شذى النجيع
14-03-2007, 12:15 PM
يحدث أحياناً (1)
تحدث أحياناً أشياء ليست في الحسبان.. لكنها تحدُث
يحدُث أحياناً
أن تقوم بعمل ما
وتشعر بالفخر بنفسك لقيامك بهذا العمل
وتتضخم بنشوة الإعجاب بأعمالك
وتتمدّد بطول هذا الكون وعرضه
وتبحث عمّن يثني عليك
ثم تلتقي أحدهم
فيتعمّد التقليل من أهمية ما قمت به
ويسقطك من برجك بكلمة حقد واحدة
يحدُث أحياناً
أن تمارس دورك في حكاية ما
فتتقن الأداء وتتقن الدور
وتقف بكامل فرحتك
في انتظار تصفيقهم الذي يمنحك قلادة الجدارة
فتكتشف أنك كنت تؤدي دورك في حكاية أنت بطلها الوحيد
وأنك كنت تمثل وحدك.. أمام نفسك
يحدُث أحياناً
أن تعود إلى نفسك
وتستلقي تحت أشجار التذكُّر لا أحد معك سواك
وتنزف تعبك فوق تراب الذكرى
وتغمض عينيك بعمق
وتسافر إلى مدن تعشقها
ومحطّات تشتهي الوقوف عليها
فتفتح عينيك
وفي فمك طعم الحلم الجميل
وقبل أن يُفزعك ضوء الواقع
تتذكُر أنّك كنت في لحظة حلم
يحدُث أحياناً
أن تسير وحدك بصحبة نفسك
فتتمنى لو أنّ أحدهم كان معك
يسير بجانبك ملتصقاً بحلمك
يُثير عَبَق الحب من حولك
وبملأ وجودك بفرح وجوده
ويُحدّثك بلغة الشوق
ويلّون أيامك المقبلة بالأمل
ويرسم أمام عينيك جنة فوق الأرض
يحدُث أحياناً
أن تمسك بالورقة والقلم
وتفكر في كتابة رسالة ما
إلى إنسان يهمك أمره
وتتمنى بينك وبين نفسك أن يهمه أمرك
وتُبحر في أحشاء اللغة بحثاً عن لغة تناسب إحساسك
وتُبعثر الحروف بحثاً عن كلمة تُعبّر عنك
وقبل اكتمال الكلمة الأخيرة من الرسالة
تتردّد
تتراجع
وتُمزق الورقة خوفاً من ألاّ تكون رسولك المناسب.. إليه
يحدُث أحياناً
أن تشتاق إلى إنسان ما
وتفتقد إحساسك الجميل تجاهه
فتأخذك خطواتك إلى طرقاته
وتزور مكان جمعك يوماً فيه
وتقف فوق أرض كانت مسرح اللقاء به
فلا تعرفك الطرقات
ولا يتذكرك المكان
فيؤلمك اكتشاف أن أطلالك.. لم تعد أطلالك
يحدُث أحياناً
أن تتمنى لو تملك قدرة إعادة الزمان
لإعادة مرحلة عمرية من مراحل حياتك
كي تلتقي اُناساً
مارسوا دور البطولة في عمرك ذات عمر
وتركوا عُمق بصماتهم فوق جدرانك
وكانوا يمثلون شطراً جميلاً من أحلامك
ثم غابوا.. وغابت خلفهم الأحلام والأيام
وبقي خلفهم فراغ مُمل
تتجول فيه كلّما شدّك إليهم حنين
يحدُث أحياناً
أن تصاب بالاكتئاب
فتشعر بتفاهة الأحداث حولك
وتزهد في كل طقوس الحياة المحيطة بك
وتفقد الأشياء قيمتها وأهميتها لديك
ويُخيّل إليك أنّ الحياة توقفت عن النبض
وتتساوى لديك الأمكنة والأوقات
وتبقى وحيداً.. وتبقى بعيداً
لا شيء معك سوى إحساسك الْمَقيت
وتفشل كل محاولاتهم لانتزاعك من وحدك
وقد تبقى في دائرة الاكتئاب فترة طويلة
وقد تُشرق شمس الأمل فجأة
فتشرق معها قابليتك للحياة من جديد
يحدُث أحياناً
أنْ تتجرّد من نفسك
وتنسلخ من شخصيتك
وتُمارس أدواراً لا تتناسب معك
وتتحدّى المشاعر في داخلك بقوّة
وتعاملهم بقسوة متعمّدة
وتغرس سهامك بكل اتجاههم
وتغلق أذنك أمام صرخاتهم
فلا ترى ولا تسمع ولا تشعر سوى بنفسك فقط
كي تثأر لكرامتك التي هُدرت.. باسم الحب
يحدُث أحياناً
أن يأتي الليل مختلفاً
فتخونك قدرة التأقلم مع ليلٍ يخلو من وجودهم
فترفع سمّاعة الهاتف
تُفكّر في سرقة صوت تحتاجه
أو إرسال "مسج" قصير تقيس به مساحة بقائك بهم
وحجم وجودك في ذاكرتهم
لكن امامك وخلفك وحولك أشياء تمنعك
أشياء تقف كالسيف الحاد بينك وبينهم
أشياء إنْ تجاوزتها انتهيت
أشياء تقذف بك بعيداً عن مُدنهم
كي لاتنصاع خلف إحساس عابر
تفجّر كالينبوع في غير أوانه
وبعد أن أرعبنا المساء:
بعض الأحداث.. تصنعها
وبعض الأحداث.. تصنعك
" شكراً لصاحب الموضوع الأصلي الذي أتحفنا بهذه الكلمات الجميلة والمعبرة "
تحدث أحياناً أشياء ليست في الحسبان.. لكنها تحدُث
يحدُث أحياناً
أن تقوم بعمل ما
وتشعر بالفخر بنفسك لقيامك بهذا العمل
وتتضخم بنشوة الإعجاب بأعمالك
وتتمدّد بطول هذا الكون وعرضه
وتبحث عمّن يثني عليك
ثم تلتقي أحدهم
فيتعمّد التقليل من أهمية ما قمت به
ويسقطك من برجك بكلمة حقد واحدة
يحدُث أحياناً
أن تمارس دورك في حكاية ما
فتتقن الأداء وتتقن الدور
وتقف بكامل فرحتك
في انتظار تصفيقهم الذي يمنحك قلادة الجدارة
فتكتشف أنك كنت تؤدي دورك في حكاية أنت بطلها الوحيد
وأنك كنت تمثل وحدك.. أمام نفسك
يحدُث أحياناً
أن تعود إلى نفسك
وتستلقي تحت أشجار التذكُّر لا أحد معك سواك
وتنزف تعبك فوق تراب الذكرى
وتغمض عينيك بعمق
وتسافر إلى مدن تعشقها
ومحطّات تشتهي الوقوف عليها
فتفتح عينيك
وفي فمك طعم الحلم الجميل
وقبل أن يُفزعك ضوء الواقع
تتذكُر أنّك كنت في لحظة حلم
يحدُث أحياناً
أن تسير وحدك بصحبة نفسك
فتتمنى لو أنّ أحدهم كان معك
يسير بجانبك ملتصقاً بحلمك
يُثير عَبَق الحب من حولك
وبملأ وجودك بفرح وجوده
ويُحدّثك بلغة الشوق
ويلّون أيامك المقبلة بالأمل
ويرسم أمام عينيك جنة فوق الأرض
يحدُث أحياناً
أن تمسك بالورقة والقلم
وتفكر في كتابة رسالة ما
إلى إنسان يهمك أمره
وتتمنى بينك وبين نفسك أن يهمه أمرك
وتُبحر في أحشاء اللغة بحثاً عن لغة تناسب إحساسك
وتُبعثر الحروف بحثاً عن كلمة تُعبّر عنك
وقبل اكتمال الكلمة الأخيرة من الرسالة
تتردّد
تتراجع
وتُمزق الورقة خوفاً من ألاّ تكون رسولك المناسب.. إليه
يحدُث أحياناً
أن تشتاق إلى إنسان ما
وتفتقد إحساسك الجميل تجاهه
فتأخذك خطواتك إلى طرقاته
وتزور مكان جمعك يوماً فيه
وتقف فوق أرض كانت مسرح اللقاء به
فلا تعرفك الطرقات
ولا يتذكرك المكان
فيؤلمك اكتشاف أن أطلالك.. لم تعد أطلالك
يحدُث أحياناً
أن تتمنى لو تملك قدرة إعادة الزمان
لإعادة مرحلة عمرية من مراحل حياتك
كي تلتقي اُناساً
مارسوا دور البطولة في عمرك ذات عمر
وتركوا عُمق بصماتهم فوق جدرانك
وكانوا يمثلون شطراً جميلاً من أحلامك
ثم غابوا.. وغابت خلفهم الأحلام والأيام
وبقي خلفهم فراغ مُمل
تتجول فيه كلّما شدّك إليهم حنين
يحدُث أحياناً
أن تصاب بالاكتئاب
فتشعر بتفاهة الأحداث حولك
وتزهد في كل طقوس الحياة المحيطة بك
وتفقد الأشياء قيمتها وأهميتها لديك
ويُخيّل إليك أنّ الحياة توقفت عن النبض
وتتساوى لديك الأمكنة والأوقات
وتبقى وحيداً.. وتبقى بعيداً
لا شيء معك سوى إحساسك الْمَقيت
وتفشل كل محاولاتهم لانتزاعك من وحدك
وقد تبقى في دائرة الاكتئاب فترة طويلة
وقد تُشرق شمس الأمل فجأة
فتشرق معها قابليتك للحياة من جديد
يحدُث أحياناً
أنْ تتجرّد من نفسك
وتنسلخ من شخصيتك
وتُمارس أدواراً لا تتناسب معك
وتتحدّى المشاعر في داخلك بقوّة
وتعاملهم بقسوة متعمّدة
وتغرس سهامك بكل اتجاههم
وتغلق أذنك أمام صرخاتهم
فلا ترى ولا تسمع ولا تشعر سوى بنفسك فقط
كي تثأر لكرامتك التي هُدرت.. باسم الحب
يحدُث أحياناً
أن يأتي الليل مختلفاً
فتخونك قدرة التأقلم مع ليلٍ يخلو من وجودهم
فترفع سمّاعة الهاتف
تُفكّر في سرقة صوت تحتاجه
أو إرسال "مسج" قصير تقيس به مساحة بقائك بهم
وحجم وجودك في ذاكرتهم
لكن امامك وخلفك وحولك أشياء تمنعك
أشياء تقف كالسيف الحاد بينك وبينهم
أشياء إنْ تجاوزتها انتهيت
أشياء تقذف بك بعيداً عن مُدنهم
كي لاتنصاع خلف إحساس عابر
تفجّر كالينبوع في غير أوانه
وبعد أن أرعبنا المساء:
بعض الأحداث.. تصنعها
وبعض الأحداث.. تصنعك
" شكراً لصاحب الموضوع الأصلي الذي أتحفنا بهذه الكلمات الجميلة والمعبرة "