عرض الإصدار الكامل : إدارة المعرفة كرديف للمسيرة الإبداعية
محمد حمزة
29-03-2007, 06:49 PM
إدارة المعرفة
كرديف للمسيرة الإبداعية في المؤسسات
مقدمة:
[align=justify:6790d5da4f]إن المتبصر في العملية الإبداعية يجد أن عناصرها ومقوماتها عديدة ، ولكن تبقى المعرفة هي المكون الأساسي ، وهي عصب العملية الإبداعية كما تعتبر المعرفة من حيث إدارتها وخلقها وتبادلها ووضعها موضع التطبيق هي جل العملية الإبداعية . فبلا المعرفة ومكوناتها لا يمكن الارتقاء بالعمل الإبداعي ولايمكن مأسسته وجعله نمطا تفكيريا وأسلوب عمل . ومهما تطورت العملية الإبداعية وتوسعت فلا يمكن أن يكتب لها الديمومة إلا إذا قامت على أساس معرفي واضح. وبالتالي فإن المعرفة هي أساس وجوهر التفكير الإبداعي.[/align:6790d5da4f]
ماهية المعرفة:
[align=justify:6790d5da4f]اقتصرت دراسة المعرفة سابقا على النواحي الفلسفية لطبيعة المعرفة وكيفية خلقا وملاحظتها ودرجة صدقها ,مناقشتها ، إلا أن النظرة الحديثة لها كما يرى بعض الباحثين تتضمن جميع العمليات والممارسات التي تهدف إلى خلق المعرفة واكتسابها ومشاركتها ونشرها واستخدامها لتظهر على ممارسات المنظمة وعملياتها وتحقق أغراضها وعلى هذا فالمعرفة هي بمثابة البيئة التكنولوجية والمعلوماتية للمنظمة ، وتسهم علوم تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسب ونظريات المعرفة وبحوث القدرات العقلية بشكل واضح في هذا المجال .
يستخدم مصطلح المعرفة التنظيمية من أوجه ثلاثة ، فقد يقصد به أن يكون الشخص في حالة من المعرفة المستمرة ، بمعنى أن يكون على بيئة بالحقائق والطرق والأساليب والمبادئ المرتبطة بشيء ما ، أي أن يعرف عن شيء من خلال الخبرة أو الدراسة أو كليهما . ويركز هذا المنظور على معاونة الفرد في توسيع معرفته الشخصية واستخدامها طبقا لاحتياجات المنظمة ، أي أنه يربط المعرفة بعملية التعلم في سياق اجتماعي داخل المنظمة . كما يستخدم المصطلح أيضا ليشير إلى القدرة على الفعل ، بمعنى فهم وإدراك الحقائق والطرق والأساليب والمبادئ العملية التي يمكن تطبيقها خلال القيام بعمل ما ، أي أن يعرف كيف بالتزامن مع القيا بالعمل . أما المنظور الثالث فينطلق من كون المعرفة هي الحقائق والطرق والأساليب والمبادئ التراكمية المصنفة ، أي ما نطلق عليه مخزون المعرفة والتي يمكن تنسيقها والحصول عليها في شكل كتب وأبحاث ومعادلات وبرمجيات وماشابه ذلك . أي أن هذا المنظور ينطلق من النظر إلى المعرفة باعتبارها شيئا يمكن تخزينه وتصنيفه وإعداده للتداول باستخدام تكنولوجيا المعلومات.
ويختلط مصطلح المعرفة بمصطلحين آخرين هما : البيانات ، والمعلومات . ولفهم الاختلاف بين المصطلحات الثلاثة ، نفترض أن مريضا يزور الطبيب المعالج وفي أثناء عرض شكواه عن المرض الذي يعاني منه يحصل منه الطبيب على قدر من المعلومات ، بعض هذه المعلومات تكون مهمة بالنسبة للطبيب لتشخيص المرض ، غير أن هناك معلومات أخرى ليست لها علاقة بتشخيص المرض ومن ثم تصبح بالنسبة للطبيب بمثابة بيانات .. ويربط الطبيب بما حصل عليه من معلومات بقاعدة المعرفة لديه لعله يتمكن من تشخيص المرض ووصف العلاج المناسب . وعندما لايجد الطبيب المعلومات الكافية التي تمكنه من تشخيص المرض فإنه قد يطلب من المريض إجراء بعض التحاليل . وقد تساعده على تأكيد أو عدم تأكيد افتراضاته حول تشخيص المرض.[/align:6790d5da4f]
يتبع..>>
نادية ملحيس
01-04-2007, 08:52 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
منظرين جديدك دائماً محمد.
جزاك الله كل خير.
محمد حمزة
02-04-2007, 11:04 PM
وعليكم السلام ورحمة الله...
ها قد عدنا...
[align=justify:eb1752456d]تشتمل المعرفة التنظيمية على المعرفة الضمنية والثقافية داخل الأفراد، كما يتضح في التصنيف التالي الذي قدمه ( جو ) لأنواع المعرفة في المنظمة:
1 - المعرفة المعلنة (Explicit Knowledge ):
وهي مجموعة السياسات والإجراءات والتعليمات والمعايير والنتائج التي تنتقل بين مختلف المستويات التنظيمية بسهولة عبر قنوات الاتصال الرسمية .
2 - المعرفة الضمنية (Tacit Knowledge ):
وهي مبنية على ما قدمه بولاني في كتاب البعد الضمني وهي مجموعة القيم ,الاتجاهات والمدركات الذاتية للأفراد والتي تتكون من خبراتهم وتجاربهم الشخصية ، وتتميز بصعوبة الحصول عليها واستخدامها نظرا لأنها تتمركز في المستويات الأعمق للأفراد ، مثل الحالة التي يطلب من الخبراء تحليلهم لأسباب حدوث مشكلة تنظيمية ما ، فهي تتطلب قدرات لغوية وإدراكية وعوامل أخرى مساعدة في طريق إظهارها بالشكل الصحيح وتطبيقها على الواقع التنظيمي .
3 - المعرفة الثقافية (Cultural Knowledge):
وتتكون من مجموعة من القيم ,الافتراضات والأعراف والاتجاهات التي يستخدمها الأفراد في إدراك وتجديد المعارف والمواقف الجديدة حيث تتفاعل بشكل تلقائي مع العناصر الأخرى.
بينما ركز كل من نوناكا وتاكيوشي على نوعين فقط من أنواع المعرفة وهما: المعرفة المعلنة والمعرفة الضمنية، وأكد الباحثان في كتابهما ألذي يعتبر مرجعا أساسيا لإدارة المعرفة في المنظمات أن المعرفة ما هي إلا خليط من هذين النوعين ، ولايمكن لهما أن ينفصلا إلا في أحوال نادرة.[/align:eb1752456d]
يتبع>>
محمد حمزة
06-04-2007, 12:19 PM
ولا بد من ذكر أن على الإدارة دور الإدارة استغلال كل مصادر المعرفة بأنواعها وصهرها ,توظيفها في الإطار المؤسسي لخدمة تحقيق أهداف المنظمة وتقدمها، والمحافظة على مصادر المعرفة عن طريق التشجيع والرعاية وخلق البيئة المساندة للأفراد والجماعة.
محمد حمزة
06-04-2007, 12:25 PM
[align=justify:c24e6a295d]مداخل إدارة المعرفة:
تنعكس الرؤى المختلفة للمعرفة التنظيمية وطبيعتها على مداخل إدارتها ، ويمكن التمييز في هذا الإطار بين مداخل أربعة ، أولها مدخل اقتصادي يجعل من إدارة المعرفة مرادفا لرأس المال الفكري أو اعتبارها أحد عناصره. وينطلق المدخل الثاني من كون المعرفة بنيانا اجتماعيا . وينظر المدخل الثالث إلى المعرفة كشيء يمكن تخزينه وتصنيفه وتداوله باستخدام تكنولوجيا المعلومات . أما المدخل الرابع فهو مدخل إدارة يركز على إدارة المعرفة باعتبارها مجموعة من العمليات ، وفيما يلي استعراض لهذه المداخل الأربعة:
1 - المدخل الاقتصادي:
وينطلق من كون المعرفة موردا محدودا من موارد المنظمة يتعين ألاستفادة منه ، وأن المعرفة هي القدرة على الفعل وأن تركيزها ينصب على الجوانب التطبيقية ويدور أساسا حول الإجابة عن سؤال كيف . ومن ثم فإنه يجعل من إدارة المعرفة مرادفا لرأس المال الفكري ، فيعرفها بروكنج بأنها النشاط المرتبط باستراتيجيات وتكتيكات إدارة رأس المال الفكري ، أي أنها لاتعود أكثر من كونها آلية لرأس المال الفكري وإدارة الأصل التي تستخدمها المنظمة بكامل إمكانياتها . وهذا ألتعريف يتفق مع ما أشار إليه تشيس الذي تحدث عن خلق القيمة من الأصول غير الملموسة . وهو ذات المعنى الذي يؤكده بيتر دراكر حيث يشير إلى أننا ندخل مجتمع المعرفة الذي لم يعد فيه الفرد هو المورد الاقتصادي الأساسي بل المعرفة التي يمكن تحويلها إلى رأس مال يتكون من الأصول غير الملموسة التي لا تظهر في الميزانية والتي يمكن أن تشمل مهارات العاملين والمعلومات وحقوق الملكية والاستخدام الابتكاري للأصول . ويشير جاثري إلى أن إدارة المعرفة تكاد تقترب من مفهوم إدارة رأس المال الفكري ، وأنه من الصعب رسم الفواصل بين المصطلحين بشكل واضح . أما روز وزملائه فيشيرون إلى أن رأس المال الفكري بمثابة المظلة التي تضم تحتها إدارة المعرفة .
ويعتبر النموذج المعروف بنموذج سكانديا تعبيرا عن هذا المدخل . فقط تم تعريف رأس المال الفكري بأنه " حيازة ألمعرفة وتطبيق الخبرات والتكنولوجيا والعلاقات مع العملاء والمهارات الفنية التي تزود المنظمة بالأدوات الفعالة للمنافسة في السوق . وفي داخل هذا الإطار يتم التمييز إجرائيا بين عناصر ثلاثة هي : رأس المال البشري ، ورأس المال التنظيمي ورأس مال العملاء . واقترح روز وزملاؤه أنه يمكن تتبع رأس المال الفكري في اتجاهين أولهما هو الإستراتيجية ويكون التركيز فيها على دراسة تكوين واستخدام المعرفة والعلاقة بينها وبين نجاح المنظمة في تحقيق أهدافها . أما الاتجاه الثاني هو القياس ويركز على الحاجة إلى تطوير نظام جديد للمعلومات وقياس البيانات غير المالية جنبا إلى جنب مع البيانات المالية التقليدية . أي أن المدخل الاقتصادي يقوم على التعامل مع المعرفة على نحو مشابه للأصول الأخرى . ويؤكد على كيفية قياس عناصرها مفترضا أنه يمكن التحكم فيها .
وبناء على ماتقدم يمكن اعتبار المعرفة إحدى عوامل الإنتاج الأساسية كونها لبنة مهمة في العمليات الإنتاجية ، وقد تعزز هذا المفهوم بعد دخولنا عصر تكنولوجيا المعلومات وانتقلت المجتمعات إلى مايسمى بالاقتصاد المعرفي .
2 - المدخل الاجتماعي:
ينطلق هذا ألمدخل من كون المعرفة حالة مستمرة لأن نعرف عن شيء أي أنها عملية التعلم في إطار اجتماعي ، ومن ثم ينر إلى إدارة المعرفة باعتبارها عملية تركز على تدفق المعرفة ، فيشير دي جاميت إلى أنها تعني خلق المعرفة وتفسيرها ونشرها واستخدامها والحفاظ عليها وتطويرها . ومن ثم فإن هذا المدخل يفترض تعريفا واسعا للمعرفة وينظر إليها على أساس الارتباط بينها وبين العمليات الاجتماعية داخل المنظمة ، والتأكيد على أن بناء المعرفة ليس محدودا في مدخلات ولكنه يتضمن أيضا البناء الاجتماعي للمعرفة ، وأن المعرفة التي تم بناؤها يتم تجسيدها بعد ذلك داخل المنظمة ليس فقط من خلال برامج لتوضيحها ولكن أيضا من خلال عملية تبادل اجتماعي ، ثم بعد ذلك نشرها بين الأطراف ذات العلاقة بالمنظمة .
ويتشابه هذا المدخل إلى حد كبير مع مفهوم التعلم التنظيمي على أساس أن الهدف الأساسي للتعلم التنظيمي هو التطوير المستمر للمعرفة التنظيمية ، وأن الهدف الأساسي لإدارة المعرفة التنظيمية هو تكوين وتخزين المعرفة والتشارك فيها وتوزيعها بين أجزاء المنظمة . أي أن السمة المشتركة للتعلم التنظيمي وإدارة المعرفة هي ألتشارك في الأفكار وتقاسمها وتطوير معرفة جديدة . وينتج عن التعلم التنظيمي إضافة إلى الأصول ألمعرفة الحالية ، كما أنه يولد أصولا معرفية جديدة . أما إدارة المعرفة فإنها تهتم بتخزين وتوزيع الأصول المعرفة الحالية والتشارك فيها ، كما أنها تتولى تنظيم وتنسيق الأصول المعرفية الجديدة وأن ثمة تفاعلا متبادلا بين التعلم التنظيمي وإدارة المعرفة .
3 - مدخل تكنولوجيا المعلومات:
ويقوم على دمج البرمجيات (Software) مع البنية الأساسية من الأجهزة المرتبطة بها ( Hardware Infrastructure ) لدعم إدارة المعرفة والتعلم التنظيمي عن طريق حرية الوصول إلى المعرفة والتشارك فيها، ويتم ذلك باستخدام وسائل تكنولوجيا متعددة مثل البريد الالكتروني ونظم دعم القرار ومؤتمرات الفيديو والبرمجيات الحديثة للنظم المتقدمة لدعم القرار وتحسين العمل الجماعي بين المتخصصين المنتشرين جغرافيا ، وتعرف هذه التقنية باسم ( Group – ware ) ، وكذلك التكنولوجيات التي تعتمد على الشبكات ( Web-based Technologies) التي تسمح بالوصول إلى المعلومات ومصادر المعرفة بصرف النظر عن اعتبارات المكان والزمان مثل الشبكة الدولية ( Internet) والشبكات المحلية ( Intranet) .
وهناك فرق بين إدارة المعرفة وإدارة المعلومات Information Management حيث تمثل إدارة المعلومات مجموعة الأساليب المتعلقة بالجانب التقني الإجرائي للتعامل مع المعلومات ، بينما تعتبر إدارة المعرفة أكثر شمولية باعتبارها تحتاج إلى تدخل العنصر ألبشري فيها ضمن نطاق الاستفادة منها ، وهي منظمة بخلاف المعلومات وعلى هذا فإن عملية نقل المعلومات تختلف عن نقل المعرفة ، إلا أن الأولى منهما ضرورية وشرط أساسي للثانية .
ويعتبر مدخل تكنولوجيا المعلومات من الاتجاهات المتعاقبة في هذا العصر ويساهم في رفد وتعزيز العملية الإبداعية التنظيمية لما يقدمه من توفير في الوقت والجهد والمال ، وزيادة الفاعلية والكفاءة في عمليات نقل المعلومة وتبادلها والمراقبة والإدارة والتحكم في العملية الإنتاجية وضبط جودتها .
4 - المدخل الإداري:
ينظر المدخل الإدارة إلى إدارة المعرفة التنظيمية باعتبارها عملية تسعى إلى اكتساب المعرفة وتطويرها ونشرها بين أعضاء المنظمة لتحقيق أكبر قدر من الفعالية التنظيمية . ويتضح ذلك من التعريفات المتعددة في إطار هذا المدخل . فيعرفها باسى Bassie بأنها " عملية إبداع واكتساب المعرفة واستخدامها لتحسين الأداء التنظيمي ويرى مايو أنها " عملية إبداع وتخزن المعرفة والاستفادة منها للقيام بالأنشطة التنظيمية على أساس ألمعرفة الموجودة فعلا والعمل على تطويرها مستقبلا . ويشير بليك إلى أنها " الحصول على الخبرات الجماعية أينما وجدت وتوزيعها بالكيفية التي ـساعد على تحقيق أعلى قدر من الإنتاجية . أما مارتينيز فيرى أنها تـشجيع الأفراد لتبادل المعرفة فيما بينهم بخلق البيئة المناسبة ووضع النظم الملائمة لاكتساب وتنظيم وتقاسم المعرفة في كل أرجاء المنظمة .
وبسبب زيادة التعقيد في طبيعة العمليات والمنتجات التي تقدمها المنظمات وزيادة المخزون المعلوماتي والمعرفي التقني منه وغير التقني ، بالإضافة إلى حدة المنافسة التي تتسم بكونها تعتمد على منتجات ذات دورة حياة قصيرة الأجل ، والتركيز بشكل أكبر على القدرات المحورية والتنافسية وغيرها من الأسباب ، يجعل لإدارة المعرفة دورا جوهريا في إدارة المنظمات ، كما يضع تحديا أكبر على ضرورة سير عملية التعلم بشكل أسرع .
ومن واقع مناقشتنا لمداخل إدارة ألمعرفة يتضح أن المدخل الاقتصادي ينطلق من أن المعرفة هي المكون الأساسي لرأس المال الفكري ، وأن هناك العديد من الأهداف والنتائج المتوقعة من إدارة المعرفة داخل المنظمة منها : تحسين الأداء ، زيادة الإنتاجية ، تطوير العمل الداخلي ... الخ . غير أن ثمة غموضا في الأدبيات وخلطا بين إدارة ألمعرفة ورأس المال الفكري لدرجة أن البعض يستخدم المصطلحين للدلالة على مفهوم واحد كما سبق وأشرنا . وعلى الرغم من أن المردود الاقتصادي لإدارة المعرفة لايثير أي جدل ، فإن المدخل الاجتماعي يؤكد على أن البشر والتعلم هما محور الاهتمام في إدارة المعرفة ، وأن الجوانب السلوكية يمكن أن تكون عقبة في سبيل إدارة المعرفة بشكل فعال ، كما أنها قد تكون عنصرا مساندا لها .
ويترتب على النظر إلى المعرفة التنظيمية كشيء (An Object ) يمكن تخزينه وتصنيفه وتداوله باستخدام تكنولوجيا المعلومات ( IT ) الخلط بين المعلومات والمعرفة ، حيث يكون التركيز هنا بصورة كبيرة على تكوين قاعدة بيانات لتخزين المعلومات وجعلها متاحة . ولعل ذلك مرده أن تخزين المعلومات هو المرحلة الأولى في إدارة المعرفة كما أنها الأسهل والأيسر . ومع ذلك فإن الحلقة المفقودة هنا هي كيفية استخدام المعلومات وتحويلها إلى معرفة وجعلها جزءا من قاعدة المعرفة بالمنظمة . صحيح أن التقدم الحالي في ألتكنولوجيا يؤدي إلى تبادل المعلومات والبيانات بشكل أسرع . ولكنها تظل كعنصر مفيد مساند أكثر من كونها صلب موضوع إدارة المعرفة . أما المدخل الإداري فإنه ينظر إلى إدارة المعرفة باعتبارها عملية الهدف منها تحسين مستوى الأداء وزيادة الفعالية التنظيمية والارتفاع بقدرات المنظمة .
وعلى هذا فإن هذه المداخل تنظر إلى إدارة المعرفة من زوايا مختلفة تتفق مع رؤيتها لمفهوم المعرفة التنظيمية وطبيعتها . غير أن إدارة المعرفة يمكن فهمها بصورة أفضل إذا ماتم النظر إليها باعتبارها عملية تسعى إلى تحقيق أعلى قدر من الفاعلية التنظيمية في إطار محددات تفرضها البيئة التنظيمية والتفاعل الاجتماعي الذي تعمل في إطاره.[/align:c24e6a295d]
vBulletin v3.6.8, Copyright ©2000-2008,,