tammam
02-04-2007, 02:04 AM
http://www.21za.com/pic/salam_kalam002_files/10.gif
قد تكون الطائفية شكلاً مشابهاً للعشائرية عندما توضع بعض العصبيات التاريخية والطقسية في موضع رابطة الدم، ولكن لا يمكن إدراك الطائفية بأي من الحواس على رغم أثرها المدمر وبطشها العديم الرحمة كما في العراق هذه الأيام وفي لبنان في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي.
تحاول القبض بكفّك على الطائفية، تقبض، ثم تفتح كفك فلا تجدها!
تبدو وهماً له فعل أكثر سخونة من الواقع.
وتنسب النزعة الطائفية الى نفسها صفاء دينياً لم يتعكر كما في تديّن الآخرين، لكن الصفاء المزعوم هذا يعبّر عن نفسه في ميل واضح الى احتكار الدين أي احتكار النجاة من الشر والدنس.
وتصل هذه التعبيرات الى حد رذل الآخر واعتباره منتمياً الى مجالات بعيدة عن نعمة الله ومدنسة ينبغي تطهيرها، وأفضل وسيلة للتطهير هي النار!!
هكذا منذ الإنسان البدائي الى الإنسان العراقي، نجد أدعياء الصفاء يرشقون بعضهم بعضاً بالنار الحديثة، ويتطلب التراشق أحياناً التضحية بالنفس.
أليس الانتحاري في بعض وجوهه مشابهاً للقرابين البشرية التي كان الوثنيون يقدمونها على مذابح أصنامهم؟
تؤسس الطائفية بوجودها الوهمي/ الحقيقي حال عنف دائمة تتمظهر في حروب دموية اذا أُتيحت الظروف.
الطائفية استعداد دائم للحرب، والشخص الطائفي مشروع قاتل أو قتيل في أي زمان ومكان، حتى في أيام السلم في المجتمعات المسالمة.
أما فترات السلم الفاصلة بين مذابح الطوائف فيحكم خلالها غالباً قادة ايديولوجيون، يقول القائد منهم: إما الطائفية أو أنا ..!
والهجرة الى الغرب بوسائل شرعية وغير شرعية لا تحصل لأسباب اقتصادية بالضرورة، هناك مهاجرون يصعب احصاؤهم يهربون من دورة المذابح الطائفية والسلم في كنف الاستبداد، راغبين بالانتماء الى مجتمعات تحترم الإنسان وحكومات تعامله كفرد وفق القانون نفسه الذي تعامل به الأفراد الآخرين.
هل تعقد جامعة الدول العربية لقاء وزارياً خاصاً يصدر قراراً باعتبار الطائفية شكلاً من أشكال العنصرية؟ فإذا لم يصدر مثل هذا القرار ويعمم قد يبدو مدعاة للسخرية أن ينتقد السياسيون العرب والمثقفون العرب بعض تصرفات بعض الدول الغربية باعتبارها تصرفات عنصرية.
ولا يكفي قرار بوصف الطائفية عنصرية، إنما يستدعي الأمر تفكيك تلك الشحنات العاطفية والإشاعات التي تغذي الطائفية وتحيلها الى شيء لصيق بالعقل – حاشا العقل – والعاطفة والجسد، إذ ينظر الطائفي – العنصري الى الأغيار فيرى عناصر الاختلاف ويضخّم من شأنها ويعتبرها فاصلاً بينه وبين الآخرين، و إن كان الاختلاف في طول القامة أو شكل الأنف أو لون الجلد والعينين أو طريقة المشي أو لهجة الكلام.
بقلم : محمد علي فرحات
[marq=down:f3d20db277]أخوكم تمــــــــــــــــــــــام[/marq:f3d20db277]
قد تكون الطائفية شكلاً مشابهاً للعشائرية عندما توضع بعض العصبيات التاريخية والطقسية في موضع رابطة الدم، ولكن لا يمكن إدراك الطائفية بأي من الحواس على رغم أثرها المدمر وبطشها العديم الرحمة كما في العراق هذه الأيام وفي لبنان في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي.
تحاول القبض بكفّك على الطائفية، تقبض، ثم تفتح كفك فلا تجدها!
تبدو وهماً له فعل أكثر سخونة من الواقع.
وتنسب النزعة الطائفية الى نفسها صفاء دينياً لم يتعكر كما في تديّن الآخرين، لكن الصفاء المزعوم هذا يعبّر عن نفسه في ميل واضح الى احتكار الدين أي احتكار النجاة من الشر والدنس.
وتصل هذه التعبيرات الى حد رذل الآخر واعتباره منتمياً الى مجالات بعيدة عن نعمة الله ومدنسة ينبغي تطهيرها، وأفضل وسيلة للتطهير هي النار!!
هكذا منذ الإنسان البدائي الى الإنسان العراقي، نجد أدعياء الصفاء يرشقون بعضهم بعضاً بالنار الحديثة، ويتطلب التراشق أحياناً التضحية بالنفس.
أليس الانتحاري في بعض وجوهه مشابهاً للقرابين البشرية التي كان الوثنيون يقدمونها على مذابح أصنامهم؟
تؤسس الطائفية بوجودها الوهمي/ الحقيقي حال عنف دائمة تتمظهر في حروب دموية اذا أُتيحت الظروف.
الطائفية استعداد دائم للحرب، والشخص الطائفي مشروع قاتل أو قتيل في أي زمان ومكان، حتى في أيام السلم في المجتمعات المسالمة.
أما فترات السلم الفاصلة بين مذابح الطوائف فيحكم خلالها غالباً قادة ايديولوجيون، يقول القائد منهم: إما الطائفية أو أنا ..!
والهجرة الى الغرب بوسائل شرعية وغير شرعية لا تحصل لأسباب اقتصادية بالضرورة، هناك مهاجرون يصعب احصاؤهم يهربون من دورة المذابح الطائفية والسلم في كنف الاستبداد، راغبين بالانتماء الى مجتمعات تحترم الإنسان وحكومات تعامله كفرد وفق القانون نفسه الذي تعامل به الأفراد الآخرين.
هل تعقد جامعة الدول العربية لقاء وزارياً خاصاً يصدر قراراً باعتبار الطائفية شكلاً من أشكال العنصرية؟ فإذا لم يصدر مثل هذا القرار ويعمم قد يبدو مدعاة للسخرية أن ينتقد السياسيون العرب والمثقفون العرب بعض تصرفات بعض الدول الغربية باعتبارها تصرفات عنصرية.
ولا يكفي قرار بوصف الطائفية عنصرية، إنما يستدعي الأمر تفكيك تلك الشحنات العاطفية والإشاعات التي تغذي الطائفية وتحيلها الى شيء لصيق بالعقل – حاشا العقل – والعاطفة والجسد، إذ ينظر الطائفي – العنصري الى الأغيار فيرى عناصر الاختلاف ويضخّم من شأنها ويعتبرها فاصلاً بينه وبين الآخرين، و إن كان الاختلاف في طول القامة أو شكل الأنف أو لون الجلد والعينين أو طريقة المشي أو لهجة الكلام.
بقلم : محمد علي فرحات
[marq=down:f3d20db277]أخوكم تمــــــــــــــــــــــام[/marq:f3d20db277]