصدار الكامل : التربية الدينية للطفل؟
ياقوتة
17-04-2007, 10:19 PM
السلام عليكم
اخوتي واخواتي اريد عمل بحث حول التربية الدينية للطفل؟
اتمنى ان تساعدوني ببعض المحاور التي لابد ان اتطرق لها وبعض الاسئله التي ينبغي ان اتيرها
ومقالات وابحات حول هدا الموضوع
مع الف تحية
اليكى هذا الرابط
تنميه الثافه الدينيه (http://www.bafree.net/forum/viewtopic.php?t=2482)
التربية الدينية للأطفال
خولة درويش
لقد أثبتت التجارب التربوية أن خير الوسائل لاستقامة السلوك والأخلاق هي التربية القائمة على عقيدة دينية.
ولقد تعهد السلف الصالح النشء بالتربية الإسلامية منذ نعومة أظافرهم وأوصوا بذلك المربين والآباء؛ لأنها هي التي تُقوّم الأحداث وتعودهم الأفعال الحميدة، والسعي لطلب الفضائل.
ومن هذا المنطلق نسعى جميعا لنعلم أطفالنا دين الله غضاً كما أنزله تعالى بعيدا عن الغلو، مستفيدين بقدر الإمكان من معطيات الحضارة التي لا تتعارض مع ديننا الحنيف.
وحيث أن التوجيه السليم يساعد الطفل على تكوين مفاهيمه تكويناً واضحاً منتظماً، لذا فالواجب إتباع أفضل السبل وأنجحها للوصول للغاية المنشودة:
1- يُراعى أن يذكر اسم الله للطفل من خلال مواقف محببة وسارة، كما ونركز على معاني الحب والرجاء "إن الله سيحبه من أجل عمله ويدخله الجنة"، ولا يحسن أن يقرن ذكره تعالى بالقسوة والتعذيب في سن الطفولة، فلا يكثر من الحديث عن غضب الله وعذابه وناره، وإن ذُكر فهو للكافرين الذين يعصون الله.
2- توجيه الأطفال إلى الجمال في الخلق، فيشعرون بمدى عظمة الخالق وقدرته.
3- جعل الطفل يشعر بالحب "لمحبة من حوله له" فيحب الآخرين، ويحب الله تعالى؛ لأنه يحبه وسخر له الكائنات.
4- إتاحة الفرصة للنمو الطبيعي بعيداً عن القيود والكوابح التي لا فائدة فيها..
5- أخذ الطفل بآداب السلوك، وتعويده الرحمة والتعاون وآداب الحديث والاستماع، وغرس المثل الإسلامية عن طريق القدوة الحسنة، الأمر الذي يجعله يعيش في جو تسوده الفضيلة، فيقتبس من المربية كل خير.
6- الاستفادة من الفرص السانحة لتوجيه الطفل من خلال الأحداث الجارية بطريقة حكيمة تحبب للخير وتنفر من الشر.
وكذا عدم الاستهانة بخواطر الأطفال وتساؤلاتهم مهما كانت، والإجابة الصحيحة الواعية عن استفساراتهم بصدر رحب، وبما يتناسب مع سنهم ومستوى إدراكهم، ولهذا أثر كبير في إكساب الطفل القيم والأخلاق الحميدة وتغيير سلوكه نحو الأفضل.
7- لابد من الممارسة العملية لتعويد الأطفال العادات الإسلامية التي نسعى إليها، لذا يجدر بالمربية الالتزام بها "كآداب الطعام والشراب وركوب السيارة..." وكذا ترسم بسلوكها نموذجاً إسلامياً صالحاً لتقليده وتشجع الطفل على الالتزام بخلق الإسلام ومبادئه التي بها صلاح المجتمع وبها يتمتع بأفضل ثمرات التقدم والحضارة، وتُنمي عنده حب النظافة والأمانة والصدق والحب المستمد من أوامر الإسلام.. فيعتاد أن لا يفكر إلا فيما هو نافع له ولمجتمعه فيصبح الخير أصيلاً في نفسه.
8- تستفيد المربية من القصص الهادفة سواء كانت دينية، واقعية، خيالية لتزويد أطفالها بما هو مرغوب فيه من السلوك، وتحفزهم على الالتزام به والبعد عما سواه.
وتعرض القصة بطريقة تمثيلية مؤثرة، مع إبراز الاتجاهات والقيم التي تتضمنا القصة، إذ أن الغاية منها الفائدة لا التسلية فحسب.
وعن طريق القصة والأنشودة أيضاً تغرس حب المثل العليا، والأخلاق الكريمة، التي يدعو لها الإسلام.
9- يجب أن تكون توجيهاتنا لأطفالنا مستمدة من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ونشعر الطفل بذلك، فيعتاد طاعة الله تعالى والإقتداء برسوله صلى الله عليه وسلم وينشأ على ذلك.
10- الاعتدال في التربية الدينية للأطفال، وعدم تحميلهم ما لا طاقة لهم به، والإسلام دين التوسط والاعتدال، فخير الأمور أوسطها، وما خير الرسول صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما.
ولا ننسى أن اللهو والمرح هما عالم الطفل الأصيل، فلا نرهقه بما يعاكس نموه الطبيعي والجسمي، بأن نثقل عليه التبعات، ونكثر من الكوابح التي تحرمه من حاجات الطفولة الأساسية، علما أن المغالاة في المستويات الخلقية المطلوبة، وكثرة النقد تؤدي إلى الجمود والسلبية، بل والإحساس بالأثم".
11- يترك الطفل دون التدخل المستمر من قبل الكبار، على أن تهيأ له الأنشطة التي تتيح له الاستكشاف بنفسه حسب قدراته وإداركه للبيئة المحيطة بها وتحرص المربية أن تجيبه إجابة ميسرة على استفساراته، وتطرح عليه أسئلة مثيرة ليجيب عليها، وفي كل ذلك تنمية لحب الاستطلاع عنده ونهوضا بملكاته. وخلال ذلك يتعود الأدب والنظام والنظافة، وأداء الواجب وتحمل المسؤولية، بالقدوة الحسنة والتوجيه الرقيق الذي يكون في المجال المناسب.
12- إن تشجيع الطفل يؤثر في نفسه تأثيراً طيباً، ويحثه على بذل قصارى جهده لعمل التصرف المرغوب فيه، وتدل الدراسات أنه كلما كان ضبط سلوك الطفل وتوجيهه قائماً على أساس الحب والثواب أدى ذلك إلى اكتساب السلوك السوي بطريقة أفضل، ولابد من مساعدة الطفل في تعلم حقه، ماله وما عليه، ما يصح عمله وما لا يصح، وذلك بصبر ودأب، مع إشعار الأطفال بكرامتهم ومكانتهم، مقروناً بحسن الضبط والبعد عن التدليل.
13- غرس احترام القرآن الكريم وتوقيره في قلوب الأطفال، فيشعرون بقدسيته والالتزام بأوامره، بأسلوب سهل جذاب، فيعرف الطفل أنه إذا أتقن التلاوة نال درجة الملائكة الأبرار.. وتعويده الحرص على الالتزام بأدب التلاوة من الاستعاذة والبسملة واحترام المصحف مع حسن الاستماع، وذلك بالعيش في جو الإسلام ومفاهيمه ومبادئه، وأخيراً فالمربية تسير بهمة ووعي، بخطى ثابتة لإعداد المسلم الواعي.
منقول
http://lubna91.jeeran.com/aaswer.gif
مراحل النمو الديني لدي الاطفال
ابتداءاً من السنة الثالثة من العمر فما فوق تبدأ قوة الادراك الديني لدي الطفل بالنمو، ولغاية السنة السادسة في العمر يسعي من خلال تساؤلاته الي توسيع دائرة معلوماته وميوله في مجال الدين. ولعلكم تلاحظون ابنائكم بأنهم يبدأن بطرح الاسئلة حول الله تعالي بحدود السنة الخامسة من العمر ويشعرون بالحيرة جراء عدم قدرتهم رؤية الله تعالي وفي نفس الوقت يبرزون تمسكهم وتعلقهم به تعالي.
وفي السنوات من 6 ـ 7 من العمر تبرز لدي الطفل الرغبة في ان يكون فرداً دينياً وان يؤدي نفس الاعمال التي يؤديها أبويه في مجال الدين والمذهب. وعلي سبيل المثال فهو يرغب في ان يستيقظ في وقت السحور في شهر رمضان المبارك والجدير بالذكر ان تعاليمنا الدينية تحثنا في واقع الامر الي القيام بايقاظ الاطفال في هذه الايام خلال وقت السحر لكي يستأنس مع خلوة الليل.
وهذا التعلق ينمو بشكل أكبر لدي الطفل في السنوات من 7 ـ 8 من العمر وفي السنة التاسعة من العمر تبرز امامه افكاراً اكثر نضوجاً في الحياة الدينية ويشعر تجاه نفسه بأن له قيمة واعتباراً لدرجة يتمكن معها ان يربط نفسه بالله تعالي. ويتحقق ارتباطه بالله تعالي عن طريق الصلاة، والصوم والاشتراك في المراسم الدينية ومن هذا الباب فانه يشعر مع نفسه بالغبطة.
ضرورة التربية الدينية:
ان هذه المسألة تعد أمراً ضرورياً للطفل بأن يصار الي تربيته تربيةً دينية منذ أوان الطفولة وان تترسخ في ذهنه اصول الدين ومبادئه الاساسية. وفي
الحقيقة فانكم ومن خلال تربية الطفل تربيةً دينية فانما تعودوه علي نمط خاص في الحياة بدون استخدام الضغط والاجبار اذ انه من الصعب فيما بعد الوصول الي تحقيق تلك الانماط.
كما انكم تحولون دون ارتكاب الطفل للكثير من الاعمال والسلوك الغير مطلوب من خلال التربية الدينية، وتغلقون امامه طريق الشذوذ والانحراف وتمنحوه قوة الاعتماد علي النفس والاستدلال، وتدلوه الي مصدر الجمال، والبر والحقائق وتؤنسوه مع الخالق وتجعلوه متعلقاً به.
ويتجه الطفل في ظل التربية الدينية نحو الافكار والعقائد التي تؤمن له حياة أفضل وهدوء أكبر وتترسخ خطواته في صراط الحياة بشكل اكبر واكثر رسوخاً. ويفتح في قبله طريقا نحو الملكوت الاعلي وتتيسر أمامه موجبات طهارته من كل الابعاد.
ولغرض تربية الطفل تربية دينية ليس هناك شيء أفضل من ان نجعل محيط الاسرة محيطاً دينياً مقروناً بالمشاعر العاطفية، إذ ان ذلك بحد ذاته له تاثير عظيم في بناء الطفل وخلق الروحية العالية لدي الطفل. كما ان دور الاسوة الذي يلعبه الآباء والمربون مهم هو الآخر، وانتخبوا لأطفالكم الافراد الذين تحبون أن يكون اطفالكم مثلهم.
تعريف الله للطفل:
قلنا انه منذ السنة الخامسة من العمر تتمحور الاسئلة والاستفسارات حول الله تعالي ويدل ذلك مدي انشغال ذهن الطفل بهذا الامر. طبعاً نقوم بتلقينه بأن الله تعالي قد خلق الاشياء كلها ونأتي بالامثلة والمصاديق أيضاً. ونقول مثلاً ان الاشجار من صنع الله، وانه خلق الطيور، والسماء و...
ونقوم بتعريف الله تعالي للطفل علي انه خالق محسن، عادل ويستمر الامر علي هذا المنوال لغاية السنة السابعة من العمر. وكل ما نطرحه أمامه من الأمور نقول له بأنه من عناية الله ولطفه وليس من قهره، وليس من غضبه ونقول له ايضاً بأنه هو الله الذي يعيننا ويساعدنا، وانه الله الذي يطعمنا، وانه الله الذي اعطانا أباً وأماً حنونين. ونعرف الله له علي انه انه صديق يمكن الاعتماد عليه والثقة به.
وبحدود نهاية السنوات 6 و 7 من العمر نحاول انت نتحدث عن عدالة الله، وحسابه، وعن المعاد واليوم الآخر وان نخلق لديه الاعتقاد بأن الله تعالي يثيبنا علي اعمالنا، الصالحة فيها أو السيئة، وان الله شأناً خاصاً وحسابات معينة، فله المعاد ولا يدع عملاً دون جزاء أو عقاب ويبدأ الحديث عن عذاب الله ابتداءً من هذه السنوات وعلينا طبعاً ان نحاول عدم تبيان مسألة العذاب بشكل شديد وعنيف وان ندع هذا الامر الي سني الصبا والبلوغ.
الممارسات العبادية :
يجب تشجيع الطفل منذ سني الطفولة المبكرة، ومنذ وقت قدرته علي السير وتعقيب والدته علي ممارسة الاعمال العبادية. مثلاً نستدعيه اثناء حلول وقت الصلاة ليأتي ويقف متوجهاً نحو القبلة بالضبط كما نفعل نحن في الصلاة وان يؤدي الصلاة معنا.
ومثل هذه الصلاة تنطوي علي صورة ترفيهية للطفل وليس جدية، إذ من الممكن ان يقف معنا لفترة معينة ومن ثم ينصرف ليعدو خلف فراشة أو يلهو بأحدي لعبه، وفي هذه الحالة نفرض أي أمر علي الطفل ولا نؤاخذه علي ذلك.
وبحدود السنة الخامسة من العمر يصبح الطفل قادراً علي الدعاء وان يفرح بذلك أو عندما يرتكب اثماً أو خطأ ما سرعان ما يطالب بالعفو والمغفرة وان يأمل تحقق ذلك. والحقيقة فان مراعاة العقائد والشعائر الدينية تمثل الدوافع التي تبعثه علي بذل الجهد والمساعي البناءة. انه غير قادر علي أداء الصوم ولكن ايقظوه في وقت السحر لتناول طعام السحر. أو حسب قول الامام الصادق عليه السلام: (احملوه علي صوم النصف)، فليصم يوماً من الصبح وحتي الظهر، وفي اليوم التالي من الظهر حتي المغرب. هذه التمارين والممارسات تساعد علي نمو الطفل وخلق العادات الايجابية فيه لكي يصبح بوسعه فيما بعد أداء الوظائف الدينية بكل سهولة ويسر. فلو تعاملنا مع الطفل بهذا الاسلوب لن نواجه أي صعوبات امام حياته اللاحقة، ولن تعد هناك حاجة الي اجباره علي الصلاة في السنة العاشرة من العمر.
دور القدوات والجلسات الدينية:
تربط مقدار رغبة الطفل وتعلقه بالدين بمقدار عمل الابوين وغيرهما من القدوات التي يميل لها الطفل إذ لابد من ملاحظة أي الافراد لهم قدرة التأثير في الطفل والي أي حد يظهر هؤلاء لاافراد رغبتهم في التمسك بالتزاماتهم الدينية. وان تجارب العائلة وعقائد الابوين واعمالهم والمحيطين به لها اثر مهم واساسي جداً في هذا المجال.
الاشتراك والحضور في الجلسات والمناسبات الدينية مفيد ايضاً للطفل وامر تربوي وبناء، أنه يستمد احياناً معتقداته واعماله الدينية عن طريق الحضور في المجالس الدينية وسلوك المتدينين. ومن هذا المنطق من الضروري استصحاب الطفل معكم احياناً الي هذه المجالس الدينية وادفعوه
للمشاركة في المراسيم والطقوس الدينية.
الا انه ينبغي ان يكون هذا الامر مصحوباً بنوع من المراقبة. ومنه ان لا تتسم هذه المجالس بالاطالة والارهاق فيشعر الطفل بالارهاق من جرائها. كما ينبغي علي الخطباء والقائمين علي ادارة هذه المجالس ان يأخذوا أحياناً مذاق الاطفال الحاضرين في المجلس بنظرا الاعتبار لكي يشعروا بالنكهة والسرور جراء ذلك. وقدموا له طعاماً لذيذاً وشيئاً من الحلوي أو الشوكولاته واخيراً اجعلوه حساساً ومتعلقاً بتلك المجالس.
على من تقع
تعليم الأطفال مبادئ الدين
تعظيم الشعائر الدينية في نفس الطفل تغرس أول نبضة قلب في رحم أمه، فهي التي ترويه من نبع حنانها وفيض دفئها من قبل أن يولد وبعد أن يأتي إلى الحياة.
هي التي تمده بالعلم والمعرفة الإيمانية التي تقوي يقينه وتؤسس معرفته الحقة بالله عز وجل، ودور الأم لا شك أنه جد خطير وعظيم في ذات الوقت، فهي المحضن الأول والأساسي للنشء الذي يقوم عليه المجتمع وإذا لم تقم بهذا الدور كما ينبغي أو إذا قصرت فيه بأي شكل من الأشكال فلا شك أنه سيكون هناك خلل ما في نفسية الطفل، ومن ثم يؤثر سلبًا على تنشئة الطفل وتربيته الإيمانية.
مراحل الشعور الديني عند الأطفال:
اختلف الباحثون حول السن التي يبدأ فيها الطفل الشعور الديني فمنهم من يرى بعض المظاهر الدينية في سلوك الأطفال الصغار ومنهم من يرى أن الطفل لا يقوى على إدراك المفاهيم الدينية إلى بعد الوصول إلى مرحلة متقدمة من النضج العقلي.
ويشير علماء التربية الإسلامية إلى أن الأطفال يولدون على الفطرة (فطرة الله التي فطر الناس عليها…
فالأطفال لديهم القابلية لتقبل كل من الخير ، والشر ، ويتوقف هذا على ما يعودهم عليه القائمون على التربية ، فيقول حجة الإسلام أبو حامد الغزالى: \" الصبى أمانة عند والديه ، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة خالية من كل نقش وصورة ، وهو قابل لكل ما نقش عليه ، وماثل لكل ما يلقى به إليه ، فإن عود الخير نشأ عليه ، وسعد فى الدنيا والآخرة وشاركه أبواه فى ثوابه ، وإن عود الشر شقي وهلك وكان الوزر فى رقبة القيم\" .
وطبقاً لرأى \"إلج\" ILG فإن الطفل إذا بلغ سن الرابعة يبدأ فى توجيه أسئلة ذات طابع دينى وفلسفى مثل: من هو الله؟ ، من الذى صنعك؟ ، أين يقيم الله؟ ، ما الذى يشبهه؟ … ولكن الطفل قبل سن الرابعة غير قادر على فهم الآراء الدينية ، ويستطيع التمييز بين الصواب والخطأ وبين الردىء والحسن من سن السابعة. وقد أوضح أحد الباحثين \" أن نمو الشخصية الدينية لدى الطفل يبدأ فى سن الرابعة أو الخامسة ، ويستمر حتى الخامسة عشرة ، ويكتمل فى الخامسة عشرة . وخلافاً لهذا الرأى يذهب فلانتين VALENTINE إلى القول بأن الطفل لا يستطيع أن يدرك معاني المصطلحات المجردة كمعنى الشفقة ، والله ، والعدالة ، والإحسان … الخ قبل سن الثالثة ، أو الرابعة عشرة.
والطفل لا يولد مزوداً بخصائص روحية ، كما لا يولد مزوداً بمعرفة سابقة بخصائص هذا العالم المادي (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً ، وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون) ، ولا يلجأ الطفل إلى العقيدة بالاستدلال المنطقى ، أو بفحص الوقائع التى ترد إليه عن طريق حواسه ، ولكن بتقدم الطفل فى العمر يدرك أن دعواته لا تجاب كلها ، فلابد أن يؤمن بقيمة العمل حتى تجاب مطالبه
وقد قام هارمس( HARMS 1944) بتحليل بعض آلاف من رسوم الأطفال من (3-6 سنوات) والتي تمثل أفكارهم عن الله ، ووجد أن معظمهم يعبرون عن الله كنوع من شخصية الأساطير ، يرتدى الملابس الفضفاضة ، وقد افترض هارمس بناء على هذه الدراسة أن النمو الديني يمر بثلاث مراحل فى الطفولة هى:
1- مرحلة الصور الأسطورية ، وفيها تسود الأفكار والمعتقدات الخيالية والوهمية.
2- المرحلة الواقعية ، وفيها يرفض الأطفال خيالاتهم السابقة ، ويعتقدون التأويلات القائمة على أساس الظواهر الطبيعية.
3- المرحلة الفردية ، وفيها يبدأ الطفل فى اختيار العناصر التى ترضى حاجاته وبواعثه من الدين ، أى ينتقى العناصر الدينية التى تشبع حاجاته الفردية.
كما قام هارس HARIS بدراسة تطور الشعور الدينى لدى الأطفال والمرهقين ووجد أنه يمر بثلاث مراحل هى :
1- مرحلة التصور الخيالي للمفهومات الدينية: وهذه تتكون فيما بين سن (3-6 سنوات) ،فالطفل فى هذه المرحلة يتصور الإله بصورة خيالية لا صلة لها بالواقع.
2- المرحلة الواقعية: وتبدأ منذ ذهاب الطفل إلى المدرسة حتى بداية فترة المراهقة ، ففكرة الطفل فى هذه المرحلة عن الآلهة ، أو عن الملائكة ، أو الجنة ، أو النار فكرة مشتقة من الواقع الملموس ، ولكن بصورة أكثر تضخماً ، فهو يتصور الإله رجلاً ضخماً تبدو فيه القوة الخارقة ويتصف بصفات جسمية جميلة ويتصور الجنة على أنها حديقة من الحدائق الجميلة.
3- المرحلة الفردية: وتبدأ من فترة المراهقة ، فالمفاهيم الدينية تبدو فى نظر الكثيرين متغيرة ، وتبدو فكرة الجنة والنار والملائكة والشياطين متنوعة كذلك ، والمهم أن يعطى الطفل منذ البداية المفاهيم الصحيحة بقد الإمكان عن هذه الأشياء حتى لا تبدو فى ذهنه فى صورة قد لا تلائم العقيدة أو الإيمان.
3- خصائص وسمات الشعور الديني عند الأطفال:
يذكر أحد الباحثين أن من خصائص النمو الديني عند الطفل:
أ - ارتباطه بتطور نفسية الطفل: بمعنى أن النمو الديني لا ينعزل عن تطور الشخصية من حيث كونها قوة متفاعلة في مجتمع يحتوى قوى متفاعلة وأخرى متشابهة.
ب - انطواؤه على الصراع: بمعنى أنه فى بداية الأمر تكون ذات الطفل مركز الوجود بالنسبة إليه ، ومن ثم تكون مركز طاقاته الوجدانية ، والأب حينئذ من عناصر الواقع البغيض ويقتضى النمو مصالحته باعتباره من عناصر الواقع التي لابد من التكيف لها ، فيصبح الأب مركز الطاقة الوجدانية ، ثم بعد فعالية ومحاولات نبذ جاهدة يحدث مع \"الله\" ما حدث مع الأب ، إذ يرتضيه الطفل مركزاً للطاقة الوجدانية ، ويجد فيه الأمن والرضا ؛ لاعتقاده بالقدرة السحرية لله بعد قدرة الأب المطلقة.
جـ-التطور من الفردية النرجسية (فى الطفولة المبكرة) إلى الروح الجماعية (فى الطفولة المتأخرة) إلى الفردية الواعية الساعية إلى التحرر من قيود المجتمع والمنطلقة إلى آفاق أرحب (في المراهقة) حتى يصل إلى مستوى التوافق مع الإنسانية جمعاء مع احتفاظه بإيمانه الديني الأصلي.
د- ينشأ فى الانفعالات: بمعنى أن الأفكار الدينية (مثل فكرة الله) ليست إلا تبلوراً لاتجاهات انفعالية عدة ـ ويبدأ اللاهوت فكرة واحدة هي فكرة \"الله\". وتكون غامضة في انفعالات الطفل ، ثم تتحدد الفكرة الذهنية ، وتثبت بالتدريج إلى جانبها أفكار أخرى ، ثم يبدأ اللاهوت فى الاتساع شيئاً فشيئاً مبتعداً عن أساسه الانفعالي ، ويتخذ بمرور الزمن مظهراً عقلياً فى المراهقة ؛ ليصير الأقرب إلى الفلسفة العقلية الدينية منه إلى العاطفة الدينية .
ويلاحظ على هذه الخصائص أنها تعمقت فى التحليل متأثرة بما شاع عن رواد التحليل النفسى فى تفسير التدين لدى الطفل.
ويذكر محمد صالح سمك أن من خصائص الشعور الدينى لدى الطفل ما يلى:
1- الواقعية : إذ يتخيل الطفل الوجود شيئاً محسوساً ، فالله والجنة والنار يتمثلها فى فكره ووجدانه كائنات محسوسة ، وقد لمس الباحث مثل هذا عند حديثه مع الأطفال \"فالله\" يقف فى السماء ينظر إلى كل الناس ، والملاك رجل أبيض جميل يحب الأطفال ، والجنة حديقة جميلة مملوءة بالزهور والفواكه المختلفة الأشكال والألوان ، وهنا على المعلمة أن تتعامل مع مثل هذه المفاهيم بصورة واضحة وسلسة وبسيطة تحبب الأطفال فى مثل هذه الأمور المعنوية المجردة وتصحح المفاهيم الخاطئة لديهم.
2- الشكلية : بمعنى أن الدين فى هذه المرحلة شكلي ، لفظي ، حركي ، أى أن أداء الفرائض ، وممارسة الشعائر الدينية ليس إلا تقليداً ، ومسايرة للمجتمع ، فنجده يقلد الكبار فيما يرددونه على مسامعه من أدعية وما يقومون به من أعمال ، وهذا راجع إلى عدم قدرة الطفل على أن يتمثل الرهبة، والخشوع وأن يستحضر عظمة الله أثناء صلواته ، وشعائره ، ويمكن للوالدين والمعلمة الإفادة من هذه الخاصية فى تلقين الطفل عقيدة التوحيد ، وبعض آيات القرآن الكريم ، والأحاديث ، والأدعية ، وتعلمه الصلاة ، والوضوء عن طريق الممارسة وضرب نموذج فى الأداء الصحيح أمام الأطفال، وينبغى أن تكون المعلمة والوالدان أيضاً قدوة فى ملابسهم ، وكلامهم وأفعالهم ، وتصرفاتهم .
3 - النفعية : بمعنى أن أداء الفرائض ليس من أجل الفرائض فحسب فهو نفعى فعندما يصلى-مثلاً – فإنه يفعل ذلك لحاجة من الله ، أو إنقاذ النفس من عقاب قد يلحقه ، ويصوم استهواء لما يحصل عليه من ألوان الطعام عند الإفطار . ويمكن للوالدين والمعلمة والمحيطين بالطفل الإفادة من هذه الخاصية بأن يكثروا من الهدايا المادية للطفل المطيع الذي يصلى ، ويذهب إلى المسجد والذي يواظب على الصدق ، واحترام الآخرين ، والذي يفعل الآداب الإسلامية التي يتعلمها من والدية ، أو من المعلمة حتى يتم للطفل فهم الأمور ، والنواحي الدينية على وجهها الصحيح .
4 – التعصب : أى أن الطفل يتعصب لدينة تعصباً وجدانياً لا يستند فيه على أدلة موضوعية مقنعة .
5 – العنصر الاجتماعى : حيث يتأثر الطفل بالبيئة الاجتماعية التى ينشأ فيها بمعنى أنه إ ذا كان الالتزام بالدين التزاماً كلياً هو النظام السائد فى المجتمع ( المنزل ) فإن الطفل ينمو ويتقدم فى العمر على أساس هذا الالتزام الديني ، فالطفل يتوضأ كما يفعل الكبار ، والطفل الذي يذهب إلى المسجد يلتفت كثيراً فى أرجاء المسجد ، ويلاحظ الكبار وهم يتعبدون ، ويزهو بما يستشعره في نفسه فالصلاة والعبادة على وجه العموم نشاط ذاتي اجتماعي حر يرضى الدافع الفطري إلى التجمع والاشتراك فى الجماعة وهذا هو السر فى جاذبيته .
وهذه الخصائص التى ذكرها \" سمك \" تدعم ما سبق ذكره من أن نمو المفاهيم الدينية لدى الطفل فى مرحلة ما قبل المدرسة يعتمد بشكل أساسي على الأشياء المحسوسة للطفل.
ياقوتة
18-04-2007, 10:56 PM
شكرا لكم ادام الله عليكم الصحة والعافية
vBulletin v3.6.8, Copyright ©2000-2008,,