المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الخرافة واثرها فى تكوين سلوك الافراد


ابومحمد
13-06-2002, 01:57 PM
الاخ / الاستاذ الفاضل
بعد التحية ,,
لازال مجتمنعا العربى يعيش حالة من الارتباط بالخرافة وتداول وانتشار الحكايات الخرافية البعيدة عن الواقع الملموس وما يرتبط بها من تضخيم وتحويلها الى خوارق يمكن ان يقوم بها افراد فى معالجة قضايا المجتمع خاصة النفسية منها , وللاسف ان لهذا الاعتقاد السائد تأثير حتى على الطبقة المتعلمة والمثقفة فنجد معظم المترددين على المشعودين والدجالين هم من المثقفين والمتعلمين ,
وهذا يطرح سؤال هام له علاقة ببيئة اى مجتمع لماذا ينجح وينتشر موضوع شفاء المرض النفسانيين عن طريق الشعودة والدجل فى المجتمعات النامية ولا ينجح فى المجتمعات المتقدمة ولهو مبرر واضح وهو الاعتقاد بالخرافة والتصديق بقدرة الدجل هذا الاعتقاد هو ارث ثقافى توارثنها عن عصور الظلام التى مر بها المجتع العربى , وكلنا يعلم ان للاعتقاد بامكانية حدوث الشئ اثر كبير فى تصورنا باهمية نجاحه حتى ولو اضرنا ذلك للكذب على انفسنا والبحث عن وسائل وطرق تؤكد نجاحه .
لازلت الامراض النفسية والعصبية تعالج بشكل كبير فى المجتمعات العربية عن طريق المشعودين والدجالين ولازلنا نسمع قصص خرافية عن قدرة دجال عن انطاق شخص بعد عشرين عام من صمته الدائم , وتزويج امراءة لم تنجح معها كل المغريات التى تقدمها طلبا للزواج وما اكثر ما يشار بان فلانة انجبت بعد ان زارت فلان .....!!!
وما اكثر الذين يموتون تحت عصا المشعود والدجال وكم من شخص تحول مرضه العضوى البسيط الى مرض نفسى بسبب دخوله فى عالم الاعتقاد بانه مسجور وما الى ذلك من الامور .
من بيئة المنزل ومن بيئة العائلة تتكون شخصية الطفل ومن الشارع والمدرسة يتكون سلوك الفرد ومن الاعلام المرشد يمكن لنا ان نعيد بناءا جيلا عربيا يؤمن بالعلم ولا يلتف ورائه ليسمع من القصص ما لم يأتى به الله من سلطان , من البداية البيت , الشارع , المدرسة تتكون شخصية الفرد وتتبلور لتكون سلوك نفسى سويا او غير ذلك وهذا يعتمد على العديد من المعطيات السالف ذكرها .
ابومحمد

لمياء الجلاهمة
13-06-2002, 03:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله

اخي ابو محمد

فعلا ماذكرت هو مايحدث في كثير من البلاد

واعتقد ان الرغبة في الشفاء السريع وكذلك انتشار الخرافات تشجع الى اللجوء الى هؤلاء المشعوذين

ونرى في التلفاز او نقرأ في المجلات كيف ان بعض هؤلاء المشعوذين قد تم القبض عليهم وكشف الاعيبهم وحيلهم ولكن لايزال كثير من الناس يلجأون اليهم

ان علاج الامراض النفسية يعتمد كثيرا على الايحاء واعتقاد وايمان الشخص المريض بالمعالج لذا قد نجد بعضهم يتحسن على ايديهم ليس لان لديهم العلاج السحري وانما لان هذا الاعتقاد هو الذي أدى بالشخص الى ان يدفع نفسه بنفسه الى الشفاء لانه قد دخل على المشعوذ وبداخلة اعتقاد بان هذا الشخص بيده الشفاء

وكما نشاهد في المستشفيات العادية ان معاملة الطبيب للمريض و حسن استقباله والاهتمام به يعتبر نصف العلاج لان الاهتمام بنفسية المريض لها دور
فنجد ان المريض كل مرة يحب الدخول لطبيب معين حتى ان بعضهم وخاصة الكبار في السن يقولون رؤيتنا لهذا الطبيب تخفف عنا الكثير

لذا نجد ان المريض الذي يذهب الى المشعوذ وبذهنه قصص خرافية واشاعات عن قدرته التي عالج بها فلان او فلانه فيدخل ولديه استعداد للشفاء
وهذا الذي قد يؤدي به الىالتحسن فيعتقد ان المشعوذ بطلاسمه وقراءاته في التي شفته

زهرة العلا
21-06-2002, 01:45 AM
يجب القضاء على هذه الظاهره لأنها تأخر مواكبتنا للتطورات .
وفي إحدى المرات قرأت مقال شيق في جريدة ما, يحكي هذا المقال عن أعمال الشعوذه ,واتضح إن أعداء الإسلام ((الصهاينه)) يعملون دائبين لنشر مثل هذه الأشياء في المجتمعات الإسلاميه , لما لها من أخطار جسيمه حمانا الله من ألاعيبهم الشيطانيه ....
:rolleyes:

مكيف اربعة وعشرين وحدة
22-06-2002, 01:29 AM
لين قلت انك خطير تراك خطير .. وبس

عزيزي ... إن الخرافة جزء من الإرث البشري منذ الأزل ... ولا يمكن حلها بقرارات

مدنية أو سياسية أو حتى ثقافية .... إن الأمر مرتبط بالإعتقاد وتأصيله في نفس

الفرد والمجتمع .... لقد وصلت مجتمعاتنا الإسلامية إلى درجة التعلق بالكرامات

والهبات الإلهية ... لدرجة لا تكاد تصدق ... وهذا من عبث الشيطان والنفس الأمارة

بالسوء ... إن التلبيس الحاصل والإرتباك في عقائد الناس أثر سلباً على يقينهم

بالله .. وقدرته ورحمته وعقابه ... فصاروا يتعلقون بالأوهام بسهولة .. ويتعلقون

بالمنظور القصير .. وينسون الطويل الآجل .. ولكنه آتٍ لا محالة

إن الحضاة العربية أو الإسلامية الحديثة .. لم تصب النجاح لأنها انقسمت عى

نفسها انقساماً قتل قدرتها على الإبداع والتغيير .. فاستمر الجمود

عزيزي ابو محمد والجميع ... إن الحضارة تنقسم إلى قسمين لا بد منهما معاً

لكي تأثر الحضارة في المجتمع تأثيراً طويل الأمد .. ولكن الحاصل ..إما مجتمعات

آثرت النهضة المادية و نسيت التأثير الروحي والوجداني للدين على النفوس

والمجتمعات ... فغاصت في أعماق المنفعة الذاتية .

وقسم آخر أصر على أن الإنبعاث الحضاري قائم على الإعتقاد والتطبيق الحرفي

لهذا الإعتقاد فقط... فغرقوا في زخم معطيات الغيب .. وغاصوا في .... غياهب

الإنتظار لذلك الذي سيحدث بمعجزة إلهية ... وما هو على الله بعزيز ولكنه تعالى

قال : " إن الله لا يغير ما بفومٍ حتى يغيرو ما بأنفسهم "

لذلك أقول ان انتشار الخرافة ذو أصولٍ عقيدية .. وليس محصور في الأسباب

المنظورة من ثقافةٍ وتعليم ... فعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول :

" اللهم ارزقني إيماناً كإيمان العجائز .. " وهذا هو المقصد من التأثير العقيدي

الإيجابي على فيافي النفس ... وغرف القلب .


مع أرق التحايا وأطيب الأماني


ودمتم ،،،،