المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : كيف ينشأ الجدال بين الرجل والمراه؟؟؟


هبه البكري
03-03-2007, 11:23 AM
من المفيد أن نعرف كيف يبدأ الجدال، والمراحل التي يمر بها، وطبيعة الفروق بين الرجل والمرأة في بداية الجدال والخلاف، حيث للمرأة بداية تختلف عن بداية الرجل للدخول في الجدال.


ـ بداية المرأة للجدال:


لا تدرك المرأة عادة بأنها تبدأ الجدال عندما تأخذ بالحديث عن مشاعرها السلبية، فبدل أن تعبر بوضوح وصراحة وبشكل مباشر عما يزعجها ويقلقها، فإنها تبدأ بطرح أسئلة ساخرة تحمل في مضمونها معاني عدم الرضى والقبول، ويشعر الرجل نتيجة ذلك بالرفض أو عدم الرضى وإن لم تقصده المرأة أحياناً بشكل مباشر.


وكمثال على هذا، إذا عاد الرجل من سفره متأخراً بعض الشيء فقد تقلق عليه زوجته وينشغل ذهنها، وتخاف أن يكون قد جرى معه شيء ما، إلا أنها بدل أن تقول له ما يوحي بهذه المعاني وبشكل مباشر كأن تقول: (لقد قلقت عليك) أو (لا أحب أن أجلس بانتظارك وأنا مشغولة الذهن عنك) فبدل هذا الحديث المباشر نجد المرأة تطرح أسئلة اتهامية كأن تقول مثلاً: (كيف تتأخر بهذا الشكل ولا تبالي بي؟) أو (هل صعب عليك أن تخابرني لتعلمني بأنك سوف تتأخر؟) أو (هل فكرت أنني جالسة أنتظرك هنا؟).


ولا ننسى أن نبرة الصوت أيضاً فيها عادة الكثير من التهكم أو الاتهام الذي يوحي بأن الزوجة لا تنتظر جواباً لسؤالها، وإنما تريد أن تخبر زوجها بأنه لا يوجد عذر مقبول لتأخره.


وعندما يسمع الرجل مثل هذه الأسئلة: (كيف تتأخر بهذا الشكل ولا تبالي بي؟) فإنه عندها لا يعود يسمع مشاعر زوجته وقلقها بالتأخر، بقدر ما يسمع استنكارها وعدم رضاها عن سلوكه، ولا تدرك المرأة كم يجرح هذا الاستنكار من مشاعر الرجل، ولذلك فهو عندما يشعر بالهجوم والتحدي فإنه بالطبع يأخذ الموقف الدفاعي.


وقد تحاول المرأة مساءلة الرجل بهذه الطريقة ظناً منها أن تريد أن تلقنه درساً كيف يحترمها ويحبها. ولكن في الحقيقة لا تسمح هذه الطريقة للرجل بتعلم أي درس مفيد، وإنما تضع بينهما حواجز من سوء التفاهم والخلاف، وتجعل الرجل أقل رغبة في البذل والعطاء لهذه العلاقة.


وإذا تذكرنا الحاجة العاطفية للرجل من الشعور بقبول زوجته ورضاها، ندرك عندها كم يؤثر مثل هذا النوع من الحوار في مشاعر الرجل. وإن من أشد الأمور على الرجل أن تسحب الزوجة منه قبولها ورضاها، وقد لا تقدر المرأة أثر هذا لأنها قد لا تعرف مدى حاجة الرجل إليه.


ويصعب على معظم الرجال أن يصرح الواحد منهم عن درجة حاجته لقبول الزوجة ورضاها، فقد يحاول الواحد منهم أن يظهر وكأنه لا يحتاج لهذا الرضى، أو أنه لا يبالي فيما إذا حصل أو لم يحصل عليه.
وتستطيع المرأة لا شك أن تعبر عن عدم قبولها لسلوك الرجل، وفي ذات الوقت تشعره برضاها وقبولها له كزوج ورجل.


إن الرضى الذي يحتاجه الرجل هو أن تستطيع الزوجة تلمس أسباب جيدة لسلوكه وأفعاله. وحتى عندما يقصر أو لا يتحمل مسؤوليته كاملة، فإن الزوجة المحبة تستطيع أن تجد فيه الخصال الحميدة والجيدة.


إن مما يقوي العلاقة الزوجية في بداية الزواج أن يشعر الرجل برضى زوجته وارتياحها له، وكأنه فارس أحلامها. إلا أنه مع الوقت قد لا يعود الرجل يحقق أحلام زوجته، ويبدأ يشعر بعدم استحسانها أو رضاها عنه، كأنه لم يعد ذلك الفارس الذي كانت تعجب به من قبل.


ومن أهم أسباب الجدال بين الزوجين الأمور التالية:


1 ـ عندما تشعر المرأة أن الرجل لا يقدر مشاعرها أو حقها في أن تشعر بالطريقة التي تريد.
2 ـ عندما يشعر الرجل أن المرأة لا تقدر أو تحترم وجهة نظره.
3 ـ عندما تعترض المرأة على طريقة أو أسلوب الرجل في الحديث معها.


وكمثال على هذا لننظر في تسلسل الأحداث التالية:


ـ يرتكب الرجل خطأ أو ينسى القيام بعمل ما.
ـ فيصبح شديد الحساسية للنقد (وهو هنا يحتاج لتفهمها وتأييدها له).
ـ تحاول المرأة التعبير عن خيبة أملها (وهي تحتاج هنا إلى مَن يسمعها ويفهمها).
ـ فتتحدث معه بنبرة صوت ونظرات تجرح مشاعره من حيث لا تدري هي تأثيرها.
ـ يشعر الرجل بأنها لا تقدره أو لا تحترمه.
ـ يحاول إقناعها بأنه كان عليها أن لا تنزعج أو تتألم لما حدث (تحتاج هي هنا إلى تقدير عواطفها).
ـ تشعر المرأة بأنه لا يقدّر عواطفها ومشاعرها.
ـ يحاول هو الدفاع عن نفسه وتبرير موقفه.
ـ يزيد هذا من شعورها بعدم فهمه لها.
وهكذا يزداد الجدال.


ـ تتكلم المرأة عن مشاعرها السلبية أو انزعاجها من أمر ما (ليس بالضرورة بسبب الرجل).
ـ يحاول الرجل أن يشرح لها لماذا عليها أن لا تنزعج (تحتاج هي إلى مَن يستمع إليها، ويقدر مشاعرها).
ـ تشعر أنه لا يقدر مشاعرها ولا يفهمها.
ـ يزداد انزعاجها وألمها.
ـ فتتكلم بشكل ينم عن انتقادها للرجل (وإن لم تقصد لوم الرجل).
ـ يشعر بأنها لا تقدره ولا تحترم وجهة نظره.
ـ ينزعج ويتوقع منها الاعتذار.
ـ يزداد انزعاج الزوجة وتتأكد أحاسيسها بأنه لا يتفهمها.
وهكذا يزداد الجدال.

tammam
04-03-2007, 03:20 AM
إذاً لا بد للرجل من تفهم مشاعر زوجته و عدم تسفيهها و لو من دون قصد ، و افتراض النية الحسنة عندها عندما تعبر عن مشاعرها تجاه أي حدث ما ، لأنها قد لا تحسن أحيانا التعبير عن مشاعرها الحقيقة و الصادقة فيزداد الأمر تعقيدا ، و قد تفهم المواقف على خلاف ما أريد لها ..
بارك الله بك أختي الكريمة هبة مقال غاية في الأهمية ..
دمت في حفظ الله و رعايته ..


[marq=down:3d5b72830c]أخوك تمــــــــــــــــــــــام[/marq:3d5b72830c]

ساعةخلوة
06-03-2007, 08:31 PM
موضوع قيم ومهم..
والاجمل أن نفهمه بجميع مقاصده..
لا تعقيب لدينا..
اللهم ..لدينا بعض المداخله البسيطه..

وهو ان كلا الطرفين شريك في النزاع..
ما اقصده....
أذا رات المرأه شدة وغلظة من زوجها..فلترخي الحبل قليلا...وهكذا الرجل ايضا..لتدوم الحياه على النحو الذي نريده..

قرأت ذات مره كلام جميل في الطب النفسي يقول..
ليس الخطأ في عصبية الشخص العصبي..هو لايملك نفسه الان (بغض النظر الان عن هذا العيب الذي يجب أن نسعى لعلاجه)
ولكن
على المتلقي أن يكون صدرا رحبا لعصبية هذا العصبي وان لايفتح المجال لتفاقم الامور(الكلام بتصرف مني)

عذرا على الاطاله...

ام الفوارس
08-03-2007, 11:37 AM
جزاك الله خيرا بما لو وعى كل واحد حدوده وصلنا لشاطئ الامان البعيد
كل الشكر

len
12-03-2007, 09:12 PM
بورك بك يا أخت هبة

مقال مفيد جداً لكلا الطرفين

نتمنى لجميع الأزواج حياة ملؤها المحبة والإحترام والسعادة

والصبر ومحاولة تفهم الآخر و الإستعانة بالله أمور مطلوبة دوماً

وانطلاق كل من منهما من مبدأ المحبة والإحترام أعتقد إنه سيهون الطريق


تحياتي وأمنياتي بالخير والتوفيق والحياة السعيدة

أختك سمر

القلبــ الكبيــر
14-03-2007, 12:35 AM
المهم ان كل طرف يكون متفهم للفوارق الكبيرة بين الرجل والمرأة
موضوعك قيم جدا...قرأته بتركيز ..وتعمقت فيه.. ذكرني بكتاب الرجال من المريخ النساء من الزهرة

بصراحة اقتنعت فيه كثير......وغير كذا صياغة الموضوع جداااااااا ممتعة..... الله يعطيك العافية ياقلبي

تقبلي حبي واحترامي

العظيد
16-03-2007, 10:41 PM
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم ...كافة

عنوان الموضوع جيد

لكن رأي في الأسطر التي خطت، مختلف و نقيض على الطول و العرض. و الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.

لماذ...؟
بكل بساطة لأن طريقة الطرح لم تحل المشكلة بل...زادتها تعقيدا....أكثر مما عليه و المتزوجون يفهموا ما أرمي إليه.

لنعد لتاريخنا ...و الوصايا العشرلأمنا أمامة بنت الحارث ...لابنتها ام إياس
سنفهم منها أن للزوجة حقوق....بشرط أن تأتي بواجباتها

و للتذكير ها هي الوصايا :
01- الصحبة بالقناعة
02- المعاشرة بحسن السمع والطاعة
03- التعهد لموقع عينيه فلا تقع عينه منك على قبيح
04- التفقد لموضع انفه فلا يشم منك الا أطيب ريح و الكحل احسن الحسن و الماء اطيب الطيب
05- التعهد لوقت طعامه فان حرارة الجوع ملهبة و الهدوء عند منامه، فان تنغيص النوم مغضبة
06- الاحتفاظ ببيته وماله، والارعاء على نفسه وحشمه وعياله، فإن الاحتفاظ بالمال من حسن التقدير و الارعاء على العيال
والحشم جميل .. حسن التدبير
07- لا تفشي له سرا، فإنك إن افشيت سره، لم تأمني غدره...--- بمعنى أنه يتزوج عنك----
08- لا تعصي له امرا، فإنك ان عصيت امره اوغرت صدره
09- ثم اتقي ذلك الفرح ان كان ترحا، و الاكتئاب عنده ان كان فرحا، فان الخصله الاولى من التقصير والثانية من التكدير.
10- كوني اشد ما تكونين له مرافقة، يكن اطول ما تكونين له موافقة، واعلمي انك ما تصلين الى ما تحبين، حتى تؤثري رضاه
على رضاك وهواه على هواك فيما احببت و كرهت.

فيا بنات حوى، ألا أهتديتن و بوصايا أمكن أقتديتن. أم بوصايا البرابول - الدش- لفكركن معمرات و لكلام الست فوزية انتن راغبات..هيهات هيهات. إن انجبتن لنا صلاح الدين الأيوبي و محمد عبده و عمر المختار...و الأمير عبد القادر ...رحمهم الله جميعا و اسكنهم فسيح الجنان.

آمين آمين آمين
يا رب العالمين

هبه البكري
17-03-2007, 10:04 AM
اشكر العظيد وجميع الاعضاء الذين شاركوا بالرد لقد اعجبتني الوصايا العشره التي قدمتها لكني ارى هذا المقال فيه العلاج الشافي لمشكله الجدال بين الرجل والمراه لو تفهم الرجل ما تحتاج المراه اليه وفهم شخصيتها وتفهمت هي زوجها بنفس الاسلوب لما يحدث الجدال ...

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "تنكح المرأة لأربع: لحسبها ومالها وجمالها ودينها فاظفر بذات الدين تربت يداك". (رواه البخاري)
فالمرأة الملتزمة بتعاليم الدين والتي تخاف الله سبحانه وتعالى في معاملتها لزوجها وأفراد عائلتها لن تضره، وستكون له الزوجة الصالحة التي ستعينه على مصاعب الحياة ..
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: النساء ثلاثة، هينة عفيفة مسلمة، تعين أهلها على العيش، ولا تعين العيش على أهلها.. وأخرى وعاء للولد.. وثالثة غُلّ قَمِل يلقيه الله في عنق من يشاء من عباده.

خطوة مهمة

أخي الشاب المقبل على الزواج.. إن أولى خطوات الزواج الناجح هي كيفية اختيار شريكة الحياة، إنها خطوة مهمة لذلك لابد من التمهل وعدم الاستعجال وأخذ الوقت الكافي للتفكير. فإذا قررت تكوين أسرة وبيت زوجية سعيدة مع شريكة الحياة فابحث عن حسنة الخلق العاقلة الهادئة، ويتم معرفة ذلك من خلال سلوك أهلها وخالاتها وأخواتها، فأغلب الأحيان يكون السلوك متشابها بين أفراد العائلة الواحدة، لكن لا يمكن معرفة المرأة إن كانت سيئة أم حسنة السلوك إلا بعد الزواج، ولعلها لا تكون المرأة السوء الذي جاء ذكرها في حكمة داود: المرأة السوء مثل شرك الصياد لا ينجو منها إلا من رضي الله عنه.
أما بالنسبة للجمال فهو ليس أمرا أساسيا في الزواج، ولا يعتمد نجاح الحياة الزوجية على جمال الزوجة، ومن الأفضل اختيار الوسط في الجمال وسليمة من الأمراض والعيوب قدر الإمكان، وسلامتها من أي عائق ممكن أن يمنعها من الإنجاب ...
عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالباءة، وينهى عن التبتل نهياً شديداً ويقول: [تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة]. رواه أبو داود والنسائي.

وعن معقل بن يسار، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأة ذات حسن وجمال، وإنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: لا، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: [ تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم ] (رواه النسائي وأبو داود ).

ومن أسس الزواج الناجح اختيار ذات الحسب والنسب المكافئ للزوج لكي لا تفخر عليه، أو يعاب بسببها إن كانت من نسب غير مكافئ له، وأن تكون في سن مقارب له، مدبرة في عمل البيت وغير مترفة لأن المترفة قد لا تدخل المطبخ .
الحرص على اختيار الزوجة المثقفة في علمها وطباعها، فالجاهلة وقليلة العلم والحكمة قد لا تحسن التصرف في كثير من الأمور، ولا يمكن أن تربي أبناءها تربية سوية، ولا يمكنها أن تساعدهم في مسيرة حياتهم المدرسية والثقافية.
ابحث عن المرأة التي تقدر الحياة الزوجية وتتسم بالتعاون والعفاف والرضا.

وأخيرا لايمكن الحصول على شريكة الحياة المثالية في كل شيء، فلايوجد إنسان كامل، لكن الزواج الناجح هو الذي يسوده الانسجام والتوافق بين الزوجين والاعتدال في العلاقة الزوجية من حيث حسن التعامل وإظهار الحب من الطرفين.