عرض الإصدار الكامل : لا مستسلم..


عاشقة الحسين..
14-06-2002, 12:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

يا ترى كم من السنوات..
سيتاح لنا أن نعيشها، وهل لنا عمرا آخر؟

هو عمر واحد.. دهشة يتيمة.. كيف نترك لآخرين أن يحددوها لنا.. ويحرموننا منها.. ويقولوا لنا عيشوا كما نحن نريد.. لا كما أنتم تحلمون!

هناك يوم لك، دنيا كان المفروض أن تكون اختيارك، فحين يمر الوقت وتكتشف التجعيدة الأولى في جبينك، ستكتشف كم كنت جبانا أو شجاعا وكم من الفرص أضعت لأنك اخترت الإذعان لأنه سهل وان كسر قلبك وجعلته يجهش بالبكاء لأنك لم تسمعه وسمعت صوت الاستسلام لنفسك المرتعدة من اختيار قد لا يكون ناجحا..

اسأل نفسك هل أنت راض عن نفسك؟
ماذا حققت لنفسك من أحلام أو ماذا تنوي أن تفعل؟

( 2 )

هل تركت لأحدهم – أيا كان – أن يحدد مستقبلك، بل حاضرك؟

أصعب الصعوبات هو أن تشعر أنك تفعل ما يريدونه هم وتحسب أنك تحقق ذاتك في حين أنك بعيد كل البعد عن هذه الذات، لهذا تحاول أن تكون أنت..

أن تقول لنفسك إنك مستعد لتحمل كافة النتائج مهما كانت صعبة بل ومستحيلة اختبار لصلابة موقفك، قوة روحك في احتمال خطر الاختيار النابع من ذاتك الصادقة، من وجهك الذي يريد بلسما حقيقيا ليشفى..

إذا كنت حددت شخصيتك من زمن.. حاول أن ترى قوتها وضعفها بأن تختار لنفسك الحياة الخاصة بك..

وإن وقف جميعهم في وجهك وإمارات الغضب في عيونهم ويقولون لك : أنت خطأ.. أنت فاشل حتى في اختيارك لا تضيع وقتك في الجدل معهم..

ابتسم وقل لهم في النهاية هذه حياتي..

( 3 )

لكن في البداية.. إن الله منحك عقلا خاصا بك، لم يشرك والديك.. أو أيا كان معك فيه، أعطاك روحك الخاصة وميزان أعمالك الخاصة بك أيضا وحين تخطئ وأنت بالغ وعاقل فأنت المحاسب.. لا أحد غيرك.. هذا لا يعني أن تحمل العداوة لأحد.. أو تضمر الشر لمن حولك..

على العكس.. حين تشعر أنك تحملت مسؤولية قرارك والضغوط خناجر في خاصرتك.. ستكتشف أنك تضع في جيبك العالم.. ولا يهمك غير أن تقول لنفسك إنك حر وإن كان اختيارا سيجلب لك ويلات قد لا تحتملها.. فاسمه اختيار.. أولا.. وثالثا.. وأخيرا.. اختيار يعنيك، وضرره لا يصيب غيرك..

( 4 )

لا تستسلم..

الاستسلام يعني يأسا من شروق جديد للشمس، يعني أنك لا تستحق الحياة، يعني أنك إنسان منته غير واثق من قدرته على الصمود أو أن المؤجل دائما أفضل، لا تحرم نفسك لذة الحلم، لذة أن تحققه، أو تحقق جزءا ولو يسيرا منه، المهم هو أن لا تستسلم، أن لا تقول لنفسك وداعا وترمي بها في قاع بئر عميقة اسمها الرضوخ للأمر الواقع.

لا تقتل صدى ضحكة نابعة من القلب، وتضحك بعد على نفسك أو تبك لأن الأمر سيان.

اترك لنفسك كلمة لا.. ولتنقلب الدنيا.. ولتهتز الأرض، وليصب القمر كسوفا غير متوقع في كشوفات القمريين..

وانظر لروحك بعدها ستجد أنك في كامل عافيتك، لأنهم إن استطاعوا أن ينالوا منك جسديا أو معنويا، فهم لن يتمكنوا أبدا من رسم قلبك من جديد،و من التأثير على خلايا مخك..

( 5 )

تذكر دائما أن هناك من يعاني لدرجة الموت أكثر منك، وأنه صامد، ويحلم بعمر يرسمه بنفسه، يحدد لخطواته آثارها.

اترك لروحك عنان التحليق.. واحترم نفسك.. احترم ذاتك، إنسانيتك وحرية قرارك.. وانك إنسان يستحق الاهتمام والتقدير وان كنت ترى نفسك بشكل سلبي..

لا تعامل نفسك بقسوة.. لا تعاقب روحك على صبرها عليك.. خذ وقتك.. لتقرر ولتكن كامل الإرادة.. وكامل الاختيار.. وجديرا بالحياة التي بلا شك ستكون صعبة من البدايات.. ولكنها بدايات وإن بدت يائسة وغير مبشرة بميلاد أمل وأن المخاض عسير..

فلا بد وأنها ذات يوم ستتحول إلى ذكرى الرحلة الطويلة التي قطعتها وأنت عالي الهمة، شامخا وتفتخر بنفسك.. بل وتخبر أبنائك عن معاناتك التي شكلت منك إنسانا قويا جدا.. وصلبا جدا، واختار حياته بنفسه!

( 6 )

كلمة أخيرة..

بعد كل موقف صعب، اجتزته بصلابة وبعد رضوخ، كافئ نفسك بكتاب، بجهاز الكتروني مفيد، بأي شيء تحبه.. ستتكون لديك حصيلة من أشياء ارتبطت في ذهنك بمواقف كانت صعبة ونجحت في تجاوزها وستبدو لك كل الأمور المؤلمة بعد ذلك هينة لأنك اجتزت ما هو أصعب والدليل كل تلك الأشياء التي كافأت بها نفسك.

بقلم: أمنيات..

مجلة الرياضة والشباب..

لمياء الجلاهمة
14-06-2002, 01:25 PM
[B][COLOR=royalblue]

عاشقة الحسين

شكرا لك بعدد الحروف التي حملها موضوعك
اختيار موفق ..ومفيد كما تعودنا منك في كل مرة نرى اسمك نعرف انك جئت ومعك الجديد المفيد ...

تقبلي تقديري وتحياتي

اختـــــــــــــــك ...لمياء

ابن النهار
15-06-2002, 12:05 PM
صحيح يجب أن نسأل أنفسنا هل نحن راضون

الوقفة مع النفس ومحاسبتها وتقويمها مطلوب ...

شكراً عاشقة الحسين

عاشقة الحسين..
15-06-2002, 12:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم..

لمياء.. ابن النهار..
شكرا لكما على تفضلكما بقراءة الموضوع..