عرض الإصدار الكامل : الاستقلالية بوابة الثقة


محمد الدريهم
14-04-2007, 11:38 PM
يقول الشيخ : محمد الغزالي المصري رحمه الله في كتابه القيم المميز ( جدد حياتك) : واصفا حال أولئك النفر من الناس والذين لا يتحملون ان تطالهم سهام النقد ابدا ولا يحبون المساس بكل ما له صلة بهم وذلك لتضخم الأنا لديهم أو لضعف الثقة .. يقول :

إن أصحاب الحساسية الشديدة بما يقول الناس والذين يطيرون فرحا بمدحهم ويختفون جزعا من قدحهم هم بحاجة الى أن يتحرروا من هذا الوهم وأن يسكبوا في أعصابهم مقادير ضخمة من البرود وعدم المبالاة والا يغتروا بكلمة ثناء أو هجاء لو عرفت دوافعها ووزنت حقيقتها ما ساوت شيئا)

وما ذكره الشيخ صحيح فعلا.. فالمرء الواثق بنفسه .. والشخصية السوية هي التي لا تتأثر بكلام المدح او القدح.. بل له من الاستقلالية والثبات ما يجعله يضع المدح في خانة وحيز صغير جدا لا يعدوا ان يكون اغتباطا طبيعيا لما وصل اليه حاله من المكانة والرفعة العلمية او الاجتماعية.. وان يجعل النقد والقدح الذي يلحقه في خانة أخرى لها حظها من التأمل والنظر حتى يصلح من عيوبه ان كان ثمة عيوب وان لا يكرر أخطاءه في المستقبل

لكنه واثق الخطوة سيد في قراراته لا يأبه للعوارض ولا النزوات الفكرية ولا التأثيرات الخارجية

ولنتذكر جميعا:

ان الناس الذي نهتم لهم كثيرا وترانا قبل ان نقدم على |أية خطوة ندرسها ألف مرة من أجلهم هم في الحقيقة مشغولون بأنفسهم لدرجة تجعل تفكيرهم فيك لا يعدوا لحظات عابرة.. أشبه بمنام سريع او ومضة فكرية راحلة
فلا ترهق نفسك بظنك تركيزهم المطلق على سكناتك وحركاتك
_________________

tammam
15-04-2007, 11:45 PM
موضوع غاية في الأهمية أستاذي الكريم ، و كما ذكرت فإن كثيرا ممن نفكر بهم كثيرا و نحسب الحساب لهم و و و ..... تجدهم عادة قليلو التفكير بنا و لا يضعون لنا تلك الدرجة من الأهمية التي نضعها نحن لهم ..
بارك الله بك أستاذي و سدد خطاك ..



[marq=down:6d588449c0]أخوك تمــــــــــــــــــــــام[/marq:6d588449c0]

حامل المسك
18-04-2007, 05:06 AM
موضوعك قيم أستادي الفاضل محمد

فبعض الناس عندما يكثر لهم المديح والمجاملة يتكبرون بأنفسهم على الناس ولا يقبلون كل ما يتناقض مع مواقفهم حقا كان أو باطلا .
||
V
وهذا هو الكبر الدي نهانا عنه حبيبنا محمد صلوات الله وسلامه عليه
قائلا : "لا يدخل الجنة من كان في قلبه حبة خردل من كبر"

______________________________
وهذه بعض المقتطفات لها علاقة بالموضوع:
___________
عباد الله خُلقٌ يزينه الشيطانُ لضعفاءِ ومرضى النفوس فينفخ فيهم حتى ينتفخ أحدهم ويرتفع كالبالون ؛ فتتلاعب بهم الأهواء ويكونون عرضة للسقوط والتلاشي في أي لحظة،هذا الخلق هو خلق الكبر والذي عرَّفه لنا خير البرية صلوات ربي وسلامه عليه بقوله : ((الكِبرُ بَطَرُ الحقِ وغَمطُ الخَلْقِ)) فالمتكبر يرد الحق مهما كان مصدره ويرى نفسه أنه هو الأعلا ولاشيء يعلوه فينظر لكل الناس نظرة احتقار وازدراء ؛ وإمام المتكبرين وقدوتهم في ذلك عدو البشرية جمعاء إبليس أعاذنا الله وإياكم من شره ومكره حيث رد الحق حين جاءه من رب العالمين ورأى نفسه أنه الأفضل وقال قولته التي ملؤها التكبر العفن :{ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ(76}(ص)
المصدر للإستزادة :صيـــــــــد الفوائـــــــد (http://saaid.net/Doat/aljefri/98.htm)
___________

قال الله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} (الأعراف: 146)، وقال سبحانه: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} (غافر: 35)، وقال: {إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ} (النحل: 23).

وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه حبة خردل من كبر" (أخرجه مسلم). وقال أيضا: "يقول الله تعالى: "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني فيهما ألقيته في جهنم ولا أبالي" (أخرجه مسلم عن أبي هريرة). وقال صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضاعف لو أقسم على الله لأبره ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ مستكبر" (رواه البخاري).

وذكر سفيان بن عيينة: "من كانت معصيته في شهوة فارجوا له التوبة فإن آدم _عليه السلام_ عصى مشتهيا فغفر له، ومن كانت معصيته في كبر فاخشوا عليه اللعنة، فإن إبليس عصى مستكبرا فلعن".

ويستعذب العبد المؤمن طاعة الله، وترتاح لعبادته نفسه؛ إذا علم نفسه الخضوع والذل لله تعالى. قال عز وجل في كتابه: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إذا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ}، ووصف الصالحين من عباده، فقال: {فَإِنْ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ". وقال: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُون}
المصدر للإستزادة:اســـلام أون لايـن (http://www.islamonline.net/Arabic/Purification/dictionary/2006/05/02.shtml)