عرض الإصدار الكامل : ذكرى بلفور.. ومعسكرات التجنيد!!


السعادة و الحياة
02-11-2006, 03:05 PM
ذكرى بلفور.. ومعسكرات التجنيد!!

هنادي نصرالله | 2006-11-09
http://www.paltimes.net/arabic/index.php?action=write&wid=69

*****************************

بقلم/هنادي نصرالله


******************************
جندوهم .. وازرعوا من خلالهم الحقد في نفوس أبنائهم وإخوانهم!.....جنِدوهم واضحكوا عليهم....أوعدوهم بالوظيفة والمنصب والجاه....وهموّهم بالانضمام إلى الأجهزة الأمنية في حال نجاح مهتهم الأصلية ـ والتي من أجلها جندتموهم وأوجدتموهم!.
وإن نسيتم سبب تجنيدكم لهم! فلا بأس أن أذكركم" فالذكرى تنفع المؤمنين"ولكنها أيضًا تفضح المنافقين الراضخين لشروط أمريكا والكيان الصهيوني وتكشف نواياهم السيئة والدنيئة ونفوسهم المريضة التي هدّها إعياء البعد عن السلطة والنفوذ وبالتالي عن المال العام؛فباتت حائرة كيف كيف ستهدره؟وتبذره ؟ وتدمره ؟ حتى شلّها التفكير وأتعبها وأعماها....فباتت تعادي كل خيرٍ وتحارب كل فضيلة بل أضحت تتنكر للحقائق وتشوهها وتزورها ...ليس هذا فحسب بل شرعت تغسل الدماغ وتنظفها من عبارات الكرامة والوطنية؛لتملأها بعبارات التسامح مع الأعداء والتطبيع والتحالف معهم!!متجاهلةً كل الذكريات الأليمة التي تعصف بنا هذه الأيام ـ ولعل أبرزها ـ ذكرى وعد بلفور المشئوم الذي أعطى من لا يملك لمن لا يستحق بلدًا طيبًا مليئًا بالخيرات .........لا أدري إن كان (محمد دحلان) إبن قرية حمامة التي احتلها الصهاينة عام 1948م يدرك هذه الأيام ذكرى وعد بلفور وقرار التقسيم الذي تسبب بنكبة الفلسطينيين وتشريدهم؟!! لا أدري إن كان هذا الحدث التاريخي الأليم الذي ألّم بنا يؤلمه كما يؤلمه بعده عن المنصب والجاه والاختلاس الذي كان ينعم به سابقًا؟!!
من المؤكد أن قادة الانقلاب سامحوا ـ بلفور ـ وأعوانه وكل من تسبب في نكبتنا عام ثمانية وأربعين وحصارنا عام 2006 بدليل شعاراتهم المطالبة بالاعتراف بالكيان المسخ الذي احتل أراضينا زورًا وبهتانًا!!
بل إن ما يشغل التيار الانقلابي هذه الأيام هو كيفية استعادة ماضيهم المسلوب وليس استعادة مجدِ أمتنا قبل بلفور اللعين!

فها هم يُضحوا بما تبقى من تراب.....أوسلوا...كامب ديفيد...طابا...خارطة الطريق....ولا ندري إلى أين سيذهبون بعد ذلك؟!

ها هم يدوسون على كل نقطة انسجام ووفاق قد تحدث.......بل لا يفسحوا المجال لأي أتفاق.........فتراهم يُطلقون العنان لتصريحاتهم النارية الحاقدة ويتحالفون مع دول الكفر والضلال ضد حكومتهم الرشيدة التي تطمح أن تكون فلسطين البداية الحقيقية لا ستعادة مجد الحضارة الإسلامية وتاريخها العريق!
إن المتتبع للأقاويل والتصريحات التي تدفقت منذ الخامس والعشرين من يناير هذا العام يُدرك بما لايدع مجالاً للشك أن التيار الانقلابي سخر زمرةً من الكتاب الحاقدين المأجورين الذين لا يعرفون شيئًا عن الكتابة وأصولها......ولا يملكون أدنى مقومات الحوار والنقد البّناء ......فقط يُجيدون التعبير عن أهوائهم الشخصية تحت ستار"الحرية الصحفية والإعلامية".
لقد أصبح النفاق السياسي في غزة والضفة الغربية سمةٌ واضحة لأعداء المصداقية والشفافية...وأصبحت لغة المصالح تُلازم أفواه الناطقين الإعلاميين لتيار الإنقلاب، وليس أدلُ على قولي هذا من تصريحات المتناقضة التي تخرج بين الفينة والأخرى من كبار وصغار بني جلدتنا الذين يُعمقون الخلاف ولا يروق لهم الخروج أمام العالم بمظهر الرجل الواحد المنتصر المتفق ـ فهم يُشعلون الفتنة ويثيرون التساؤلات ليس فقط حول من يُخالفهم الرأي والمنهج السياسي بل مع بعضهم البعض أيضًا،وفشل انعقاد مؤتمرهم ومركزيتهم في عمان خيرُ دليلٍ على ما أقوله هنا!
إن ما أقوله ليس تعدي على أحد...ولا يمس أحد بعينه....فالمنافقين الذين كُشف عنهم النقاب كُثر...والرموز الانقلابية تزداد يومًا بعد يوم ...ففي الوقت الذي تتسلح فيه الحكومة الفلسطينية بضبط النفس وكظم الغيظ احترامًا للوحدة الوطنية وحفاظًا عليها،تقوم مؤسسة الرئاسة الفلسطينية بمباركة ذكرى بلفور وبتعزيز التدخل الأمريكي السافر في شئون الفلسطينين وهذا ظهرّ جليّا حينما كشفت وسائل الإعلام مخططات الرئاسة الهادفة إلى فتح مراكز تجنيد تستهدف المئات من العاطلين عن العمل وخريجي الجامعات...كل هذا جاء فور عزف رايس لأغنيتها الجديدة والشهيرة والمتعلقة بشرق أوسطٍ جديد...
شرق أوسطٍ جديد...مخططٌ أمريكي ...وفتح مراكز تجنيد...مخططات واقتراحات في ذكرى بلفور المشئوم تدعو كل حرٍ وشريف لأن يتساءل...
أليس الأولى بمؤسسة الرئاسة الفلسطينية أن تنفض العار الذي عشعش في عقر دار الفلسطينين منذ بلفور حتى يومنا هذا؟!

ألا تخجل مؤسسة الرئاسة من نفسها ومن شعبها ومن أمتها وهي تستقبل ذكرى بلفور ملبية لأوامر البيت الأبيض وتل أبيب فتضع العراقيل في وجه كل حكومة وحدةٍ وطنية تُوشك على رؤية النور؟!!
ألا يخجل دحلان من تسجيلاته الصوتية التي سمعها كل مهتمٍ بقضية فلسطين في مشارق الأرض ومغاربها والتي يتوعد فيها كل من يؤيد ويدعم الحكومة؟بل ويعلن بها صراحةً أنه سيقف في وجه تألقها ونجاحها؟!!
ألا يستحي شعث الدكتور الحكيم من الفضيحةِ التي ألمت به وبزوجته والمتعلقة بإهدار المال العام لعلاج أسنان حرمه المصون في الخارج؟!!
أين التيار الإنقلابي من هذه المهازل التي اكتشفت في فلسطين المحتلة مؤخرًا؟ً!1

أليس الأفضل أن تُقام معسكرات التجنيد لإرجاع قرى ومدن الفلسطينين التي سلبها بلفور بدلا من خدمة المخطط الأمريكي والصهيوني أو حتى خدمة وحراسة الرئيس الفلاني أو العلاني؟!
ألم يقرأ الساسة أن الحاكم والرئيس العادل بإمكانه أن يمشي بين رعيته مطمئنًا وبدون حراسة المئات؟!

وفي النهاية لنفترض حسن النوايا ولنقول جدلاً بأن ما سمعناه حول معسكرات التجنيد الخاصة بحرس عباس والممولة أمريكيًا مجرد إشاعة وأكذوبة إعلامية فلماذا حتى الآن لم نسمع نفيًا وتصريحًا واضحًا من قبل الرئيس الفلسطيني عباس؟! ألا تعرف مؤسسة الرئاسة الفلسطينية أن الصمت علامة الرضا والقبول؟! فهل هي كذلك الأيام المقبلة ستكشف لنا الكثير وإن غدًا لناظره قريب .

tammam
03-11-2006, 01:46 AM
علي أختي الكريمة لم أجد تعليقا على ما طرح ههنا سوى هذا البيت الذي يقول صاحبه :

لا يلام الذئب في عدوانه إن يكن الراعي عدو الغنم

أخيرا أختي أهدي هذه الأبيات لكل فلسطيني حر شريف لما فيها من توصيف دقيق لواقع عشناه و نعيشه:

إنما المقعد الذي رضي الذل و خاف العدا و للأرض أخلد
راضيا بالقعود في الخالفين جبانا في ريبه يـــــــــــتردد
إنما المقعد الذي ساد قوما فغدا للهوان و الذل معهــــد
بإيذاء العدو عبدٌ ذليل و على قومه فتىً يتوعـــــــــــــد
أضمر الغدر و العمالة سرا و أمام الجموع أرغى و أزبـــد
إنما المقعد الذي مات قلباً مات فيه ضميره وتبلــــــــد


[marq=down:1df89b9ab4]أخوك تمــــــــــــــــــــــام[/marq:1df89b9ab4]