عرض الإصدار الكامل : كيف استطاعت كتائب القسام تحرير المحاصرين في المسجد رغم محاصر


السعادة و الحياة
04-11-2006, 11:40 AM
http://www.pal-news.net/arabic/news.php?id=8584


غزة – مدار (خاص) : كشف أبو عبيدة، الناطق الإعلامي باسم كتائب عز الدين القسام اليوم الجمعة تفاصيل الخطة التي تم تنفيذها لإخراج عشرات المقاومين الفلسطينيين من مسجد كانوا يتحصنون بداخله في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة. وقال أبو عبيدة خلال مؤتمر صحفي انه كان يحاصر داخل المسجد ومحيطه الضيق 73 مسلحا منهم 57 من كتائب عز الدين القسام و الباقي من الفصائل الفلسطينية الأخرى إلى جانب أربعة مدنيين مشيرا إلى أن جيش الاحتلال بدء بتضييق الخناق على المسجد ومحيطه من جميع الجهات حيث اقتربت الدبابات والجرافات من المسجد وبدأت بإطلاق النار المباشر تجاه المسجد والنداء عبر مكبرات الصوت على المجاهدين بتسليم أنفسهم

وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية الخاصة أحاطت بالمنزل من جميع الجهات واعتلى القناصة أسطح المنازل المجاورة لإحكام السيطرة على المنطقة، موضحا أن المسلحين قاموا في هذه الأثناء بالاشتباك المباشر مع القوات الإسرائيلية بالرصاص والقنابل رافضين الاستسلام مؤكدين عزمهم على المواجهة حتي آخر قطرة دم. وبيّن أن المقاومين قاموا بنصب العبوات الناسفة على جميع مداخل المسجد ومحيطه انتظارا لتقدم أي آلية لضربها وإعطابها، مشيرا انه خلال هذه المواجهة استشهد احد عناصر كتائب القسام ويدعي صهيب رفيق عدوان.

وقال أن المقاومين داخل المسجد قاموا بالاتصال والتنسيق مع المقاومين في الخطوط الخلفية ووضع خطة لفك الحصار عن المجاهدين بأمان، وتتلخص الخطة في أن يقوم المجاهدون في الخطوط الخلفية بفتح جبهة في موقع آخر وقصف مكثف على مستوطنة اسديروت بالصواريخ وإطلاق قذائف الهاون متوسطة المدى معاير 60 ملم على تجمعات الآليات العسكرية الإسرائيلية إلى جانب أن تقوم المساجد وعبر مكبرات الصوت بتوجيه نداء للأهالي من المدنيين والنساء ودعوتهم لفك الحصار عن المقاومين مع التنسيق بضرورة توجيه النساء باتجاه مغاير لمكان تواجد المقاومين وذلك للتمويه وتضليل العدو وإشغاله عن الخطة وأوضح أن مسيرة نسوية حاشدة انطلقت بعد صلاة فجر اليوم واتجهت إلى مكان الحدث رغم تعرضها إلى إطلاق النار والترهيب والعدوان الأمر الذي أدى إلى استشهاد اثنتين منهن.



وأضاف أن المقاومين رتبوا للانسحاب وذلك بتوزيع المجموعات حول محيط المنطقة وفتح الثغرات في جدران المسجد والمنازل المجاورة لتوزيع العتاد استعداد لأي مواجهة خلال الانسحاب.وأشار إلى أن مسيرات النسوة استطاعت الوصول إلى المسجد ودخوله أثناء هدمه والتغطية على انسحاب المقاومين بعد معارك بطولية.

وقال أن المقاومين تحصنوا داخل المسجد حوالي 36 ساعة متواصلة موضحا أنهم تمكنوا من الانسحاب فى حوالي الساعة الثامنة من صباح اليوم الجمعة .

http://www.pal-news.net/arabic/images/archive/544592579.jpg

tammam
04-11-2006, 02:00 PM
الغريب أن وسائل الإعلام صورت المشهد بشكل آخر ، حيث أعلنت أن النسوة فقط هم من قاموا بتحرير المقاومين عن طريق التغطية عليهم بمسيرة حاشدة مما أدى لمصرع واحدة على الأقل ، و أنهن استخدمن كدروع بشرية من قبل المقاومين !!!
و نست أو تناست وسائل الإعلام أن اليهود لا يهمهم أنيكون المرء رجلا أو امرأة ، مدنيا أو مسلح ، فالكل عندهم مستهدفون و مهدوروا الدم ..

[marq=down:a5ab4ad146]أخوك تمــــــــــــــــــــــام[/marq:a5ab4ad146]

محسن سليمان النادي
06-11-2006, 02:15 PM
فدائيات الحصار

بقلم : د. صلاح البردويل


بعد شوق وعطش يتلقى الوالد الملهوف خبر مولوده بفرحة عارمة ينسى معها كل شيء سوى انه أصبح والدا بعد ما كان اليأس يحرمه من أن يتخيل أن يكون والدا، ينسى في غمرة الفرح والإحساس بالرجولة أن يبحث لمولوده عن اسم يجسد شخصه ويحدد ملامح كينونته، ويسهل عليه ترديده كلما خطر بباله أن يتغني باسم محبوب، ويتباهى بمناداته بكنية حقيقية عوضا عن كنيته الزائفة التي طالما فادوه بها.



ولكن كل هذه الفرحة لن تعفيه من مواجهة هذه الحقيقة وعندها يتلذذ وهو يتشاور مع الأحباب من حوله كيف يجد الاسم الذي يظل يرن في الآذان الاسم الذي يليق بمقام المولود الحبيب، صحيح أن هذا لا يضيف إلى هذا الضيف المولود جديدا ولكنه ضروري لتسمية الأشياء بأسمائها، ولإضفاء الهوية الناصعة من خلال الكلمة التي تشع بالإيحاءات والتي تستدعي بمجرد النطق بها كل ما يحيط بالشيء المرتبط بها من مشاعر وأفكار ومبادئ وقيم وجماليات ولهذا كله كان قدر سيدنا آدم عظيما حينما علمه الله الأسماء كلها من دون الملائكة، فكان حقا على الملائكة أن يسجدوا لآدم عليه السلام.



ولكن لماذا كل هذه المقدمة اللغوية الفلسفية؟! وما علاقة ذلك بملحمة البطولة في بيت حانون؟! ما علاقة ذلك بالحث العظيم الذي قامت به نساء الشمال في وقت عزّت فيه رجولة الرجال؟



أنني أرى في هذا الحدث مولودا كانت الأمة تنتظره على مدى سنوات طوال من العقم اقتصرت فيه البطولة على البطولات الفردية للمرأة الفلسطينية، وتصدت جمعيات ومؤسسات نسويه غريبة عن قيم شعبنا وتقاليده فسرقت بطولات المرأة، وجيرتها لصالح عمل نسائي جماعي غريب مريض لم يستطع أن يعكس حقيقة الوطن ولا حقيقة الدين، ولا حقيقة إخلاص المرأة الفلسطينية التي قدمت كل ما لديها من روح وولد ومال وجهد فداءً للوطن والدين.



كانت النساء المحجبات اللواتي يحملن المصاحف ويتقدمن نحو أبشع آلات الدمار والقتل الصهيونية يضعن حدثا تاريخيا نسوياً فريدا بعيدا عن المباهاة أو الأضواء أو عرض الأزياء!!، لقد تقدمن يحملن أرواحهن على أكفهن لا يبغين إلا رضا الله، ولا يهدفن إلا إلى فك الحصار عن أولادهن أو إخوانهن أو آبائهن الذين ضاق عليهم الحصار حتى بلغت الروح الحلقوم.



وفي ولحظة غياب الأمة وتواطؤ الزعماء والقادة وأشباه الرجال اشتعلت آيات الفداء، وكان ما كان وخرج المحاصرون بأمان، وتساقطت جثث النساء وتناثرت أشلاؤهن على تراب الوطن، وهن يكبرن ويهللن منتصرات بعيدا عن الأضواء.



وتسارعت بعد ذلك بعض وسائل الإعلام لتنقل الحدث على أنه حدث عابرٌ بلا اسم، تجاهلت أسماء النساء، وتجاهلت اسم هذا الجمع، تجاهلت اسم هذه العملية في الوقت الذي تسارعت هذه الوسائل لتردد على أسماعنا أسماء العمليات في ذهن أجياله ! فهذه عملية أمطار الصيف، وتلك رياح الخريف، وأخرى عناقيد الغضب...إلخ.



لقد عزّ على نفسي أن تمر هذه العملية النادرة التي ولدت في جنات تاريخنا المحاصر بلا اسم ولا لقب، لهذا كان من الحق علينا أن نطلق عليها أسمها " فدائيات الحصار" حتى تظل تختزل بهذه الكلمات القليلة أروع معاني الصموت والجهاد النسائي الفلسطيني الحقيقي غير الزائف، وحتى تتناقلها الألسن، وحتى تتوارثها الأجيال، وحتى تظل منارة وعلامة مميزة في تاريخ شعبنا العظيم، وتاريخ جهاده المجيد.



"فدائيات الحصار" اسم يجب أن يزين كل نشرة أخبار، وكل تحليل صحفي، وكل مقال ثقافي وكل حلقة نقاش، وكل كتاب في السياسة أو التاريخ، اسم يجب أن نشعر بالفخر الذي جسده هذا الاسم.



ومع ذكره باللسان تتوارد المعاني إلى القلب والجنان، وتتوارد الصور، صورة الصبايا والعجائز، صورة الأم والأخت والبنت، صور العفيفات المحجبات، صورة المؤمنات اللاتي يحملن المصاحف، صورة العزم الأكيد، والصوت الصادق، صورة الفدائيات الحقيقيات.



ومع ذكر هذا الاسم نتذكر الشهيدات اللواتي قدمن الروح رخيصة في سبيل الهدف النبيل، ونتذكر الجريحات اللواتي تركن أطفالهن وقدّمن أطرافهن تستبقهن إلى الجنة في سبيل الله، وفي سبيل كرامة هذا الشعب.



مع ذكر هذا الاسم يتداعى إلى الذهن كيف كانت الدماء الطاهرة ثمناً تدفعه نساء فلسطين بدلاً عن حالة الهوان التي كانت ستحدث لولا تضحيتهن!!



لقد أعفين عيوننا من رؤية رجالنا يخرجون مستسلمين عراة حفاة أمام مرأى ومسمع العالم كما رأينا ذلك في مشاهد في البوسنة سابقاً!!



لهذا كان حقاً علينا أن نختار الاسم لخير المضمون والحدث، إنهن حقاً فدائيات مجاهدات، وإنهن حقاً رفعن رأس الشعب والأمة بهذه التضحيات وقدمت صورة مميزة للمرأة الفلسطينية ستكون علامة لا تنساها المرأة وهي تختصر كل الأحاديث عن مكانة المرأة في فلسطين.



إن مكانة المرأة لا تمنح لها في ندوات أو مناسبات ولكنها تُنتزع انتزاعاً من خلال مواقفها الخالدة، ومن خلال جهادها الصادق، ومن خلال ارتباطها بدينها وشرفها، ومن خلال انتمائها الحقيقي لذاتها المؤمنة ولوطنها المقدس.



هذه هي المرأة الفلسطينية، وهذه هي فدائيات الحصار اسم وحدث ورمز وعنوان وتاريخ يجب أن تظل صورته واسمه ورسمه في العقول والقلوب وعلى الألسنة المؤمنة المخلصة للوطن والدين.

هذا فإنني ادعوا الجميع إلى اعتماده كلما مرت معركة الكرامة في بيت حانون، وكلما مرت صورة المرأة الفلسطينية في حديث أو مقال.

samar-1212
06-11-2006, 07:59 PM
http://www.geocities.com/k2007_a_b/3.gif

http://www.s966.info/up/uploads/a61252ca2d.jpg

http://pixhost.eu/share/2006-07-02/tU2.gif