المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : طفلك من الرحـم >> لـلنـو ر


ريم*
17-04-2007, 01:05 AM
مقدمه مشوقه:


الكتّيب الذي بين يديك ينقلك إلى عالم واسع ، بالرغم من حجمه الصغير ، هو عالم قلب طفلك وعقله .
هدف مسيرتنا داخل هذا العالم هو اكتشاف كنوزه وطاقاته الرائعة بغية مساعدتك على إنماء وتطوير ثرواته النفسية والذهنية .
ستكتشفين أن عاطفة الأم ووعيها لا بديل لهما بالنسبة إلى نمو الطفل وبناء الشخصية الإنسانية التي ستلازمه وتتحكم بمصيره طوال حياته .
أنت متشوّقة إلى الانطلاق في رحلة الاكتشافات ونحن مثلك ، فلنبدأ باللحظات الحاسمة ، لحظات انتقاله من حال الجنين إلى حال الوليد .


.[/color]http://www.darolzahra.com/books/dar/asrar/001.jpg


اليك عزيزنى الموضوع:



عاش الجنين في الدفء ، في حرارة مستقرة ، بعيداً عن أي ضجيج وأي ضوء . كان يحيا في الماء حيث الجاذبية معدومة ، تماماً مثل ملاّح كوني . كان في مأمن من الصدمات . يتغذى دون أن يبذل أي مجهود أو يقوم بأدنى حركة . كان يتلقّى ويتناول كل شيء من أمّه . وها هو يشعر ذات يوم بأنه يُدفع إلى الأمام ، يجرّ ويجبر على شق طريق له عبر ممر عظمي ضيق . ويجد صعوبة في تمرير رأسه فيرهق نفسه خلال ساعات كي يستطيع الخروج . هكذا يجد نفسه مدفوعاً بقوة توازي العشرين كيلو غراماً ، ومرمياً في عالم بارد ( 20 درجة مئوية عوضاً عن 37 ) . إضطرّ أن يتنفس بلحظة واحدة : يندفع الهواء إلى رئتيه الحديثتي العهد ، فاتحاً بعنف ألف حويصلة رئوية كما تتفتّح المظلة . يصرخ الطفل من الألم . بعدها يفحص بدقة ، يقاس وزنه ، أو يرجّح باليد ، يغسل ، يكسى ، قبل أن يخلد أخيراً إلى النوم ، مرهقاً من شدة التعب .
يقظته ، لحسن الحظ ، تجلب له فرحاً عظيماً . سوف تأخذينه بين ذراعيك وتطعمينه . معاً ستجدان التوازن . إنه فرح بك وأنت سعيدة به . على مدى الحياة سيكون بين طفلك وبينك نوع من التفاهم الضمني . لكن لا نستبقنّ الأمور .
في هذه اللحظة أنت لا تعلمين كيف تحتضنين طفلك ولا كيف تمسكينه . تتساءلين عمّا إذا كان حقاً سريع العطب . تريدين أن تعلمي ماذا يرى ، ماذا يسمع وما هي مشاعره . تابعي القراءة وسوف نراقبه معاً .
أولاً نراقبه أثناء نومه . في الأسابيع الأولى يقسّم الوليد حياته بين الغذاء والنوم . لكن نومه مميّز جداً . ترينه منطوياً على ذاته مثلما كان في أحشائك . يهدأ للحظة ثم يقطّب وجهه . يفتح عيناً ثم يفتح الثانية . يحرّك شفتيه ، يعطس . تارة يتنفس بسرعة ، وطوراً

ببطء وتارة أخرى بخفة ، بحيث نظن أنه لا يتنفس أبداً . يقال إنه يجرّب تنفّسه بإيقاعات مختلفة محاولاً إيجاد الطريقة الأصحّ .

بعد لحظات من الهدوء النسبي ، يرتجف فجأة . يبدأ بالصراخ ، تنتفض ذراعاه ورجلاه بحركات فوضوية ، غير متناسقة ، يبدو كأنه يتألم . لكن ، إذا قرصنا ذراعه يتبيّن لنا أنه لا يشعر بشيء . نقول إنه اضطراب بسبب حلم مزعج . ثم يعود إلى نوم عجيب كهرة صغيرة . يتحرّك ، لا ينام بعمق وبالوقت نفسه لا يصحو بالفعل ، ويبقى على هذه الحال حتى يبدأ بالبكاء محرّكاً شفتيه بيأس . بكاؤه هذا لن يتوقّف إلاّ عندما يرضع .
بعد حين يحدث تغيير شامل . الطفل الصغير الذي بدا لنا منذ برهة غير واع ، وغير قادر على القيام بحركة مفيدة ، يبدو الآن حاضراً ، مشغولاً ومتنبها ؛ عند اقترابه من ثدي أمه أو من المصاصة يرتجف بحماسة . وما إن يصير الثدي أو المصاصة في فمه حتى يصبح قادراً على الامتصاص والبلع والتنفس بمهارة مدهشة . هذه العمليات الثلاثة تتعب البالغ في حال قام بها بالوقت نفسه ، ولمدة عشر دقائق أو خمس عشرة . أمّا المخلوق الصغير الذي كان يبدو ضعيفاً ، فيرضع بنشاط ، يتنفس ويتلاشى من التعب . يتوقّف بعض الوقت للاستراحة ، وإذا أرادت أمه سحب ثديها أو الرّضاعة حيث وضع طفلها يده ، فإنه سيبكي إلى أن يسترجع مورد غذائه ، يشرب من جديد حتى يستهلك جميع قواه ، يغمض عينيه مطمئناً ، يغفو وعلى شفتيه ابتسامة الرضا والامتنان . [/size]



[color=green][size=24] يتبع .........

المستـشار
17-04-2007, 06:15 AM
السلام عليكم


حياك الله مشرفتنا


كتيب جميل


جزاك الله خير

ريم*
17-04-2007, 06:45 PM
اخى الفاضل وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

اشكرك لمرورك الطيب دمت فى حفظ الله ورعايته

ريم*
17-04-2007, 06:52 PM
ِ

http://www.darolzahra.com/books/dar/asrar/002.jpg

كيف تعلّمنا أن ننظر إلى المولود الجديد ؟

منذ اللحظات الأولى لوجوده ، طفلك سيدتي ليس مخلوقاً عديم الطلبات بل هو مزوّد بحيوية كبيرة . رأيناه حتى الآن يكمل بنجاح تجربته الأولى : الرضاعة . ويستطيع أيضاً التمييز بين الظل والضوء ؛ إن ومضة من النور تجعله يحرّك جفونه ؛ إنه يشعر بالارتجاجات ويسمع بعض الأصوات .
إذا أسمعنا المولود الجديد ، عندما يبكي ، صوتاً مسجّلاً لدقات قلب أمه سيكفّ عن البكاء على الفور .
المولود الجديد حسّاس أيضاً حيال المذاق . تحركاته ليست بالطبع سوى ردات فعل ، ولكنّها جميعها تدلّ على أن طفلك طبيعي ، حاضر أو غير نائم ، كما تدلّ على أنه متيقّظ ونظامي .

عندما تضعين طفلك في السرير بعد إرضاعه ، قد تشعرين مثل كل الأمهات ، بصغر حجمه وبضعفه . إطمئني فطفلك لن يتكسّر . جسده متين ومقاوم . لكن الجزء الأكثر عطباً فيه هو جهازه العصبي ، هذا الأخير لا يكتمل إلاّ بعد بلوغ طفلك السنتين . الغيبوبة التي تحصل لطفلك بين الحين والآخر هي البرهان عن ذلك . هو ينتفض أو يرتجف عند اقفال الباب بضربة قوية ، يبرد عندما يكون الطقس بارداً ، وترتفع حرارته في أيام الحر .
المهم أن تحافظي على نظافة طفلك وألاّ ترفعيه من سريره سوى عند إرضاعه وتغيير ملابسه . إنّه بحاجة للهدوء . حافظي على السكينة في محيطه . سوف يكون ممتنّاً لك ، ليس الآن بالطبع بل في المستقبل .

المشاعر والأحاسيس التي تراود الطفل في أولى لحظات حياته ، لا تمحى بل تحفظ في اللاوعي وفي عقله الباطني ، عقل الطفل غير قادر على استيعاب وتنظيم ومراقبة وفهم كل ما يراه . لذلك هو يخزن الأحداث الممتعة والمزعجة والتجارب السعيدة والحزينة وطلباته المحققة والمرفوضة ...
طفلك يحتاج إلى وجودك وحنانك . إن تجربته هذه سعيدة كانت أم مزعجة وعلاقته اليومية بك تتركان أثراً على شخصيته بصورة عامة .
عوضاً عن فرض نمط حياتك وقواعدها على طفلك ، تعرّفي عليه عن كثب وراقبي كيف يظهر احتياجاته ويتفاعل مع العناية التي تقدّمينها . عندما تتقربين منه أكثر تستجيبين لتوقعاته بصورة أفضل . ولكل طفل شخصيته الخاصة ومتطلباته المميّزة .

ريم*
18-04-2007, 07:10 AM
الأسابيع الأولى


الأسابيع الأولى من حياة الطفل مهمة لتوثيق الروابط التي تجمعك وإيّاه . ونوعية هذه الروابط تؤثّر تأثيراً بالغاً على مستقبله لأن التوازن النفسي عند البالغين ينشأ منذ نعومة الأظفار ، لكن أساس هذه التوازن تبنيه الأم خلال الأسابيع الأولى من حياة طفلها .

ـ لمساعدتك ، نعرض هنا التصرفات التي تجلب اللذة للوليد الجديد :

سعادته الكبرى أن يكون معك ، بين ذراعيك . يحب أن يرضع ، أن تهزّي سريره أن تغسليه . وبعد الحمّام يحبّ أن يحرّك رجليه بحرية قبل أن تلبسيه ثيابه . عندما يتدلّل ، يجب أن تشاركيه في فرحه . يحبّ صوتك ، وملامسة يدك وضحكتك . يستهويه الهدوء والضوء ـ فهو يتجه نحوه غرائزياً ـ شرط ألاّ يكون هذا الضوء قوياً .

ـ أمّا ما يزعج المولود الجديد فهو الآتي :

يزعجه أن يكون جائعاً . أن تكون الأغطية فوقه كثيرة أو أن لا يغطّى بشكل كاف . تزعجه الألبسة الضيقة ، وألاّ تبدّل حفّاضاته بانتظام وأن نتركه في مجرى الهواء ممّا يسبّب له الدوخة . الذهاب والمجيء والضجيج داخل غرفته ، والصراخ والراديو والتلفزيون اقفال الأبواب بقوة ودخان السجائر حوله ، هذه كلها تزعجه كثيراً . لا تقولي ابداً إنه خبيث إذا بكى خلال الليل فالمولود الجديد لا يفرّق بين الليل والنهار .


يتبع...
( مرحله الاستكشافات)

ريم*
20-04-2007, 06:26 PM
مرحلة الاكتشافات

يكون الاكتشاف بواسطة العين ثم اليدين ثم القدمين .

عندما يأتي المولود الجديد إلى هذا العالم ، يبدو كأنه من سكان كوكب آخر أتى ليكتشف عالمنا . أولاً ، يستريح في نوم عميق ، من الرحلة الطويلة التي أكملها ؛ ثم يتعلّم كيفية استعمال أعضائه الجديدة التي ستمكّنه من العيش في جو البالغين . لذلك هو بحاجة إلى أربعة أسابيع ليتعلّم هذا كلّه . تنفّسه يصبح منتظماً وعميقاً . قلبه يهدأ وحرارته تستقرّ طفلك الآن لم يعد مولوداً جديداً خارجاً من ملجئه المظلم ، بل بدأ يكتشف العالم الذي أصبح جزءاً منه .


يكتشف الوليد أولاً بواسطة عينيه ثم يديه وأخيراً رجليه .

عيناه تتجهان نحو الحركة . بفضلهما ، يقوم الوليد باكتشافه الأول وهو الضوء . عندما يكون الضوء قوياً ، يغلق عينيه ويبقيهما كذلك ليحتمي وإذا غمرت أشعة الشمس وجهه فغالباً يبكي . لكن إذا وضعنا سريره قرب النافذة فسوف يفتح عينيه كأنه يريد الحصول على أكبر قدر ممكن من الضوء والألوان . الطفل الوليد يحبّ الألوان المشرقة كالأحمر والبرتقالي والأصفر . عندما نحرّك ببطء شيئاً له أحد هذه الألوان ، سيفتح عينيه وتتسارع عملية تنفّسه وسيتوجه نظره ورأسه نحو هذا الشيء . لاختبار الضوء والألوان أهمية قصوى وتأثير على ذكاء الطفل ، تماماً مثل الغذاء بالنسبة إلى معدته .
بعد ذلك يتوصّل الوليد إلى المزج بين النظر والسمع فيوجه نظره نحو مصدر الصوت . ربما يبدو لك هذا التصرّف طبيعياً ولكنه حدث بالغ الأهمية ، بالنسبة إلى نمو صغيرك .

عندما ينحني وجهك فوق وجهه ، يراقبه بفضول . يرى شفتين تتحركان وعينين تنطويان . يحاول القيام بحركات مماثلة . ترتسم ابتسامة على ثغرك وتخرج من فمك صرخة فرح . الوليد يبتسم ، وكذلك أمه . من منهما البادي ، لا أحد يعلم . بالنسبة إلى الأم تلك هي السعادة بعينها . الطفل الذي حملته تسعة أشهر والذي آلمها قبل أن يرى النور ، تعرّف عليها أخيراً . عرف أنها أمه . الابتسامة ليست الهدية الوحيدة التي يقدّمها الوليد لأمه في هذه المرحلة من حياته . سيبدأ بتمضية ليال هادئة لأن بكاءه سيتضاءل تدريجاً بين عمر الشهر والأربعة أشهر . إنه يبكي بمعدل ثلاث ساعات يومياً عندما يبلغ عمره الستة أسابيع ويبكي نصف ساعة في اليوم في سن الثلاثة أشهر .
يبكي طفلك لأنه لا يجد طريقة أخرى يعبّر بها عما يزعجه كمثل أن يكون مبللاً ، ثيابه ضيّقة أو هو

جائع أو عطش أو أن تكون أغطيته كثيفة أو يكون مصاباً بمغص . أعصابه دقيقة جداً وهو حسّاس تجاه كل شيء . مجموع هذه الأسباب ، أو أحدها ، يمنع الطفل من الخلود إلى نوم عميق . إذا بدا كل شيء على ما يرام ما بين الثلاثة والأربعة أشهر من عمره فيعني هذا أن الطفل توصّل إلى أداء مهمتين أساسيتين بشكل جيد : النوم والأكل .

عالم الطفولة يبدو للبالغين غامضاً للغاية . ويكون الغموض أكثر كثافة كلّما عجز الطفل عن التعبير عمّا يخالجه من شعور وعمّا يريده .

السؤال الأول الذي نطرحه هو : كيف ومن أي منظار يرى الطفل العالم بين سن الشهر والأربعة أشهر ؟

حياة الطفل شديدة الانتظام : يرضّع ست مرات تغيّر حفّاضاته ست مرات تقريباً ، كذلك حمامه وإخراجه من السرير ، هما منتظمان . في كل مرة يقوم الشخص نفسه الذي يعتني به بالحركات والتصرّفات ذاتها ـ من
الأفضل أن يقوم الشخص ذاته في خدمة الطفل لأنه لا يحبّ التغيير ـ وتتكوّن نظرة الطفل إلى الحياة من خلال المشاهد اليومية التي تحيط به . بين عمر الخمسة والستة أشهر يرى الطفل كل ما يدور حوله بشكل صور وألوان مجتمعة وتتحرّك باستمرار . الأشخاص والأشياء بالنسبة إليه لوحات حيّة .


http://www.darolzahra.com/books/dar/asrar/004.jpg


الحياة بالنسبة إلى طفل بهذا العمر هي تسلسل لوحات ، العنصر الأساسي فيها هو الأم . هذه اللوحات تصبح عادات وأسس تؤمّن الاطمئنان والاستقرار للطفل . إذا حدث تغيير مفاجىء في سير هذه العادات سيصاب الطفل بحالة ضياع . بناء على ما تقدّم يتوجّب عدم إدخال التغييرات الكثيرة ، والمحافظة قدر الإمكان على الروتين في حياة الوليد . مثلاً :

ـ عدم تغيّر الأشخاص الذين يهتمون به .
ـ تخصيص زاوية للطفل ليكون محاطاً بالإطار ذاته طوال يومه ولمدة غير قصيرة .
ـ يجب أن يكون حمّام الطفل وإخراجه من سريره في أوقات محدّدة ومنتظمة ، وأن تتم هذه المهمات من دون استعجال وعلى يد الشخص ذاته إذا أمكن .

كلّما كبر طفلك توضّحت ملامح شخصيته ، وبدأ يقدّر الأمور ويبحث عن كل جديد . أمّا في الوقت الحاضر فهو بحاجة إلى الاستقرار .

إذا كنت ترضعين طفلك فسوف تدخلين على حياته ، بعد عدة أسابيع ، تغييراً بالغ الأهمية هو الفطام . من أجل تخفيف وقع هذا الحدث أو الصدمة ، يحتاج طفلك إلى وجودك وعاطفتك وحسن تصرّفك .

ريم*
20-04-2007, 06:29 PM
لغة البكاء

البكاء هو لغة الطفل الوحيدة ما بين الاسبوعين الاوليين والشهر الرابع من عمره ، وإليك بعض معاني هذه اللغة .

نوعية البكاء


البكاء ليلاً التفسير : يعني المغص ، ويستريح الطفل إذا وضع على ركبتي امه ملقى على معدته ودلّك ظهره تدليكاً لطيفاً مما يساعد على اخراج الريح .

البكاء الفجائي الحاد والمستمر لأكثر من ثلاث ساعات يومياً ، هو الدليل على اصابة الطفل بمرض .
بكاء الطفل بحدة بالغة مع التلوي يعني ان الطفل يعاني من مضاعفات معوية .

البكاء بعد الشهر الرابع يعني ان الطفل يشعر بالجوع أو العطش أو ليلفت انتباه الأهل . وعلى الأم الا تسرع إلى سرير طفلها كلما بكى في حال تأكدها من كونه لا يشكو الجوع ولا العطش .