tammam
07-10-2006, 09:24 PM
رائحة الموت لا ترحم الصائمين حتى في رمضان ..
رمضان في العراق صار بلا طعم ، وبلا قيمة روحية ! ، كيف لا و المستنقع الآسن لا ينتهي والضحايا يتساقطون كل يوم ، والهول يحيط بالجميع ، الموت ذلك الإحساس الذي يهابه الناس رغم أن له قيمة عقائدية ، إلا أنه فقد هيبته ، ولا أعني أن الناس لم تعد تخافه ، لا ولكن قست القلوب، رغم مشهد البكاء المتكرر عن تساقط الضحايا بالعشرات دفعة واحد في تفجير واحد لتحول الجميع إلى أشلاء لا تعرف لها هوية ، تكنس أشلاؤهم ثم توضع في كيس من قماش ، أو بلاستيك .. لا يهم ، ثم تدفن في مقبرة جماعية ، والمحظوظ من تطلق عليه أعيرة نارية ، ويجد من يتعرف عليه ، ويقوم بمراسم دفته ، ويبكيه وحده ، ويجد من يعزيه ..
هكذا مشهد العراق الآن وإلى مستقبل من الأيام ثقيل الوطأة لا يعرف له آخر .. كل بيت ـ إن بقي بيت ـ سقطت الضحايا ، وأسر بأكملها نساؤها ، رجالها ، أطفالها كبارها ، صغارها كلهم التهمتهم الحرب ، كنا نعجب في البداية أن نجد القتلى وبمثل هذه الغزارة ، والآن صاروا أرقاما تسجل ، وإن وجدنا خبرا عن العراق وفيه قتلى بالعشرات نعده خبرا تقليديا بميزان الصحافة ، ولو مات في الغرب، وبطريقة دراماتيكية وقفت الدنيا ولم تقعد ، وانتقل الإعلام في دول العالم لتغطية الخبر .. وصدق الشاعر :
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر ------ وقـتل شعـب آمن مسألة فيها نظـر
نستطيع أن نقول أن العراق ـ أرض السواد ـ التي كانت تطعم جزيرة العرب كلها في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز ـ رضي الله عنه ـ صارت في مجاعة حقيقية، وتعاني الآن من فقدان مقومات الحياة، وإذا تحدثنا عن رمضان واستقباله، لا نكاد نجد ما نتحدث عنه إلا بصيغة الفعل الماضي أي : كان العراق ثم صار،والعراق الآن رغم غزارة ثرواته البترولية إلا أنها لا تذهب لأهلها بل صارت كلاً مباحا للاحتلال الأمريكي ، وللعملاء ، وأباطرة الحرب ، لقد كان بلدا بتروليا ينعم بالخيرات، ويمنح العطايا ، ويقدم الرشاوى للكبار والصغار، وكان الشعب ينعم ببقايا الثروة، أو الفتات ، ولمن ، وكان نصف سكانه من الأجانب ـ والمصريين خاصة ـ والآن العراق على وشك أن يكون كله خاضعا للمستعمر، والصراع الدائر ، وكلُ يتهم الكل، وكل فئة تسعى للقضاء على الأخرى، أو اتهامها بالعمالة وسرعان ما يكون الخصم جلادا ينفذ الحكم بلا هوادة .
رمضان كان في الماضي حين كان أنسا وعبادة، واستقرارا، أما الآن فالفتنة على أشدها ، ليس غريبا أن تخرج أنت وعائلتك، وتقابلك دورية رسمية أو نقطة تفتيش ـ هكذا ظاهرها ـ الاسم جهة رسمية، ودقائق بعد فحص الهوية تنطلق الرشاشات لتحصد العائلة بأكملها !! مشهد يتكرر، وعلى الهوية يقتلون ؟؟! :cry:
ورمضان كذلك فقد كثيرا من معناه وهيبته كما فقد الموت هيبته أمام المذهبية المقيتة ، وتدخّل عناصر من القتلة يعيثون في البلاد فسادا فتحولت الرحمة إلى قسوة وجبروت فانعدم الحس برحمات هذا الشهر، العظة من الموت .
الكثيرون في العراق الآن يعانون،وأباطرة الحرب يحركون نيران القتل والتخريب في كل بقعة من بقاع العراق ، ويتساقط الضحايا كل يوم بلا عدد ، صار القتلى مجرد أرقام ، والدماء تسيل ولا تتحرك المشاعر . :cry:
عادل صديق
[marq=down:2003a09e78]أخوكم تمــــــــــــــــــــــام[/marq:2003a09e78]
رمضان في العراق صار بلا طعم ، وبلا قيمة روحية ! ، كيف لا و المستنقع الآسن لا ينتهي والضحايا يتساقطون كل يوم ، والهول يحيط بالجميع ، الموت ذلك الإحساس الذي يهابه الناس رغم أن له قيمة عقائدية ، إلا أنه فقد هيبته ، ولا أعني أن الناس لم تعد تخافه ، لا ولكن قست القلوب، رغم مشهد البكاء المتكرر عن تساقط الضحايا بالعشرات دفعة واحد في تفجير واحد لتحول الجميع إلى أشلاء لا تعرف لها هوية ، تكنس أشلاؤهم ثم توضع في كيس من قماش ، أو بلاستيك .. لا يهم ، ثم تدفن في مقبرة جماعية ، والمحظوظ من تطلق عليه أعيرة نارية ، ويجد من يتعرف عليه ، ويقوم بمراسم دفته ، ويبكيه وحده ، ويجد من يعزيه ..
هكذا مشهد العراق الآن وإلى مستقبل من الأيام ثقيل الوطأة لا يعرف له آخر .. كل بيت ـ إن بقي بيت ـ سقطت الضحايا ، وأسر بأكملها نساؤها ، رجالها ، أطفالها كبارها ، صغارها كلهم التهمتهم الحرب ، كنا نعجب في البداية أن نجد القتلى وبمثل هذه الغزارة ، والآن صاروا أرقاما تسجل ، وإن وجدنا خبرا عن العراق وفيه قتلى بالعشرات نعده خبرا تقليديا بميزان الصحافة ، ولو مات في الغرب، وبطريقة دراماتيكية وقفت الدنيا ولم تقعد ، وانتقل الإعلام في دول العالم لتغطية الخبر .. وصدق الشاعر :
قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر ------ وقـتل شعـب آمن مسألة فيها نظـر
نستطيع أن نقول أن العراق ـ أرض السواد ـ التي كانت تطعم جزيرة العرب كلها في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز ـ رضي الله عنه ـ صارت في مجاعة حقيقية، وتعاني الآن من فقدان مقومات الحياة، وإذا تحدثنا عن رمضان واستقباله، لا نكاد نجد ما نتحدث عنه إلا بصيغة الفعل الماضي أي : كان العراق ثم صار،والعراق الآن رغم غزارة ثرواته البترولية إلا أنها لا تذهب لأهلها بل صارت كلاً مباحا للاحتلال الأمريكي ، وللعملاء ، وأباطرة الحرب ، لقد كان بلدا بتروليا ينعم بالخيرات، ويمنح العطايا ، ويقدم الرشاوى للكبار والصغار، وكان الشعب ينعم ببقايا الثروة، أو الفتات ، ولمن ، وكان نصف سكانه من الأجانب ـ والمصريين خاصة ـ والآن العراق على وشك أن يكون كله خاضعا للمستعمر، والصراع الدائر ، وكلُ يتهم الكل، وكل فئة تسعى للقضاء على الأخرى، أو اتهامها بالعمالة وسرعان ما يكون الخصم جلادا ينفذ الحكم بلا هوادة .
رمضان كان في الماضي حين كان أنسا وعبادة، واستقرارا، أما الآن فالفتنة على أشدها ، ليس غريبا أن تخرج أنت وعائلتك، وتقابلك دورية رسمية أو نقطة تفتيش ـ هكذا ظاهرها ـ الاسم جهة رسمية، ودقائق بعد فحص الهوية تنطلق الرشاشات لتحصد العائلة بأكملها !! مشهد يتكرر، وعلى الهوية يقتلون ؟؟! :cry:
ورمضان كذلك فقد كثيرا من معناه وهيبته كما فقد الموت هيبته أمام المذهبية المقيتة ، وتدخّل عناصر من القتلة يعيثون في البلاد فسادا فتحولت الرحمة إلى قسوة وجبروت فانعدم الحس برحمات هذا الشهر، العظة من الموت .
الكثيرون في العراق الآن يعانون،وأباطرة الحرب يحركون نيران القتل والتخريب في كل بقعة من بقاع العراق ، ويتساقط الضحايا كل يوم بلا عدد ، صار القتلى مجرد أرقام ، والدماء تسيل ولا تتحرك المشاعر . :cry:
عادل صديق
[marq=down:2003a09e78]أخوكم تمــــــــــــــــــــــام[/marq:2003a09e78]