عرض الإصدار الكامل : خطــــــــــوة وتعلــــق (( الخطوة التاسعه ))


يوسف الصالح
21-10-2006, 12:56 PM
قدمنا عتذارنا الى هؤلاء الاشخاص كلما امكن ذلك لا اذا كان يضر بهم او بالاخرين واخذنا العزم على تعويضهم

الخطوة التاسعة -
سمعنا لأكثر من مرة في زمالة المدمنين المجهولين بأن هذه الخطوات قد وضعت لأن : كل خطوة تقدم الإعداد الروحي والنفسي الذي نحتاجه من أجل الخطوات التالية. وهذا أكثر ما يبدو في الخطوة التاسعة. وكان من الصعب لنا على مر السنين أن نجلس مع الأشخاص الذين سببنا لهم الأذى ونقوم بإصلاح ما أفسدناه معهم مباشرة لولا الإعداد الروحي والنفسي الذي حققناه في الخطوات السابقة. وفيما لو أننا لم نقم بالاعتراف بقصورنا لكنا عاجزين عن إيجاد الأساس الذي نقف عليه خلال قيامنا بتلك الإصلاحات. وإذا لم نكن قد طورنا علاقة جيدة مع قدرة استيعابنا وعمقنا صلتنا برب العالمين فما كان سيكون لدينا الآن هذه الثقة وهذا الإيمان الذين نحن بحاجة لهما لعمل الخطوة التاسعة. وإذا كنا لم نقم باتباع الخطوتين الرابعة والخامسة فمن المحتمل أن نكون لا نزال مرتبكين بخصوص مسؤوليتنا الشخصية ولا نعرف لحد الآن ما يجب أن نقوم بإصلاحه. وإذا لم نكن قد وصلنا إلى مرحلة التواضع في الخطوتين السادسة والسابعة ما كان لنا أن نقترب من عمل الإصلاح والتوقف عن ارتكاب أخطاء جديدة. كما أن الرغبة التي كسبناها من خلال قبولنا لمسؤوليتنا الشخصية سهلت علينا مسألة تحرير الخطوة الثامنة. تلك القائمة كانت الإعداد الحقيقي لنا من أجل اتباع الخطوة التاسعة.
أما آخر الاستعدادات التي نحن بصدد تحقيقها في هذه الخطوة قبل قيامنا بالإصلاحات الحقيقية فهي على الأرجح من أجل تقوية ما هو كان جزءا منا. كما المستوى الذي نحن قادرين عنده على تطبيق مبدأ التسامح ومدى عمق الرؤية التي لدينا ومقدار الإدراك الذاتي القادرين على الحفاظ عليه من خلال عملية الإصلاح سوف تعتمد جميعها على تجربتنا السابقة مع الخطوات وكم هو الجهد الذي نحن راغبون ببذله من أجل التعافي.
• كيف أن عملي على اتباع الخطوات الثمان السابقة قد ساعدني بالاستعداد لاتباع الخطوة التاسعة ؟
• كيف أن الأمانة ساعدتني على اتباع هذه الخطوة ؟
• كيف أن التواضع قد ساعدني على اتباع هذه الخطوة ؟
الإصلاح :
لا تعتبر الخطوة التاسعة خطوة يمكن الإلمام بها ضمن إطار زمني محدد. فنحن لا نكتب قائمة الخطوة الثامنة ومن ثم نبدأ بكل عزم وتصميم على عمل الإصلاح ونقوم بالشطب عن كل واحدة ننتهي منها وكأنه بأيدينا قائمة مشتريات نريد شراءها. في الحقيقة كثيرة هي الإصلاحات التي سوف لن تنتهي، فجهودنا ستستمر من خلال عملية تعافينا. مثلا، إذا كنا مدينين بالإصلاح لعائلتنا فإننا سنقضي بقية حياتنا نطبق المبادئ الروحية التي تحقق لنا التغيير الحقيقي للطريقة التي نعامل بها الآخرين. يمكن أن يكون هناك يوم ما عندما نجلس فيه مع عائلتنا ونلتزم أمامهم بمعاملتهم بشكل مختلف عما كنا نعاملهم بهم في الماضي ولكن هذا لن يكون نهاية إصلاحنا. ففي كل يوم نقوم فيه ببذل جهد ما للتوقف عن إيذاء عائلاتنا ونحاول في سلوك الطرق الجيدة معهم هو يوم يجعلنا نستمر في إصلاح ما بدر منا مع عائلاتنا.
وحتى أنه من المحتمل أن لا نقوم بعمل الإصلاح الذي يتطلب منا رد دين مستحق علينا من الماضي. إن اتباع خطوتنا التاسعة يتطلب منا أن لا نرتب على أنفسنا ديون جديدة لا يمكننا الإيفاء بها. وعلى مستوى أعمق من هذا، يمكن أن نحتاج إلى النظر إلى أنواع الدين المترتب علينا. مثلا، أن نحصل على معروف تلو المعروف من أصدقائنا دون التمكن من رده على الإطلاق أو نتطاول على صبر الناس الذين معهم تقاسمنا تحمل المسؤولية مع عدم تحمل نصيبنا البسيط منها. إن تجنب مثل تلك المسؤوليات في المستقبل هو جزء من الإصلاح الذي سنقوم به وكأننا نسدد دفعات منتظمة من دين مستحق علينا من الماضي.
• ماذا يعني عمل الإصلاح ؟
• لماذا يعني عمل الإصلاح أن نقوم بعمل أكثر من مجرد القول أنا آسف ؟
• كيف أن عمل الإصلاح هو التزام بعملية مستمرة من التغيير ؟
المخاوف والتوقعات :
إن عمل الإصلاح ليست على الدوام عبارة عن تجربة صعبة أو غير سارة. على الأغلب سوف نشعر بالابتهاج بخصوص توقع تصحيح علاقة ما. يمكن أن نجد أننا نشعر براحة كبيرة من جراء قيامنا بعمل إصلاح ما. وبالنسبة لنا فإن الكثير منا سيشعرون بالخوف تجاه بعض الإصلاح على أقل تقدير. يمكن أن نكون خائفين من أنه إذا قمنا بعمل تعويض مالي فإنه سوف لن يتبقى معنا ما يكفينا من مال. ويمكن أن نخاف من الرفض – رفض علاقة أو شيء ما آخر.
فإذا لم يكن لدينا من قبل أي تجربة مع الخطوة التاسعة فإننا حقا نغامر في المجهول. ونصبح غير متأكدين من كيف أننا سنشعر مباشرة قبل عمل الإصلاح وأثنائه وبعده. يمكن أن نشعر تماما أننا مسرفين في الثقة في لحظة ما ومن ثم في لحظة تالية نشعر بأننا تماما غير قادرين على متابعة الخطوة التاسعة. وهذا هو الوقت الذي من المهم جدا فيه أن نفهم أنه من الضروري أن تكون الأشياء كما نشعر بها فربما الحقيقة عكس ذلك. فليس لمجرد أن نشعر بالخوف يعني أنه يوجد هناك شيء ما مخيف. من ناحية أخرى، إن الشعور بالابتهاج والسعادة لا يعكس بالضرورة حقيقة قيامنا بعمل إصلاح ما. من الأفضل أن نستمر من خلال جميع توقعاتنا عن كيفية وصول إصلاحاتنا إلى من أسأنا له.
• ما هي المخاوف التي تنتابني بخصوص عمل الإصلاح ؟ هل أنا قلق من أن شخصا ما سوف ينتقم مني أو يرفض مبادرتي ؟
• كيف أن الخطوة التاسعة تتطلب مستوى جديدا من الاستسلام إلى البرنامج ؟
• ماذا بخصوص الإصلاح المالي ؟ هل لدي الإيمان الكافي بأن الله سوف يكفل ما أحتاجه حتى أضحي بأموالي في سبيل عمل إصلاح ما ؟
لا يهم كم أصبح لنا ممتنعون أو كم مضى من الزمن ونحن نتبع هذه الخطوات طالما أنه في بداية كل خطوة يكون لدينا نوع من الخوف والتوقعات وهذا يمكن أن يكون صحيحا خاصة فيما لو كان لنا تجربة سابقة مع خطوة ما. أما بالنسبة للخطوة التاسعة بالتحديد فمن المحتمل أن يكون لدينا ازدواجية ما بهذا الخصوص.
مثلا، يمكن لكثير منا أن يجدوا أننا نفكر بتجاربنا السابقة مع عمل الإصلاح في هذه النقطة. بعضنا كانوا جدا إيجابيين. فإذا ما عملنا إصلاح مع شخص محبب إلينا كان مدركا لإيماءة المصالحة التي بدرت منا فإنه من المحتمل أن نشعر بشعور جميل من الأمل والامتنان. فقد كنا نأمل بأن تلك العلاقة سوف تتحسن وكنا نشعر بالامتنان فيما لو تمت مسامحتنا وتقبل إصلاحنا.
صدق أو لا تصدق بأن مثل هذه التجارب يمكن أن تعمل ضدنا في الإصلاحات اللاحقة. فيمكن لها أن تجعلنا نعتقد بأن جميع الإصلاحات يجب أن تتحول إلى نتيجة جيدة ومن ثم نتحطم عندما تكون النتيجة سلبية. أو يمكن أن نميز بأن مثل تلك الإصلاحات سوف لن تكون قاعدة لنقطة تأخير القيام بالإصلاح الذي نحن غير متأكدين من أن نتيجته ستكون جيدة جدا. وإذا وجدنا أنفسنا نفكر كيف أن تلك الإصلاحات ستتحول فإننا سنحتاج لإعادة التركيز على الغرض من الخطوة التاسعة.
والهدف من الخطوة التاسعة هو تمهيد الطريق لتصحيح الضرر الذي سببناه في الماضي. بعضنا يتذكر أنه هناك ثلاث أفكار أولية مرتبطة بعمل الإصلاح وهي : القرار والاستعادة والتعويض. يعني القرار ضمنيا أنه من أجل إيجاد جواب للمشكلة يجب أن نستلقي لنستريح مما كان في الماضي يزعجنا بأي طريقة كانت. أما الاستعادة فهو إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل وقوع الضرر. وهذا يمكن أن يكون على شكل علاقة أو خاصية اعتادت على الوجود من قبل مثل الثقة. فربما بإمكاننا استعادة شهرتنا إذا كانت جيدة في وقت ما في الماضي. أما التعويض فهو مشابه جدا للاستعادة ولكن عندما نربطه بالخطوة التاسعة يمكننا أن نفكر به على أنه عمل لرد شيء ما، سواء كان ماديا أو مجردا، إلى صاحبه الحقيقي. وباستطاعة المشرف علينا أن يساعدنا على اكتشاف كل من هذه الأفكار وبذلك يكون باستطاعتنا أن نحصل على منظور ما لطبيعة عمل الإصلاح ونبقى مركزين على ما يفترض أن نقوم به. إنه فقط من خلال هذه العملية ندرك كثيرا من الفوائد المتعلقة بالخطوة التاسعة. الفوائد التي يجب أن نكون مدركين لها وأولها معنى الحرية أو تخلصنا من الشعور بالذنب والخجل. ويمكن أن يستغرق الأمر بعض الوقت في عملية التعافي أو التجربة مع عدة إصلاحات من أجل تثمين بعض المكافآت النفسية للخطوة التاسعة وهي : إدراك أكثر لمشاعر الآخرين وأثر سلوكنا على الآخرين وكذلك الإحساس بالفرح لأننا أصبحنا قادرين على الشفاء من أذى ظل يلازمنا لفترة طويلة وكذلك هناك القدرة على احترام وقبول الأشخاص من حولنا.
• ما هي المخاوف أو التجارب الأخرى التي توجد لدي بخصوص الإصلاح ؟
• لماذا من غير المهم أن نعرف كيف تصل إصلاحاتنا للآخرين ؟ كيف يؤثر هذا على الغرض الروحي للخطوة التاسعة ؟
• كيف يمكنني الاستفادة من المدمنين الآخرين والمشرف علي ومن قوتي الأعظم كمصدر للقوة في هذه العملية ؟
الإصلاح – المباشر وغير المباشر :
نميل في زمالة المدمنين المجهولين للتفكير بأنه من الأفضل أن نقوم بعمل إصلاح مباشر وجها لوجه. وفي الحقيقة تقول هذه الخطوة بأنه ينبغي علينا أن نفعل ما هو ممكن. ولكن الإصلاح المباشر ليس هو الطريقة الوحيدة لعمل الإصلاح، فربما يكون في بعض الحالات الخاصة أسوأ طريقة يمكن اتباعها.
قبل أن نورد بعض الأمثلة عن هذه الطريقة، من المهم أن نلاحظ بأن هذه الأمثلة مجرد أمثلة لا أكثر. وهذا الإرشاد لا يعني أن نأخذ مكان المشرف في تولي كل إصلاح مع من نشرف عليه والعمل معا لتحديد من هو أفضل. بعض المواقف هي أكثر تعقيدا مما يبدو للوهلة الأولى. يمكن أن نعتقد بأن الحل واضح جدا ولكن ينبغي علينا دائما أن نأخذ وقتنا كاملا من أجل توضيح أكثر. مثلا : يمكن أن يكون هناك موقف ما يكون فيه الأشخاص الذين سببنا لهم الأذى غير مدركين لما فعلناه لهم. ويمكن أن يكون لدينا بعض الأصدقاء والأقارب أو صاحب العمل كانوا غير مدركين لإدماننا. لذلك إذا قمنا بإخبارهم بحقيقة ما فعلناه لهم فمن المحتمل أن يشعروا بالألم. سوف يساعدنا المشرف علينا بالاطلاع على دوافعنا وراء الرغبة بإخبار الآخرين عن إدماننا. هل هم بحاجة ليعرفوا ؟ ما هو الغرض الذي يمكن أن يتحقق من المشاركة في هذه المعلومات ؟ ما هو الضرر الذي يمكن أن تسببه تلك المعلومات؟
ولكن ماذا لو أن نفس ذلك الموقف قد تعقد عن طريق سرقة مال قمنا بها من أصدقائنا ؟ وماذا فيما لو أن شخصا آخرا اتهم بسرقة المال ؟ ألا نحتاج عندئذ لنخبر عن إدماننا مع الاعتراف بالسرقة وإعادة ما سرقناه ؟ ربما يمكن ذلك أو لا يمكن. كل من هذه الأنواع من المواقف يحتاج لدراسة على انفراد. ومرة ثانية سيقوم المشرف بمساعدتنا في تحديد أفضل طريقة للتعامل مع كل موقف. ففي حوارنا مع المشرف وإذا ما كنا منفتحي الذهن سنكون متأكدين من التفكير بتلك المواقف بالطرق التي لم نفكر بها من قبل. يمكننا أن نرى كيف أن أول شيء فكرنا به بخصوص الطريقة الواضحة لعمل الإصلاح لم يكن أفضل حل يمكن أن نصل له. لذلك من المهم جدا أن نستعد لذلك الحوار بالإصغاء لجميع الظروف المحيطة بتلك الإصلاحات الصعبة لذلك سنجد أنفسنا على الطريق الصحيح عندما نتحدث للمشرف.
• أي الأسماء الموجودة في الخطوة الثامنة قد تعقد الأمر معهم بسبب الظروف مثل الظروف التي وردت أعلاه ؟ ماذا كانت تلك الظروف بالتحديد ؟
هناك مشكلة تسبب المصاعب لكثير منا وهي أننا ندين بالإصلاح الذي يمكن أن يؤدي إلى فقداننا لأعمالنا أو الانتهاء إلى السجن أو إلى أي عواقب خطرة. مثلا : إذا بلغنا عن جريمة كنا قد ارتكبناها يمكن أن ينتهي بنا الحال إلى السجن. لذلك ماذا سيكون تأثير ذلك الاعتراف على حياتنا ؟ هل سنفقد عملنا بسببه ؟ هل سيؤدي ذلك إلى تعريض حياة شخص ما للخطر إضافة إلى حياتنا أو عائلتنا ؟ من جهة أخرى، إذا كنا قادرين على الفرار من العدالة فماذا سيكون تأثير الاعتقال المفاجئ الذي سنتعرض له على حياتنا وعلى عائلتنا ؟ لذلك فإنه من الأفضل في قبل هذه المواقف أن نبحث عن استشارة قانونية ونكشف عن خياراتنا. ليس مهما فيما لو كنا بحاجة لنقبل عواقب تصرفاتنا ولكن المهم أن نتذكر بأن عائلاتنا يمكن أن يكونوا ظاهرين بالصورة تماما في جزء من هذه الخطوة الذي يقول :
" باستثناء إذا كان اعترافنا سيؤدي إلى إيذاء عائلاتنا أو أشخاص آخرين ". يجب علينا أن نقيم هذه المواقف بحرص. وبتوجيه من المشرف سوف نكتشف كيف نقوم بالإصلاح.
• هل أدين بأي إصلاح يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة فيما لو اعترفت به ؟ ما هو ذلك الإصلاح أو الإصلاحات ؟
هناك ظرف آخر لا نستطيع فيه عمل إصلاح مباشر ليس بسبب إيذاء الآخرين وهو ما يحدث عندما يكون الشخص الذي ندين له بالإصلاح ميت. هذا أمر شائع في زمالة المدمنين المجهولين. لذلك نجد أن عملية الإصلاح قد طورت عدة طرق بناءة للتعامل مع تلك المواقف وكذلك نجد أن أعضائنا قد عملوا على التأكد من أن إصلاح هذه الطبيعة يفعل أكثر من مجرد نبذ إحساسنا بالخجل. البعض منا قام بعمل تبرعات مالية باسم الشخص الذي كانوا يدينوا له بالإصلاح. والبعض الآخر تبنوا تحقيق شيئا ما كان ذلك الشخص يهتم به. البعض الآخر قاموا بتعويض أبناء ذلك الشخص المتوفى. إن الطرق التي يمكن أن نتعامل فيها مع مثل هذا الموقف محدودة بتصورنا ومستوى رغبتنا. يمكن أن نصاب بالدهشة كيف هي فعالة تلك الإصلاحات غير مباشرة في مثل هذه المواقف. كثير منا ناضلوا وكافحوا من أجل عمل إصلاح مباشر قدر الإمكان وذلك بزيارة قبر ذلك الشخص أو أي مكان آخر كان يعني له الكثير وربما قراءة الفاتحة على روحه. ونؤكد مرة أخرى أن ردة فعلنا تجاه هذه المواقف سوف تحدد بطبيعة الأذى الذي سببناه وباعتقادنا وبالطبع بتوجيه المشرف كذلك.
• هل أدين بالإصلاح لأي شخص متوفى ؟ ما هو الشيء الذي كان خاصا بالنسبة لذلك الشخص والذي بإمكاني استعماله عندما أخطط لعمل الإصلاح ؟
كنا نؤكد على الحاجة لفحص كل وأي إصلاح مع المشرف قبل البدء به. وبما أن هذا هام جدا فإنه لا يوجد داع لنا أن نتحول إلى إنسان آلي نخاف من مجرد أن نفكر بأنفسنا أو نعمل دون أن نسأل المشرف عن ذلك الإصلاح. كثير من أعضاء زمالتنا كان لهم تجربة من خلال لقاء شخص بالصدفة كنا نعرفه بالماضي إنما لم ندرجه في قائمة الخطوة الثامنة ولكنه ينتمي إلى الماضي. أحيانا تكون الإصلاحات التي ندين بها واضحة جدا وسنكون حمقاء فيما لو لم نستفد من قبل تلك المصادفة السعيدة. في أحيان أخرى يمكن لنا أن نلتقي صدفة بشخص ما ونشعر بشعور غير مريح دون أن نعرف ما سببه. إذا حدث مثل هذا الشيء فإنه من الأفضل أن نأخذ العلاقة من خلال الخطوتين الرابعة والخامسة من أجل الحصول على توضيح أكثر بخصوصها. وفي حال من الأحوال يجب أن لا نعتبر قائمة الخطوة الثامنة قائمة منتهية. فالصدف ستساعدنا في إضافة أسماء جديدة طوال حياتنا.
ماذا بخصوص الأشخاص الذين لا نستطيع أن نجدهم ؟ هل ينبغي علينا المضي قدما وعمل إصلاحات غير مباشرة لهم ؟ ربما يمكن ذلك على الرغم من أن كثير من أعضائنا قد مروا بتجربة لقاء شخص ما صدفة كنا نعتقد بأننا سوف لن نكون قادرين على إيجاده، وحدث هذا في مكان لم نكن نتوقعه مطلقا. وبكل تأكيد يمكننا أن نصل لنتيجة بأن القوة الأعظم يجب أن تعمل عندما تحدث مثل تلك الصدف ولكن حتى لو لم تعمل يجب علينا أن لا نتجاهل فرصة عمل الإصلاحات المباشرة.
إذا لم نجد شخصا ما في قائمة إصلاحاتنا فإنه ربما نريد أن ننتظر. يجب أن نستمر في بذل كل جهد لإيجاد ذلك الشخص، كما يجب أن نبذل كل جهد حتى لا نعيد تكرار نفس الأذى لشخص ما آخر ويجب أن نبقى راغبين بذلك. إن روح الرغبة يمكن أن تخدم الغرض من الإصلاح عندما لا نستطيع عمل الإصلاح الفعلي.
وبعد اعتبار التعقيدات المشتركة في عمل الإصلاح غير مباشر فإنه يمكن أن يبدو لنا أن عمل الإصلاح المباشر أمر سهل أو على الأقل يعتبر عملا مباشرا. لقد فعلنا شيئا ما سبب الأذى لشخص ما. علينا أن نعتذر ونصحح ذلك الأذى والضرر. هذا أمر صحيح ؟
وكما ذكرنا من قبل إن عملية الإصلاح ليست العملية التي لها بداية ونهاية متميزة وواضحة. فنحن على الأغلب نبدأ بعمل الإصلاح حالما نمتنع عن تعاطي المخدرات. فقد كنا في معظم الوقت نقوم بإصلاح مباشر لسلوكنا. هذا الجزء من عملية الإصلاح – الجزء الذي غيرنا فيه أنفسنا – يستمر طويلا بعدما تحدثنا مباشرة لشخص ما كنا قد سببنا له الأذى.
• ما هو السلوك الذي أحتاج لإصلاحه ؟
ماذا بخصوص تلك الإصلاحات المباشرة التي نقوم بها عندما نجلس مع شخص ما ونقر له ونقبل بتحمل مسؤولية الأذى الذي سببناه له ونقبل ردة فعله أيا كانت ؟ هذه هي الإصلاحات التي يمكن أن تسبب لنا الخوف. فنحن نتخيل أنفسنا نجلس أمام أحد الأشخاص المذكورين في القائمة ونعترف له بكل تواضع وشجاعة بخطئنا، ومن ثم نعرض عليهم تعويض وإصلاح للخطأ بكل تواضع وإخلاص إلا إذا كان رد ذلك الشخص " لا يمكن إصلاح ذلك على الإطلاق، فالشيء الذي فعلته كان بغيضا جدا " أو " انس الأمر فأنا سوف لن أسامحك مهما حصل "
في الحقيقة، إن موقف ما مثل ما ذكرنا أننا هو أكثر ما نخشاه، لأننا خائفون من تدمير ثقتنا وإيماننا في هذه العملية. فقد نقول لقد جازفنا مجازفة كبيرة عندما سمحنا لأنفسنا أن نؤمن بوجود القوة الأعظم في أنفسنا وفي إمكانية التعافي. وأنه حقا لكابوس أن نعتقد بأن ما أتلفناه يمكن أن يصلح وأننا أشخاص مجرمون لا يمكن لأحد أن يسامحنا. وقد نرتاح عندما نعلم بأن الكثير من المدمنين الذين تعافوا قد تعرضوا لردة فعل سلبية من ذلك الشخص الذين أرادوا الإصلاح معه، إنما هذا لم يحبطهم إنما جعلهم يشعرون وكأنهم حصلوا على الفوائد الروحية من الإصلاح وكأن ردة الفعل تلك كانت تنمو عن مشاعر الحب والتسامح.
وفي بعض الأحيان عندما يتم تلقي محاولاتنا للإصلاح بطريقة سلبية جدا، فنحن عندما نجد أننا بحاجة لاتخاذ إجراءات إضافية بحيث من خلالها نستطيع أن نشعر بأننا وصلنا إلى حل ما. إن النص الأساسي يخبرنا بأن " الاتصال بشخص ما لا يزال يعاني من شر أعمالنا يمكن أن يكون خطرا ". ويمكن أن يكون أيضا غير بناء وخاصة في حال كنا قد سببنا ذلك الأذى لأحد أفراد عائلاتنا أو أحد أصدقائنا المقربين. إن الاتصال بالأشخاص الذين آذيناهم قبل أن نمنحهم الفرصة لتهدئة أنفسهم يمكن أن يجعل من ردة فعلهم تجاهنا ردة فعل عاصفة مليئة بالغضب، بينما لو قدمنا لهم لكانت ردة فعلهم أكثر هدوءا. وإذا ما اقتربنا من قبل ذلك الشخص بسرعة فإنه يمكن أن يتوجب علينا أن ننتظر اللحظة التي ينسى فيها ما حصل ونعاود الكرة من جديد.
وأحيانا يمكن أن نجد أنه مهما كنا مستعدين ومهما كنا مخلصين في عملية إصلاحنا فإن ذلك الشخص سوف لن يقبل بذلك. إذا صادفنا مثل هذا الموقف فإننا نكون بحاجة للإدراك بأنه توجد مرحلة تنتهي عندها مسؤوليتنا. وإذا قرر شخص ما أن يداري في داخله أي حقد تجاهنا طوال عمره فأفضل ما يمكننا فعله هو أن نتمنى لذلك الشخص كل الخير ونعتبر أنفسنا أننا قمنا بعمل ذلك الإصلاح. وإذا وجدنا صعوبة تصادم شعورنا الناتج عن الإصلاح فإن المشرف سيساعدنا على إيجاد طريقة مناسبة لعمل الإصلاح. وفي بعض المواقف يكون من الأفضل لنا عمل إصلاح غير مباشر أو نشعر بأن عملية إصلاحنا ستكون أكثر فائدة فيما لو قمنا بعمل شيء آخر يصحح الموقف أو الأذى الذي بدر منا. مثلا : إذا حاولنا أن نعمل الإصلاح لرجل كنا قد عملنا لديه في السابق وسرقنا منه بعض المال ولا يريد أن يسمع منا ولا يريد حتى استرداد المال الذي اختلسناه. ويمكن أن نجد أنه بإمكاننا حل الموقف وعمل تعويض وذلك بتشجيع العملاء على التعامل مع ذلك الشخص أو إذا أمكن رد المال الذي اختلسناه.
نحن نحتاج لنتذكر بأن عمل الإصلاح هو جزء من برنامج تعافينا الشخصي. إنه صحيح أننا نعمل الإصلاح لأننا ندين به ولكن أيضا نحتاج لنميز النمو الروحي الملازم لعملية عمل الإصلاح. أولا : نستطيع أن نميز ونقبل الأذى الذي سببناه. وكما يرد في كتاب أنها تعمل، كيف ولماذا : " إنها تخلصنا من الأفكار التي تسيطر علينا ". لأن الأفكار المسيطرة والخوف الذاتي داخل النفس هما جزءان من مرضنا يمكن أن يؤثرا بقوة على نفسيتنا. وإن تخفيف وإزالة هذين الجزأين من مرضنا سوف يؤدي بكل تأكيد إلى جعل عملية تعافينا تتجه نحو الأحسن. ثانيا : إن الاقتراب من الشخص الذي سببنا له الأذى والاعتراف له مباشرة بالأذى الذي سببناه له يعتبر خطوة هائلة في رحلتنا هذه بصرف النظر عن الطريقة التي تصل بها الإصلاحات إلى الشخص. والحقيقة هي أننا قد مضينا مع شيء ما يتطلب مقدار كبير من التواضع وقد ثبت في حقيقة الأمر أننا قد حققنا مقدار ما من التواضع. أخيرا وبعد عمل الإصلاحات شعرنا بشيء من الحرية ولم نحمل أعباء عمل لم ينته وأعباء الاحساس بالخجل بخصوص الأذى الذي سببناه. لقد انتهى الأذى وحلقت أرواحنا في السماء.
• هل أنا مستعد نفسيا لعمل إصلاح صعب وأتحمل النتائج ؟
• ماذا فعلت حتى أكون مستعدا ؟

العفو :
إن النمو النفسي والروحي الذي حصلنا عليه من جراء عمل الإصلاح المباشر يعتمد في أغلب الأحيان على مدى استعدادنا الروحي. فنحن نبدأ بالتخلص من أي اعتقادات توجد لدينا ويمكن أن تجعلنا نتردد أو تثبط قدرتنا من الاقتراب من إصلاحاتنا بشيء من التواضع والقبول والإيمان.
هناك شيء ما يبدو ليكون مشكلة للكثيرين منا وهو أننا غالبا ما ندين بالإصلاح لأشخاص كانوا قد سببوا لنا الأذى بدورهم أيضا. وهؤلاء الأشخاص يمكن أن يكونوا أبوينا أو أحد أقربائنا أو صديق أو صاحب العمل كانوا قد أساءوا لنا أو عاملونا بظلم وهكذا. لقد قمنا بعمل الكثير في الخطوات السابقة من أجل فصل ما بين ما سببوه لنا من أذى وما سببناه لهم. نحن نعرف تماما ما هو دورنا في تلك المواقف ونعرف لماذا نريد عمل الإصلاح. وعندما نستعد لعمل إصلاحات مباشرة وجها لوجه نحتاج لنكون واضحين تماما مع أنفسنا وندرك تماما أننا نعمل الإصلاح لما سببناه من أذى في تلك المواقف. فنحن لا نقوم بالإصلاح عل سبيل التلاعب أو الإكراه على عمل إصلاح متبادل. فنحن غير مسؤولين عن إزالة أي شيء ى يقع في طريقنا. وإن تذكر هذا سوف يساعدنا أثناء عمل إصلاح على التركيز على هدفنا بصرف النظر عن كيفية وصول إصلاحنا إلى من آذيناهم وكيفية حصولنا على الإصلاح لما سببوه لنا من أذى.
وفي بعض الأحيان وعلى الرغم من أن الأذى الذي سبب لنا كان قاسيا جدا فإنه من الأفضل لنا أن نؤجل عمل إصلاحنا إلى وقت لاحق. مثلا : كثير منا قد تعرضوا لإساءة عاطفية أو جسدية أو جنسية عندما كنا أطفال من قبل أقرباء أكبر منا. وعلى الرغم من أنه لم يكن لنا أدنى دور في حدوث ذلك الموقف ولا ندين بأي إصلاح بسببه فإننا يمكن أن نكون قد سرقنا بعض المال أو سببنا ضررا ماديا أو جسديا لقريب ما في وقت لاحق. لذلك ندين بالإصلاح مقابل السرقة والأذى الجسدي أو التخريب المتعمد للممتلكات. والسؤال الذي يطرح نفسه في مثل هذا الموقف هو ليس عمل الإصلاح ولكن متى وكيف نقوم بعملها. ويمكن أن يستغرق الأمر وقتا طويلا قبل أن نكون مستعدين لعمل الإصلاح المناسب وهذا أمر جيد. لذا يجب أن ننتظر ونعمل مع المشرف. نحن نحتاج أن نعفو عن الناس الذين سببوا لنا الأذى قبل أن نقوم بعمل الإصلاح لهم. سيكون موقفنا واضحا بصرف النظر عن مقدار محاولاتنا لإخفائه.
هناك فرق كبير بين المواقف عندما تعرضنا للأذى مقابل رغبتنا ومواقفنا التي من خلالها ساهم سلوكنا في الطريقة التي عاملنا بها من أساء لنا. وبالنسبة للكثير من إصلاحاتنا عندما نكون من غاضبين من شخص ما كان قد أساء معاملتنا، نكون عندها بحاجة لنسأل أنفسنا فيما إذا فعلنا أي شيء جعلهم يعاملونا بالطريقة التي عاملونا بها. مثلا : يمكن أن نغضب من والدينا لعدم ثقتهم بنا عندما نريد الخروج في عطلة نهاية الأسبوع إلى حفلة مدمنين على سبيل المثال – ولكن عندما نتذكر كم مرة كذبنا من قبل بخصوص المكان الذي نحن كنا ذاهبين إليه من أجل أن نتعاطى المخدرات. سوف يساعدنا على رؤية أن والدينا لا يستطيعا أن يساعدانا ويعاملانا بشيء من عدم الثقة لذا فإنه ينبغي علينا أن نعمل كثيرا لكي نسترد ثقتهم بنا. أو ربما كنا أنانيين وانسحبنا من علاقاتنا مع بعض الأصدقاء يوما بعد يوم وأسبوعا بعد أسبوع ومن ثم نحتاج إليهم إنما لا نجدهم لذلك نصبح غاضبين ومستائين. كما أنه عندما نذكر أنفسنا بأننا قد سببنا الكثير من شقائنا بأنفسنا يمكن أن يساعدنا على أن نعفو عن هؤلاء الذين أساءوا لنا.
وهناك طريقة أخرى يمكننا من خلالها أن نجد العفو لأولئك الذين آذونا وذلك بالخروج من أنفسنا والتفكير بنوعية الحياة التي نعيشها الآخرون. وربما هؤلاء الأشخاص قاموا بإيذائنا بسبب بعض المشاكل التي جعلتهم أقل حساسية تجاه احتياجات الآخرين. ربما المشرف لم يرد على مكالماتنا الهاتفية لمدة أسبوع لأن ابنه الشاب كان في السجن. وربما أن أحد أصدقائنا المقربين أخبرنا بأن علاقتنا لم تكن سليمة وأنه يجب علينا أن نبتعد – مباشرة بعد طلاقه من زوجته. وربما أن صاحب العمل الذي نعمل لديه لم يمدحنا في العمل بسبب قلقه من عدم قدرته على تأمين رواتب الشهر. لماذا نشعر بالشقفة عندما نسمع عن شخص نستاء منه عندما يمر في مشكلة مؤلمة. وربما نكون أكثر قدرة على العفو عندما نفترض منذ البداية أن نوايا معظم الناس نوايا جيدة وإن أحدهم فقط ربما يسيء لنا. – ربما بسبب أنه يعاني من كثير من الألم.
وفي المقام الأول إن تجهيز أنفسنا نفسيا وروحانيا لعمل الإصلاح يتطلب منا أن نعود إلى قوة الطاقة الأعظم والحب الذي بداخلنا. وإن توقع عفو ما من رب العالمين عن الأذى الذي سببناه للآخرين سوف يساعدنا على الاقتراب من هؤلاء الأشخاص بشيء من الحب والعفو. إن استعمال قوتنا الأعظم كنوع من القوة الدفاعية سوف يتضمن أن ردود الأفعال السلبية لإصلاحنا لن يجعلنا نفقد الأمل. يمكننا أن نركز أنفسنا بالتوسل والتأمل قبل كل إصلاح.
• هل أدين بالإصلاح لأشخاص سببوا لي الأذى أيضا ؟
• هل عفوت عنهم جميعا ؟ أي منهم لم أعف عنهم ؟ هل حاولت الاستفادة من جميع الطرق السابقة لإيجاد روح من العفو ؟ ماذا قال المشرف عن تلك الطرق ؟


عمل الإصلاح :
نحن الآن جاهزون لعمل الإصلاح. كنا قد ناقشنا كل شخص أو معهد في قائمة خطوتنا الثامنة مع المشرف ووضعنا خطة لعمل مل إصلاح. توسلنا إلى الله عز وجل من أجل منحنا الرغبة وسلامة العقل والشجاعة والحكمة من أجل المضي نحو الإصلاح. الآن نحتاج أن نتابع مع إصلاحاتنا وأن نستمر في تعديل سلوكنا والمحافظة على أي التزام تعهدنا به أمام الناس الموجودين على قائمة الإصلاح.
ولكن متى يمكن أن يصبح ذلك صعبا. عندما نقوم بعمل إصلاح فإننا عادة نشعر وكأننا نعوم على غيمه من الحرية. ونشعر بشعور عارم من احترام الذات والشعور بالنشاط والخفة يأتي مع اختفاء مقدار كبير من النوم. نشعر بنفس شعور الأشخاص الأصحاء وكأننا نقف على نفس المستوى معهم فيما يخص بقية الأمور الإنسانية. هذا الشعور شعور قوي بكل معنى الكلمة وإذا ما كان الشعور الأول الذي نشعر به فإنه يمكن أن يبدو أكثر مما نستطيع أن نفعله.
يجب علينا أن لا نقلق. فالشعور سوف لن يكون عارما لفترة طويلة على الرغم من أنه سيكون هناك تغير دائم في مشاعرنا بخصوص أنفسنا. وبعدما يخمد أول وهج لعمل الإصلاح سنواجه جزء التحدي الصحيح من عمل الإصلاح وهو المتابعة. مثلا : بعد سنة واحدة من الاقتراب من هيئة ما مقرضة للمال كنا ندين لها بالإصلاح ووعدونا بإعادة المال أو مبلغ من المال على شكل أقساط شهرية فإننا يمكن أن نجد أن هذا العمل غير ملهم روحيا لتسليم جزء من كل مبلغ نكسبه بصعوبة بالغة وخاصة إذا كنا سنقوم بتسديد نفس الدفعة لعدة سنوات. وإن توجيه سؤال بسيط جدا لأنفسنا سوف يساعدنا مع عمل الإصلاح وهو : كيف نريد أن نشعر بالحرية ؟ ومن أجل الاستمرار بجميع عناصر تعافينا فإن عملنا للإصلاح يجب أن يرفع من مستوى شعورنا بالحرية يوما بعد يوم.
• هل يوجد إصلاح لدي مشاكل مع متابعته ؟ ماذا أفعل لألزم نفسي بعمل ذلك الإصلاح ؟
ليس من الضروري أن يتم الإصلاح من خلال عملية مريحة جدا. فالخطوات غير مصممة لتجعلنا سعداء دون أن تجعلنا نتطور. فالشعور بالخوف والمجازفة وعدم الأمان الذي يرافقنا أثناء عمل الإصلاح يمكن أن لا يكون مريحا بالنسبة لنا حيث أن الذاكرة تمنعنا من تكرار السلوك إذا كان قد قادنا إلى عمل الإصلاح. نحن نسمع دائما عن زمالة المدمنين المجهولين بأنها " تتحسن وتتجه نحو الأفضل " وهذا يعني أننا نحن من يتحسن ونتحول نحو الأفضل. نصبح أناس جيدين وأقل رغبة بالمشاركة في سلوك مدمر لأننا مدركون لتكلفة ذلك التهور وسببه في شقائنا وشقاء من حولنا. من خلال هذا التطور ندرك أن أنانيتنا قد تحولت إلى التفكير والاهتمام بحياة الآخرين. فقد تحولنا إلى الاهتمام بالآخرين بعدما كنا غير بالغين لما يحدث لهم ربما بسببنا. لقد تحولنا من أنانيين إلى مؤثرين ورحماء بالآخرين. وكذلك فقد وصل شعورنا بالحب والتسامح إلى أنفسنا أيضا. لقد اكتشفنا بعض القضايا التي تحيط بعمل الإصلاح لأنفسنا في الخطوة الثامنة والآن فقد حان الوقت لنميز كيف أننا قد بدأنا من قبل بعمل الإصلاح لأنفسنا وربما عملنا بعض الخطط للاستمرار أو لعمل شيء ما جديد. لقد بدأنا بعمل الإصلاح لأنفسنا من أجل التخلص من إدماننا عندما توقفنا عن تعاطي المخدرات وبدأنا نعمل على اتباع الخطوات. هذان العملان سيستمران حتى الوصول إلى التعافي من الضرر الذي سببناه لأنفسنا. يجب علينا القيام بأشياء أخرى لتلافي الضرر الذي سببناه لأجسادنا وعقولنا. هناك عدة طرق يمكننا من خلالها البدء بالاعتناء بصحتنا الجسدية وذلك من الحمية إلى التمارين الرياضية إلى العلاج الطبي. فأي طريقة نختارها ستحتاج إلى ملائمة احتياجاتنا الشخصية ورغباتنا. إن التلف الذي سببناه لعقولنا يمكن أن نتعافى منه باتخاذ بعض الإجراءات وذلك بالحصول على المعرفة مستقبلا. إن العودة إلى المدرسة أو تعلم شيئا ما جديدا يساعدنا على إصلاح سنوات من الإهمال العقلي.
• ما هي الخطط التي اتبعتها من أجل عمل الإصلاح لنفسي ؟
هل لدي أية أهداف بعيدة المدى يمكن أن تناسبني في عمل الإصلاح لنفسي ؟ ما هي تلك الأهداف والخطط ؟ ما الذي يمكن أن أفعله لأتبع تلك الخطوات .
المبادئ الروحانية :
سنركز في الخطوة التاسعة على التواضع والحب والتسامح. فالتواضع الذي حصلنا عليه في هذه الخطوة ناتج عن حصولنا على نظرة جيدة ألقيناها على الضرر الذي ألحقناه بالآخرين وقبولنا لتحمل المسؤولية عن ذلك الضرر. لقد اعترفنا لأنفسنا " نعم هذا ما اقترفته يداي، أنا مسؤول عن كل أذى سببته للآخرين " يمكن أن نكون قد وصلنا إلى هذا الإدراك من خلال تجربة قام من خلالها شخص ما بإخبارنا عن الأذى الذي سببناه للآخرين. يمكن أن نكون قد وجدنا أنفسنا عند حافة الأذى الذي سببناه لشخص ما آخر وكنا متضايقين من تلك التجربة التي من خلالها أصبحنا قادرين على رؤية مستوى أعمق من الأذى الذي سببناه للآخرين. وكذلك يمكننا القول أن عملية اتباع الخطوات السابقة وترافقها مع تجربة عمل الإصلاح قد قادنا إلى تجربة التواضع المتزايد.
• هل قبلت المسؤولية عن الأذى الذي سببته وأن أعمل على إصلاح ذلك الأذى ؟
• ما هي التجارب التي مررت بها وقادتني لرؤية الأذى الذي سببته سابقا ؟ كيف استمر ذلك ليزيد من مستوى تواضعي ؟
لقد أصبح الأمر أكثر سهولة في تطبيق المبدأ الروحي للحب في الخطوة التاسعة على الرغم من أننا كنا نعمل على تطبيقها طوال عملية تعافينا. وفي هذا الوقت تخلصنا من كثير من الآراء المدمرة والمشاعر السيئة التي انتابتنا من قبل مما أفسح المجال للشعور بالحب بدلا منها. وعندما أصبحنا نشعر بالحب وجدنا أنفسنا مرغمين على مشاركة الآخرين بهذا الحب وذلك بإيجاد علاقات جديدة وإيقاظ علاقات قديمة من خلال مشاركة الآخرين في عملية تعافينا ومشاركتهم في أوقاتنا وحتى أنفسنا.
• كيف تخليت عن أنانيتي وأصبحت في خدمة الآخرين ؟
عندما قام الآخرون بمسامحتنا بدأنا نرى قيمة تلك المسامحة وبدأنا نعامل الآخرين بنفس درجة التسامح. هذا حثنا على تطبيق المبدأ الروحي للتسامح قدر الإمكان. إن التعرف على إنسانيتنا الخاصة يمنحنا القدرة على مسامحة الآخرين وأن لا نكون مسرفين في إصدار الأحكام على الآخرين كما كنا في السابق. لقد تحولت طبيعتنا لنعطي الآخرين بعض الشك قبل الحكم عليهم. لما أصبحنا ندرك بأننا عادة نعتقد بكل شيء بشكل جيد وخاصة بالآخرين. عندما قام أحد ما بإيذائنا كنا ندرك بأن الاستياء سوف يجعلنا فقط متضايقين ولذلك صرنا نميل للصفح عن الآخرين أولا بأول.
• ما هي الفوائد التي عادت علي جراء تطبيق مبدأ التسامح ؟ ما هي المواقف التي كنت فبها قادرا على تطبيق هذا المبدأ.
• ما هو الشيء الذي سامحت نفسي من أجله ؟
كثير منا وجدوا أنه من المساعد لنا أن نفكر بكل إصلاح بعدما نقوم به. البعض منا يفعل ذلك بكتابة ما يشعر به تجاه عمل الإصلاح وما تعلمناه من التجربة.
• كيف تشعر وأنت تعمل ذلك الإصلاح ؟
وتبدو كلمة " الحرية " الكلمة الأكثر قوة على وصف جوهر الخطوة التاسعة بكل وضوح. إنه يبدو أنها فكرة ما عن التخلص من الذنب والخجل وتقلل الأفكار التي تستحوذ علينا وتزيد من قدرتنا على تقدير ما يدور حولنا. لقد بدأنا أقل استهلاكا لأنفسنا وأكثر قدرة على أن نكون حاضرين في جميع علاقاتنا وأن نكون قادرين على التحاور مع الآخرين دون فرض آرائنا عليهم في كل محادثة. بدأنا نفكر بماضينا وخاصة بإدماننا وكأن هذا منجم من التجارب نتقاسمه مع الآخرين الذين نحاول مساعدتهم في عملية التعافي بدلا من تلك الحقيقة الظلماء التي نريد نسيانها. لقد توقفنا عن التفكير بحياتنا بخصوص ما لا نملكه وبدأنا نقدر الفوائد التي نحصل عليها كل يوم. فنحن نعرف أنه لكي نحافظ على هذا الشعور بالحرية فإننا بحاجة للمحافظة على تطبيق ما تعلمناه في الخطوات السابقة. فالخطوة العاشرة تقدم لنا الوسيلة لكي نقوم بذلك.

فراج
30-10-2006, 02:32 AM
اشكر الاستاذ يوسف على هذا العطاء

وامل من الاخوه الاعضاء من المتعافيين ان يشاركون بخبراتهم
في هذه الخطوه لتعم الفائده للجميع كما أنها ستكون خبرات
في المنتدى عند الرجوع اليها من اي متعافي يدخل المنتدى
امل الا تبخلوا علينا .
وسأعود انا لاسجل تجربتي مع هذه الخطوه لاحقا انشاء الله
تحياتي للجميع

فراج
07-11-2006, 01:49 PM
خطوتي التاسعه كالاتي
عباره عن تعويض مباشر اما مادي اومعنوي حيث انه لدي قائمه من الخطوه الثامنه الا انه هناك اناس تعويضي لهم قد يسبب لهم الاذى فهؤلاء تعويضهم هو البعد عنهم وعدم تكرار الخطاء .
ابتدأت بالقريبين مني من الاسره وكنت ادعوا قبل الذهاب للتعويض وعلى اتصال بالموجه .
فالحقيقه اني عرفت معنى التسامح في هذه الخطوه حيث وجدته من الغالبيه من القريبين والبعيدين ولم اكن اتوقعه حيث كان عندي مخاوف من التعويض بصراحه .
هناك تعويضات لاتنتهي فهي مستمره الى الان وهي التعويض لاسرتي ووالدتي خاصه .
ولدي تعويض مستمر ايضا وهو تعويضي للمجتمع فلازلت احاول ان اعمل شي لمجتمعي كتعويض عن ما بدر مني واسأل الله التوفيق .