عرض الإصدار الكامل : فتاة .. ترقص ولكن ليس كأي رقص


صالح الشريف
14-03-2007, 03:35 AM
[align=right:8d99ea07f9]

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نبدأ بالقصة

ركبت السيارة ، كشفت الغطاء عن وجهها

أصلحت من حال عباءتها ، تأكدت من حقيبتها

الهاتف النقال ، المال ، عطرها .... لم تنس شيء ....

انطلقت السيارة بهدوء نحو صالون التجميل ، وتجولت هي بنظرها ...

وقفت السيارة ، ارجع إلينا الساعة الثانية عشر ...

النساء كثير في الداخل ، لا بأس فأنا عميلة دائمة ومميزة

لابد أن تراعي صاحبة الصالون هذا الأمر وإلا

استقبال حافل ، تبادلن الابتسامات ، ذهب الخوف ، لن نتأخر كثيراً ...

هذا حمام زيتي ، انتظري ساعة ...

مجلة أزياء ، عرض لبعض التسريحات ، قلبت الصفحات تنقلت بين المجلات المختلفة...

مضت الساعة ، ارتفع آذان المغرب ، أسلمت نفسها لمصففة الشعر

جففت شعرها ، غاب الآذان ، ومضت الصلاة ...

إزالة الشعر وتنظيف البشرة ، أنصتت لموسيقى هادئة ، تحولت لأخذ حمام مائي ...

ارتفع الآذان ، إنها صلاة العشاء ، لم يتبق على الفرح سوى بضع ساعات ...

وضعت رأسها بين يديّ المصففة ، اختارت التسريحة ، تناثر الشعر بين يديها ، يودعها وداعاً حزيناً

ألقت نظرة إلى المرآة لم تعرف نفسها ، ارتسمت ابتسامة على شفتيها ، لن يسبقني أحد ...

رسمت وجهها لطخته بالألوان ، تغيرت ملامحها ، نظرت إلى الساعة

الواحدة ، ألقت العباءة على كتفها ، وبحذر شديد و ضعت الغطاء على رأسها ...

ركبت السيارة ... إلى المنزل بسرعة لقد تأخرت ...

لبست فستانها ، تعرت من حياءها ، بدت بطنها ، وسائر ظهرها

أنكمش الفستان عن ركبتيها ، دارت حول نفسها ، لن يغلبني أحد ...




العيون ترقبها ، الكل يتأملها ، نظرات الاعجاب تحيط بها ، تقترب منها ...

نظرات السخط تنفر منها ، تغمض عينيها تقززاً من حالها ...

السفيهات يلاحقنها بالتعليقات الساخرة ...

رقصت على انغام الموسيقى ، اهتز جسدها ...

تنوعت الأغاني وتنوع رقصها ... لم يسبقها أحد ، ولم يغلبها أحد ...

الكل يتابعها ، الكل يتحدث عنها ...

من أين أتت بكل هذا ؟

كيف تعلمت كل هذا ؟ وكيف حفظت كل هذه الأغاني ؟ الكل يعرف الإجابة ...





توقفت عن الرقص ، سقطت على الأرض ، ارتفع الصراخ

تدافع النساء إلى المسرح ، نادوها فلم تجب ، حركوها فما تحركت

ارتفع الصراخ ، حملوها ، أحضروا الماء ، مسحوا وجهها ، بكت الأم والأخوات

ارتفع العويل ، علا النحيب ، تدخل الأب والأخ

اختلطت الأمور تحول الفرح إلى حزن ، والضحكات إلى بكاء ، توقف كل شيء ...

ألبسوها ... غطوا ما ظهر من جسدها ...

حضر الطبيب ، أمسك بيدها ، وضع سماعته على صدرها

أرخى رأسه قليلا ، انطلقت الكلمات من شفتيه لقد

ماتت ... لقد ماتت ...


^**^**^**^

ارتفع النحيب ، جرت الدموع ...


ألقت الأم بجسدها على صغيرتها الجميلة

أخفى الأب وجهه بين يديه ، الأخ يدافع عبراته

خلاص يا أمي خلاص ...

قامت الأم مذهولة ، صرخت ، لقد تحركت ، تحولت الأنظار نحوها

لقد جنت ، لقد ماتت هكذا قال الطبيب ...

أسرع الأب والأخ والأخوات نحو الأم ...

المشهد رهيب ، والمنظر مؤلم ...

سقطت الأم على الأرض...

الأخوات فقدن السيطرة على مشاعرهن ...

والأخ يصرخ ... لا ... لا ... مستحيل ...

تجلد الأب ، أمسك بالأخ ، وبلهجة حازمة أخرج الأخوات

وهن يحملن أمهن ...

حضر بعض النسوة من الأسرة ...

نظروا إلى الميتة ، ترقرقت الدموع ، وضعت الكبيرة منهن يدها على رأسها

انطلقت منها كلمة : فضيحة ... فضيحة ...

أسرعت نحو الأب ، يجب أن تستر عليها ، أحضروا المغسلة هنا

ادفنوها بين الصلوات ، إنها فضيحة ، ماذا يقول الناس عنا ...

أرخى الأب رأسه ، نعم ، نعم ...

إنا لله وإنا إليه راجعون ...

^**^**^**^

جاءت المغسلة ، جهزت سرير الغسل ، وضعت الأكفان والطيب ، جهزت الماء ...

أين جثة المتوفاة ؟...

سارت العمة أمامها ، فتحت الباب ...

الفتاة على السرير مغطاة بغطاء سميك ..

وبجانب السرير وقفت الأم تكفكف دموعها ...

أمسكت بورقة الوفاة ، الاسم ............ العمر : ثمانية عشر عام

سبب الوفاة : سكتة قلبية ...

شعرت بالحزن ، نطقت بكلمات المواساة للجميع ...

كشفت الغطاء ، تحول الحزن إلى غضب ، لماذ تركتموه على هذا الوضع

لقد تصلبت أعضائها ، كيف نكفنها ...

الحاضرات لم يستطعن الإجابة ، سكتن قليلاً ...

زاد حنق المغسلة ، انبعث صوت الأم ممزوجاً بالبكاء ...

لم تكن هكذا حينما ماتت ، لقد اتخذت هذا الوضع بعد لحظات من موتها ...

لقد سقطت على المسرح وهي ترقص

حملناها جثة هامدة ، حضر الطبيب ، كتب التقرير

ايقنت حينها بأنني قد فارقت ابنتي ، ألقيت بجسدها عليها

رحت أقبلها ، وأبكي ، شعرت بيدها اليمين ترتفع

ويدها اليسرى تعود وراء ظهرها ، أما قدمها اليسرى فقد تراجعت للوراء

أرعبني الموقف ، صرخت حينها ثم سقطت على الأرض

لأجد نفسي في غرفتي ومن حولي بناتي يبكين أختهن

ويبكين نهايتها المؤلمة ...

انتحبت بالبكاء ، أنا السبب أنا من فرط في تربيتها

أنا من غشها ، ياويلي وياويلها من عذاب الله ياويل أباها وياويلنا جميعاً ...

كانت تحب الرقص والغناء ، فماتت ......

وستدفن في قبرها ........ يارب ارحمها يارب ارحمني يارب اغفر لها ...

محاولات لأعادة جسدها إلى وضعه الطبيعي ، الفشل كان النتيجة ...

بذلت المغسلة مجهوداً جباراً في تكفينها ...

وفي لحظة هدوء وبعيداً عن العيون ، نقلت الجنازة إلى المقبرة ...

وهناك صلى عليها الأب والأخ وبعض المقربين ...

نعم لقد دفنت وهي في وضع راقص ..ماتت وهي ترقص...ودفنت وهي ترقص... قصه مفجعه






اللهم ثبتنا عند الموت

وجعل خير أعمالنا خواتمها .. أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله

اللهم ارحمنا اذا غسلنا اهلونا وارحمنا اذا كفنونا ياارحم الراحمين ...[/align:8d99ea07f9]

للأمانة ... تم نقل الموضوع .. للعبرة ..

القلبــ الكبيــر
14-03-2007, 04:15 AM
انا لله وانا اليه راجعون :::

الله يحسن خاتمنا.........قصة مؤثرة جدا جدا جدا ...

تكبرت على الله .. واغترت بحياتها ... وبدلت الصلاة بسماع مزامير الشيطان

وانتهت نهاية مؤلمة لها ولأهلها..ولنا ايضا.............الله لايفجعنا بحبايبنا

حبيت انبه لنقطة:::::الاهل لهم دور كبير في مثل هذه الامور..يجب ان نزرع في ابنائنا منذ الصغر حب الله والخوف من عقابة
لان لها اثر كبير على الابناء..........لان هذا انطباع من اول الحياة (الطفولة)..بعكس التربية الدينية في فترة المراهقة فهي صعبة جدا..


جزاك الله كل خير اخوي..وجعلها في موازين حسناتك


:::::::::::::

الايجابي
14-03-2007, 04:23 AM
جزاك الله خير اخي الفاضل صالح

كلنا نسمع مثل هذه القصص و لكن هل هي حقيقه ام خيال؟؟؟

هذه القصه شاهدتها بأم عيني لم يخبرني بها احد انا من عايش احداثها ....

في ليله 11 / 9 /1427 رايت بأم عيني شخص يحتضر و هو يصفق بيديه و يتحرك حركات راقصه!!

هذه اليله حتي الان لم استطع ان انساها...

في ليله 11 من رمضان و عند الساعه 3صباحاً و قبل الفجر بساعه تقريباً ...

كنت مسافر لمنطقه في جنوب المملكه و كانت هناك تحويله و مطبات صناعيه ....

و كنت متوقف عند التحويله لان الوقوف اجباري ....

و اذا بسياره تسير بسرعه جنونيه ارتطمت بالتحويله امام عيني ....

حاولت ان اغمض عينين و اكمل مسيري و لكن صديقي رفض و قال يجب ان نسعـفهم ....

توقفنا عند السياره المنقلبه و المتهتكه و اذا بشخص ساقط علي الارض و الاخر محتجز بالسياره ...

و الغريب ان صوت الاغاني ينبعث من السياره في الشهر الفضيل و الوقت الفضيل ...

اخرجنا المحتجز و ظننا ان الساقط علي الارض متوفي لان الدماء كانت تسيل من كل مكان ....

و لم نقترب منه ,,, حاولنا ان نسكت صوت الاغاني و لم نستطع الا بعد قطع اسلاك السماعات ....

توقفت عندنا اكثر من سياره و اذا بأحد الماره يقول :هذا حي لم يمت و يجب ان ينقل للمستشفي...

باقرب وقت ,, حاولنا ان نركبه في المرتبه الاماميه و لم نستطع لانه كان طويل ....

و لم نستطع ان نركبه الا في حوض السياره و من سوء حظي اني انا من ركب معه في الحوض ....

و اذا به يتكلم كلام لا يفهم و يحرك يديه و يصفق صفقات راقصه ....

خشيت ان ينزل ملك الموت و يقبض روحه و انا بجانبه و هو علي هذه الحاله ....

شعرت بخوف لم اشعر به في حياتي ....

حتي منّ الله علينا و انزلناه في المستشفي و اعتقد انه توفي رحمه الله ....

و العجيب ان صاحب السيار كان تحت تأثير المخدرات و لم يصب الا بجروح بسيطه ....

لانه لم يسقط من السياره ولان الله لم يكتب له الموت علي هذه الخاتمه ....

طموح2007
14-03-2007, 09:18 AM
قصه جدا مؤثره اشكرك أخي على الموضوع

slsabel
14-03-2007, 11:45 AM
{ وأن استغفروا ربكم ثمّ توبوا إليه يُمتعكم متاعا" حسنا" إلى أجلٍ مسمى ويؤتِ
كل ذي فضلٍ فضله وإن تولوا فأني أخاف عليكم عذاب يومٍ كبير * }

صالح الشريف
14-03-2007, 06:32 PM
أشكر كل أخوتي .. اللذين عرجوا على الموضوع .. وأخص أخي الفاضل .. انسان أيجابي لأثراءه الموضوع بهكذا رواية وقف عليها بنفسه .. فتكون في التأثير أبلغ ... في النفس ..

.. على غيرمعاد قصصت هذه القصة المنقولة .. وجآتني هذه مشافهة ..

قال لي محدثي : هل عرفت بيت فلان .. قلت له فقلت له فيما يبدوا أن الأسم.. ليست بغريب .. بالله عليكم أسمعوا النقيض .. قال لي الذين كانوا يسكونون كذا .. فقلت المهم أي الزبدة ؟
كانت أبنهتم ليللة زفافها .. ومضت هذه البنت .. للكوافير .. وما أن بدأت المتخصصة في التجميل .. وضع اللمسات بعد حمام البخار وأوليات التجميل كريم أساس .. تجميل .. وأنهمكت وكأنها ترسم لوحة .. يقصد بدأت تبدع فأذا بالمنادي
يصدح بالله أكبر .. ينادي لصلاة العشاء .. فأذا بالعروس تقول .............. قفي ولا تكملي .. !!!!؟ تعجبت السيده المبدعة .. أجابت على وشك الأنتهاء .. قالت وبكل ثقه أمسحيه فورا .. أجابت المتخصصه بدهاشة .. ماذا ...؟ كررت
أمسحية وسأزيدك من المال ما يطفيء حنقك .. ولكن بعد أن أصلي الصلاة المكتوبة .. قالت لها هذه ليلة العمر فلن يآخذك ربك .. على تأخير . أو خلافه .. فأبتسمت أبستامة تهكميه لما تقول !!!..
توضأت وأحسنت الوضوء .. بعد أن مسحت جميع المساحيق .... وصلت وفي ؟أو ركعة وأول سجدة قبضت .. هناك وهي ساجدة لله ..

أترككم الآن .. أية الأحبة في الله ..

aqrbnnas
15-03-2007, 03:30 PM
هل العبرة أن من تفرح وتذهب للصالون تكون نهايتها السكتة القلبية والموت كذلك؟
الرجاء عدم التك على هذه النغمة فالعبرة بحسن الخاتمة وليس بكون الانسان فرحان او زعلان.

صالح الشريف
15-03-2007, 06:47 PM
أحرف مبعثره على قارعة الصفحة ...

ليست هناك أي ترتيب .. ولا تك ولا تيك .. ومن قال غير ذلك أن العبرة با الخاتمة .. ليست بالفرح ولا خلافة ..

الرجاء الأيضاح

حسناء الليل
15-03-2007, 11:04 PM
اللهم أحسن خاتمتنا واختم بالباقيات الصالحات أعمالنا
اللهم اهدنا جميعا إليك
جزاك الله كل الخير
إنا لله وإنا إليه لراجعون