المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : البيضة ... والنسق الإجتماعي


مكيف اربعة وعشرين وحدة
21-06-2002, 07:56 PM
لقد أحببت أن ..أوصل لكم أعزائي وعزيزاتي فكرة .. كانت تعتمل في عقلي

وأقول :

إن التطرق للسائل الإجتماعية ... لا يخلو من المفارقات ... والتي تجعلك تحتار من

أيها تبدأ .. وإلى أيها تنتهي ... ولكن النسيج المعقد لمجتمعنا .. متطور من وضعٍ

مجتمعي أقدم .. وهكذا فإن كل ما يحدث الأن له أصول مرتبطة به بالضرورة

من ما مضى ... ومهما بدت لنا مظاهر اجتماعية حديثة ... إلا أنها .. ذات أوجه ..

ومن أوجهها أسبابها ... فلها أسباب تساعدها على الإستمرار .. موجودة الآن

ولها أسباب لنشأتها في الماضي .. وتزداد تعقيداً تشابكاً ... لذلك عند بحث أي

مشكلةٍ إجتماعية .. يجب أن نحفر في الماضي لأن الحاضر نتيجة حتمية له ،

إن النسق الإجتماعي .. مميز بقوانين غير مكتوبة في كثير من الأحيان .. ولكن

المجتمع صارم في تطبيقها على الجميع أياً كان ... وهناك سلم اجتماعي يجب

أن ترتقيه درجة درجة .. وأن تحسب لخطواتك فهي مراقبة ... ولك عدد قليل من

المحاولات الفاشلة .. فيجب أن تختصر بعض الأفكار لا بعض الخطوات

إننا لا نتعلم القوانين الإجتماعية ولكنها تترسخ في أذهاننا مع الزمن فتجدنا

ترعرعنا على أن نفعل كذا وأن نترك ذاك ... ويقال لنا .. عيب .. وماذا يقول

الناس عنك ؟.. وأهم شي السمعة .. لذلك ... في وقتٍ مضى كانت الأجيال لديها

الوقت لإدراك الحقائق الإجتماعية .. وكانت منسجمة في النسق الإجتماعي ولكن

الأجيال الجديدة ... دخلت في غربةٍ .. ووحدة خانقتين .. نتيجة لعدم فهم الأنماط

الإجتماعية السائدة .. ونتيجةً لتغير بعض المفاهيم وتحولها .. أصبح النامي في

مجتمعاتنا يشعر بحيرةٍ شديدة .بسبب التناقض في الأعراف والتضاد في الأفكار

إن الخروج عن المألوف في المجتمع .. هو كالخروج من البيضة .. تحتاج لكسر

حدودها لخروج منها .. لذلك .. فأنت مهدد بعقوبات اجتماعية مادية ونفسية

وكلما كان كسرك للحدود أكثر جرأة كلما كنت أكثر تعرضاً للعقوبة ....

وأحيانا أنت تفعل شيئاً قد يفعله غيرك في مناسبة أخرى .. ولكن لا تفعله في

هذه المناسبة .. فأنت تحت الرقيب ...

إن النجاح على الصعيد الشخصي ... يعتمد حتماً ... على ما تحققه اجتماعياً من

نشاطات ... ومشاركات .. ومدى إظهار احترامك للعقد الإجتماعي المتعارف عليه

إن كثيراً من الشباب والشابات في مقتبل العمر يعانون من طريقة التعامل مع

المجتمع .... ولا يفهمونها ... ولديهم تناقض بين مايريد المجتمع منهم .. وما

يريدون من أنفسهم .. ومايريد المجتمع أن يكونوا .. ومايحلمون أن يكونوه

لذلك تجدهم ... يشعرون بأن هذا االعقد الإجتماعي ما هو إلا قيد لا معنى له

وإلا فلماذا هذه التناقضات ... وحينها تتفاقم المشكلة ... وتتزعزع ثقة الشاب

والشابة .. بالعقد الإجتماعي .. وتليه عقود أخرى .. من ديانة المجتمع .. والعمل

والنطاق المسموح به .. فيبدأ أحدهما .. بتجريب الجديد .. من دون خبرة .. تمده

أو عقلٍ يرده .. أودين يردعه .. ويبدأ النفاق يتغلغل في خوالجه .. ويكون الكذب

جزءاً مهماً من حياته ... لأنه وتصرفاته مرفوض اجتماعياً ولا أحد يحاول إفهامه

الطريقة التي تسعفه للنجاح .فيتخبط في الإتجاهات والأنحاء ..ولا يرجع إلى

مجتمعه حتى لو ضاع أو تاه لأن لا يوجد ما يوثق به في مجتمعه .


مع أرق التحايا وأطيب الأمنيات

ودمتم ،،،

لمياء الجلاهمة
21-06-2002, 09:01 PM
اخي مكيف 24 وحدة

السلام عليك ورحمة الله

ابدعت في طرحك وتناولك للموضوع من كل جوانبه

ولي اضافة ...

ان الالتزام بالدين لا يختلف كثيرا عن نمط الحياة الاجتماعية للمسلمين الا في بعض الجوانب اليسيرة.

لذا فان الغربة يشعر بها الشباب ما هي الا انعكاس للبعد الديني الذي يعيشه فهم يفكرون بنمط الحياة الغربية ويعيشون في مجتمع له عاداته وتقاليده المستمدة من الدين الاسلامي لذا يحدث هذا التذبذب والحيرة

ولو استطعنا ان نوازن مابين الجديد ومابين نمط المجتمع وعاداته على ضوء الدين الاسلامي فلن يحدث اي تصادم نفسي ولا فكري

فانا عندما احسب لخطواتي وسمعتي على اساس اني مسلمة اولا قبل ان حساب مجتمعي فلن يكون هناك تعارض..

تقديري لك ولكل ماتكتبه .. وتحياتي ..اختك ..لمياء

مكيف اربعة وعشرين وحدة
09-11-2002, 11:16 AM
هل تعرفين أختي لمياء أنني أحسست بالتناقض في بعض ما طرحتِ

"ان الالتزام بالدين لا يختلف كثيرا عن نمط الحياة الاجتماعية للمسلمين الا في

بعض الجوانب اليسيرة."


ثم ذكرتِ ما يخالف ذلك " لذا فان الغربة يشعر بها الشباب ما هي الا انعكاس ل

لبعد الديني الذي يعيشه فهم يفكرون بنمط الحياة الغربية ويعيشون في مجتمع

له عاداته وتقاليده المستمدة من الدين الاسلامي لذا يحدث هذا التذبذب والحيرة


مع أرق التحايا وأطيب الأمنيات

ودمتم ،،،،