~ Sakura ~
26-01-2007, 11:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
لما رأيته في هذا المنتدى الرائع من آراء .. ومواضيع .. و نصائح .. قررت أن أضع مشكلة تشغل بالي وتقض مضجعي .. ليس أنا فقط .. بل وعائلتي أيضا ..
أرجو من الله تعالى أن يوفقني لكتابة المشكله بطريقة صحيحه .. و يوفقني لمعرفة الحل لها ..
لدي شقيقة تكبرني بخمس سنوات .. وهي شقيقتي الكبرى ..
كانت مثلي الأعلى في الحياه .. أحاول تقليدها في كل شيء .. تفكيرها .. كلامها .. تصرفاتها .. كل شيء ..
وكانت هي تعتبرني شريكتها .. كانت تقضي أغلب أوقاتها معي .. وذلك لأنني كنت أفهمها .. و أشعرها بأنها مميزة ..
كانت كل واحدة منا بحاجة إلى الاخرى .. فهي كانت تشكي لي هموم مدرستها .. التي منذ طفولتها وهي تعاني منها .. وأنا أستمع لها وأخفف عنها .. رغم أنني لم أكن أفهم المشكلة جيدا .. وأقضي أوقاتي معها لإختراع أشياء كثيرة ممتعه ومثيرة ..
كانت دائما قبل أن ننام تحكي لي قصص خيالية .. وكنت اصدقها .. وأحسب أنها حدثت حقا .. لكنها في الحقيقة .. كانت خيالات بريئة رائعة .. لفتاة خيالها أروع ..
ولكن .. في يوم من الايام .. قُبلت شقيقتي في كلية في مدينة أخرى .. وكنت في المرحلة المتوسطة في ذلك الوقت .. شعرت وكأن أحدا ما انتزع روحي .. فهي كانت كذلك بالنسبة لي .. لكن مستقبل شقيقتي هو الاهم .. ولذلك قبلنا رحيلها عنا لتذهب إلى تلك الكلية .. بعيدة عنا .. ومن هنا .. بدأت الدوامة ..
لم تكن شقيقتي تحب القسم الذي قبلت به .. ولم تكن تريده .. ولكن قضاء الله وقدره فوق كل شي ..
حاولت بقدر استطاعتها أن تتأقلم مع المكان .. ومع القسم .. ولكن هيهات .. فقد تلقت صدمات .. الواحده تلو الاخرى .. وتحطمت الفتاة التي كانت كل شيء بالنسبة لي ..
عانت شقيقتي الامرين في ذلك المكان .. ففي البداية .. قسم تمقته .. ثم فتيات لا يعرفن معنى الحياء .. أو الوفاء .. وقبل كل شيء .. الخوف الحقيقي من الله ..
ولأن شقيقتي لديها مشكلة الدراسة منذ كانت طفله .. فقد عانت في ذلك المكان أيضا .. هي ليست غبية .. بل ذكية جدا .. لكن .. ان لم تتلقى المعلومة بشكل صحيح .. لن تستطيع متابعة أو فهم أي شيء ..
لأنه .. مع الاسف .. وفي مدارسنا هنا .. لا يعرفون كيفية التعامل .. مع أن ديننا دين المعاملة .. لكن هذا الشيء لا نراه في مدارسنا .. ولذلك .. تجد الكثير من المواهب تكبت .. و الكثير من الآمال تحطم .. ثم نتساءل .. لم نحن مجتمع متخلف عن باقي المجتمعات ..
كانت تلك البداية .. وبقيت في سكن بعيد عنا .. حولها فتيات من كل شكل ولون .. أقامت صداقات مع فتيات رأت فيهن الخلق .. أو هكذا اعتقدت .. وكانت سعيدة بذلك .. لأنها ليست من النوع الاجتماعي بطبعها .. ولكن .. اذا رأت أن الامر بحاجة إلى الشجاعه .. فهي الاولى في ذلك ..
لكن .. ومع الاسف .. الصديقات الاتي اعتقدت أنهن وفيات .. اكتشفت أنهن خائنات ..
فتلك فضلت أن تتركها حين كانت بحاجة إليها .. والاخرى أرادت أن تسحبها في طريق خاطئة .. و هلم جرا ..
واحده فقط من تلك الزمرة كانت حقا صديقة رائعه .. و أحمد الله أنه أرسلها لشقيقتي .. فتلك الفتاة كانت ملاك كريم .. ولا تزال شقيقتي تتحدث معها الى الان ..
ولكن .. أتت تلك الفتاة بعد 3 سنوات من المعاناه .. وماذا تتوقعون من فتاة زيين الحياء خُلُقها .. و غير اجتماعية بطبعها ؟ بعد 3 سنوات من الصدمات من الناس ؟؟
كنت دائما أحاول التخفيف عنها كما كنت دائما .. ولكنني كنت الاحظ تغييرا جذرييا بتصرفاتها ..
أين شقيقتي التي تركتها قبل 3 سنوات ؟؟ أين تلك الفتاة التي كانت تمتلك أروع خيال في العالم .. و التي كانت ترسم خيالاتها في قصص ترويها لي ؟؟ أين الفتاة التي كانت حين تغضب تحاول اخراج غضبها في الرسم ؟ أين شقيقتي ذات الوجه الطفولي الذي تزيينه ابتسامة بريئه ؟
لقد تحطمت .. نسفتها معاناتها في ذلك المكان .. والان .. حتى ابتسامتها ابتسامة صفراء .. ولاتريد الاختلاط مع الناس .. وأصبحت تشك بقدراتها .. وتكره نفسها .. ولا تريد النظر في وجهها على المرآه ..
هذا أمر طبيعي لشخص خجول غير اجتماعي .. تلقى الصدمات الكثيرة من الناس ..
ولكن ليست هذه هي المشكلة .. فالمشكلة الاكبر هي أنها بعد أن انتهت أخيرا من الدراسة وعادت إلينا .. بعد 6 سنوات .. أصبحت ترى الجميع عدو لها ..
كنت سعيدة جدا لأنها .. وأخيرا .. عادت إلينا .. صحيح أنه كنا نسافر لها في كل نهاية اسبوع .. ولا تمر اجازة الا ونحن معا .. ولكن يختلف الامر حين تكون بيننا ..
لكن شقيقتي ذهبت من منزلنا .. لتعود إليه شخصا اخر .. أنا الان .. لا أعلم من هي .. أو بماذا تفكر ..
كانت هي من علمتني أن الأحلام هي ما يجعلك تطلب الافضل في الحياه .. و أنه حين يكون لك هدف تسعى إليه .. لن تشعر بالاحباط او بالخمول أبدا ... لان هدفك نصب عينيك ..
الان .. تقول لي .. لم تعيشيين في خيال لا أساس له ؟؟ الواقع غير ذلك .. استيقظي من هذه الاحلام التي ستضيعك ..
كانت تحكي لي حكايات رومانسية رائعة من نسج خيالها .. وقد أصبحت عاطفية بسببها ..
الان .. تقول لي أنها كلام فارغ .. ولا أساس له في الواقع .. و أن لا حب أبدا في هذه الحياة ..
كانت دائما آرائنا واحده .. وكلمتنا واحده ..
أما الان .. فنحن نتشاجر دائما بسبب اختلاف وجهات النظر ..
وقد قالت لي يوما بصراحة تامه : " أنا أتجنب الحديث معك حديث شقيقة لشقيقتها .. أتعامل معك بالظاهر .. و لا أتدخل في أي شيء .. و لاأهتم بأسرارك .. و1لك لأنها دائما ستنتهي بنهاية فظيعه .. "
أنا لا أحب أن يفهمني الناس خطئا .. فما بالكم بشقيقتي ؟؟ مشكلتها لا تحب سماع أي صوت سوى صوتها هي .. ولم تعد تريد سماع صوتي أنا تحديدا ..
كانت دائمة الابتسامة .. و الان دائمة العبوس ..
كانت تحب القراءة كثيرا .. والان .. لا ..
ولا أبالغ حين أقول أنها أصبحت تؤثر على حياتنا .. على العائلة كلها ..
فوالدتي لا تستطيع الكلام معها بحرية خوفا من غضبها منا ..
والدي لا يستطيع فرض أي شي عليها خوفا من انزعاجها ..
أنا لا يمكنني الحديث عن أحلامي و ما اريد تحقيقه وانجازه في الحياه .. خوفا من تحطيمها لي ..
بعد أن كانت اول من يشجعني لمطاردة أحلامي .. أصبحت الرادع لها ..
أخشى من الحديث معها مجرد حديث عابر .. وذلك خوفا من كلمتها الدائمة لي " تراكِ رفعتي ضغطي .. اسكتي احسن "
والمشكلة الان أنها أصبحت تؤثر على شخصيتي .. فأي جانب ايجابي فيها .. تشعرني بأنه سلبي .. وسلبي جدا ..
اخوتي الصغار .. تصرخ عليهم وتقول أنهم لا يحترموها .. مع أنهم يحاولون قدر الامكان الا يزعجوها ..
وبالتأكيد .. بعد مرور 6 سنوات كنت فيها أنا الشقيقة الكبرى في المنزل .. أن تتغير شخصيتي أنا أيضا .. لكنها حين عادت .. تركت هذا الدور لها .. لا أتدخل بأي رأي تقوله .. الا اذا رأيته غير مناسب .. فأقول رأيي بكل أدب ..
هذا ما نحن معتادون عليه في منزلنا .. كل فرد عليه المصارحه برأيه .. وهو المسؤول عنه ..
ولكن .. دائما رأيي يتعارض معها .. بعد أن كان مطابق له ..
حين أنظر إلى عائلتي قبل سنة من هذه اللحظه .. أرى أنها كانت أكثر سعادة ..
نحن .. بكل تأكيد .. نحاول ألا نشعرها بحزننا مهما كان الامر .. وقد فرحنا كثيرا حين عادت .. وقد أظهرنا ذلك .. حتى أننا أعدنا تنظيم ديكور المنزل .. ليناسب ذوقها ..
فكانت هي ووالدتي يعييدون ديكور المنزل .. وانسحبت انا من ذلك .. فهذا اخر اهتماماتي .. ثم انني اريد شقيقتي ان تفعل وان تقرر ما تراه مناسبا .. ليكون المنزل مكان هي تحب الجلوس فيه ..
ليكون الجو العام مناسب لها ..
حاولنا جميعا .. بلا استثناء .. أن نبتعد عن كل ما يزعجها .. لأن لديها حالة اكتئاب فظيعه .. ووحدة قاتله ..
ولكن .. كل ذلك لم يؤثر ..
اذا قلنا لها شيء .. تقول لا يهمني .. افعلوا ما تريدون ..
ان فعلت أنا شيء ما .. او قلت شيئا .. قالت "اسكتي .. رفعتي ضغطي "
ان استشرناها بشيء ما .. قالت كل شيء خاطئ .. انا بصراحه لا اريد .. لكن انا لا رأي لي .. انتم افعلو ما تريدون ..
والدتي لم تعد تستطيع احتمال ذلك .. وقد رأيتها أكثر من مره تبكي على ما آلت اليه شقيقتي .. بعد أن كانت زهرة المنزل ..
حاولنا بشتى الطرق مساعدتها .. ولكن دون جدوى ..
وشقيقتي أيضا .. في أيام دراستها بالكلية .. اصيبت بمرض في الغدة الدرقية .. أنا لا أعلم هل هي زيادة في الافراز ام نقصان .. ولكن بشتى الاحوال .. من الاعراض الناتجه عنه .. الاصابة بالاكتئاب .. وقد أصابها اكتئاب مزمن بسبب مرضها .. وبسبب كليتها ..
ومن اثاره ايضا نقصان التركيز .. فأصبحت .. كما تقول .. لا تفهم شيئا بسرعه .. بل تحتاج الى وقت لفهمه .. واستيعابه .. وهي لديها مشكلة من البدايه بسبب التدريس الخاطئ .. فذلك سبب لها شعورا بأنها غبية جدا .. ولا فائدة ترجى منها ..
أنا أعلم أن شقيقتي ذكية جدا .. فهي حين تعمل عملا تتقنه ان اعطيتها الوقت الكافي .. فتعطي نتائج باهره ..
ولكن .. كيف أستطيع مساعدتها لتخرج من هذا الجو الذي عاشت فيه ..
أنا لا أريد معرفة أو تحليل أسباب حالتها .. لأنني أعرفها جيدا .. ولكنني أريد حلا لمساعدتها ..
لأنني عجزت عن ذلك ..و والدتي عجزت عن ذلك .. وقد دعينا الله أن يساعدنا .. ولكنني حين رأيت هذا المنتدى .. أحسست بأنني قد أجد الحل هنا .. بعد مشيئة الله تعالى ..
فأرجو منكم مساعدتي .. لأنني حقا .. أكره رؤيتها هكذا .. ولم أعد أستطيع احتمال ذلك ..
ساعدوني وساعدو شقيقتي ارجوكم .. أعطوني حلا لأرجع شقيقتي على حياتها الطبيعية .. بدلا من انعزالها في غرفتها أغلب الوقت ..
اختكم .. ~ Sakura ~
لما رأيته في هذا المنتدى الرائع من آراء .. ومواضيع .. و نصائح .. قررت أن أضع مشكلة تشغل بالي وتقض مضجعي .. ليس أنا فقط .. بل وعائلتي أيضا ..
أرجو من الله تعالى أن يوفقني لكتابة المشكله بطريقة صحيحه .. و يوفقني لمعرفة الحل لها ..
لدي شقيقة تكبرني بخمس سنوات .. وهي شقيقتي الكبرى ..
كانت مثلي الأعلى في الحياه .. أحاول تقليدها في كل شيء .. تفكيرها .. كلامها .. تصرفاتها .. كل شيء ..
وكانت هي تعتبرني شريكتها .. كانت تقضي أغلب أوقاتها معي .. وذلك لأنني كنت أفهمها .. و أشعرها بأنها مميزة ..
كانت كل واحدة منا بحاجة إلى الاخرى .. فهي كانت تشكي لي هموم مدرستها .. التي منذ طفولتها وهي تعاني منها .. وأنا أستمع لها وأخفف عنها .. رغم أنني لم أكن أفهم المشكلة جيدا .. وأقضي أوقاتي معها لإختراع أشياء كثيرة ممتعه ومثيرة ..
كانت دائما قبل أن ننام تحكي لي قصص خيالية .. وكنت اصدقها .. وأحسب أنها حدثت حقا .. لكنها في الحقيقة .. كانت خيالات بريئة رائعة .. لفتاة خيالها أروع ..
ولكن .. في يوم من الايام .. قُبلت شقيقتي في كلية في مدينة أخرى .. وكنت في المرحلة المتوسطة في ذلك الوقت .. شعرت وكأن أحدا ما انتزع روحي .. فهي كانت كذلك بالنسبة لي .. لكن مستقبل شقيقتي هو الاهم .. ولذلك قبلنا رحيلها عنا لتذهب إلى تلك الكلية .. بعيدة عنا .. ومن هنا .. بدأت الدوامة ..
لم تكن شقيقتي تحب القسم الذي قبلت به .. ولم تكن تريده .. ولكن قضاء الله وقدره فوق كل شي ..
حاولت بقدر استطاعتها أن تتأقلم مع المكان .. ومع القسم .. ولكن هيهات .. فقد تلقت صدمات .. الواحده تلو الاخرى .. وتحطمت الفتاة التي كانت كل شيء بالنسبة لي ..
عانت شقيقتي الامرين في ذلك المكان .. ففي البداية .. قسم تمقته .. ثم فتيات لا يعرفن معنى الحياء .. أو الوفاء .. وقبل كل شيء .. الخوف الحقيقي من الله ..
ولأن شقيقتي لديها مشكلة الدراسة منذ كانت طفله .. فقد عانت في ذلك المكان أيضا .. هي ليست غبية .. بل ذكية جدا .. لكن .. ان لم تتلقى المعلومة بشكل صحيح .. لن تستطيع متابعة أو فهم أي شيء ..
لأنه .. مع الاسف .. وفي مدارسنا هنا .. لا يعرفون كيفية التعامل .. مع أن ديننا دين المعاملة .. لكن هذا الشيء لا نراه في مدارسنا .. ولذلك .. تجد الكثير من المواهب تكبت .. و الكثير من الآمال تحطم .. ثم نتساءل .. لم نحن مجتمع متخلف عن باقي المجتمعات ..
كانت تلك البداية .. وبقيت في سكن بعيد عنا .. حولها فتيات من كل شكل ولون .. أقامت صداقات مع فتيات رأت فيهن الخلق .. أو هكذا اعتقدت .. وكانت سعيدة بذلك .. لأنها ليست من النوع الاجتماعي بطبعها .. ولكن .. اذا رأت أن الامر بحاجة إلى الشجاعه .. فهي الاولى في ذلك ..
لكن .. ومع الاسف .. الصديقات الاتي اعتقدت أنهن وفيات .. اكتشفت أنهن خائنات ..
فتلك فضلت أن تتركها حين كانت بحاجة إليها .. والاخرى أرادت أن تسحبها في طريق خاطئة .. و هلم جرا ..
واحده فقط من تلك الزمرة كانت حقا صديقة رائعه .. و أحمد الله أنه أرسلها لشقيقتي .. فتلك الفتاة كانت ملاك كريم .. ولا تزال شقيقتي تتحدث معها الى الان ..
ولكن .. أتت تلك الفتاة بعد 3 سنوات من المعاناه .. وماذا تتوقعون من فتاة زيين الحياء خُلُقها .. و غير اجتماعية بطبعها ؟ بعد 3 سنوات من الصدمات من الناس ؟؟
كنت دائما أحاول التخفيف عنها كما كنت دائما .. ولكنني كنت الاحظ تغييرا جذرييا بتصرفاتها ..
أين شقيقتي التي تركتها قبل 3 سنوات ؟؟ أين تلك الفتاة التي كانت تمتلك أروع خيال في العالم .. و التي كانت ترسم خيالاتها في قصص ترويها لي ؟؟ أين الفتاة التي كانت حين تغضب تحاول اخراج غضبها في الرسم ؟ أين شقيقتي ذات الوجه الطفولي الذي تزيينه ابتسامة بريئه ؟
لقد تحطمت .. نسفتها معاناتها في ذلك المكان .. والان .. حتى ابتسامتها ابتسامة صفراء .. ولاتريد الاختلاط مع الناس .. وأصبحت تشك بقدراتها .. وتكره نفسها .. ولا تريد النظر في وجهها على المرآه ..
هذا أمر طبيعي لشخص خجول غير اجتماعي .. تلقى الصدمات الكثيرة من الناس ..
ولكن ليست هذه هي المشكلة .. فالمشكلة الاكبر هي أنها بعد أن انتهت أخيرا من الدراسة وعادت إلينا .. بعد 6 سنوات .. أصبحت ترى الجميع عدو لها ..
كنت سعيدة جدا لأنها .. وأخيرا .. عادت إلينا .. صحيح أنه كنا نسافر لها في كل نهاية اسبوع .. ولا تمر اجازة الا ونحن معا .. ولكن يختلف الامر حين تكون بيننا ..
لكن شقيقتي ذهبت من منزلنا .. لتعود إليه شخصا اخر .. أنا الان .. لا أعلم من هي .. أو بماذا تفكر ..
كانت هي من علمتني أن الأحلام هي ما يجعلك تطلب الافضل في الحياه .. و أنه حين يكون لك هدف تسعى إليه .. لن تشعر بالاحباط او بالخمول أبدا ... لان هدفك نصب عينيك ..
الان .. تقول لي .. لم تعيشيين في خيال لا أساس له ؟؟ الواقع غير ذلك .. استيقظي من هذه الاحلام التي ستضيعك ..
كانت تحكي لي حكايات رومانسية رائعة من نسج خيالها .. وقد أصبحت عاطفية بسببها ..
الان .. تقول لي أنها كلام فارغ .. ولا أساس له في الواقع .. و أن لا حب أبدا في هذه الحياة ..
كانت دائما آرائنا واحده .. وكلمتنا واحده ..
أما الان .. فنحن نتشاجر دائما بسبب اختلاف وجهات النظر ..
وقد قالت لي يوما بصراحة تامه : " أنا أتجنب الحديث معك حديث شقيقة لشقيقتها .. أتعامل معك بالظاهر .. و لا أتدخل في أي شيء .. و لاأهتم بأسرارك .. و1لك لأنها دائما ستنتهي بنهاية فظيعه .. "
أنا لا أحب أن يفهمني الناس خطئا .. فما بالكم بشقيقتي ؟؟ مشكلتها لا تحب سماع أي صوت سوى صوتها هي .. ولم تعد تريد سماع صوتي أنا تحديدا ..
كانت دائمة الابتسامة .. و الان دائمة العبوس ..
كانت تحب القراءة كثيرا .. والان .. لا ..
ولا أبالغ حين أقول أنها أصبحت تؤثر على حياتنا .. على العائلة كلها ..
فوالدتي لا تستطيع الكلام معها بحرية خوفا من غضبها منا ..
والدي لا يستطيع فرض أي شي عليها خوفا من انزعاجها ..
أنا لا يمكنني الحديث عن أحلامي و ما اريد تحقيقه وانجازه في الحياه .. خوفا من تحطيمها لي ..
بعد أن كانت اول من يشجعني لمطاردة أحلامي .. أصبحت الرادع لها ..
أخشى من الحديث معها مجرد حديث عابر .. وذلك خوفا من كلمتها الدائمة لي " تراكِ رفعتي ضغطي .. اسكتي احسن "
والمشكلة الان أنها أصبحت تؤثر على شخصيتي .. فأي جانب ايجابي فيها .. تشعرني بأنه سلبي .. وسلبي جدا ..
اخوتي الصغار .. تصرخ عليهم وتقول أنهم لا يحترموها .. مع أنهم يحاولون قدر الامكان الا يزعجوها ..
وبالتأكيد .. بعد مرور 6 سنوات كنت فيها أنا الشقيقة الكبرى في المنزل .. أن تتغير شخصيتي أنا أيضا .. لكنها حين عادت .. تركت هذا الدور لها .. لا أتدخل بأي رأي تقوله .. الا اذا رأيته غير مناسب .. فأقول رأيي بكل أدب ..
هذا ما نحن معتادون عليه في منزلنا .. كل فرد عليه المصارحه برأيه .. وهو المسؤول عنه ..
ولكن .. دائما رأيي يتعارض معها .. بعد أن كان مطابق له ..
حين أنظر إلى عائلتي قبل سنة من هذه اللحظه .. أرى أنها كانت أكثر سعادة ..
نحن .. بكل تأكيد .. نحاول ألا نشعرها بحزننا مهما كان الامر .. وقد فرحنا كثيرا حين عادت .. وقد أظهرنا ذلك .. حتى أننا أعدنا تنظيم ديكور المنزل .. ليناسب ذوقها ..
فكانت هي ووالدتي يعييدون ديكور المنزل .. وانسحبت انا من ذلك .. فهذا اخر اهتماماتي .. ثم انني اريد شقيقتي ان تفعل وان تقرر ما تراه مناسبا .. ليكون المنزل مكان هي تحب الجلوس فيه ..
ليكون الجو العام مناسب لها ..
حاولنا جميعا .. بلا استثناء .. أن نبتعد عن كل ما يزعجها .. لأن لديها حالة اكتئاب فظيعه .. ووحدة قاتله ..
ولكن .. كل ذلك لم يؤثر ..
اذا قلنا لها شيء .. تقول لا يهمني .. افعلوا ما تريدون ..
ان فعلت أنا شيء ما .. او قلت شيئا .. قالت "اسكتي .. رفعتي ضغطي "
ان استشرناها بشيء ما .. قالت كل شيء خاطئ .. انا بصراحه لا اريد .. لكن انا لا رأي لي .. انتم افعلو ما تريدون ..
والدتي لم تعد تستطيع احتمال ذلك .. وقد رأيتها أكثر من مره تبكي على ما آلت اليه شقيقتي .. بعد أن كانت زهرة المنزل ..
حاولنا بشتى الطرق مساعدتها .. ولكن دون جدوى ..
وشقيقتي أيضا .. في أيام دراستها بالكلية .. اصيبت بمرض في الغدة الدرقية .. أنا لا أعلم هل هي زيادة في الافراز ام نقصان .. ولكن بشتى الاحوال .. من الاعراض الناتجه عنه .. الاصابة بالاكتئاب .. وقد أصابها اكتئاب مزمن بسبب مرضها .. وبسبب كليتها ..
ومن اثاره ايضا نقصان التركيز .. فأصبحت .. كما تقول .. لا تفهم شيئا بسرعه .. بل تحتاج الى وقت لفهمه .. واستيعابه .. وهي لديها مشكلة من البدايه بسبب التدريس الخاطئ .. فذلك سبب لها شعورا بأنها غبية جدا .. ولا فائدة ترجى منها ..
أنا أعلم أن شقيقتي ذكية جدا .. فهي حين تعمل عملا تتقنه ان اعطيتها الوقت الكافي .. فتعطي نتائج باهره ..
ولكن .. كيف أستطيع مساعدتها لتخرج من هذا الجو الذي عاشت فيه ..
أنا لا أريد معرفة أو تحليل أسباب حالتها .. لأنني أعرفها جيدا .. ولكنني أريد حلا لمساعدتها ..
لأنني عجزت عن ذلك ..و والدتي عجزت عن ذلك .. وقد دعينا الله أن يساعدنا .. ولكنني حين رأيت هذا المنتدى .. أحسست بأنني قد أجد الحل هنا .. بعد مشيئة الله تعالى ..
فأرجو منكم مساعدتي .. لأنني حقا .. أكره رؤيتها هكذا .. ولم أعد أستطيع احتمال ذلك ..
ساعدوني وساعدو شقيقتي ارجوكم .. أعطوني حلا لأرجع شقيقتي على حياتها الطبيعية .. بدلا من انعزالها في غرفتها أغلب الوقت ..
اختكم .. ~ Sakura ~