أ.د. امل
29-09-2006, 01:21 PM
بعد أن سقط المشروع الاميركي ـ الاسرائيلي في حرب الثلاث وثلاثين يوماً على لبنان، وأخففت القيادة الاسرائيلية في تحقيق أهدافها المعلنة ، لجأت الاطراف الضالعة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في العدوان الى إذكاء نيران الطائفية في محاولة لاستكمال المخطط نفسه عن طريق السياسة، اولاً بالتشكيك بانتصار المقاومة اللبنانية، وثانياً تبرير المواقف المتخاذلة، والاخطر من ذلك إحداث شرخ عميق داخل الأمة كيما لا تنعم بوحدة على مستوى الشعوب بعد أن عجزت الحكومات عن بلوغ ذلك.
وما عجز عنه العدوان الاميركي ـ الاسرائيلي بالقوة العسكرية يحاول تجريبه بالطائفية السياسية والمذهبية. يلفت كتاب صدر في منتصف سبتمبر الحالي بعنوان (قوة خطيرة: الشرق الأوسط والسياسة الخارجية الأميركية) كتبه نعوم تشومسكي وجيلبير أشقر الى أن (ألورقة الرابحة الوحيدة في يد واشنطن ستكون النعرات المذهبية والعرقية بين العراقيين التي تستغلها إدارة بوش على نحو شديد الوقاحة ووفقاً لأكثر الوصفات الإمبريالية قدماً وهي 'فرق تسد ). ويلفت جيلبير أشقر الى أن (تأجيج تصاعد التوتر المذهبي في العراق هو نعمة إلهية في نظر واشنطن)، التي تقتضي مصلحتها تسعير التوتر المذهبي الى مستوى يمكن السيطرة عليها، كيما لا تخسر مصالحها النفطية في حال خرجت الحرب الاهلية في العراق عن حدود السيطرة.
تشير مقالة بعنوان (الطائفية.. والقنابل الانشطارية الاخرى) الى إن الحروب والبدائل الأخرى للحروب لم تعد تحسب على صعيد أي بلد بعينه. فما يهم الادارة الأميركية ليس بلداً بعينه أو بذاته وإنما الساحة العربية والشرق أوسطية ككل . وتحدثت المقالة عن العامل الطائفي الذي تحاول الادارة الاميركية توظيفه بعد فشل العدوان الاسرائيلي على لبنان لجهة تعزيز الانقسامات الداخلية وخصوصاً على المستويين الطائفي والقومي، وقالت ما نصه (لقد نجح الأميركيون في توظيف الطائفية في العراق بصورة فعالة للغاية، وهم مسرورون أشد السرور لأن 'المقاومة تركت قوات الاحتلال وأخذت تركز بصورة شبه أحادية على المجازر ضد الشيعة، ، وإذا بالأخوة وأصحاب الدين والوطن الواحد يقتلون بعضهم بعضا، بما يشبه جنون الإبادة، تاركين قضاياهم ومصالحهم الحقيقية. وخلال الأسابيع والشهور القليلة المقبلة يرجح أن نشهد توظيفاً أوسع بكثير لقنبلة الطائفية والقنابل الانشطارية الأخرى على اتساع العالم العربي والاسلامي .
فقد ترك كثيرون الخطر الإسرائيلي جانباً وذلك لاصطناع خطر وهمي كلية وتغذية المشاعر الشعبية والتحريض العلنى ضد أخوتهم من المسلمين والعرب الشيعة. ونسمع أصداء هذه السخافات في بلاد عربية إسلامية كثيرة اخرى, بل نسمعه بين المهاجرين العرب والمسلمين في أوروبا وأميركا الشمالية، وهو ما يدلل على الاهتمام الهائل الذي توليه إسرائيل والادارة الأميركية بإثارة الصراعات المذهبية والطائفية في العالم العربي والإسلامي, وفيما بين العرب والمسلمين في كل مكان . ويدعو كاتب المقالة الى تأسيس تحالف من أجل تجديد الأخوة الشيعية ـ السُنية وتأكيد وحدة الاسلام والعروبة وعلاقات الأخاء والمساواة وترابط المصير بين المنتمين لكل الأديان والقوميات في أرضنا، وفي مواجهة التوظيف الانتهازي والاجرامي للانقسامات المذهبية والقومية .
يمكنني ان اضيف على ذلك ان رمضان الكريم والمبارك فرصة سانحة لتوعية الناس بالمخطط الواسع البعيد الاهداف والتضامن والتعاون على تحطيم ذلك المخطط الهادف لتفريق الامة وجعل شعوبها شراذم يستخدمه الصهاينة والامريكان ليكونوا لعبة بايديهم والسيطرة على خيرات الامة التي حباها الله بها .
توحدوا تكاتفوا انبذوا التفرقة الطائفية والمذهبية وكل ما يفرق الامة وكونوا يدا واحدة لمحاربة من يعتدي على هذه الامة ويسكب دماء مواطنيها . جاء الاسلام لوحدة الامة لا لتفرقتها ، جاء الاسلام للتآخي والمحبة لا للتفرقة والطائفية ، اله واحد هو الرب الكريم ، كتاب مقدس واحد وهو القرآن الكريم ونبي واحد هو محمد الامين (ص) وتحته ينضم جميع المسلمين .
ملاحظة : مقتطفات من مقالة مع بعض التصرف والتعقيب عليها
[/color][/size]
وما عجز عنه العدوان الاميركي ـ الاسرائيلي بالقوة العسكرية يحاول تجريبه بالطائفية السياسية والمذهبية. يلفت كتاب صدر في منتصف سبتمبر الحالي بعنوان (قوة خطيرة: الشرق الأوسط والسياسة الخارجية الأميركية) كتبه نعوم تشومسكي وجيلبير أشقر الى أن (ألورقة الرابحة الوحيدة في يد واشنطن ستكون النعرات المذهبية والعرقية بين العراقيين التي تستغلها إدارة بوش على نحو شديد الوقاحة ووفقاً لأكثر الوصفات الإمبريالية قدماً وهي 'فرق تسد ). ويلفت جيلبير أشقر الى أن (تأجيج تصاعد التوتر المذهبي في العراق هو نعمة إلهية في نظر واشنطن)، التي تقتضي مصلحتها تسعير التوتر المذهبي الى مستوى يمكن السيطرة عليها، كيما لا تخسر مصالحها النفطية في حال خرجت الحرب الاهلية في العراق عن حدود السيطرة.
تشير مقالة بعنوان (الطائفية.. والقنابل الانشطارية الاخرى) الى إن الحروب والبدائل الأخرى للحروب لم تعد تحسب على صعيد أي بلد بعينه. فما يهم الادارة الأميركية ليس بلداً بعينه أو بذاته وإنما الساحة العربية والشرق أوسطية ككل . وتحدثت المقالة عن العامل الطائفي الذي تحاول الادارة الاميركية توظيفه بعد فشل العدوان الاسرائيلي على لبنان لجهة تعزيز الانقسامات الداخلية وخصوصاً على المستويين الطائفي والقومي، وقالت ما نصه (لقد نجح الأميركيون في توظيف الطائفية في العراق بصورة فعالة للغاية، وهم مسرورون أشد السرور لأن 'المقاومة تركت قوات الاحتلال وأخذت تركز بصورة شبه أحادية على المجازر ضد الشيعة، ، وإذا بالأخوة وأصحاب الدين والوطن الواحد يقتلون بعضهم بعضا، بما يشبه جنون الإبادة، تاركين قضاياهم ومصالحهم الحقيقية. وخلال الأسابيع والشهور القليلة المقبلة يرجح أن نشهد توظيفاً أوسع بكثير لقنبلة الطائفية والقنابل الانشطارية الأخرى على اتساع العالم العربي والاسلامي .
فقد ترك كثيرون الخطر الإسرائيلي جانباً وذلك لاصطناع خطر وهمي كلية وتغذية المشاعر الشعبية والتحريض العلنى ضد أخوتهم من المسلمين والعرب الشيعة. ونسمع أصداء هذه السخافات في بلاد عربية إسلامية كثيرة اخرى, بل نسمعه بين المهاجرين العرب والمسلمين في أوروبا وأميركا الشمالية، وهو ما يدلل على الاهتمام الهائل الذي توليه إسرائيل والادارة الأميركية بإثارة الصراعات المذهبية والطائفية في العالم العربي والإسلامي, وفيما بين العرب والمسلمين في كل مكان . ويدعو كاتب المقالة الى تأسيس تحالف من أجل تجديد الأخوة الشيعية ـ السُنية وتأكيد وحدة الاسلام والعروبة وعلاقات الأخاء والمساواة وترابط المصير بين المنتمين لكل الأديان والقوميات في أرضنا، وفي مواجهة التوظيف الانتهازي والاجرامي للانقسامات المذهبية والقومية .
يمكنني ان اضيف على ذلك ان رمضان الكريم والمبارك فرصة سانحة لتوعية الناس بالمخطط الواسع البعيد الاهداف والتضامن والتعاون على تحطيم ذلك المخطط الهادف لتفريق الامة وجعل شعوبها شراذم يستخدمه الصهاينة والامريكان ليكونوا لعبة بايديهم والسيطرة على خيرات الامة التي حباها الله بها .
توحدوا تكاتفوا انبذوا التفرقة الطائفية والمذهبية وكل ما يفرق الامة وكونوا يدا واحدة لمحاربة من يعتدي على هذه الامة ويسكب دماء مواطنيها . جاء الاسلام لوحدة الامة لا لتفرقتها ، جاء الاسلام للتآخي والمحبة لا للتفرقة والطائفية ، اله واحد هو الرب الكريم ، كتاب مقدس واحد وهو القرآن الكريم ونبي واحد هو محمد الامين (ص) وتحته ينضم جميع المسلمين .
ملاحظة : مقتطفات من مقالة مع بعض التصرف والتعقيب عليها
[/color][/size]