عرض الإصدار الكامل : هل المجتمع الإسلامي مجتمع ذكوري ؟؟؟


فتافيت الماس
28-01-2007, 05:02 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ليس سؤالي بحثا عن جواب ...وانما طرحا لنقاش ...نقاش يستهدف وجهة نظر المجتمع الشرقي ولا يستهدف وجهة نظر دينية إسلامية
وهي وجهة النظر التي أؤمن - قطعا - إنها لا تفرق بين ذكر و أنثى في الحقوق و الواجبات و التكليف

القصة التالية قصة حقيقية طرحت بإحدى الجرائد المصرية منذ عدة أيام
طرحها صاحبها بحثا عن حل ...ولو إنها لا تبدو كذلك...الأصدق أن نقول إن صاحبها طرحها بحثا عمن يشجعه على الإستمرار في طريقه... كنوع من أنواع المسكنات التي تؤخذ لإخماد صوت الضمير و تبرير الأفعال

فلنقرأ القصة سويا ثم لنطرح الموضوع للنقاش....و أرجو حقا أن يشاركني الجميع


((أنا رجل أعمال, عمري 45 عاما, لدي شركة تجارية كونتها بعد عناء شديد , فقد كنت موظفا لسنوات طويلة , إلى أن تمكنت من تحويل مسار حياتي .... و عشت سنوات هنيئة إلى أن حدث ما عكر صفو أيامي و جعلني لا أشعر بالراحة بالرغم من إني أمتلك كل مبررات السعادة و أريد أإن أريح ضميري و أتأكد من أن ما أفعله ليس عيبا أو حرام

تزوجت منذ سنوات قليلة بعد قصة حب مع فتاة متدينة و من أسرة طيبة و رغما عن أنها تصغرني بأكثر من عشر سنوات ووضع عائلتها المادي أفضل من عائلتي ، إلا أنها وقفت بجانبي في وجه معارضة أهلها و أصرت على الزواج بي و مشاركتي في رحلة الكفاح و هذه حقائق لا أستطيع إنكارها أو تجاهلها فأنا أعرف الله و أخشاه و أراعيه في كل تصرفاتي

بعد زواجنا بقليل و بعد حوار طويل بيني و بين زوجتي قررت أن أستقيل من وظيفتي الحكومية و ببعض المال الذي كان معي و بمساعدة زوجتي افتتحت مشروعا صغيرا بدأ يكبر مع الأيام فكنت أسجد لربي الذي و هبني زوجة متدينة ، رائعة الجمال ، و أفاض علي من رزقه ولم يكن يؤلمنا أو يهدد سعادتنا سوى تأخر الإنجاب و بعد تردد طويل على الأطباء لم يكن أمامنا إلا اللجوء إلى الحقن المجهري ، اختصارا للوقت ، لإن الطبيب كشف لي أن لدي مشكلة تجعل احتمالات الحمل الطبيعي محدودة ، و شاء الله العلي القدير أن تنجب زوجتي ثلاثة توائم

طرنا من السعادة و اعتبرنا أن هؤلاء الأطفال رسالة من الله سبحانه و تعالى تؤكد رضاءه عني ، واصلت عملي ليلا و نهارا و انشغلت زوجتي بأطفالنا و كنت أشفق عليها من العناء الذي تلاقيه ، فتربية ثلاث توائم شيء مؤلم و مرهق ، لا تنام إلا نادرا ، أهملت في نفسها حتى زاد وزنها و توارى جمالها ، و انقطع الحوار بيننا لمدة تقترب من العامين ، كما انقطعت هي الأخرى عن العالم ، و أوقفت دراستها العليا و أصبحت أكثر عصبية ، و لكني تفهمت كل ذلك و تحملت انقطاعها عني ، لإني كنت أعذرها ، فلم أكن أتحمل بكاء الأطفال الثلاثة في وقت واحد ، بل كنت أفر من البيت و أقضي أغلب الأوقات في شركتي تخفيفا عنها ، و لإراحة أعصابي

حدث في هذا الوقت أن توفي أحد أصدقائي ...و ترك أرملة و طفلين ، صدمني الفراق ، و عاهدت الله أن أرعى أسرته و طلبت من زوجتي أن تهتم بأرملة صديقي ، ففعلت بكل الحب ، بل صارتا صديقتين و أصبحت تلك الأرملة واحدة من العائلة ، تقضي أغلب يومها معنا في البيت ، بل كانت أحيانا تمر علي في الشركة و تجلس معي ، إلى أن فاجئتني ذات يوم ، و طلبت مني أن تشاركني بما ورثته من زوجها الراحل ، حتى تؤمن مستقبل إبنيها ، فعرضت الأمر على زوجتي ، فرحبت على الفور ، بل بادرت بالاتصال بها ، و أخبرتها بموافقتنا على اقتراحها


سيدي ....كان كل شيء يسير طبيعيا إلى أن حدث ما لم أكن أتوقعه أو مستعدا له ...لقد شعرت بميل تجاه تلك المرأة ، نعم كنت أفكر فيها و أفتقدها ، بل كنت أتمناها ، و الحقيقة كنت أحس نفس الشيء من نظرات عينيها ، خاصة أن شراكتنا جعلتها تتردد علي في الشركة كثيرا ، مما سمح بحوار مختلف افتقدته كثيرا مع زوجتي التي تختفي خلف نقاب فرضته عليها منذ بداية زواجنا حتى أخفي جمالها عن العيون

و حتى لا أطيل عليك في التفاصيل ...تزوجت هذه المرأة عرفيا ولا أقصد بالزواج العرفي الاكتفاء بشاهدين بل عرف أهل زوجتي الثانية بالأمر ، و لكني آثرت إخفاء الأمر عن زوجتي الأولى و أهلها حتى لا أؤذي مشاعرها أو أهدم البيت

كنت عادلا بين الاثنتين قدر استطاعتي ، خاصة بعد أن استعادت أم أولادي رشاقتها و بدأت تهتم بمظهرها و بي مرة أخرى ، و إن كان اهتمامها بالأولاد أكثر

لم أشعر إني ارتكبت جريمة، فقد تزوجنت و حصنت نفسي و حميت امرأة أخرى و كان كل شيء في حياتنا يسير طبيعيا ، إلى أن زارتني أم أولادي في مكتبي فجأة و شاهدتني أنا وزوجتي الثانية في وضع لا تسمح به العلاقة كما تعرفها ، فثارت و غضبت و انفجرت في وجهي و سبت صديقتها و اتهمتها بالخيانة و انصرفت


في المساء عدت إلى البيت و تحدثت إليها برفق و لين ، و قلت لها إني أخشى الله و أريد أن أتزوج هذه المرأة لإني أميل إليها ، فانفعلت و اتهمتني بالخيانة و بإني خدعتها و نسيت معاناتها و استغللت انشغالها بالأبناء ، و أقمت علاقة مع أرملة صديقي التي دخلت بيتها ولم تراع الصداقة

ثم قالت لي في حسم (( عليك الاختيار ، إما أنا و الأطفال الثلاثة ، و إما هذه المرأة ))

بدون تفكير قلت لها طبعا أنتم ، فطلبت مني أن أنهي الشركة مع هذه المرأة و أن نقطع علاقتنا بها

نفذت يا سيدي ما طلبته مني حتى لا أهدم البيت فأنا لا أستطيع الاستغناء عن أبنائي ، كما لا أنسى لها مواقفها معي
و قلت لنفسي لقد إستمرت حياتي مع زوجتي الثانية 3 سنوات بدون أن تعرف الأولى فلماذا لا أحافظ على هذه الصياغة ، أبقي على الاثنتين و تسير حياتنا كما كانت

أنهيت شراكتي مع زوجتي الثانية بعد أن أفهمتها ما حدث و فتحت لها شركة منفصلة بنفس اسمها و قررنا ألا نلتقي في أماكن قد يرانا فيها أحد من أهل أم أولادي

أحس بغضب شديد من أم أولادي لإنها حرمتني مما حلله الله ...و لم تأتمر بأمري ، و لم تستجب لقول الرسول صلى الله عليه و سلم بأنه لو أمر أحد بالسجود لغير الله لأمر المرأة بالسجود لزوجها

عافتها نفسي فلم أقربها منذ ذلك اليوم

ما يقرب من عامين لا توجد بيننا أي علاقة ، قلت إن هذا تأديب لها ، ربما ترتدع و توافقني على إعلان زواجي - الذي لا تعرفه - ولكنها صامدة صمودا يستفزني

فكرت في تطليقها و لكني لن أقبل أن تدخل على أبنائي رجلا آخر كما إني باق على ذكريات جميلة بيننا

سيدي ...أناشدك أن تخاطب كل إمرأة لا تعرف مصلحتها مثل زوجتي ألا تحرم ما حلله الله ...ولا تمنع زوجها من الزواج بأخرى ، إذا وجد في نفسه هوى ، فما شاع في مجتمعنا من خيانات و خطايا سببه ثقافة مستوردة تجعل الزواج الثاني و كأنه رجس من عمل الشيطان و بدلا من أن يساهمن في إقامة شرع الله ...يساهمن بجهلهن في هدم بيوت مستقرة )))



إلى هنا و انتهت القصة...و يبقى رد المحرر المسئول عن الصفحة ....لن أنشر الرد إلا بعد مناقشة القصة معكم ...و مناقشة سؤالي في بداية الموضوع ...و في انتظار ردودكم