المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : تعالوا ندندن حول الإبداع المؤسساتي


محمد حمزة
14-02-2007, 07:44 PM
الإبداع المؤسساتي

أسعد الله أوقاتكم..

نتيجة لتحديات العصر وعولمة النظم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتطورات المتسارعة ونتيجة للمنافسة المحمومة، فقد اتجهت الأنظار لتطبيق مفهوم الإبداع الذي سطع نجمه في السنوات الأخيرة كمصطلح في الأروقة الأكاديمية والمهنية والمؤسساتية، وكثرت الكتابات حول تأصيله وتفريعه ومفهومه والعوامل المساعدة على احتضانه، والمعوقات التي تعترضه..

وأحببت أن نفتح هذه الصفحة لتدارس "الإبداع المؤسساتي" أو "الإبداع التنظيمي" بمختلف جوانبه..

وسأبدأ بطرح تعاريف متعددة لكتاب متعددين حول مفهوم الإبداع، ثم نقوم بمناقشة الموضوع، ويدلي كل منا بدلوه..

مفهوم الإبداع:

- الإبداع: القدرة على التركيز لفترات طويلة في مجال الاهتمام والقدرة على تكوين روابط واكتشاف علاقات جديدة. (نبيل عبد الفتاح).

- الإبداع: المبادرة التي يبديها الفرد في قدرته على التخلص من السياق العادي للتفكير واتباع نمط جديد من التفكير. (سمبسون).

- الإبداع: قدرة عقلية فردية على استرجاع الأفكار والحلول والعادات والمعلومات والمعرفة السابقة، والاستفادة منها بشكل تراكمي في التعامل مع المشاكل للوصول إلى أفكار أو طرق جديدة لأداء الأعمال ضمن هيكل اجتماعي. ( Abraham Zaleznick)

والسؤال الآن.. هل الإبداع ينشأ في إطار فردي، أم في إطار جماعي..؟

دعونا نسمع منكم.. أنتظركم جميعا..

حـورية آل كنعان
14-02-2007, 09:49 PM
لا حظت وجود مشكلة ما في ( فسحة الصلاة ) توصلت - بفضل من الله - للكثير من الحلول وبالرغم من متابعتي للحلول بنفسي إلا أنها لم تكن مجدية لسبب بسيط وهو عدم تعاون المعلمات معي .!



المؤسسة وحدة جماعية ..

فلا يجدي المجهود الفردي بمفرده ..

فإذا فكر الفرد فإن الجماعة تنفذ .. وهكذا...

محمد حمزة
15-02-2007, 07:55 AM
مرحبا بـ حورية آل كنعان..

سررت بردك السريع..

بارك الله فيك على المداخلة. صحيح أن الجهود الفردية أحيانا قد تحتاج إلى سلطة قرار تدعمها، كما حدث معك.

والذي أعنيه أيضا في تساؤلي هل الأفكار الإبداعية تنشأ من وتـُبدَع من واحد أم أنها تولد وتتمخض من تداولات وتفكير مجموعة من الأفراد؟

محمد حمزة

محمد حمزة
18-02-2007, 10:29 PM
المنظور الفردي والمنظور الجماعي للإبداع:

هناك من العلماء من ينظر إلى الإبداع من منظور فردي –خاصة العلماء النفسيون والتربيون- فإنهم يركزون على النظرة الفردية والشخصية لمفهوم الإبداع، حيث أورد /أوردغوستاف لوبون/ أن:
الجماعة تُحبط القدرات الفردية المتميزة وأن المكتسبات الفردية تضمحل في إطار الجمع وتزول معها الشخصية الخاصة لكل واحد.
ويرى هؤلاء أن الإبداع نتاج روح فردية لأن الاكتشافات والاختراعات التي تمت في الماضي والحاضر قد ارتبطت باسم شخص واحد، وبأنه لم يتم في تاريخ العلم أي إنجاز متميز من قبل الجماعة.
وفي دراسة قدمها /ليبوتيه/ أشار إلى أن:
الإبداع قد يتم في إطار الجماعة إلا أنه في حقيقته ليس إلا نتاج فرد معين أو نتاج روح فردية واحدة.

وهناك من العلماء من يؤكد على دور الجماعة في الإبداع، يقول /Pelz and Andrwes/ بأن:
التفاعل وتبادل الأفكار بين الأفراد يؤثر إيجابيا ويحفز على الإنتاج.
وتقول /ماك ورث/:
إن اللقاءات والمناقشات بين الباحثين بين الباحثين في فرق العمل أو مع الآخرين تعتبر ضرورة للإبداع لأن تصادم الأفكار وتعارضها يؤدي إلى إثرائها وإلى تفتح الذهن عن أفكار جديدة لم يكن هناك دراية بها.

ونتابع.. بعد أن نسمع آرائكم..

معاااني
21-02-2007, 01:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مرحبا بك أستاذ محمد حمزة ,, وسعيدة بتلك الدردشة أو الدندنة كما أسميتها المدعمة بنقاشات علمية وآراء متخصصين ..
على عجالة من أمري ،، أقول :

أن الإبداع قد ينشأ من فرد واحد
وقد ينشأ من جماعات متحدة متعاونة
وقد ينشأ نتيجة حوارات يتوصل فيها أحدهم بسبب رأي أو فكرة مشابهة طرحت من غيره

ولكن حقيقة ما ذكرته أن أغلبية الإبداع المطروح أو المسموع كان مقرون بأسماء معينة أي فردي ،، وهذا لا ينفي تماما أن التعاون والوحدة بين الجماعات تنشأ إبداعاً كذلك ,, نتشوق للمزيد ..


تحياتي

محمد حمزة
21-02-2007, 10:41 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

مائة مرحبا معاااني

أشكرك جدا على مداخلتك ومتابعتك..

والآن أطرح عليكم..


ما رأيكم ما الفرق بين الإبداع والابتكار ؟؟

حـورية آل كنعان
22-02-2007, 01:31 PM
أعتقد أن الإبداع يكون في اضفاء بعض اللمسات للمظهر الخارجي..

بينما يكون الابتكار مستقلاً بذاته و مستحدثـًا ليس له سابقة ..

هذا ما أظنه .!

معاااني
24-02-2007, 03:11 AM
[color=brown][size=24][b]ما رأيكم ما الفرق بين الإبداع والابتكار ؟؟


الإبداع :في اللغة بدع ، البديع ، المُبْتدع ُ، وهو من أسْماءِ الله الحُسنَى،
أي نستطيع القول بأنه الإبداع إنتاج الجديد ولكن الذي يتوجب بأن يكون جميلا و بديعاً .
أما الإبتكار :فهو إنتاج الجديد الذي لم يسبق له أو إيجاد مثله لكن ليس شرطاً بأن يكون جميلاً أو بديعاً .

بمعنى أنه ممكن أن يكون أكثر من مبدع في مجال واحد .
ولكن المبتكر غالباً ما يكون هو السباق الأول للفكرة الجديدة .

محمد حمزة
24-02-2007, 11:16 PM
أختي حورية آل كنعان..

أعتقد أن الإبداع يكون في اضفاء بعض اللمسات للمظهر الخارجي..

بينما يكون الابتكار مستقلاً بذاته و مستحدثـًا ليس له سابقة ..

هذا ما أظنه .!

بارك الله فيك على متابعتك، وشكرا على إضافتك


أختي معاااني..

الإبداع :في اللغة بدع ، البديع ، المُبْتدع ُ، وهو من أسْماءِ الله الحُسنَى،
أي نستطيع القول بأنه الإبداع إنتاج الجديد ولكن الذي يتوجب بأن يكون جميلا و بديعاً .
أما الإبتكار :فهو إنتاج الجديد الذي لم يسبق له أو إيجاد مثله لكن ليس شرطاً بأن يكون جميلاً أو بديعاً .

بمعنى أنه ممكن أن يكون أكثر من مبدع في مجال واحد .
ولكن المبتكر غالباً ما يكون هو السباق الأول للفكرة الجديدة .

أهلا بك، وشكرا على إضافتك..

محمد حمزة

محمد حمزة
24-02-2007, 11:22 PM
** الإبداع Creativity والابتكار Innovation **

تطرق الباحثون لمفهوم الإبداع (Creativity) من زوايا مختلفة تبعا لتباين فلسفة كل منهم ونظرته إلى الإبداع، وميّز بعضهم بينه وبين مفهوم الابتكار (Innovation) وأعطوا لكل مفهوم تعريفا خاصا به.

فالإبداع بالنسبة لأندرسون (Anderson) هو: عملية البحث أو استخدام ارتباطات غير مألوفة بين المواضيع والناس والأفكار.
ويؤكد (Van de ven) على دور الفرد والمنظمة معا في الابتكار، فيشير إلى أن الابتكار الإداري هو تطوير وتطبيق الأفكار الجديدة المبدعة من قبل الأفراد الذين يتعاملون مع بعضهم ضمن تنظيم مرتب.
وبهذا المعنى فإن الأفكار المبدعة يمكن أن تشمل الأفكار بكل ما هو جديد من منتجات أو عمليات أو خدمات تدخل ضمن نطاق عمل المنظمة، كما تمتد لتشمل الإجراءات والسياسات والطرق الخاصة بالعمل.

يتساءل (Gurteen) ما الإبداع؟ وما الابتكار؟ ويقول: "هناك تعريفات عدة، ولكن في الغالب ليس هناك فصل، ويرى أن الطريقة الأكثر فائدة هي توضيح الإبداع كعملية لخلق الأفكار، بينما الابتكار يبرز لتمحيص وصقل وتطبيق هذه الأفكار.
ببساطة فالإبداع هو خلق للأفكار، والابتكار هو وضع هذه الأفكار في مجال العمل.
وبكلمات أخرى.. يذكر (Cumming) أن الإبداع يكوّن شيئا من لا شيء، وأن الابتكار يشكّل ويشذب ذلك الشيء في سلع وخدمات.

الإبداع: عملية داخلية وفكرية للإتيان بأفكار جديدة.
الابتكار: التطبيق العملي لهذه الأفكار.

((الابتكار هو التطبيق الناجح للأفكار الإبداعية، ويعتبر مخرجات للعملية الإبداعية)).

ختاما..
الإبداع والابتكار مصطلحان مترادفان ومتداخلان ، إذ يميل الإبداع إلى المستوى الفردي وبداية العملية الذهنية، بينما يميل الابتكار إلى الجانب العملي والمؤسسي في تطبيق الأفكار الإبداعية.

معاااني
02-03-2007, 02:03 AM
متابعة
شكراً أستاذ محمد حمزة
على المعلومة

محمد حمزة
11-03-2007, 10:24 PM
نتابع.. حول الإبداع المؤسساتي..

ما هي القدرات الأكثر أهمية في التفكير المبدع؟

بحسب (غيلفورد) فإن القدرات الأكثر أهمية في التفكير المبدع تقع في زمرتين:

1- زمرة القدرات ذات النتاج المفرق ( Divergent Production abilities ).
2- زمرة القدرات التحويلية ( Transformation Abilities ).

فالقدرات ذات النتاج المفرق تعمل على توليد الأفكار كما هو الحال عند حل مشكلة ما، حيث يكون التنوع مهما. وبعض القدرات ذات النتاج المفرق وصِفت بأنها أنواع من الطلاقة ( Fluency) وبعضها وصِف بأنه أنواع من المرونة ( Flexibility) وبعضها الثالث وصِف بأنه من أنواع القدرات التوسعية (Elaboration).
إن تنوع القدرات ضمن زمرة النتاج المفرق يتوقف على نوعية المعلومات التي يتصرف بها الإنسان ويتعامل معها . وهذا يعني بشكل قوي أن المواهب المبدعة تتوقف على الوسط الذي يعمل فيه الإنسان والوسائل أو الوسطاء الذين يتعامل معهم كأن يكون الإنسان يعالج الخطوط أو الألوان أو الأصوات أو الكلمات كما هو الحال في الفنون المختلفة.
هذا عن القدرات ذات النتاج المفرق.

أما زمرة القدرات التحويلية فهي على صلة بإعادة الإنسان نظره فيما كان قد خبره أو عرفه وإنتاج صيغ وأنماط جديدة. إن الاستعداد للمرونة صفة عامة لهذه الزمرة من المواهب حيث تقود المرونة إلى إعادة التفسير والتنظيم. ومرة أخرى فإن تنوع القدرات التحويلية يتوقف على نوع المعلومات أو الوسطاء الذين يعامل المبدع معهم.

[align=justify:5d04feaa6c]هذا وقد ثبت لهؤلاء العلماء أن الصلة بين القدرات الإبداعية الكامنة والإنتاج الإبداعي من جهة وحاصل الذكاء ( نسبة الذكاء ) من جهة أخرى قريبة من الصفر، وذلك حيث يكون الأمر مختصا بمجموعات من الأفراد الذين يكون حاصل ذكائهم مرتفعا. وقد توصلت إلى هذه النتيجة بحوث كثيرة لا مجال لذكرها واتفقت جميعا على هذه الحقيقة. أما في النسب المتدنية من حاصل الذكاء فإن ثمة علاقة واضحة بين حاصل الذكاء والقدرات الإبداعية. أما إذا تم دراسة حاصلات الذكاء من أدناها إلى أعلاها فإننا نلاحظ اختلافا وتنوعا. ومعنى ذلك أنه حين يكون حاصل الذكاء متدنيا فإن القدرات الإبداعية لا تكون متدنية ، أما حين يكون حاصل الذكاء عاليا فإن القدرات الإبداعية تتراوح بين التدني والعلو . أي أن شرط الذكاء شرط لازم للإبداع ولكنه شرط غير كاف.[/align:5d04feaa6c]

وللحوار تتمة.. أرجو أن تثروا الموضوع بما لديكم..

نادية ملحيس
13-03-2007, 01:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله:
مشكور أخي محمد حمزة على الموضوع القيم، وأود إضافة قدرة مهمة تكلم عنها جيلفورد أساسية لتحقيق التفكير الإبداعي وهي الأصالة وتعني القدرة على انتاج أفكار جديدة لم تعرف من قبل.

كما أود تأكيد فكرة أن ليس إرتفاع درجة الذكاء معناه أن الشخص مبدع أي ليس ارتفاع الذكاء شرطاً لامتلاك القدرة على الابداع ولكن يجب أن يمتلك الشخص درجات ذكاء متوسطة وعالية حتى يكون لديه القدرة على الابداع.
معنى هذا أن الشخص الذي ذكاءه منخفض ( 85 -70 ) حسب اختبار وكسل _بلييفيو من غير المحتمل أن يكون شخصاً مبدعاً.

وبرأيي أن الإبداع هو ملكة معظمها يأتي عن طريق التعلم وليس وراثياً ، وهي ملكة بحاجة لتدريب وتنمية ولا تأتي عن طريق الصدفة.

وحتى نعلو بمؤسساتنا التعليمية لا بد من تشجيع المعلمين على التفكير الابداعي قبل طلابهم.

ودمتم بخير.

محمد حمزة
13-03-2007, 10:21 PM
وعليكم السلام ورحمة الله..

شكرا على مرورك على الموضوع وإضافتك أخت نادية..

محمد حمزة

محمد حمزة
13-03-2007, 10:28 PM
نتابع..

أما عن المراحل التي يمر بها الإبداع..

مراحل الإبداع:
لقد قدمت عدة اجتهادات لتحديد المراحل التي تجتازها عملية الإبداع..

بحسب /روسمان/ (Rossman) فإن هذه العملية تمر في المراحل التالية:
-الإحساس بوجود مشكلة ما، وبصعوبة هذه المشكلة.
-تكوين وتحديد المشكلة.
-جمع المعلومات وفحصها والتفكير في كيفية استخدامها.
-تحديد جملة الحلول وبدائلها المتعلقة بالمشكلة.
-فحص الحلول بصورة نقدية وتقييمها.
-صياغة الفكرة الجديدة وتنفيذها.

أما /موريس شتاين/ فيقول إن عملية الإبداع تجتاز ثلاث مراحل فقط هي:
-مرحلة تكوين الفرضيات .
-مرحلة اختيار الفرضيات .
-مرحلة الاتصال بالآخرين وتنفيذ ماتم التوصل إليه بالاختبار العلمي .

ويقول المفكر الإسلامي محمد قطب إن مراحل عملية الإبداع تتمثل فيما يلي:
-مرحلة الانفعال النفسي بالموضوع ، أو بالتجربة الجديدة .
-مرحلة استيطان هذا الانفعال داخل النفس وإخضاعه للتأمل والتبصر حتى يمتزج بأعماق النفس تماما.
-استرداد التجربة في صورة إفراز أو تعبير معين هو عمليا نتاج الإبداع.

محمد حمزة
13-03-2007, 10:35 PM
أيضا عن مراحل الإبداع..

أما أكثر التصنيفات شهرة وتداولا فهو تصنيف /والاس/ الذي يقول بأن الإبداع يحتاج لمراحل أربع هي:

1- مرحلة الإعداد والتحضير:
ويتمثل ذلك في جمع المعلومات حول الموضوع أو المشكلة التي تمثل محور اهتمام المبدع .

2- مرحلة التبصر والتفريخ:
وقد تستغرق هذه المرحلة فترة قد تطول أو تقصر ، وتمثل هذه المرحلة أدق مراحل الإبداع وأهمها لأنها هي المرحلة التي تشهد عمليات التفاعل بكل ما تشمله من معاناة وآلام داخل الباحث المعني، وتتداخل خلالها العوامل الشعورية واللاشعورية في شخصية الإنسان ، وتحدث خلالها محاولات هائلة إرادية وعفوية لتلمس حقيقة المشكلة أو موضوع البحث والحلول المناسبة . وباختصار فهي مرحلة (أ) التفاعل بين شخصية الباحث ومعلوماته وموضوع البحث ، (ب) ومرحلة تفريخ الحلول وبدائل الحلول الممكنة .

3- مرحلة البزوغ والإشراق:
وتتجسد في هذه المرحلة حالات أو خصائص الإبداع الذاتية التي تمثل فاصلا فعليا بين مايمكن أن يقوم به أي باحث وبين مايقوم به المبدعون . فالمرحلتان السابقتان بقدر أهميتها وصعوبتها ، إلا أنهما في الواقع مرحلتان يمكن لأي باحث أن يمر بهما ، أما هذه المرحلة فلا يمر فيها إلا المبدعون ، وتتمثل فيها عملية البزوغ المفاجئ للفكرة الجوهرية ، أو للعمل النموذجي ، كما أنها تأتي واضحة وينجلي معها كل ماكان داخل الشخصية من هم أو تعب أو معاناة.
يصف الباحثان ودورث وشوسبرغ حالة البزوغ على أنها حالة العودة من الطريق الخاطئ الذي قد تكون الشخصية قد سارت فيه ، وهي أن تحاول أن تهتدي إلى حل نموذجي للمشكلة التي تعترضها، إلى الطريق ألسليم . بمعنى أنها الحالة التي يستطيع فيها الإنسان إعادة ترتيب أفكاره ، وترابطاتها بما يسمح له من الوصول إلى الترتيب الأمثل . ويتم ذلك في تقديرهما عندما يتم إعطاء العقل الظاهر بعض فترات الراحة بعدم التفكير أو التركيز على المشكلة المعنية ، ويحتويها ويصبح العقل الباطن في حالة استنفار لإعادة ترتيب المعلومات والعلاقات حتى ينتهي إلى ما يمثل حلا نموذجيا فيدفق الحل مرة واحدة إلى العقل الظاهر في صورة بزوغ إبداعي معين .
ويقول عساف إذ نقدر هذه النتائج ونؤكد أهميتها في تفسير عملية البزوغ الإبداعي، إلا أننا بالملاحظة الذاتية والتجربة الشخصية نستطيع الادعاء بأن هناك ملكة ذاتية داخل شخصية الإنسان وعقله فطرها الخالق لتعبر في لحظات معينة عن أفكار إبداعية ، وقد يستطيع المرء أن يتلفقها ويعطيها الاهتمام اللازم، ويعمل على توظيفها في صورة أعمال إبداعية ، وقد لا يتمكن من إدراك قيمتها فتذهب سدى، وهذا هو المميز بين الشخصية المبدعة والشخصية غير المبدعة في تقديرنا.

4- مرحلة التحقق والتحقيق أو التنفيذ:
وتشمل عملية التبصر بالعقل الظاهر وبالاستعانة بأدوات البحث المتاحة ، في الفكرة التي نتجت خلال مرحلة البزوغ ، وذلك للتحقق من صحتها ، ولتحديد طرق تطبيقا ، مضاعفات عملية التطبيق ، المستلزمات اللازمة لذلك ، وهكذا ... فالإبداع يقدم الفكرة الإبداعية ولاينتهي عندها ، بل أن النتاج الإبداعي لايتحقق إلا إذا مر في مرحلة التحقق والتنفيذ.

ويرى بعض العلماء أن هذا التصنيف لمراحل العملية الإبداعية، وغيره من التصنيفات لايعتبر دقيقا، وذلك لأن الإبداع لايسير بالضرورة عبر خطوات ومراحل مرتبة ومنسقة ومتتالية كما يبدو من هذه التصنيفات، بل هو عملية مستمرة ومتداخلة في مختلفة اللحظات، وقد يأتي موضوع إبداعي في لحظة ما، ولا يتعلق بالمشكلة التي تسيطر على الباحث وتستحوذ على همه كله، فتحول دفة الباحث إلى موضوع جديد تماما ويترك ماكان بصدده.

وبالطبع، فإن هذا لايلغي أهمية إدراك أن العمل الإبداعي قد يتم عبر خطوات منظمة أيضا، وبالذات على مستوى عمليات الإبداع الجماعي، فالباحث عندما ينظم طريقة بحثه في صورة مراحل محددة لايكون مخطئا، بل يمثل ذلك مطلبا مهما لعلميات البحث العلمي، وإننا لانستطيع أن نصادر على حقه في أن يفكر تفكيرا إبداعيا، أو على قدرته في التوصل إلى نتائج إبداعية نتيجة ذلك. فالإبداع قد يتحقق من خلال العمليات المنظمة، إلا أن العمليات المنظمة لا تحقق الإبداع بالضرورة، ولابد لحدوث الإبداع من أن تعبر الملكة الذاتية في عقل الإنسان عن نفسها ذات مرة ، وأن يكون الشخص المعني واعيا لذلك وقادرا على التشبث به بوعيه الظاهر، والعمل على تحقيقه.

محمد حمزة
17-03-2007, 11:07 PM
ننتقل للحديث عن عوامل الإبداع..

عوامل الإبداع :

تعددت تصنيفات الكتاب والعلماء لعوامل الإبداع، وأفضل تصنيف هو ما قده غيلفورد ومعاونوه للعوامل المختلفة المكونة للإبداع المتمثلة في الطلاقة والمرونة والأصالة والتوسيع والكم والكيف ، وفيما يلي شرح لهذه العوامل.

1 - عوامل الطلاقة:
إن الطلاقة تقاس وتحدد بعدد وكمية مايعطي الشخص من نوع معين من المعلومات في وحدة زمنية معينة ، وقد وجدوا أنه في الاختبارات الكلامية وحدها توجد ثلاثة عوامل متميزة للطلاقة وهي : الطلاقة الفكرية والطلاقة الترابطية والطلاقة التعبيرية .
أما الطلاقة الفكرية ( Ideational Fluency ) فعلى علاقة بنسبة توليد كمية من الأفكار . والفكرة المولدة قد تكون بسيطة ككلمة مفردة أو تكون مركبة معقدة كعنوان لصورة أو قصة ، أو جملة تعطي أفكارا موحدة . وجل هذا النوع م الطلاقة مرتبط بالقدرة العقلية للشخص كالقدرة على التخيل والتشبيه والاستنباط وسعة الإدراك و الحدس .
وأما الطلاقة الترابطية ( Associational Fluency ) فتنتمي إلى إكمال العلاقات وذلك تمييزا لها عن النوع السابق من الطلاقة . وهكذا فقط نطلب إلى الممتحن أن يعطي قائمة بالكلمات التي يستطيع أن يفكر فيها والتي تعطي معنى معاكسا أو معاكسا تقريبا ، لكلمة (جيد) . مثال هذه الطلاقة أيضا مطالبة الممتحن بالتفكير بالمماثلة ( Thinking by analogy )
وأما الطلاقة التعبيرية فهي على علاقة بسهولة بناء الجمل ، وهكذا ، فنحن نطلب إلى الممتحن أن يكتب العدد الذي يستطيعه من الجمل ذات الكلمات الأربع على أن تكون جميعها مختلفة بعضها عن بعض وعلى ألا تستعمل أية كلمة مرتين .
ولا يعرف غيلفورد ومعاوناه مقدار عمومية هذا العامل وما إذا كان قاصرا على ألمهمات من نوع كتابة الجمل أو ما إذا كان واسعا لدرجة تشمل تنظيم الأفكار في منظومات ، فإذا كان الغرض الأخير صحيحا فإنه يكون ذا أهمية بالغة .

2 - عوامل المرونة:
أما المرونة في التفكير فتعني تغييرا من نوع معين ونقصد بهذا تغييرا في المعنى أو التفسير أو الاستعمال أو فهم المهمة أو إستراتيجية العمل أو تغييرا في اتجاه التفكير قد يعني تفسيرا جديدا للهدف .
أول ما ميز غيلفورد من أنواع المرونة هي المرونة العفوية (Spontaneous Flexibility) وذلك على اعتبار أن الاختبارات التي تقيسه لا توحي بأن الممتحن مرن أو غير مرن . والممتحن قد يحصل على درجات عالية في هذا النوع من العوامل دون أن يعرف وذلك حين ينوع استجاباته . وهكذا فذا طلب إلى الممتحن أن يعطي قائمة بكل الاستعمالات الممكنة لقرميدة عادية فإن مجموع الاستعمالات التي يعطيها يعتبر مقياسا لعامل الطلاقة الفكرية عنده . ولكن المجرب في الوقت نفسه يأخذ بعين الاعتبار عدد المرات التي يغير فيها زمرة الاستعمال . ولكنه حين يقول أنها تستعمل كثقل لمنع الورق من التطاير وكمطرقة لدق المسامير أو لضرب قطة شاردة أو غير ذلك فإنه يكون قد غير الزمرة في كل استجابة جديدة ويكون بذلك قد أهر قدرة على مرونة التفكير .
والنوع الثاني من المرونة سماه غيلفورد وأعوانه المرونة التكيفية (Adaptive Flexibility) وذلك لأنه يتحتم على الممتحن في الاختبارات التي وجد فيها هذا النوع من أجل أن ينجح أن يقوم ببعض التغييرات من نوع ما : تغييرات في تفسير المهمة ، تغييرات في الإستراتيجية أو طريقة المقاربة ، أو تغييرات في الحلول الممكنة .

3 - عوامل الأصالة:
إن الأصالة تعني انتاج ماهو غير مألوف ، ماهو بعيد المدى ، ماهو ذكي و حاذق من الاستجابات وهناك من العلماء من يقول أن الفكرة لاتكون أصيلة وجديدة إلا إذا لم يسبق لها سابق ,كانت غير عادية وبعيدة المدى وذات ارتباطات بعيدة وذكية .
وهناك مقياس شائع التفكير للفكرة الأصيلة وهو أن تكون نافعة اجتماعيا وتفسير غيلفورد لعامل الأصالة هو أنه مرونة تكيفيه في التعامل مع المعلومات اللفظية.

4 - التوسيع:
في أثناء بحث غيلفورد ومعاونيه عن القدرات التي يشتمل عليها التخطيط وذلك عام 1957 وجدوا نوعا آخر من القدرة سموها بقدرة التوسيع ( Elaboration) وهكذا ففي واحد من الاختبارات أعطي الممتحن مخططا بسيطا لموضوع ما وطولب بتوسيعه ورسم خطواته التي تؤدي إلى كونه عمليا . وبطبيعة الحال فإن الدرجة التي كان يحصل عليها كانت تتناسب مع مقدار التفصيلات التي كان يعطيها .
وقد أشار غيلفورد ومعاونوه أن قدرات الطلاقة والمرونة ( بما فيها الأصالة ) وللتوسيع متشابهة وذلك على اعتبار أن جميع اختباراتها تستدعي تنوعا في الأجوبة .
هذا وكل هذه القدرات – كما هو ملحوظ – تنتمي إلى زمرة التفكير المفرق وذلك لأنه يجب على الفرد أن يولد جوابه أو أجوبته مبتدئا بالمعلومات المقدمة إليه . ويظهر هذا العامل مقدرة الفرد على الإضافة ذات القيمة على فكرة أو أسلوب قدمه غيره بحيث تكتمل الفكرة بشكل أفضل أو يصبح تطبيقها أكثر فائدة وسهولة .

5 - الكم والكيف:
إن ثمة فرضية تقول إن الكمية تولد الكيفية حيث إنه إذا كان شخص ينتج عددا أكبر من الأفكار فإنه لابد أن ينتج عددا أكبر من الأفكار ذات النوعية الجيدة في وقت محدد. في حين أن هناك فرضية أخرى تقول بأنه إذا صرف الإنسان وقته في إعطاء عدد كبير من الأفكار الجيدة بينها ستكون قليلة.
على أن ثمة وجها لهذه المناقشة . فالإنسان حين يكون مهيأ لإعطاء أجوبة جدية فإنه يلجأ إلى المحاكمة والتقويم حين يمضي في إعطاء الأجوبة . إن من المعتقد أن الموقف النقدي أو التقويمي هذا يمنع تدفع الأفكار سواء في ذلك الجيد منها أو الرديء . ومن جهة أخرى فإنه يعتقد أن تطبيق التقويم في أثناء المضي في عملية التفكير ذو تأثير انتقائي مما يمنع صدور الاستجابات الرديئة ويسمح بانطلاق الاستجابات الجيدة .
ويرى هايمان أن الكم قد يولد الكيف في بعض أنواع المشكلات دون بعضها الآخر . وأخيرا فلابد من الكم كي نحصل على النوعية ، ولكن لابد أن تتم عملية توليد الأفكار بأسلوب علمي و مدروس.

أتطلع لسماع مشاركاتكم..

لمياء الجلاهمة
20-03-2007, 10:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اشكرك اخي محمد حمزة على جهدك في الابداع المؤسساتي
ومداخلات الاخوة والاخوات اثرت الموضوع

واحب ان اشارك اننا في مجال العمل يوجد انواع من الافراد منهم من وصل الى العمل واستلم نظام العمل كما هو بدون اي تطوير او تغيير في اسلوب اداءه

والاخر يقوم بين وقت ووقت بمقترحات لتطوير العمل حسب متطلبات العمل

لدينا مشرف القسم يقوم بتطويرات قيمة في اجراءات العمل والتي تسهل العمل لنا كموظفين

هذا ابداع في رأيي لانه عدم القبول بالروتين في العمل والتفكير المستمر في تطوير الاجراءات هي من الاساسيات

شكرا واتمنى مداخلتي اضافة شي للموضوع :)

نادية ملحيس
20-03-2007, 01:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله:
الله يعطيك العافية أخ محمد على الموضوع الرائع.

بالنسبة لموضوع مراحل الإبداع فأننا أؤمن بفرضية والس وبالأخص فكرة الإشراق.
فالفكرة الإبداعية مثل الشرارة الكهربائية تأتي في لحظة وتضيء ما حولها.
ولكن المشكلة عندنا هي الوصول لمرحلة التحقيق أو التنفيذ حيث يلاقي المبدع الكثير من العقبات والمعارضة لأفكاره الجديدة مما يؤدي بالكثيرين إلى التخلي عن الفكرة أو الهجرة إلى الخارج لتحقيق بعض الأفكار الإبداعية والتي تعتبر خروج عن المألوف.

ننتظر منك القادم أخ محمد.

ودمت بخير. :D

محمد حمزة
20-03-2007, 11:13 PM
وعليكم السلام ورحمة الله.. لمياء
مرحبا بتواجدك معنا ومتابعتك..

ما ذكرتيه لمياء مهم يقع به الكثير من الأفراد الذين ينضمون إلى قسم جديد فهم سيواجهون قوالب من إجراءات العمل تنفذ العملية من خلالها وتمر بمراحلها.. فإما أن يشعر الموظف الجديد أن هذه كتاب منزل ولا يخرج عنها قيد أنملة -ولو كانت طويلة أكثر أو عرضة للوقوع بأخطاء- ، أو أن يظهر بصمته ويقوم بتحسين الطرائق التي يتم من خلالها تنفيذ العمل.

هذا من جهة إدخال الإبداع على طرائق العمل..

محمد حمزة

محمد حمزة
20-03-2007, 11:28 PM
مرحبا بالأخت نادية
وعليكم السلام ورحمة الله

شكرا على مداخلتك
وهذا ما سنعرضه في حديثنا عن معوقات الإبداع
محمد حمزة

محمد حمزة
20-03-2007, 11:40 PM
نتابع..

والآن مع معوقات الإبداع..

[align=justify:db24d48d10]معوقات الإبداع :
يعتبر موضوع معوقات الإبداع واحدا من أكثر الموضوعات التي حظيت باهتمام الباحثين في مجال الإبداع ، فقد ركزت في أهدافها على محاولة تحديد العوامل التي من الممكن أن تعيق العملية الإبداعية سواء كان ذلك على مستوى الفرد أو الجماعة أو المنظمة وفيما يلي توضيح لأهم معوقات الإبداع :
1- المعوقات المادية والتي تتعلق بإمكانات أو ممتلكات المنظمة المادية ، وعدم القدرة على الإيفاء بمتطلبات عملية الإبداع من أساليب وأماكن خاصة وحوافز مادية إضافية وغيرها .

2- القوانين والأنظمة التي تعمل على الحد من الإبداع والمبادرة وتتعلق بمقاييس الأداء الإبداعي ، وأنظمة الحوافز ، وأنظمة تقييم الأفكار الإبداعية حيث تهيمن النظرة المالية على تقييم أعمال المنظمة وبخاصة الربحية منها ، الأمر الذي ظل يحول دون تخصيص الميزانيات المخصصة للبحث العلمي ورعاية الموهوبين .

3- مقاومة التغيير من قبل الإدارة والعاملين ، والتمسك بالعادات والتقاليد المألوفة .

4- المناخ التنظيمي وطبيعة العلاقة بين العاملين والمديرين ، وكذلك بين العاملين أنفسهم .

5- غياب التشجيع من المنظمة على تجريب الأشياء الجديدة وعدم الخوف من الخطأ والفشل .

6- الاعتماد المفرط على الخبراء الخارجين كثير في أداء الوظائف الفنية والإدارية المتخصصة ، والتي قد تمثل تحديا إيجابيا على سلوك الأفراد الإبداعي .

7- عدم مساندة العمل الجماعي من قبل المنظمة ، أو عدم إتباع الأساليب الصحيحة في تشكيل فرق العمل .

8- قلة المعلومات المتوفرة عن الأوضاع الداخلية والخارجية للمنظمات ، وعدم الاستفادة من أنظمة المعلومات بالطريقة التي تضمن الحصول على ألمعلومات بشكل سريع ومستمر بين الأقسام والإدارات .

9- العمل على صياغة استراتيجيات المنظمة بعيدا عن الأهداف التي ترمي إلى إدارة الإبداع وتطوير المهارات والقدرات للأفراد .

10- المعوقات التي من الممكن أن تظهر في قيادة المنظمة من قلة المهارات والقدرات القيادية ، بالإضافة إلى قلة الوعي والإدراك لمفاهيم وأسس إدارة الإبداع ، والتي تمثل عائقا أمام الوصول إلى الأهداف التنظيمية ، أو عدم وجود معايير وأسس واضحة ومعلنة يمكن من خلالها تطوير النمو في تطوير الإبداع .

11- غياب النظرة والأهداف المشتركة في المنظمة والتي تعمل على خلق الإحساس المشترك بطبيعة المواقف والتحديات التي تواجهه المنظمة .

12- غياب البرامج التدريبية التي تهدف إلى تزويد الأفراد بالمهارات التي تمكنهم من تطبيق الأفكار والأساليب الإبداعية.

* هذا ويمكن تقسيم هذه المعوقات إلى معوقات فردية ومعوقات على مستوى المنظمة:

- المعوقات الفردية المتمثلة في الخوف من الفشل والتمسك بالعادات والتقاليد المألوفة والتبلد الذهني والتخصص الضيق أو المحدود وعدم الرغبة في ممارسة التأثير على الآخرين والتعامل مع الأمور والمبالغة في مكافأة النجاح والناحية الانفعالية والإدراك الشخصي والعامل الاجتماعي والالتزام بنمط معين لحل المشكلات وغياب القدرة على التصور . التخوف من التحدي ومواجهة المجهول وغياب جو الحرية وغياب الدوافع الداخلية للإبداع والخوف من الظهور ومواجهة الآخرين بحلول جديدة .

- المعوقات على مستوى المنظمة المتمثلة في المعوقات المادية وتتعلق بإمكانات أو ممتلكات المنظمة المادية والبشرية ، والمعوقات التنظيمية وتتمثل في بناء وعمليات المنظمة ، والمعوقات الثقافية وتشير إلى القيم الموجودة داخل المنظمة المتعلقة بالتشجيع أو إعاقة الإبداع مثل التحفيز والعدالة وقبول التغيير وبالتالي قبول الحل الظاهري للمشاكل والحكم السريع على الأفكار الإبداعية ورفضها والاعتقاد بوجود حل واحد فقط للمشكلة . ويمكن إجمال معوقات الإبداع في أي منظمة بعدة عوامل هي الأفراد والبناء التنظيمي وحجم المنظمة ومصادرها وإستراتيجية المنظمة والمناخ التنظيمي وبيئة المنظمة والإدارة.

وللدندنة بقية.. وبانتظار إثرائكم...[/align:db24d48d10]

محمد حمزة
24-03-2007, 11:50 PM
والآن نأتي على الزاوية الأخيرة من الحديث عن الإبداع المؤسساتي..
رغم شبه انعدام التفاعل والمشاركة للأسف..

[align=justify:9df98227d6]تعريفات للإبداع الإداري:

عرفه "عواملة" على أنه:
مجموعة التغييرات التي من الممكن أن تطرأ على الهيكل والعملية والسلوك التنظيمي ، أو هو عملية استثمار الأفكار الجديدة وتطويرها وتطبيقها في المنظمة.

الإبداع التنظيمي:
هو عبارة عن تبني فكرة أو سلوك جديد في المنظمة سواء كان منتجا جديدا أو خدمة جديدة ، أو تكنولوجيا جديدة ، أو ممارسة إدارية جديدة، وتعتمد على سرعة المنظمة في تبني أكثر من نوع واحد من تلك الأنواع ، وهذا يعتمد على قدرة المنظمة في تعلم كيفية ترجمة الأفكار إلى تصرفات ومنتجات جديدة.

إدارة الإبداع:
الأنشطة والأساليب التي يتخذها القادة لتشكيل الأنظمة وصياغة الخطط التي تهدف إلى تحفيز الأفراد على تقديم الإبداعية وإخراجها بشكل منتجات أو خدمات أو تكنولوجيا جديدة، والتي تستمر من لحظة تقديم الأفكار الابتكارية حتى لحظة إيصالها للمستفيدين النهائيين.
ويتجلى مفهوم إدارة الإبداع في قدرة المنظمة والقائمين عليها على تغيير وتطوير بيئة العمل وبيئة المنظمة بحيث تصبح بيئة تشجع وتستقطب المبدعين وأفكارهم وتعمل على مساعدتهم ودعمهم في تطوير أفكار إضافية وأساليب عمل أكثر إنتاجا ونفعا للمنظمة ومنتسبيها، كذلك يتضمن المفهوم مقدرة قيادة المنظمة على الاستمرار بدعم وتشجيع وتهيئة المناخ والظروف للأفكار الإبداعية ومن يقدمها على طول حياة المنظمة.

إلى هنا تنتهي سلسلة الإبدع المؤسساتي.. وإن شاء الله نبدأ بموضوع جديد يتحدث عن "إدارة المعرفة" كنهج رديف للإبداع المؤسساتي.[/align:9df98227d6]

نادية ملحيس
25-03-2007, 10:10 AM
السلام عليكم ورحمة بركاته:

الله يعطيك العافية محمد.

أكيد بنستنا السلسلة القادمة. :roll:

miracle
25-03-2007, 05:21 PM
جزاكم الله كل خير على تلك النخبة الرائعة من المواضيع المفيدة و التي أدعو الله أن ينفعنا بها...اعترف أن تلك هي المرة الأولى التي أتصفح فيها مواضيع هذا القسم و لكن بالتأكيد لن تكون الأخيرة...

في رعاية الله و حفظه

محمد حمزة
26-03-2007, 10:45 PM
مرحبا بك أختي "Miracle"..
سررت بمرووورك..

وجزاك الله خيرا أنت كمان

وأتمنى أن تكوني استفدت..

وإن شاء الله تجدين مواضيع تفيدك باستمرار..

أخوكم
محمد حمزة

لمياء الجلاهمة
26-03-2007, 11:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله

مشكور اخي محمد استفدت فعلا فيما جاء في الابداع المؤسساتي
واسمح لي بنشر بعض مما فيه الى مسؤوليني في العمل عبر البريد الالكتروني للاستفادة من هذه السلسلة

الله يعطيك العافية

اختك لمياء