د/ خالد محمود عبد الوهاب
12-11-2006, 08:05 PM
هناك من يسألنا كثيرا عن : أيهما أسهل في العلاج المرضي النفسيين أم مرضى الإدمان ؟ ويسعدني أن أقدم لحضراتكم هذا الرد البسيط والمختصر : .................................................. .................................................. .............
يبدو السؤال في ظاهره سهلا ولكن لو تأملناه بشيء من الدقة نجد أن الإجابة عليه تتطلب الكثير من التفاصيل , أولا ماذا نعني بكلمة أسهل , هل المقصود بها الشفاء التام من المرض , أم اختفاء الأعراض المرضية فقط , أم طبيعة إستجلبة المريض للعلاج , أم الاستمرار في التعافي ,, أسئلة واستفسارات كثيرة حول المقصود بمفهوم السهولة . لكن يمكننا القول ببساطة أن عملية السهولة والصعوبة في الشفاء من أي مرض تحكمها الكثير من المتغيرات منها علي سبيل المثال لا الحصر :
1- طبيعة الأعراض المرضية الموجودة , وهل هي تعبر عن مرض واحد فقط أم إنها متداخلة وتعكس أكثر من اضطراب .
2- مدة وجود الأعراض ( المرض ) .
3- طبيعة الخلل الناتج عن المرض وهل هو ناتج عن اضطراب عضوي أو وظيفي .
4- التدخلات العلاجية السابقة سواء كانت تدخلات طبية أو أي تدخلات أخري .
5- التاريخ المرضي السابق للمريض والأسرة والعائلة .
6- خصائص شخصية المريض .
7- رغبة المريض في الشفاء ومدي استعداده للتعاون في العملية العلاجية .
8- مدي التعاون بين الأسرة والمعالجين ورغبتهم في مساعدته والوقوف بجانبه بعد الخروج من المستشفي .
هذه المتغيرات وغيرها هي التي يتوقف عليها الرد علي السؤال المطروح , ولابد للقائمين علي العملية العلاجية في كلتا الحالتين ( الأمراض النفسية والإدمان ) من التعرف عليها ليتمكنوا من تحديد مآل الحالة .
وحتى لا نستغرق في التفاصيل يمكن القول بأن الأمراض النفسية التي نتعامل معها عديدة ومتنوعة وتختلف من حيث السهولة والصعوبة في التعامل معها باختلاف المتغيرات السابقة , وكلما كان الاكتشاف مبكر كلما كانت التدخلات أكثر فائدة . كذلك الأمر بالنسبة للإدمان , فقد يكون الأمر مختلط بمعني أن الإدمان قد يكون نتيجة لمرض نفسي أو اضطراب في الشخصية , أو أن هناك مرض نفسي نتج عن الإدمان , ففي هذه الحالة يكون الأمر مختلف , حيث يتطلب علاج كلا الجانبين , لابد إذن من التشخيص الجيد أولا ومراجعة كل المتغيرات السابقة حتى نتمكن من تحديد مآل الحالة .
خلاصة القول أنه لا يوجد شيء سهل وآخر صعب بصورة مطلقة بل أن الأمور نسبية وتختلف باختلاف الكثير من العوامل التي سبق وأن ذكرنا بعضها , وقد يمكنني القول بأن التعامل مع مريض الإدمان ( الإدمان الخالص الذي لا يصاحبه مرض نفسي ) يعد أسهل نسبيا وذلك في حالة ما إذا كان المريض راغب في التعافي , ولديه الدافعية والرغبة في التخلص من المشكلة وقد يرجع ذلك إلي أن مريض الإدمان لا يزال علي صلة بالواقع ( من حيث الوعي والإدراك والانتباه ... ) وهذا ما يفتقده معظم مرضي الاضطرابات والأمراض النفسية الذين يعانون من الهلاوس بأنواعها المختلفة ( سمعية وبصرية ... ) واضطرابات التفكير والكلام وغيرها والتي تعتبر من المعوقات الأساسية في عملية التواصل المتطلبة للتعامل مع مثل تلك الأمراض .
د/ خالد محمود عبد الوهاب
استشاري الصحة النفسية
يبدو السؤال في ظاهره سهلا ولكن لو تأملناه بشيء من الدقة نجد أن الإجابة عليه تتطلب الكثير من التفاصيل , أولا ماذا نعني بكلمة أسهل , هل المقصود بها الشفاء التام من المرض , أم اختفاء الأعراض المرضية فقط , أم طبيعة إستجلبة المريض للعلاج , أم الاستمرار في التعافي ,, أسئلة واستفسارات كثيرة حول المقصود بمفهوم السهولة . لكن يمكننا القول ببساطة أن عملية السهولة والصعوبة في الشفاء من أي مرض تحكمها الكثير من المتغيرات منها علي سبيل المثال لا الحصر :
1- طبيعة الأعراض المرضية الموجودة , وهل هي تعبر عن مرض واحد فقط أم إنها متداخلة وتعكس أكثر من اضطراب .
2- مدة وجود الأعراض ( المرض ) .
3- طبيعة الخلل الناتج عن المرض وهل هو ناتج عن اضطراب عضوي أو وظيفي .
4- التدخلات العلاجية السابقة سواء كانت تدخلات طبية أو أي تدخلات أخري .
5- التاريخ المرضي السابق للمريض والأسرة والعائلة .
6- خصائص شخصية المريض .
7- رغبة المريض في الشفاء ومدي استعداده للتعاون في العملية العلاجية .
8- مدي التعاون بين الأسرة والمعالجين ورغبتهم في مساعدته والوقوف بجانبه بعد الخروج من المستشفي .
هذه المتغيرات وغيرها هي التي يتوقف عليها الرد علي السؤال المطروح , ولابد للقائمين علي العملية العلاجية في كلتا الحالتين ( الأمراض النفسية والإدمان ) من التعرف عليها ليتمكنوا من تحديد مآل الحالة .
وحتى لا نستغرق في التفاصيل يمكن القول بأن الأمراض النفسية التي نتعامل معها عديدة ومتنوعة وتختلف من حيث السهولة والصعوبة في التعامل معها باختلاف المتغيرات السابقة , وكلما كان الاكتشاف مبكر كلما كانت التدخلات أكثر فائدة . كذلك الأمر بالنسبة للإدمان , فقد يكون الأمر مختلط بمعني أن الإدمان قد يكون نتيجة لمرض نفسي أو اضطراب في الشخصية , أو أن هناك مرض نفسي نتج عن الإدمان , ففي هذه الحالة يكون الأمر مختلف , حيث يتطلب علاج كلا الجانبين , لابد إذن من التشخيص الجيد أولا ومراجعة كل المتغيرات السابقة حتى نتمكن من تحديد مآل الحالة .
خلاصة القول أنه لا يوجد شيء سهل وآخر صعب بصورة مطلقة بل أن الأمور نسبية وتختلف باختلاف الكثير من العوامل التي سبق وأن ذكرنا بعضها , وقد يمكنني القول بأن التعامل مع مريض الإدمان ( الإدمان الخالص الذي لا يصاحبه مرض نفسي ) يعد أسهل نسبيا وذلك في حالة ما إذا كان المريض راغب في التعافي , ولديه الدافعية والرغبة في التخلص من المشكلة وقد يرجع ذلك إلي أن مريض الإدمان لا يزال علي صلة بالواقع ( من حيث الوعي والإدراك والانتباه ... ) وهذا ما يفتقده معظم مرضي الاضطرابات والأمراض النفسية الذين يعانون من الهلاوس بأنواعها المختلفة ( سمعية وبصرية ... ) واضطرابات التفكير والكلام وغيرها والتي تعتبر من المعوقات الأساسية في عملية التواصل المتطلبة للتعامل مع مثل تلك الأمراض .
د/ خالد محمود عبد الوهاب
استشاري الصحة النفسية