عرض الإصدار الكامل : لماذا دائما تلومون الوازع الديني؟؟؟


المتسائل
24-08-2001, 05:11 AM
ملاحظه عامه ليست محصورة على هذا المنتدى فقط

منتديات المشاكل النفسيه عددها قليل ويمكن خلال دقائق القيام بجوله عليها وأخذ انطباع عام عن آراء زوار المنتديات بخصوص أسباب الأمراض النفسيه وكيفية التعامل معها.

واذا افترضنا أن زوار المنتديات هم في الغالب أشخاص متعلمون لديهم رغبه واستعداد لمعرفة آراء الآخرين والأستفادة من تجاربهم فان آرائهم تكون ذات أهميه مضاعفه ولاشك.

أنا أطرح هذا الموضوع لأني لاحظت اتجاها عاما يتمثل في تبسيط الأمراض النفسيه بالقول بأنها أسبابها راجعه لضعف الوازع الديني وبدون مسائلة صاحب المشكله عن أي تفاصيل, وبطبيعة الحال تكون وصفة العلاج الجاهزه هي نصح صاحب المشكله أن يرجع الى الى كتاب الله وكأنه قد هجر القرآن لسنوات أوأنه صاحب ايمان ضعيف أو ما شابه ذلك.

تكمن خطورة هذه الردود في أنها تعبر , على ما أظن, عن انطباع شائع وهو أن المريض النفسي(بالذات بأمراض الكآبه والقلق) هو شخص ضعيف الايمان,بعيد عن كتاب الله. ان هذا الرأي قد يشوش أذهان المرضى ويحسسهم بالذنب وكأن مرضهم عقاب لهم على ذنب اقترفوه وهذا الاحساس هو آخر ما يحتاجه المريض النفسي.

لاأريد أن يفهم من هذا الكلام أنني أقلل من شأن العامل الديني في العلاج. بالعكس فان أهميته كبيره وليس هذا هو مجال التفصيل فيه. ولكنه في النهايه واحد من العوامل الاجتماعيه التي تتضامن مع العديد من العوامل النفسيه والعضويه لتكوين بيئه مهيئه لمرض نفسي ما.

تذكروا أن هناك الكثير من الملتزمين بدينهم الذين ابتلاهم الله تعالى بالأمراض النفسيه كما أن هناك الكثير من الغير ملتزمين الذين يعيشون في سعادة وبدون أي أعراض نفسيه.

في النهايه أشكر الكثير من الرواد على جهودهم في محاولة مساعدة اخوانهم وأخواتهم المبتلين وأتمنى منهم أن يحرصوا على فهم المشكله قبل محاولة حلها. ان هذا الفهم هو فعلا ما يجعل التعرف على مشاكل الآخرين تجربه مفيده كما أنه غالبا مطلب صاحب المشكله, على ما أظن.

عذرا على الاطاله وأتمنى معرفة آراء أصحاب المشاكل بالتحديد

فداء الحق
27-08-2001, 02:52 PM
لكن حتى يكون نقاشنا بناء هلا تحدثت عن الامراض النفسية التي لايمكن أن تكون بسسب ضعف الايمان اذا استثنيا ما يكون سببها عضوي كسوء التغذيه ولخبطة الهرمونات أنتظر ردك ومتحمسة للوصول الى نتيجة :rolleyes:

أختك / فداء الحق

المتسائل
29-08-2001, 07:20 AM
ردك يؤكد ما تحدثت عنه سابقا

لقد قلتي: هلا تحدثت عن الامراض النفسية التي لايمكن أن تكون بسبب ضعف الايمان اذا استثنيا ما يكون سببها عضوي...الى آخره.

أي انكي ترين أن ألأمراض النفسيه أحادية السبب....يمكن تلخيص سببها في جمله واحده أو أقل....قديكون عضويا أو نفسيا أو غيره.

وما أقوله أنا أن أسبا ب كثيره تتضامن وتؤدي الى نشوء المرض النفسي واختلاف صوره باختلاف البيئه التي ينشأ فيها. ان تقسيم الأمراض النفسيه الى عضويه وغير عضويه هو تقسيم اعتباطي سببه عجزنا عن فهم مسببات الأمراض والدليل على ذلك أنه في منتصف الخمسينيات الميلاديه كان يتم تشخيص العديد من حالات الهستيريا في المستشفيات الأمريكيه, وهي اضطراب نفسي يظهر على شكل أعراض عصبيه مثل الشلل والعمى. لقد اتضح بعد متابعة هؤلاء المرضى أن كثيرون منهم مصابون فعلا بأمراض عصبيه ولكن طرق التشخيص المتبعه في ذلك الوقت لم تكن متطوره بما فيه الكفايه لتشخيص الأمراض في بداياتها.

اذا استنجنا أن عقلنا القاصر عاجز عن الاحاطه الدقيقه بخلفيات ظواهر معقده ومتغيره مثل الأمراض النفسيه فيجب أن نبقي عقولنا مفتوحه لجميع الاحتمالات
خصوصا اذا عرفنا أن مرضا /عضويا/ مثل الشيزوفرينيا أو اما يسمى بانفصام الشخصيه اذا أصيب به شخص فان نسبة حصوله عند أخيه التوأم هي أقل من 50% مع أنهما بملكان جينات متماثله؟؟؟هذا يعني وجود عوامل أخرى تؤدى للاصابه بالمرض غير الجينات. وبالمثل لماذا يوجد الكثيرون من الملحدين وضعفاء الايمان الذين لا يشكون من أعراض نفسيه؟؟؟؟هذا يعني وجود عوامل أخرى تسبب المرض عند بعضهم اذا وجدت.

سؤالك الذي طرحتيه يحمل فرضية أن المرض النفسي اذا لم يكن عضويا فهو راجع لضعف الآيمان...وبما أني أختلف معك في هذه الفرضيه فقد يصعب علي اجابتك ولكن تحضرني بعض الأمثله مثل اضطرابات الشخصيه, اكتئاب المزاج الذهاني, مرض الوسواس القهري. أذا كان ردكي أن هذه الأمراض ذات أصل عضوي فسأطالبك بالدليل. وعلى كل حال من أين لي باليقين التام أن مرضا ما لا يمكن أن يكون سببه ضعف الآيمان؟؟

جاء دوري في طرح التساؤلات:
1- سوء التغذيه واضطرابات الهرمونات تسبب أعراض نفسيه عند البعض وليس عند الآخر حتى لو كانت بنفس الحده؟؟؟
2-مرض الوسواس القهري يمكن علاجه بالأدويه كما يمكن علاجه بالعلاج السلوكي المعرفي...هل هذا يساعدك في تحديد ما اذا كان مرضا عضويا أو نفسيا؟؟؟
3- اذا افترضنا أن لديكي مئة مريض بأمراض نفسيه غير عضويه حسب تعريفك....وأخضعتيهم لاعادة تأهيل ديني بغرض تقوية ايمانهم فكم تتوقعين نسبة النجاح؟؟؟

أخوكي/ المتسائل

فداء الحق
29-08-2001, 07:57 AM
حاصرتني يأخي لكني سأجتهد في اثبات رأيي أو تأكيد صحة مقولتك لكن الموضوع يحتاج الى بحث وسأتفرغ لذلك

فارس
30-08-2001, 04:40 PM
أخي المتسائل:
تحية عطرة و بعد :
الوازع الديني نادرا ما يكون سببا للمرض النفسي لكن عند غير المسلمين
لذا أتفق معك و أختلف و سبب اتفاقي معك هو أن غير المسلمين لا يؤمنون بما نؤمن به من ثوابت مثلا لو لم تصلي هل تحس بالراحة النفسية و كذلك لو زنيت أو سرقت أو قتلت ؟ أبدا لن تحس بالراحة النفسية في هذه الحالة ولو أحسست بها فسيكون إحساسا ظاهريا و سرعان ما يعقبه الندم وهو أحد أسباب المرض النفسي فهو مثلا يسبب الاكتئاب في أحيان كثيرة بل إن الوازع الديني قد يكون سببا للمرض العضوي أحيانا عند تطور المرض النفسي
و يقول تعالي "أولئك علي هدي من ربهم و أولئك هم المفلحون"هم المستقرون نفسيا و الذين يقيهم الله شر خبائث النفس
ويقول أيضا"تحسبهم جميعا و قلوبهم شتي ذلك بأنهم قوم لا يعقلون"
و يقول المفسرون في تفسير الآية الأخيرة أن الكفار يصابون بالخوف و الهلع و شتات الرأي و العصبية بين بعضهم و كلها أمراض نفسية.هذا بالنسبة للدليل من القران.
أما إذا اطلعت علي كتاب تفسير الأحلام للعالم المسلم محمد بن سيرين فستجده يقول أن البعد عن الله سبب كثير من الأمراض النفسية
و كذلك ارتكاب المحرمات.و أن التوتر و القلق والاكتئاب وغير ذلك من هذه الأمراض سببها إحساس بالذنب منبعه البعد عن الله أو مخالفة تعاليم ديننا الحنيف.
و بصفتي معالج نفسي فأقسم لك أن 90%من المرضي الذين أتوا إلى انتهي الأمر بالنسبة لهم بمجرد معالجة الجانب الديني في حياتهم.
ولا تنس أن الإيحاء يلعب دورا مهما في حياتنا فبمجرد أن تشعر بحالة نفسية سيئة تقوم و تصلي مثلا ثم تحس بعد ذلك بالراحة.
فأي دليل بعد ما سقته إليك يثبت أن الوازع الديني عندنا كمسلمين يكون سببا في كثير من الأمراض النفسية.

:confused:
وليس الذءب يأكل لحم ذءب
ويأكل بعضنا بعضا عيانا
فارس.

فداء الحق
31-08-2001, 04:46 AM
في البداية دعني أوضح لك ماأعنيه أنا أرى أن الامراض العقلية والعصبية تختلف عن الامراض الروحية وحديثيسيكون مختص بالامراض الروحية ونحن متفقون على أن الثقة بتعاليم الدين الصحيحةتساعد على الشفاء والعودة الى الصحة وفي هذا المجال يقول الامام فخر الدين الرازي (( أعلم أن القرآن شفاء من الامراض الروحانية وشفاءمن الامراض الجسمانية أما كونه شفاء للأمراض الروحانية فظاهر وذلك لان الامراض الروحانية نوعان :الاعتقادات الباطلة والاخلاق المذمومة وأما الاعتقادات الباطلة فاشدها فسادا الاعتقادات الفاسدة في الالهيات والنبوات والمعاد والقضاء والقدر ....ولما كان أقوى الامراض الروحانية هو الخطأ في هذه المطالب والقرآن مشتمل على الدلائل الكاشفة عما في هذه المذاهب الباطلة من العيوب الباطنة لاجرم ان القرآن شفاء من هذا النوع من المرض الروحاني ))
لذلك يتم تقوية الوازع الديني لانه السبب المباشر في الشفاء وهو ايمان المصاب بأنه سوف يتخلص من مرضه عن طريق التحليل والتعليل النفسي .....
ويوجد في سفر التثنية مقولة لـــ (روبي يوناثان ).((أن المرض يأتي من سبعة أبواب هي ..السب وسفك الدم والحنث في اليمين وعدم العفة أو الشرهوالغرور والسرقة والحسد)) لكن هذه النظرية باطلة لان أيوب عليه السلام لم يكن مرضه سوى محنه ابتلاه الله بها ...
وحسب روايات المؤرخين أن اليهود كانوا يهمسون في أذن المصاب ببعض آيات من سفر الخروج تقول: (( إذا أصغيت لكلام الرب إلهك وعملت ماهو حق في نظره واستمعت الى وصاياه وحافظت على جميع فرائضه فلن أرسل عليك أي مرض من الامراض .....)) وبالفعل يتم الشفاء لان هذا الهمس يريح المريض ويهدئ الاعصاب ويدخل الطمأنينه الى نفسه والسبب في ذلك هو ايمان المصاب بأنه سوف يدخل يتخلص من مرضهوهذا مايعرف بالايحاء الذاتي لان النجاح يعود الى الايمان العميق والثقة التامة بنجاحها ومنفعتها ..
وفي قوله تعالى (( فاجتنبوا الرجس من الاوثان ))يقول الامام فخر الدين ....( وأما الاخلاق المذمومة فالقرآن مشتمل على تفصيلها وتعريف مافيها من المفاسد والارشاد الى الاخلاق الفاضلة والكاملة والاعمال المحمودة فكان القرآن شفاء من هذا النوع....)
وأن من بين الارواح مريضة بسبب العقائد الباطلة والاخلاق الفاسدة والقرآن قسمان بعضها ما يفيد في الخلاص من شبهات الضالين وتمويهات المبطلين وهو الشفاء وبعضها يفيد في كيفية اكتساب العلوم العالية والاخلاق الفاضلة التي تصل بالانسان الى جوار ربه وأنا برأيي أن بأن الاخلاق الذميمة تدعوا الى الاعمال الباطلة وتزيد في تقوية تلك الاخلاق الفاسدة في جواهر نفوسهم ثم تتحول النفس الى نفس خبيثة مريضة .....وأعتقد أن المرض نابع مما يحمله الشخص من أفكار فمثلا عندما يسرق طفل صغير لن يشعر بتعب أو وخز الضمير اذا لايدري بأن ما يقوم به أو لم يخبره أحد من قبل بأن هذا خطأ وعليه فأنا أقيس حال الشيوعيين الذين ذكرتهم ودعني أسئل بدوري لماذا كثير من الامراض النفسية تنشأفي بلاد الكفر والاباحية ؟؟؟؟

هل تراني أصبت
:rolleyes:

المتسائل
31-08-2001, 09:11 AM
أختلف معكم



أولا اشكركم على تجاوبكم الذى اوقد حماسي للبحث والتعمق في هذا الموضوع

أبدا ردى بالتجاوب مع رسالة الأخ فارس:
اذا كان فهمي لك صحيحا فانت تقول ان ضعف الوازع الديني سبب المشكله عند المسلمين لأن عدم القيام بالواجبات الشرعيه يؤدي الى الندم الذي يفضي للمرض النفسي وهذا أقل حدوثا عند غيرنا بسبب عدم وجود واجبات شرعيه.
هذا الكلام يحيرني لأن هذه المشكله تعالج بالتوبه النصوحه ولا أعتبرها مرضا نفسيا يحتاج لمختصين كما أنه يعطي انطباع أن الواجبات الشرعيه لو تم التخلص منها فسيقل الاحساس بالندم
الوازع الديني جزء من الضمير الانساني الذي يسعى لتحقيق مثل عليا اجتماعيه واخلاقيه الخ والندم ينتج عند الاخلال بأي منها وليس فقط بالوازع الديني.
- أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون
$ يقول تعالى: {أولئك} أي المتصفون بما تقدم من الإيمان بالغيب، وإقام الصلاة، والإنفاق من الذي رزقهم الله والإيمان بما أنزل إلى الرسول، والإيقان بالآخرة {على هدى} أي على نور وبيان وبصيرة من اللّه تعالى، {ولأولئك هم المفلحون} أي في الدنيا والآخرة، وقال ابن عباس {على هدى من ربهم} أي على نور من ربهم واستقامة على ما جاءهم به {وأولئك هم المفلحون} أي الذين أدركوا ما طلبوا، ونجوا من شر ما هربوا...تفسير بن كثير
(على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون) الفائزون بالجنة الناجون من النار....تفسير الجلالين
ما هو مصدرك في تفسير كلمة المفلحون أنها تعني المستقرين نفسيا؟
محمد بن سيرين عالم لاغبار عليه ورأيه يعتد به ولكن لم يعرف عنه علاج المرضى
النفسيين وهو بالتالي رأي نحترمه ولكنه ليس حجه تثبت بها رأيك المبني علي تجربه شخصيه لايمكن تعميمها بدون برهان.
كلنا نعاني من مشاعر متباينه في أوقات مختلفه لأسباب كثر ولكننا نناقش الحالات الحاده التي تصنف كمرض نفسي حسب راي الاخصائيين وهي تحصل حتى مع الملتزمين بدينهم. أعتقد أن مصطلح مشاكل نفسيه يجب تفرقته عن مصطلح أمراض نفسيه.


أخت فداء الحق أرجو أ ن تتقبلي الملاحظات التاليه بصدر رحب:
1-تعريف الأمراض الروحانيه غامض وليس له استعمال في الطب النفسي الحديث وحتى تعريف الرازي يشير الى عقائد فكريه فاسده وليس الى مرض عقلي.
2-لا أرى سببا للاستشهاد بالانجيل غير قوة الايحاء الذاتي ولكن هل تعتقدين أن القران الكريم يؤثر بنفس الميكانيكيه؟
3- في الفقره الأخيره تتكلمين عن الأخلاق الذميمه والنفس الخبيثه...هل تظنين أن هذا له علاقه مباشره بالمرضى؟
4-من قال لكي ان الأمراض النفسيه تكتشف في الغرب بين الكفار؟ اذهبي للعيادات واسألي أقاربكي واذهبي للمشعوذين والسحره وستعرفين ما لدينا...هذا بالاضافه لمن يرفضون العلاج بسبب الوصمه الاجتماعيه.
5- لم تجيبي على أسئلتي من ردي السابق.
6- لم سمحتي بالتعبير عن رأيك بشكل واضح لأن كثرة استعمال الشواهد والأدله تحجز عنا رايك الشخصي.


لم اسمع الى الآن اجابه على سؤالي الأساسي:
لماذا يوجد الكثيرون من الملحدين وضعفاء الايمان الذين لا يشكون من أعراض نفسيه؟؟ والعكس صحيح

آسف على الاطاله

فارس
01-09-2001, 03:15 PM
أخي المتسائل:
تحية طيبة و بعد:
بداية أقول لك أن مصدري في تفسير "أولئك علي هدي من ربهم و أولئك هم المفلحون"هو تفسير الشيخ -محمد متولي الشعر اوي-
فهو يقول أن الذي علي هدي من ربه هو المسلم الحق فنجده مستقر نفسيا و ليس في قلبه مرض و يكون من الذين وقاهم الله شر أنفسهم و لا يبحث عن شئ أكثر من رضا الله و محبته . شخص مثل هذا لا يصاب بمرض نفسي كالاكتئاب أو الشيزوفرينيا فمن
يحبه الله يحبه الناس فلا يحقد و لا يغل و انفصام الشخصية كما تعرف يكون سببه أن الإنسان يريد أن يكون شيئا اخر و لا يستطيع
فيصور له عقله الباطن تقمص الشخصية التي يريدها ولا تجد مؤمنا علي هدي من ربه يحدث له مثل هذا فهو بالتأكيد ملتزم بقوله تعالي"ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم علي بعض" وغير ذلك من الأمراض كالضعف النفسي وهو "انعدام الحسم في الأمور و التقرير الإرادي و الاعتقاد و الانتباه والعجز عن الإحساس بالموقف الراهن" هذا المرض عالجه ابن سيرين بالتأمل الطويل و الصلاة و قراءة القرآن وشهد له سيجموند فرويد بأنه يعتبر أول من اكتشف هذا المرض و عالجه .أما قولك بأن الوازع الديني جزء من الضمير الإنساني الذي يسعى لتحقيق مثل عليا اجتماعيه واخلاقيه الخ والندم ينتج عند الإخلال بأي منها وليس فقط بالوازع الديني
فهل تري يا عزيزي أن الإسلام ترك من المثل العليا ما لم يذكره و يحث علي اتباعه .فمخالفة المثل العليا و الأخلاقية هي مخالفة لتعاليم الإسلام التي تشكل وازعنا الديني. و هل التوبة النصوحة إلا علاج لهذه الأمراض فهي تغلب علي النفس الأمارة بالسوء ثم إلى من يتوب المسلم أليس إلى الله الذي من أسماؤه الحسني اسم الشافي .
-و قولك أن المشاكل النفسية تختلف عن الأمراض النفسية –فأرد عليك بأن المشاكل النفسية هي مدخل الأمراض النفسية أي أنها أولي مراحل المرض النفسي عند" جان بول سارتر" .
لماذا يوجد الكثيرون من الملحدين وضعفاء الإيمان الذين لا يشكون من أعراض نفسيه؟؟
أرد عليك بمثال عملي :
أعلي معدل رفاهية في العالم يوجد في السويد و مع ذلك فهناك أيضا أعلي معدل انتحار
و أرجع علماء المسلمين هذه الظاهرة إلى انعدام الهدف و عدم وجود رادع ديني
مثلا مثل هذا المعدل في دول الخليج و لكن لا يوجد معدل انتحار مثل السويد.
أرجو أن أكون قد أجبت علي أسئلتك يا أخي و في انتظار ردك و إلى اللقاء
فارس
لكل شئ آفة من جنسه
حتى الحديد سطا عليه المبرد.





:rolleyes:

فارس
01-09-2001, 03:23 PM
أخي المتسائل:
تحية طيبة و بعد:
بداية أقول لك أن مصدري في تفسير "أولئك علي هدي من ربهم و أولئك هم المفلحون"هو تفسير الشيخ -محمد متولي الشعر اوي-
فهو يقول أن الذي علي هدي من ربه هو المسلم الحق فنجده مستقر نفسيا و ليس في قلبه مرض و يكون من الذين وقاهم الله شر أنفسهم و لا يبحث عن شئ أكثر من رضا الله و محبته . شخص مثل هذا لا يصاب بمرض نفسي كالاكتئاب أو الشيزوفرينيا فمن
يحبه الله يحبه الناس فلا يحقد و لا يغل و انفصام الشخصية كما تعرف يكون سببه أن الإنسان يريد أن يكون شيئا اخر و لا يستطيع
فيصور له عقله الباطن تقمص الشخصية التي يريدها ولا تجد مؤمنا علي هدي من ربه يحدث له مثل هذا فهو بالتأكيد ملتزم بقوله تعالي"ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم علي بعض" وغير ذلك من الأمراض كالضعف النفسي وهو "انعدام الحسم في الأمور و التقرير الإرادي و الاعتقاد و الانتباه والعجز عن الإحساس بالموقف الراهن" هذا المرض عالجه ابن سيرين بالتأمل الطويل و الصلاة و قراءة القرآن وشهد له سيجموند فرويد بأنه يعتبر أول من اكتشف هذا المرض و عالجه .أما قولك بأن الوازع الديني جزء من الضمير الإنساني الذي يسعى لتحقيق مثل عليا اجتماعيه واخلاقيه الخ والندم ينتج عند الإخلال بأي منها وليس فقط بالوازع الديني
فهل تري يا عزيزي أن الإسلام ترك من المثل العليا ما لم يذكره و يحث علي اتباعه .فمخالفة المثل العليا و الأخلاقية هي مخالفة لتعاليم الإسلام التي تشكل وازعنا الديني. و هل التوبة النصوحة إلا علاج لهذه الأمراض فهي تغلب علي النفس الأمارة بالسوء ثم إلى من يتوب المسلم أليس إلى الله الذي من أسماؤه الحسني اسم الشافي .
-و قولك أن المشاكل النفسية تختلف عن الأمراض النفسية –فأرد عليك بأن المشاكل النفسية هي مدخل الأمراض النفسية أي أنها أولي مراحل المرض النفسي عند" جان بول سارتر" .
لماذا يوجد الكثيرون من الملحدين وضعفاء الإيمان الذين لا يشكون من أعراض نفسيه؟؟
أرد عليك بمثال عملي :
أعلي معدل رفاهية في العالم يوجد في السويد و مع ذلك فهناك أيضا أعلي معدل انتحار
و أرجع علماء المسلمين هذه الظاهرة إلى انعدام الهدف و عدم وجود رادع ديني
مثلا مثل هذا المعدل في دول الخليج و لكن لا يوجد معدل انتحار مثل السويد.
أرجو أن أكون قد أجبت علي أسئلتك يا أخي و في انتظار ردك و إلى اللقاء
فارس
لكل شئ آفة من جنسه
حتى الحديد سطا عليه المبرد.





:rolleyes:

فداء الحق
02-09-2001, 01:13 AM
لن أجيب عن الاسئلة الموجه لي قبل أن أعرف المعنى الذي تفهمه من هذه الاية

قال تعالى : ((وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير))

ويقول علي بن أبي طالب كرم الله وجهه (( مانزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا

بتوبة))

وأنا مازلت مصرة على التفريق بين الامراض الوجدانية التي سببها يعود الى عقيدة الانسان وبين الجنون وانفصام الشخية والتوحد...الخ هذه أنا لاأعنيها
ليت الكلمات تسعفني لقول ما أريد.....

أما قولك الشيوعيون يشعرون بالسعادة أطالبك بدليل لأن شخص لايعرف ماله وما عليه كيف يستقر بداخله عوضا عن أن يصل الى حقيقة السعادة

هل تريد أن ترى حالة الضياع اسمع ما يقوله هذا الشاعر وأظنه ايليا أبو ماضي ..

جئت لاأعلم من أين ولكني أتيت****ولقد أبصرت قدامي طريقا فمضيت

وسأبقى سائرا إن شئت هذا أم أبيت****كيف جئت كيف أبصرت طريقي لست أدري..... .الخ

وإن كنت لم تقتنع أنظر الى أرقام حوادث الانتحار وأترك لك المقارنة

ذكرت جريدة الشرق الاوسط نقلا عن مذكرات زوجة الرئيس السابق جورج بوش

قالت أنها حاولت الانتحار أكثر من مرة وقادت السيارة الى الهاوية تطلب الموت

وحاولت أن تختنق للتخلص من همومها وأحزانها ((هذه زوجة رئيس))

أما عن قولك هل للقرآن ثأثير إيحائي أؤكد بنعم أقرأ ماكتب الاخ (الودلك) في قسم الراحة النفسية اطلع عليه اذا أحببت.....من 45يوم اضغط تحت عنوان((وللقرآن أثر على غير المسلمين معلومة من موقع آخر))



:rolleyes: :rolleyes: :rolleyes:

وثق تماما بأن صدري لا يعرف الضيق أتقبل آرائك هدفنا المناقشة

:p :p

المتسائل
02-09-2001, 08:39 AM
أخي العزيز فارس:
شكرا جزيلا على ردك القيم وذكرك لتفسير الشيخ محمد الشعراوي للآيه الكريمه وسأناقشك هنا في بعض ما ذكرت في ردك.
أختلف معك في طريقة فهمك وتصورك لمدلول مصطلح الأمراض/المشاكل النفسيه. أعتقد أننا نتفق أن الاحساس بالخوف أو الحزن أحيانا عند مواجهة ظروف حياتيه مختلفه هو جزء من طبيعة الانسان وبالتالي لايمكن اعتباره بداية مرض نفسي الا اذا تعدى الحدود الطبيعيه(مثل حدة الشعور ومدته) وما يحدد هذه الحدود هوظروف اجتماعيه مختلفه.
مرض الشيزوفرينيا درج الناس على تسميته بانفصام الشخصيه وهي تسميه غير دقيقه. مرض الشيزوفرينيا هو مرض ذهاني يتميز بوجود هلاوس وأوهام يفقد معها المريض صلته بالواقع الى درجه يحتاج فيها الى العلاج الدوائي. حسب منظمة الصحه العالميه فهو موجود بنسبة 1% حول العالم وهذه النسبه شبه ثابته بين مختلف البلدان. المرضى يتميزون بوجود تغيرات معينه في المخ يمكن رؤيتها في الأشعه المقطعيه والعامل الوراثي قوي التأثير اذ ترتفع النسبه الى 8% اذا وجد قريب مصاب بالمرض. لا يوجد دليل على أن التدين يمنع الاصابه بالمرض ولكن العائله المتدينه المترابطه قد تكون أكثر صبرا وقدرة على التعامل مع ابنها المريض.
أما مرض انفصام الشخصيه فهو اسم ينطبق أكثر على مرض آخر(dissociative identity disorder) حيث يشعر المريض أن له أكثر من شخصيه لكل منها ملامحها وصفاتها وعمرها وجنسها. هذا المرض يشكك بوجوده كثير من الأطباء النفسيين رغم عرضه في السينما بشكل متكرر.
أختلف معك في وصف الضعف النفسي بمرض لأن ما وصفته انما هو التردد الذي رغم كونه مشكله فلا يمكن اعطاءه بحد ذاته صفة المرض الا بصفه مجازيه, خصوصا وأنه غير مصنف كمرض عند الأطباء. كما أن وصف الضعف النفسي يمكن اطلاقه على الجبان والبخيل واللاهث وراء ملذاته وهكذا. لذلك أرى وجوب استبعاد هذا المصطلح لعدم دقته.
المثل العليا لكل شخص ليست بالضروره مساويه لتعاليم الاسلام للأسف اذ أن مثلنا العليا هي ما نشأنا عليه وما اختزناه من قيم اجتماعيه. كلامك ياأخي الكريم يكون صحيحا في مجتمع اسلامي مثالي وليس في واقعنا الحالي.
معك حق في أن معدل الانتحار أعلى في الدول الغربيه ولكن هذا يعكس طريقة تعاملهم مع المرض وليس سبب المرض . للتوضيح أقول أن الكآبه موجوده في كل مكان وزمان, تشمل المسلمين والكفار ولكن الفرق أننا لا نفكر بالانتحار وحتى لو فكرنا فيه فان ايماننا يمنعنا أما هم فلا شيئ يمنعهم.



الأخت الكريمه فداء الحق:

ما أفهمه من هذه الآيه هو ما قاله المفسرون:
(وما أصابكم) خطاب للمؤمنين (من مصيبة) بلية وشدة (فبما كسبت أيديكم) كسبتم من الذنوب وعبر بالأيدي لأن أكثر الأفعال تزاول بها (ويعفو عن كثير) منها فلا يجازي عليه وهو تعالى أكرم من أن يثني الجزاء في الآخرة أما غير المذنبين فما يصيبهم في الدنيا لرفع درجاتهم في الآخرة.
هذا المعنى أفهمه ويظهر لي عموم معناه...أي أنه ليس منطبقا فقط على المرضى النفسيين بل على أيضا مرضى السكر والضغط والشلل وأي مصيبه أخرى وبالتالي لاأفهم تخصيص المرضى النفسيين بأنهم ذوو وازع ديني ضعيف.
معك حق في التفريق بين الأمراض الوجدانيه كما أسميتها وبين غيرها وهذا لم يتضح في ردودك السابقه.
أنا لم أقل شيوعيون ولكن قلت ضعيفي الايمان والملحدين وهناك فرق ليس هنا مجال الخوض فيه, ولم أقل يشعرون بالسعاده ولكن قلت لايعانون من أمراض نفسيه. كون ايليا أبو ماضي يتسائل عن الحياة لا يعني أنه مريض نفسيا. على العكس من ذلك معظم الملحدين لا يتسائلون ولا يهتمون بمعرفة هذه الأمور. لو سمحتي ركزي معي على مناقشه دور الوزع الديني في المرض النفسي بشكل عام لأن سرد الحالات الفرديه يشتت النقاش.

أنا الآن بانتظار اجابتك على مسائلاتي كما قلتي وبالتوفيق

عابر
02-09-2001, 03:12 PM
أخي المتسائل ..
أن معك فيما قلت وأضع يدي بيدك .. فكثيراً ما يكون ردود الآخرين على صاحب المشكلة أنه ضعف الوازع الديني لكن ألا تعتقد أخي أن السبب الرئيسي في أمراضنا النفسية هو بعدنا عن الدين ولا أقول ضعف لأن هذا يختلف عنه .. فبعدنا عن الدين وجرينا وراء ما يدعيه الغرب من تقدم وحضارة تاركين الأسس والمبادئ التي وضعها لنا ديننا الإسلامي والتي تحقق لنا السعادة وجرينا خلف الوهم ..فمثلاً أخي .. الإكتئاب .. لم يذكر في القرآن رغم أن هناك تقريباً 80 من الأشخاص يعانون منه .. أخي عندما نستطيع التعرف والتعامل مع ديننا صدقني لا أقول أننا سنتعافى من الأمراض النفسية ولكن على الأقل ستقل حدتها بالتدريج وبرجوعنا لديننا الذي كفل لنا الحياة الطيبة.. قذ ذكر هذا القرآن في قوله (ألا بذكر الله تطمئن القلوب )
والسموحة ..أخوك عابر:rolleyes:

فارس
02-09-2001, 05:47 PM
بسم الله الرحمن الرحيم:
ا الأخ العزيز المتسائل:
تحية عطرة و بعد:
أشكرك علي ردك و أريد أن أخبرك أن مناقشتنا هذه لذيذة و يمتعني الحوار معك و إليك ردي علي ما ذكرته في حديثك:
-أولا:قولي بأن المشكلة النفسية هي مرحلة متقدمة من المرض النفسي هو قول علمي تؤيده أفكار ابن سينا و سيجموند فرويد و أدلل علي ذلك من عندي بسؤال (هل يوجد مرض نفسي لا يبدأ بمشكلة نفسية؟).
-ثانيا:مرض الشيزوفرينيا هو مرض الانفصام النفسي هو انفصام الأنا وهذا هو ما قاله عالم النفس الشهير بويلر وتفسيره عند هذا العالم كالآتي"في هذا المرض نحن نواجه في كل حالة انقساما يتفاوت تحديدا في الوظائف النفسية. فان اشتد المرض فقدت الشخصية وحدتها ,ففي الأوقات المختلفة تبدو المركبات النفسية المختلفة و كأنها تمثل الشخصية بأسرها. و يبدو أن تكامل مختلف المركبات و الدوافع غير كاف بل و غير موجود. فالمركبات النفسية لا تتجمع في مزيج من الدوافع ذي نتائج موحدة كما يحدث لدي الشخص السوي . و إنما نجد أن مجموعة من المركبات تسيطر علي الشخصية وقتا ما بينما تصبح مجموعات أخري من الأفكار أو الدوافع مسيطرة علي الشخصية في وقت آخر ."
- ثالثا: أما اختلافك معي في وصف الضعف النفسي بالمرض فلا أقرك عليه و أعترف بأنه خطئي لأني لم أعطك الوصف الكامل له فها هو إليك "هو حالة نفسية مرضية حددها و سماها بطريقة أشمل من ابن سيرين –بيير جانيه- بأنها حالة نفسية مرضية تنحصر في مجموعة من الوساوس و الحوافز و الشكوك و مشاعر النقص , تكون نمطا مرضيا محددا و متمايزا عن النوراستانيا(أو الضعف العصبي) التي كانت تنسب إليها هذه الاضطرابات (قبل أن يؤيد فرويد و جانيه ابن سيرين فيما قاله عن هذا المرض). و سمتها المميزة عند جانيه هي "انعدام الحسم في الأمور و التقرير الإرادي و الاعتقاد و الانتباه والعجز عن الإحساس بالموقف الراهن". فهي نقص في وظيفة الواقع.و يطلق علي هذا الاصطلاح أحيانا مرادفا للوسواس و العصاب الوسواسي. (سندي في هذا الكلام هو كتاب نظرية في الانفعالات ل جان بول سارتر . -رابعا: حديثك بخصوص المجتمع الإسلامي المثالي لا أقرك عليه لسببين :1-أننا نناقش سبب المرض النفسي عند المسلمين.
2-أن الرسول صلي الله عليه و سلم بعث ليتمم مكارم الأخلاق ألا تري أن مكارم الأخلاق هي المثل و القيم العليا و بما أننا مسلمون
فنحن ملزمين بها فهو فرض علينا و ليس تفضلا منا ثم إن القيم التي نشأنا عليها هي أيضا تعاليم الدين الحنيف و حتى من أسلم بعد ما تقدم به السن فهو ملتزم بها ومخالفتها أيضا من الذنوب ثم إن ديننا الذي يحكم مجتمعاتنا هو الدين الإسلامي أي دين الأخلاق .
-خامسا: أختلف معك في قولك أن الانتحار وسيلة للتعامل مع المرض النفسي بل الصحيح أنه نتيجة لهذا المرض.
-سادسا: أتفق معك في أن الكآبة موجودة في كل زمان و مكان و لكننا كمسلمين أجدر علي التعامل معها من غيرنا بالامتثال لقوله تعالي "و من يتق الله يجعل له مخرجا".
-سابعا: هل تري أن النسيان من الأمراض النفسية؟ إن كان كذلك فبم تفسر قول الإمام الشافعي:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي **فأرشدني إلى ترك المعاصي
و أخبرني بأن العلم نور **و نور الله لا يهدي لعاصي.
-في انتظار ردك و أرجو أن أكون قد أجبت علي تساؤلاتك.
فارس
رأيي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب.

-

فؤاد عبدالله الحمد
02-09-2001, 07:55 PM
أخواني ... أخواتي....
أولاً تحية طيبة للأخ المتسأل ..... وشكر وتقدير للجميع على هذه المعلومات والمناقشة الحارة وبالفعل إستفدنا الكثير..... وماشاء الله واضح سعة الأفق في كل واحد منكم.... وغزارة المعلومات .... وبالطبع طولة البال... وهذا جدير بالتقدير والاحترام... فلكم مني التحية...

تفضلتوا وبينتوا المشكلة..... وظواهرها.......وبعضاً من أسبابها الظاهرية في نظري..... لكن لي تساؤل بسيط حول هذا الموضوع :confused: ...

أين الحلول يا أخواني ... يا أخواتي .... أعذروني إذا أحداً منكم تطرق للحل ، لأني والله ما فهمت , حيث أن أجد شخص يوضح نقطة ثم يأتي آخر ويبين وجهة نظر قد تكون مخالفة لوجهة نظر الآخر... مما يساهم في غموض الموضوع...
رجائي من أخواني وأخواتي .... بأن ناتي بالحلول , وكلاً يدلي بدلوة... والعلم ليس له حدود .... وهذا هو المقصد.... الإستفادة من بعض وشد بعضاً بعضا..

ــ سؤال : نفرض جدلاً أن هناك رجلاً جالس أمام نهر جاري وسمع صوت رجل يستغيث وفجأة قفز هذا الشخص لينقذ ذلك الغريق وبعد أن خرج من النهر سمع مباشرة صوت رجلين يستغيثان وإذا به يقفز منقذاًَ لهم وبعد أن أنقذهم إذا به يسمع صوت أربعة أشخاص يستغيثون.... !!!! ولو أن هذا الرجل مشى إلى آخر النهر فسوف يكتشف سبب من يلقي بالناس في النهر ... وأراح نفسه وحل المشكلة...

الا تتفقون معي في هذا يا أحبابي.....
أعذروني على الإطالة.... ولتسعني رحابة صدوركم .....

تحياتي للجميع,,, ومرة أخرى شكري وتقديري للأخ الفاضل المتسائل على طرحه هذا الموضوع الرائع....


أخوكم المحب دائماً / المناجي :cool:

عابر
03-09-2001, 02:01 PM
:rolleyes: :rolleyes: أخي المناجي..
جزاك الله خيراً سأحاول بحث الموضوع مع بعض الدكاترة في الجامعة والله المستعان وإنشاءالله نجد حلولاً ..
أخوك المحب ..عابر:rolleyes: :rolleyes:

فارس
03-09-2001, 04:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي الأعزاء:
الحمد لله الذي أنار الوجود بخير مولود وعلي خلقه اصطفاه وهدي الله إليه من هدي ففاضت منه السعادة لمن قال لا إله إلا الله .
تحية من عند الله مباركة: إني أري الحل يتلخص في عدة نقاط:
*أولها هو الرجوع إلى الله وكتابه و سنة نبيه في أمور حياتنا و ليس إلى الدول المتقدمة كما يطلق عليها و تقليدهم
فلنا عاداتنا و أخلاقنا التي تناسب نشأتنا و طبيعتنا و التي تميزنا عنهم كما أننا يجب أن نعمل علي إبهارهم و ليس العكس
مثلا لا نشرب الخمر كي ننسي أحزاننا لكن علينا بالصبر و الصلاة.
*ثانيا إليكم قصة واقعية حدثت في ألمانيا في الفترة من 5مارس 1999 إلى 23 يوليو 2001 و تتلخص أحداثها في الآتي:
-لي صديق يعمل بالجامعة و متخصص في الكيمياء العضوية حصل علي منحة للحصول علي رسالة الدكتوراه في ألمانيا و كان ميالا للمعصية بعض الشيء وكان مشرفه رجلا لا يحب الإسلام وعندما علم بإسلامه بدأ في مضايقته و تصعيب الأمور عليه ومعاملته بجفاء إلى أ، أصبحت حالته النفسية تحت الصفر فلم يجد صديقي هذا ملاذا إلا الله وبدأ يصلي ويصلي ويتلو القرآن ووصف لي شعوره ساعتها بأنه كان صفاء نفسي و ذهني لا يقارن وأصبحت له كرامات فكان في المعمل ذات مرة و معه هذا الرجل فكان من أدوات االتجربة التي يجريها مصباح خاص فتعمد المشرف أن يعطيه مصباحا لا يعمل فما إن وضع صديقي المصباح في جهازه حتى أضاء وتعجب المشرف
أشد العجب و قال له هل أنت من المشتغلين بالسحر ؟
فسأله صديقي لماذا؟ قال له الرجل لقد حاولت أن أضايقك بكل الطرق فلم تتأثر بل و تتقدم في عملك بشكل مدهش و الآن أعطيتك مصباحا لا يعمل و استخدمته فكأن لم يكن به شئ فما كان من صديقي إلا أن هز كتفيه للرجل دلالة علي عدم المعرفة و مضي ولكنه كان يعلم الحقيقة وهي التوفيق الإلهي و أن الله خير ملجأ و ملاذ في كل الأمور.(بالمناسبة غير الرجل فكرته عن الإسلام و المسلمين وأصبحا أصدقاء و لقد بكي عندما كان صديقي في طريقه للعودة).
*الأمر الثالث هو الصبر علي المصائب و الشدائد و حسن الظن بالله فلقد قال عز و جل "أنا عند ظن عبدي بي"
*و يحضرني الآن بيت شعري يقول فيه الشاعر:
أيضمن لي فتي ترك المعاصي
و أرهنه الكفالة بالخلاص
أطاع الله قوم فاستراحوا
و لم يتجرعوا غصص المعاصي.
*رابعا:إن الإسلام قد عالج كل أمور الدنيا و الدين و التي تؤدي إلى السعادة في الدنيا و الآخرة و لم يترك شئ إلا ونصحنا بشأنه من هذه ا الأشياء أوجاع النفس و يجب أن نعلم أننا يكفينا حتى نكون أفضل الأمم من سائر الوجوه أن نمتثل إلى تعاليم ديننا الحنيف .
و لقد قال الشافعي رحمه الله في مرض موته:
"فلما قسا قلبي و ضاقت مذاهبي
جعلت الرجا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته
بعفوك ربي كان عفوك أعظما".
فيجب علينا يا إخواني ألا نيئس من رحمة الله انه لا ييئس من روحه إلا الكافرون.
هذا حل من الحلول وفي جعبتي الكثير لكني من ناحيتي أري أنه أجدر الحلول بالإتباع و أرجو أن أكون قد وفقت فيه.
فارس.......
الزمن يقينا سيدور **و الليل سيبلغه النور

المتسائل
03-09-2001, 05:19 PM
السلام عليكم ورحمة الله:


أهدى سلامى على كل من أدلى برأيه في هذا الموضوع الذي يبدو أنه سيطول ولكني على استعداد للمتابعه حتى نصل الى فهم ولا أقول الى حل لأنه لايوجد مشكله بل مجرد رغبه في فهم ظاهرة استعمال جملة ضعف الدين لتبرير وجود الأمراض النفسيه.
لم يقصر الأخوان في ذكر السؤال تلو الآخر ومحاولاتي للاجابه على هذه الأسئله قد أفادتني بالدرجه الأولى وأرجو أن تفيد القراءالكرام.
هذه المره سأعمل على التوضيح على قدر المستطاع حتى يقل الغموض. ولو لم أنجح في ذلك فأتمنى أن يحصل شئ من الفائده على الأقل.

الأخ عابر:
شكرا على ردك ...الاحصائيات تقول أن 15% من الناس سبق أن مر بهم فترة كآبه تستحق العلاج وأن النسبه بين النساء ضعف النسبه بين الرجال.
صحيح أن كلمة الاكتئاب لم تذكر في القرآن ولكن ما قولك في قوله تعالى:
" ‏وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ ‏وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ"
أي ساكت يشكو أمره إلى مخلوق قاله قتادة وغيره وقال الضحاك فهو كظيم كئيب حزين. ويقال أنه فقد بصره لست سنوات والله أعلم. قد يكون هذا هو الاكتئاب الذي نتحدث عنه.

الأخ فارس:
أنا أيضا يمتعني الحديث معك والنقاش يزداد جدية ولذه وهذه المره سأستعين بمرجع للاستدلال على ما أذكره. هذا المرجع هو كتاب(comprehensive textbook in psychiatry,7th edition year2000) وهو كتاب مكون من أكثر من 3000صفحه تمثل مرجعا أساسيا للأطباء النفسيين في أمريكا الشماليه وكذلك في السعوديه.
1-الفرق بين المشكله والمرض بدأ يتعقد ولكن قد توافقني أن كل الأمراض النفسيه تبدأبمشكله نفسيه وتسوء تدريجيا ولاتتطور كل المشاكل الى أمراض.
2-كما تعلم فان فرويد وبلولر عاشا في بدايه القرن العشرين في وقت كانت تسيطر فيه نظريات التحليل النفسي التي اتى بها فرويد على فهمنا لنشوء المرض وبلولر كان تلميذه وهذا الفهم تغير كثيرا منذ ذلك الوقت. مرض الشيزوفرينيا الآن يدرس على أنه مرض عضوي بشكل أساسي مثل الصرع مثلا أما آراء من استشهدت بهم فهي تذكر في الكتب للتعريف بتاريخ تطور المرض ولاتنعكس على العلاج المقدم للمرضى حاليا. ما زلت أكرر أن هذا المرض يختلف عن مرض تعدد الشخصيات وأرجع الى أي كتاب طب نفسي بالانجليزيه لترى الفرق بين dissociative identity disorder وال schizophrenia .
3-أراك تستشهد بأقوال سارتر وجانيه وهم علماء اجتماع وفلاسفه لاخبره لهم في علاج المرضى ويقولون ما يريدون بدون اثبات تجريبي. حتى أنت قلت" و سمتها المميزة عند جانيه" أي أن هذا رأيه الشخصي فقط أما أنا فاستشهد بكتب الطب النفسي الحديثه التي يؤلفها من لهم خبره طويله في هذا المجال وبذكر الأدله أو ذكر عدم وجودها للتدليل على ما يقف عند حد النظريه وهذه الكتب بالتالي تمثل فهم المجتمع الطبي ككل للمرض وليس فهم أشخاص معينين له. في هذه الكتب لا يوجد مرض اسمه الضعف النفسي. اقنعني أنت بذكر دليل واحد من كتاب طبي حديث. حتى لفظ النوراستانيا لا يستعمل الآن.
4-لم تأت برأي مقنع بخصوص نقطة المجتع الاسلامي للأسباب التاليه:
1-حتى لوكنا نناقش سبب المرض النفسي عند المسلمين فانهم يتشابهون مع غيرهم من خلق الله في طريقه تطور الضمير كما يتشابه كل الخلق في وظائفهم الجسمانيه واستعدادهم للتعلم ووجود شهوات وغير ذلك ولكن الاختلاف هو في المؤثرات التي يتعرضون لها.
2-صحيح أن الرسول صلي الله عليه و سلم بعث ليتمم مكارم الأخلاق وأن مكارم الأخلاق هي المثل و القيم العليا ولكن من قال أن الضمير مكون من الأخلاق فقط؟
اقرأاذا أردت ما قاله فرويد في هذا الموضوع لأنه كان أول من شرحه واسماه consciousness وذكر أنه يشمل أحلام المستقبل وقائمة الممنوعات كما تعلمناها وليس كما يأمر بها الدين الاسلامي أوحتى أي دين آخر وهناك فرق بين الأمرين. للتوضيح أقول الكثير من الممنوعات والواجبات الاجتماعيه تصبح جزء أساسي من ضميرنا حتى لو لم تكن جزءا من التعاليم اللاسلاميه. مثال على ذلك الاختلاط السافر في التجمعات العائليه بحجة القرابه وقتل النساء اللاتي في سلوكهن ريب حتى بدون التثبت وتصوير أن هذا واجب الرجل لمسح العار.هل رأيت كيف ننشأ على عادة قد لا تكون من الاسلام في شيئ رغم كوننا في بلدان مسلمه؟
الرغبه في الانتحار هي واحده من أعراض الكآبه( راجع الطبعه الرابعه من قائمة الأمراض النفسيه وتشخيصها المنشوره من قبل الرابطه النفسيه الأمريكيه) تتحول الى فعل أذا أحس المريض بانعدام الأمل بسبب نقص الايمان أو عدم وجود دعم...الخ. لاأرى فائده في تحديد كونه وسيله أو نتيجه.
لا أدري لماذا تسألني عن النسيان الآن وأنا لاأريد أن أشتت الموضوع ولذا سأتركه لنقاش لاحق.

الأخ المناجي:
معك حق أن الموضوع قد تعقد وسألخصه فيما يلي:
1-أنا أرى أن ضعف العامل الديني هو واحد من عدة عوامل اجتماعيه وعضويه وعائليه وغيره تتضافر لتكون بيئه خصبه لنشوء المرض النفسي.
2-بعد نشوء المرض النفسي تزداد أهميه الدين كعامل أساسي جدا في التعامل مع المرض والتكيف معه أو علاجه
3-ما سبق ذكره ينطبق على الأمراض التي لايفقد فيها المريض صلته بالواقع بشكل كبيرأما أن نقول أن مرضا ذهانيا مثل الشيزوفرينيا يوصف المصاب به بالجنون وتسقط عنه الصلاة أنه ناتج عن ضعف الايمان فهذا قول لا يدعمه دليل أو منطق.

تعبتوني يا أخوان أحتاج للراحه

إنسان
04-09-2001, 03:55 AM
موضوع ممتع .. ونتستفيد منه.. طرح مميز وأسلوب راقي في الحوار والمناقشة .. من الاخ الكريم المتسائل
ومن جميع الاخوان المشاركين ... بارك الله فيكم ونفع بكم.

ومن مفهوم أن الإنسان: عقل وجسد وروح

العقل ... لا يزال العلماء عاكفين على معرفة مزيدا من التفاصيل والمعلومات عن هذا العنصر المهم في داخل الانسان..

الروح .. امرها يعلمه الله وحده

إذا وجود عنصرين في الانسان يكتنفهم الغموض وعدم الدراية .. يكون لموضوع الافتراضيات المختلفة والتاويل والاسناد .. مجالا كبير في معرفة أسرار الانسان وطرق تقويمه.

الجسد .. وهنا دعوني أذكر شئ يهتم بالجسد وصحة الجسد
لنأخذ الولايات المتحدة الامريكية , ولما لها من قوة في مجالات الطب والعلم الحديث ..
تميز الطب هناك بالتخصصات الدقيقة لكل فرع من فروع الطب وعلومه
لديهم قاعدة بينات علمية ضخمة وهائلة من جميع أقطار العالم ومن جميع الخبرات القديمة والحديثة .. منها أستطاعوا حديثا معرفة الشفرات الوراثية للإنسان.

يكثر في هذا البلد (اعاذنا الله وإياكم من كل شر ومكروه) الكثير من الامراض الخطيرة والفتاكة للجنس البشري .. وتعمل كثير من مراكز الابحاث والمعاهد الطبية على مدار الساعة لكي يجدوا الحلول والشفاء من كل هذه الاسقام .. تغيرت بذلك كثير من النظريات العلمية السابقة والقناعات التجريبية الماضية.

الصرع .. من الامراض المنتشرة بشكل كبير في أمريكا .. مع ذلك تختلف طرق علاجه في بلد مثل أمريكا .. وتختلف أيضا نسب النجاح والفشل ..؟

نعم هناك كثير من الامراض الجسدية والعضوية والتي تحتاج إلى متخصصين لكي يجدوا لها الحل..

ومع هذا نجد أن اكبر المراكز الطبية والعلاجية بدأت تدخل علوم جديدة وغريبة .. وبعضها قديم جدا .. لكي تساند الاطباء والعلم الحديث في تحسين وشفاء كثير من الحالات المستعصية ... مثل العلاج بالطاقة .. العلاج الروحاني..التنويم الايحائي .. والكثير والعديد من الطرق العلاجية المختلفه.

ماذا وجد الاطباء والعلماء الامريكين عند هؤلاء المعالجين .. ليجعلوا طرقهم تستخدم ويستفاد من خبراتهم؟
وجدوا أن هناك قوة شفاء داخلية في الانسان مرتبطة بالعقل البشري والروح ومحيط الجسد من ذرات ودورات الطاقة .. وفي هذا المجال الكثير والعديد من الدراسات والتجارب والقصص العملية.
تخيل شفاء امراض عضوية مختلفة، وتقدم حالات مرضية بشكل كبير نحو التحسن .. مع هذا لايزال الاطباء المتخصصين لهم دور كبير وفعال في علاج الحالة ويتمثل في إستخدامهم لطرق عملية ومفيدة لشفاء الحالات العضوية

صحيح عند التركيز على عنصر واحد من عناصر معالدة الإنسان : العقل + الجسد + الروح في تكامل الإنسانية ذات الجذر الصحيح.

تنتج لنا ناتج سلبي دائما .. لذلك يجب أن نكون أكثر مرونة مع متغيرات الروح ورجاحة العقل وثوابت الجسد.

وليكن هرم الانسان.. في القمة العقل وداخله الروح وإطاره الجسد.

ونحتاج أن نتظافر جميعا وأن نكون أكثر مرونة لفهم هذا الهرم من محيط الخارج ومتغيرات الداخل وأفكار العقل .. لنكن أكثر واقعية .. عندما تجد شخصا حزين ومكتئب .. الا تجد أن كلام الله يريحه في مجمل الاوقات .. عندما تهمس بكلمات الحب والسعادة ألا تجد أن كلام الله له فايده .. صحيح أن البعض ما ينفع معه لا كلام الله ولا غيره.. لكن لانستطيع أن نقول لهذا الشخص من أول وهلة لازم تراجع طبيب نفساني متخصص يمكن عندك حالة ولا شئ؟

لكن لو كانت هناك حالة صرع أو فعلا شئ ينم عن حاله مرضية خطيرة هنا يأتي دور الاطباء والمتخصصين النفسين لتدخل.

جميل منك المتسائل الحبيب .. أنك أجبت على كثير من أسئلتك المهمة .. وأفدتنا باسلوبك الممتع والجميل.

واحب أقول للجميع..هناك جدل واسع بين نظريات بعض من ذكر من علماء نفس لهم نظريات غريبة ومخالفة لكثير من مفاهيم الدين وسلوكيات الانسان.
وأنتم تعرفون وتعلمون ذلك.

قد تختلف المذاهب والاديان .. وتختلف التعاليم وتختلف المناهج ..
نعم قد يكون هناك مسلمون يتلون القران ويعرفون حقوق الاسلام وتعاليمة .. ولكنهم لا يستشعرون بقوة هذا الدين وقوة الخالق الكبير الرحمن الرحيم.
نعم قد يعرفون سنة الحبيب .. لكنهم لا زالوا يبحثون عن الفروع بين شتات الطريق.

ونحمد الله على أن جعل من بيننا المتخصيصين المهرة في الطب النفسي وعلوم النفس في هذا الوقت وهذا الزمان.

والحل يكون بعيد عن التنظير والفرضيات ..
الواقع وملامسة حياة الناس والاستفادة من كل التخصصات والخبرات المفيدة والسلوكيات الروحانية الجميلة التي كلها تهدف لمنفعة الانسان ولسلامة صحة العقل والروح والجسد .. ليكون المجتمع سليم كالبنايان المرصوص إذا أشتكى منه عضو .. تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر .. أو كما أخبرنا به رسول الله محمد عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم.

فؤاد عبدالله الحمد
04-09-2001, 10:10 AM
تحية طيبة للجميع وبعد....
أخواني ما رايكم بهذه المعادلة : الوعي + التطبيق + العزيمة = السعادة

وكما تعلمون فإن السعادة هي الحل الأمثل لجميع الأمراض النفسية... لكن كيف الحصول على السعادة ومن هم السعداء.....!!!!
يقول الله تعالى :

(( آلا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون ))

إذا شروط السعادة هي ..... الإيمان والتقوى ......... والتقوى تتلخص في أربع كلمات : وهي
ــ الخوف من الجليل سبحانه وتعالى..
ــ العمل بالتنزيل ... القرآن الكريم والسنة المطهرة.
ــ القناعة بالقليل ....
ــ الإستعداد ليوم الرحيل...

وقد أبدع الشاعر حين وصف التقوى ، حين :

. ولست أرى السعادة جمع مال && ولكن التقي هو السعيد

ويقول آخر :

. خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التـــــقــــــــــى
. وأصنع كماشي فوق أرض الشوك يحذر ما يــــرى
. لا تحقرن من الذنوب صغيرها إن الجبال من الحصى


أخي الحبيب إنسان .... يعجبني أسلوبك ووضوح فكرك..... بارك الله فيك..

تحياتي للجميع.... أخوكم المحب / المناجي

عابر
09-09-2001, 12:50 PM
اخي في الله ..المتسائل
قد طرحت بعض الآيات التي تكلمت عن الحزن في القرآن ولكن من خلال استفساري لبعض الشيوخ وضحوا لي أن كلمة إكتئاب لم تذكر في القرآن الكريم بل ماذكر هو الحزن الشديد وفسره المفسرون على أنه عندما يتحول الحزن إللى حزن كبير يسيطر على اٌنسان يتحول إلى اكتئاب أما الكلمة فلم تذكر وقد وضحوا أن مشاكل الحياة هي التي أدت إلى ظهور هذا المرض ..
أنا معك في أننا كثيراً ما نرجع أمراضنا إلى الوازع الديني وقد سألت في هذا فأجابوا أننا نشعر بالراحة ليس أكثر وهذا يساعدنا على حل مانمر به بتروي رغم أن القرآن في أحياناً كثيرة يعالج أمراض نفسية بإستثناء العصابية والعقلية ..
أخوك على الدرب

فارس
09-09-2001, 03:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي في الله المتسائل:
تحية من عند الله مباركة :
بما أننا حسمنا المناقشة حول المشكلة النفسية و المرض النفسي فسوف أنتقل مباشرة إلى النقطة الثانية وهي:
- قولك بأن فرويد و بلوير عاشا في فترة ماضية وتغير الفهم كثيرا من وقتها فلا أوافقك عليه فالطب النفسي كما تعلم مدارس ومن حق أي متخصص إتباع المدرسة التي يؤمن بأفكارها و لا أحد يستطيع أن ينكر أن كثيرا من المتخصصين في هذا المجال ما زالوا يتبعون تعاليم و أفكار فرويد و تلاميذه و تدرس في كثير من جامعات العالم
كما أنه لا يوجد من برهن علي أن مذاهب فرويد و علماء عصره خاطئة و ما دامت ليست خاطئة فهي صالحة للإتباع غير أن هناك من طورها أو أعطاها مفاهيم مختلفة وما زالت هناك جهات قائمة علي أفكار فرويد و غيره من علماء عصره مثل جمعية التحليل النفسي في زيوريخ و نيويورك و برلين و فيينا و جل الاختلاف بين مذاهب الطب النفسي قديما و حديثا هو اعتبار بعض الأمراض النفسية أمراضا عضوية و الكشف عن بعض الأمراض الجديدة.
و أيا كانت مصادر معلوماتك أو اطلاعك فأنا متأكد أنها لا تدعو إلى الانصراف عن أفكار فرويد و من عاصره من علماء مثل بروير و أوجين بلولر وأذكر أنه في مؤتمر للتحليل النفسي في فيينا عام 1972 هاجم عالم فرنسي أفكار فرويد فأتهمه معظم أعضاء المؤتمر بالعته و كان يدعي "ميشيل مورواه".
أما عن قولك بأن الشيزوفرينيا مرض عضوي وحديثك عن العلاج المقدم لها. ألا تعلم يا صديقي أن طرق العلاج لهذه الأمراض تختلف من دولة لأخري.
-أما عن استشهادي بآراء سار تر و جانيه و عدم اقتناعك به فمن الممكن أنك لم تقرأ عنهم و لهم بما فيه الكفاية
و أضيف لك معلومة وهي أن معظم علماء هذا العصر إن لم يكونوا كلهم كانوا يدرسون أكثر من علم و كانوا ينبغون فيها جميعا بل ومن سبقهم أيضا في العصور السالفة فهل تعلم أن ابن سينا كان يلقب بالشيخ الطبيب الرئيس و كان مفكرا و فيلسوفا وله إنتاج غزير في الفلسفة و الطب و الطبيعيات و الإلهيات و النفس و المنطق و الرياضيات و الأخلاق وأن ابن خلدون كان قاضيا وطبيبا وعالم اجتماع و له إسهامات في الطب النفسي و كذلك سار تر وجانيه و ما زلت مصرا أن مرض الضعف النفسي موجود كما ذكرت سابقا و حاول أن تطلع أكثر و سوف تجده إن شاء الله .
-بالنسبة للمجتمع الإسلامي فما زلت مصرا علي رأيي للأسباب الآتية:
1-تقول أن الاختلاف بين المسلمين و غيرهم في المؤثرات التي يتعرضون لها و هو ما قصدته فما هذه المؤثرات إلا تعاليم ديننا الحنيف و قيمنا وعاداتنا المستمدة منه ثم إننا خير أمة أخرجت للناس فهل هناك ما هو أرقي ولا أفضل من قيمنا و مثلنا العليا.
2-إن الضمير يا أخي مكون من الأخلاق فعلا فهو إسلاميا يسمي النفس اللوامة و دعني أسألك سؤالا بسيطا:
ما الذي يدفعك إلى مساعدة طفل صغير أو امرأة إذا استنجدت بك ؟
هو أخلاقك الحميدة لا شك النابعة من ضميرك الذي يفرض عليك المساعدة في مثل هذا الموقف .
فمن أين اكتسبت هذه الأخلاق؟؟؟؟؟؟(قم بقياس هذا المثال علي ما تريد و ستجد كلامي إن شاء الله صحيحا).

أبا هند فلا تعجل علينا"""و أنظرنا نخبرك اليقينا.

محمد الدريهم
18-04-2003, 10:05 PM
حوار قوي....... وممتع......... ومثير....... أحببت اعادته لساحة النظر

ابو جابر
21-04-2003, 03:28 PM
[color=red]تحيه طيبه للجميع
انا مع اخي المتسائل فيما طرحه من موضوع مهم جدا غاب عن اذهان الكثير من الناس

واصبح هناك مشكله في الفهم .....لماذا نحمل المرضى النفسيين مالا يحتملون

هناك الكثير من الصالحين الذين وصلوا لمرحله متقدمه من المرض ..... فهل هؤلاء ضعاف الايمان

الانسان الملتزم يتأثر بما حوله وبالضروف فهو بشر