د/ خالد محمود عبد الوهاب
14-11-2006, 11:18 PM
التأثيرات النفسية والجسدية للضغوط
هناك مجموعة كبيرة من التأثيرات التي تحدثها الضغوط لدى الأفراد الذين يشعرون بها وقد تكون هذه التأثيرات موقفية ومؤقتة أو قد تستمر لفترة طويلة ويتوقف طول مدة بقاء تلك التأثيرات على كل من خصائص الشخص ذاته والموقف المسبب للضغط ، وفيما يلي مجموعة من تلك التأثيرات التي تحدثها الضغوط .
أولاً : التأثيرات النفسية :
وهي مجموعة التغييرات التي تحدث لدى الفرد وتؤثر على مزاجه العام ومنها ضعف الانتباه والتركيز ، اضطراب الذاكرة ، ضعف القدرة على الحكم ، والتوتر والغضب وسهولة الاستثارة ، التشاؤم والشعور بالعجز . ولا شك أن تلك التغيرات إذا ما استمرت فترة طويلة فإنها قد تؤدي إلى العديد من النتائج السلبية التي تزيد من مشكلات الفرد التي سببت له مثل هذه التغيرات ، ومن هذه النتاج تدهور مستوى الفرد التحصيلي ( سواءً في المدرسة أو في مهارة يسعى إلى اكتسابها ، اضطراب في مجال العلاقات العائلية والاجتماعية ... ) وكل ذلك بالتالي يؤدي إلي المزيد من الضغوط 0
ثانياً : التأثيرات الفسيولوجية :
وهي مجموعة من التغيرات التي تحدث في وظائف الأعضاء نتيجة التعرض للضغوط ومن هذه التغيرات نجد :
1. زيادة عملية التمثيل الغذائي وذلك لإمداد الجسم بالطاقة اللازمة لمواجهة الضغوط .
2. زيادة نشاط عضلة القلب لتمد الجسم بالدم .
3. زيادة نشاط الجهاز التنفسي .
4. زيادة النشاط العضلي .
ولا شك أن استمرار الضغوط على الشخص يؤدي إلى زيادة نشاط تلك الأعضاء الداخلية وبالتالي زيادة الإجهاد وقد تسبب فيما بعد العديد من المشكلات والأمراض الجسيمة مثل ارتفاع ضغط الدم ، ارتفاع نسبة السكر وقد يؤدي ذلك فيما بعد إلى حدوث جلطات . وفي تجربة شهيرة للطبيب الكندي هانز سيليا Hans Selyeعن تأثير التعرض المستمر للضغوط على مجموعة من الفئران التي عرضها إلى مجموعة كبيرة من المجهدات وجد أن هذه الحيوانات قامت بحشد جميع وظائفها الجسمية فنشطت الغدد وتزايد إطلاق الأدرينالين ونتيجةً لذلك تحولت الأنسجة إلى جلوكوز لتمد الجسم بالطاقة التي تجعله في حالة تأهب مستمر ولقد توصل سيليا إلى أن استمرار التعرض إلى الضغوط سيجعل هذه الحيوانات عاجزة عن المقاومة لمدة طويلة حيث يبدأ بالشعور بالإجهاد والإرهاق ( عبد الستار إبراهيم – 1998)
ثالثاً : التأثيرات السلوكية :
نتيجةً للتغيرات السابقة سواء النفسية أو الجسدية نجد أن هناك مجموعة من التغيرات السلوكية التي تنتج لدي الفرد كرد فعل لعملية الضغوط ، ومنها :
1. انخفاض مستوى الدافعية.
2. انخفاض مستوى الإنجاز.
3. تغيرات في النوم والشهية .
ونتيجةً لما سبق وبالإضافة إلى المشكلات الجسمية التي تحدثها الضغوط نجد أن هناك مجموعة من الاضطرابات النفسية التي ترتبط بالضغوط التي يتعرض لها الفرد ، فعلى سبيل المثال نجد أن الاكتئاب والقلق من تلك المصاحبات التي ترتبط بضغوط الحياة التي يمر بها الأفراد مثل الفشل الدراسي ، وفاة شخص عزيز ، توقع الانفصال عن الأسرة ، الخسارة المادية الشديدة ... ) ( عبد الستار إبراهيم – 1998, موسوعة مقاتل من الصحراء) .
كيف نتعامل مع الضغوط ؟؟؟
رأينا فيما سبق أن للضغوط أثارا خطيرة على صحة الفرد النفسية والجسمية وكذلك وجدنا أن هذه الضغوط هي أمور لا يمكن للشخص أن تخلو منها الحياة , أي لا يمكن للشخص أن يحيا دون ضغوط تمر به . وفي هذا مصداق لقول الله عز وجل " ولقد خلقنا الإنسان في كبد " ( سورة البلد – آية 4 ) . لذلك وجب علينا أن نحاول أن نتعايش مع تلك الضغوط ونتعامل معها بشكل يساعدنا على تجنب تأثيراتها السلبية قدر الإمكان ، ولقد سعى المشتغلون بعلم النفس وخاصة علماء علم النفس المعرفي إلى إيجاد أنسب الأساليب التي تساعد الفرد على مواجهة تلك الضغوط وكيفية التعامل الصحي معها , كذلك دأب المشتغلون بهذا الموضوع على وضع البرامج الإرشادية التي تهدف إلى مساعدة الأفراد على اكتساب مهارات المواجهة والتعايش مع ضغوط الحياة ، وفيما يلي مجموعة من الخطوات الأساسية التي تساعد علي التعامل الصحي مع الضغوط :
1. معالجة المشكلات والمواقف الضاغطة أولاً بأول – لأن تراكمها قد يزيد من خطورتها وحدتها .
2. وضع أهداف معقولة ( واقعية ومنطقية ) عند التعامل مع الضغوط ( أجعل هدفك التخفيف من حدة المشكلة وليس التخلص النهائي منها ) .
3. ضرورة تنظيم الوقت ( عمل واحد في وقت واحد ) .
4. تعلم مهارة التفسير المنطقي للأحداث الضاغطة .
5. التخفيف من إلقاء اللوم بشكل مستمر على الذات واتهامها بالقصور والعجز ( الحوار الإيجابي مع الذات بدلا من الحوار السلبي ) .
6. الاقتناع بأن للآخرين حقوق مثلك وبالتالي تعلم كيف تتفاوض ( لا تسعى لكسب كل شيء لأن الآخرين سوف يسعون مثلك لتحقيق مصالحهم ) .
7. تعلم كيف تقول –لا- في المواقف التي لا تستطيع فيها تنفيذ ما يطلب منك 0
8. حاول أن تمارس بعض تمارين الاسترخاء البسيط عندما تشعر بالانضغاط 0
بعض العوامل المؤثرة في التعامل مع الضغوط :
هناك مجموعة كبيرة من العوامل التي تؤثر في طريقة تعامل الفرد مع الضغوط منها :
1- العمر :
لا شك أن للمرحلة العمرية التي يكون فيها الفرد تأثير هام في الكيفية التي يتعامل بها مع الضغوط ,
فمهارات الطفل في التعامل مع ما يواجهه من مشكلات تختلف عن مهاراته وهو مراهق أو راشد أو
شيخ كذلك تختلف أنواع الضغوط باختلاف تلك المراحل 0
2- النضج :
إن التعامل الفعال مع الضغوط يتطلب قدرا معينا من القدرات والمهارات المعرفية وهذه القدرات تنمو
مع الفرد من خلال ما يمر به من أحداث وما يقدم له من مثيرات في البيئة التي يعيش فيها ولذلك
تتوقف القدرة علي التعامل مع الضغوط بشكل صحي علي كم هذه القدرات والخبرات التي قدمت إليه 0
3 - مستوى الثقة بالنفس :
كلما كان الفرد واثقاً من ذاته وقدراته كلما كانت مهاراته في التعامل مع الضغوط أفضل .
4 : الاتجاهات والمعتقدات الشخصية :
لمعتقدات الفرد واتجاهاته دوراً كبيراً في تعامله مع ما يمر به من مواقف ضاغطة وكلما كانت تلك الاتجاهات إيجابية كلما كانت قدرات الفرد في التعامل مع الضغوط أفضل .
5: درجة المساندة الاجتماعية :
للعلاقات الاجتماعية دوراً هاماً وفعالاً في قدرة الفرد علي مواجهة ما يمر به من مشكلات ومواقف ضاغطة فكلما شعر الفرد بأن هناك من يهتم به ويسانده وقت الحاجة كلما كانت قدرته على المواجهة فعالة .
6: توقع الضغط :
كلما كان الضغط متوقعاً لدي الفرد كلما كانت قدرته على المواجهة أفضل بكثير من حدوث ضغط غير متوقع ، فالضغوط غير المتوقعة تحدث حالة من عدم الاتزان الانفعالي التي قد يكون لها آثار سيئة لديه إذا لم يتم التغلب عليها من خلال مهارات المواجهة الإيجابية 0
7: حداثة الموقف الضاغط :
لا شك أن رصيد الخبرة السابقة يساعد الشخص على المواجهة الفعالة ولكن قد تحدث بعض المواقف الجديدة التي قد تؤثر على حالة أتزان الفرد نظراً لحداثة عهده بها وهنا قد يختبر الفرد مهاراته السابقة في التعامل مع تلك الخبرة الجديدة أو قد يلجأ إلي استشارة المحيطين به ومن هنا يأتي دور المساندة الاجتماعية في مساعدة الفرد على مواجهة تلك المشاكل الجديدة 0
هناك مجموعة كبيرة من التأثيرات التي تحدثها الضغوط لدى الأفراد الذين يشعرون بها وقد تكون هذه التأثيرات موقفية ومؤقتة أو قد تستمر لفترة طويلة ويتوقف طول مدة بقاء تلك التأثيرات على كل من خصائص الشخص ذاته والموقف المسبب للضغط ، وفيما يلي مجموعة من تلك التأثيرات التي تحدثها الضغوط .
أولاً : التأثيرات النفسية :
وهي مجموعة التغييرات التي تحدث لدى الفرد وتؤثر على مزاجه العام ومنها ضعف الانتباه والتركيز ، اضطراب الذاكرة ، ضعف القدرة على الحكم ، والتوتر والغضب وسهولة الاستثارة ، التشاؤم والشعور بالعجز . ولا شك أن تلك التغيرات إذا ما استمرت فترة طويلة فإنها قد تؤدي إلى العديد من النتائج السلبية التي تزيد من مشكلات الفرد التي سببت له مثل هذه التغيرات ، ومن هذه النتاج تدهور مستوى الفرد التحصيلي ( سواءً في المدرسة أو في مهارة يسعى إلى اكتسابها ، اضطراب في مجال العلاقات العائلية والاجتماعية ... ) وكل ذلك بالتالي يؤدي إلي المزيد من الضغوط 0
ثانياً : التأثيرات الفسيولوجية :
وهي مجموعة من التغيرات التي تحدث في وظائف الأعضاء نتيجة التعرض للضغوط ومن هذه التغيرات نجد :
1. زيادة عملية التمثيل الغذائي وذلك لإمداد الجسم بالطاقة اللازمة لمواجهة الضغوط .
2. زيادة نشاط عضلة القلب لتمد الجسم بالدم .
3. زيادة نشاط الجهاز التنفسي .
4. زيادة النشاط العضلي .
ولا شك أن استمرار الضغوط على الشخص يؤدي إلى زيادة نشاط تلك الأعضاء الداخلية وبالتالي زيادة الإجهاد وقد تسبب فيما بعد العديد من المشكلات والأمراض الجسيمة مثل ارتفاع ضغط الدم ، ارتفاع نسبة السكر وقد يؤدي ذلك فيما بعد إلى حدوث جلطات . وفي تجربة شهيرة للطبيب الكندي هانز سيليا Hans Selyeعن تأثير التعرض المستمر للضغوط على مجموعة من الفئران التي عرضها إلى مجموعة كبيرة من المجهدات وجد أن هذه الحيوانات قامت بحشد جميع وظائفها الجسمية فنشطت الغدد وتزايد إطلاق الأدرينالين ونتيجةً لذلك تحولت الأنسجة إلى جلوكوز لتمد الجسم بالطاقة التي تجعله في حالة تأهب مستمر ولقد توصل سيليا إلى أن استمرار التعرض إلى الضغوط سيجعل هذه الحيوانات عاجزة عن المقاومة لمدة طويلة حيث يبدأ بالشعور بالإجهاد والإرهاق ( عبد الستار إبراهيم – 1998)
ثالثاً : التأثيرات السلوكية :
نتيجةً للتغيرات السابقة سواء النفسية أو الجسدية نجد أن هناك مجموعة من التغيرات السلوكية التي تنتج لدي الفرد كرد فعل لعملية الضغوط ، ومنها :
1. انخفاض مستوى الدافعية.
2. انخفاض مستوى الإنجاز.
3. تغيرات في النوم والشهية .
ونتيجةً لما سبق وبالإضافة إلى المشكلات الجسمية التي تحدثها الضغوط نجد أن هناك مجموعة من الاضطرابات النفسية التي ترتبط بالضغوط التي يتعرض لها الفرد ، فعلى سبيل المثال نجد أن الاكتئاب والقلق من تلك المصاحبات التي ترتبط بضغوط الحياة التي يمر بها الأفراد مثل الفشل الدراسي ، وفاة شخص عزيز ، توقع الانفصال عن الأسرة ، الخسارة المادية الشديدة ... ) ( عبد الستار إبراهيم – 1998, موسوعة مقاتل من الصحراء) .
كيف نتعامل مع الضغوط ؟؟؟
رأينا فيما سبق أن للضغوط أثارا خطيرة على صحة الفرد النفسية والجسمية وكذلك وجدنا أن هذه الضغوط هي أمور لا يمكن للشخص أن تخلو منها الحياة , أي لا يمكن للشخص أن يحيا دون ضغوط تمر به . وفي هذا مصداق لقول الله عز وجل " ولقد خلقنا الإنسان في كبد " ( سورة البلد – آية 4 ) . لذلك وجب علينا أن نحاول أن نتعايش مع تلك الضغوط ونتعامل معها بشكل يساعدنا على تجنب تأثيراتها السلبية قدر الإمكان ، ولقد سعى المشتغلون بعلم النفس وخاصة علماء علم النفس المعرفي إلى إيجاد أنسب الأساليب التي تساعد الفرد على مواجهة تلك الضغوط وكيفية التعامل الصحي معها , كذلك دأب المشتغلون بهذا الموضوع على وضع البرامج الإرشادية التي تهدف إلى مساعدة الأفراد على اكتساب مهارات المواجهة والتعايش مع ضغوط الحياة ، وفيما يلي مجموعة من الخطوات الأساسية التي تساعد علي التعامل الصحي مع الضغوط :
1. معالجة المشكلات والمواقف الضاغطة أولاً بأول – لأن تراكمها قد يزيد من خطورتها وحدتها .
2. وضع أهداف معقولة ( واقعية ومنطقية ) عند التعامل مع الضغوط ( أجعل هدفك التخفيف من حدة المشكلة وليس التخلص النهائي منها ) .
3. ضرورة تنظيم الوقت ( عمل واحد في وقت واحد ) .
4. تعلم مهارة التفسير المنطقي للأحداث الضاغطة .
5. التخفيف من إلقاء اللوم بشكل مستمر على الذات واتهامها بالقصور والعجز ( الحوار الإيجابي مع الذات بدلا من الحوار السلبي ) .
6. الاقتناع بأن للآخرين حقوق مثلك وبالتالي تعلم كيف تتفاوض ( لا تسعى لكسب كل شيء لأن الآخرين سوف يسعون مثلك لتحقيق مصالحهم ) .
7. تعلم كيف تقول –لا- في المواقف التي لا تستطيع فيها تنفيذ ما يطلب منك 0
8. حاول أن تمارس بعض تمارين الاسترخاء البسيط عندما تشعر بالانضغاط 0
بعض العوامل المؤثرة في التعامل مع الضغوط :
هناك مجموعة كبيرة من العوامل التي تؤثر في طريقة تعامل الفرد مع الضغوط منها :
1- العمر :
لا شك أن للمرحلة العمرية التي يكون فيها الفرد تأثير هام في الكيفية التي يتعامل بها مع الضغوط ,
فمهارات الطفل في التعامل مع ما يواجهه من مشكلات تختلف عن مهاراته وهو مراهق أو راشد أو
شيخ كذلك تختلف أنواع الضغوط باختلاف تلك المراحل 0
2- النضج :
إن التعامل الفعال مع الضغوط يتطلب قدرا معينا من القدرات والمهارات المعرفية وهذه القدرات تنمو
مع الفرد من خلال ما يمر به من أحداث وما يقدم له من مثيرات في البيئة التي يعيش فيها ولذلك
تتوقف القدرة علي التعامل مع الضغوط بشكل صحي علي كم هذه القدرات والخبرات التي قدمت إليه 0
3 - مستوى الثقة بالنفس :
كلما كان الفرد واثقاً من ذاته وقدراته كلما كانت مهاراته في التعامل مع الضغوط أفضل .
4 : الاتجاهات والمعتقدات الشخصية :
لمعتقدات الفرد واتجاهاته دوراً كبيراً في تعامله مع ما يمر به من مواقف ضاغطة وكلما كانت تلك الاتجاهات إيجابية كلما كانت قدرات الفرد في التعامل مع الضغوط أفضل .
5: درجة المساندة الاجتماعية :
للعلاقات الاجتماعية دوراً هاماً وفعالاً في قدرة الفرد علي مواجهة ما يمر به من مشكلات ومواقف ضاغطة فكلما شعر الفرد بأن هناك من يهتم به ويسانده وقت الحاجة كلما كانت قدرته على المواجهة فعالة .
6: توقع الضغط :
كلما كان الضغط متوقعاً لدي الفرد كلما كانت قدرته على المواجهة أفضل بكثير من حدوث ضغط غير متوقع ، فالضغوط غير المتوقعة تحدث حالة من عدم الاتزان الانفعالي التي قد يكون لها آثار سيئة لديه إذا لم يتم التغلب عليها من خلال مهارات المواجهة الإيجابية 0
7: حداثة الموقف الضاغط :
لا شك أن رصيد الخبرة السابقة يساعد الشخص على المواجهة الفعالة ولكن قد تحدث بعض المواقف الجديدة التي قد تؤثر على حالة أتزان الفرد نظراً لحداثة عهده بها وهنا قد يختبر الفرد مهاراته السابقة في التعامل مع تلك الخبرة الجديدة أو قد يلجأ إلي استشارة المحيطين به ومن هنا يأتي دور المساندة الاجتماعية في مساعدة الفرد على مواجهة تلك المشاكل الجديدة 0