المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : هل يجتمعون ؟؟ وكيف ؟


النسر المصري
23-09-2006, 06:31 AM
يستطيع من لديه ابسط واقل خبرة في علم النفس والأجتماع ان يتلمس ان هناك بعض الشخصيات التي تعاني من اضطرابات نفسية او امراض نفسية تتمتع بذكاء خارق تخدم بة هذا المرض .. فعلي سبيل المثال من المعروف والشائع ان الشخصية السيكوباتية تصاحبها نزعة نجاح علي الصعيد العملي كي تستطيع ان تتحكم بمن هو اقل منها .. وكما انه من المعروف والشائع ايضا ان هناك بعض انواع الأكتئاب يمكن لصاحبها نقل هذا الأكتئاب الي من امامه حتي يشعر بشئ من الراحة عندما يري غيرة في وضع مشابه لوضعة .. وعلينا ان نعترف انه اذا صحت هذه الأشياء فأن هذا يتطلب قدر عالي من الذكاء ,, والسؤال هو طالما ان المريض متمتع بهذا القدر من الذكاء فلماذا لا يتوجة هذا الذكاء نحو علاج النفس بدلا من الأضرار بالغير وعند البحث وجدت في المكتبة السينمائية العربية فيلم مثل ,,أين عقلي ,, وهو الذي يصور ذكاء مريض يحاول الحاق الضرر بنفسية زوجتة ... والسؤال لأهل الخبرة ,, المرض والذكاء والنجاح ... هل يجتمعون ؟؟ وكيف ؟

إيمان ناصر
24-09-2006, 06:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نعم أخي بخبرتي المتواضعة والقليلة جدا جدا أقول يجتمع المرض النفسي والذكاء والنجاح ولا تسعفني ذاكرتي باسم الكاتب الأجنبي الذي كان يكتب روائع قصصه وهو في أشد حالات الإكتئاب وفي حالته اجتمع المرض النفسي وهو الإكتئاب ( الذي كان يعالج منه ) مع ذكاء خاص وهو ( الذكاء اللغوي ) مع النجاح وهو رواج قصصه وكثرة طلابها .

وهناك مثال آخر وهي الأديبة الرائعة مي زيادة التي قضت آخر الفترة الأخيرة من حياتها في مستشفي للأمراض العقلية وكانت تتمتع بذكاء حاد وخاصةالذكاء اللغوي وكانت شهيرة في عالم الكتابة وكان اسمها يقف إلى جوار اسم الرافعي وطه حسين والعقاد ... وكلهم أحبوها .

وهناك الدراما الأميريكية وسأوافيك باسم الفيلم لاحقا الذي كان بطله مريضا بالفصام وكان عالما للفيزياء والرياضيات .



وأما تفصيل ذلك
أنه لا يقصد باجتماع الثلاثة المرض والذكاء والنجاح أن ثلاثتهم على نفس المستوي وأن المريض النفسي يصل لأعلى درجات النجاح دون أن يكون تعرض لمحاولات ناجحة لتخفيف حدة المرض ودون أن يقوي ويطور من ذكائه في المجال الذي يعمل به ، بغير هذا الشرط يتراجع مستوي الذكاء فلو أنني افترضت أن هناك تلميذ ذكائه متوسط بما يقرب المرتفع وأصيب بمرض نفسي دون أن يتعرض لمحاولات لتخفيفه وتجاوزه فإن من شأن تلك العوامل النفسية الضاغطة أن تحدث تغيرات في الوسائط الكميائية cehemichal mediators المسئولة عن انتقال المعلومات من العالم الخارجي او الداخلي إلى المخ ومن المخ إلى الأعضاء التي لا بد أن تشترك في ظهور أي سلوك على الفرد بما فيها المخ ذاته ، وبالتالي يؤثر على قدرة الفرد على التعلم والتكيف والاستدلال بما يعرف بالذكاء .
ثم إن لفظة الذكاء لا تعني في علم النفس الألمعية أو العبقرية فالذكاء يعني قدرة الفرد على الاستدلال والفهم وتوجيه السلوك والقدرة على التكيف .... والناس جميعا ليسوا على نفس المستوى من الفهم أو على درجة واحدة من الاستدلال أو بنفس المقدرة على تحقيق التكيف وبالتالي كلنا نتمتع بذكاء ولكننا نختلف في الدرجة التي نحصل عليها حتى المتخلف عقليا لديه ذكاء ولكنه دون المتوسط .... لكأن الذكاء متصل، لكل فرد درجة عليه ويقع في فئة معينة تسمي بالتخلف العقلي أو الفئة الموهوبة أو غير ذلك ولكنهم جميعا لهم درجات على اختبارات الذكاء .


أما عن ذكرك فيلم أين عقلي ؟ فهناك فرق بين الإسقاط كحيلة دفاعية يلجأ لها الإنسان بعد فشله في معالجة وحل المشكلة بإسلوب مباشر وبالأساليب الصحيحة وبين الشخصية السيكوباتية أو المضادة للمجتمع فلو كان البطل سيكوباتي لظهرت سيكوباتيته في عمله ومع أهله ومع الآخرين فالسيكوباتي سيكوباتي في الأغلب الأعم من مواقف حياته وليس اتجاه زوجته فقط ، أما ما حدث مع بطل الفيلم أن كان هذا منه إسقاط فقد حدثت له صدمة نفسية بعد تضارب أسلوبين مختلفين للحياة حياة الشرق بأفكاره وتمسكه بشرف الفتاة وبين حياة الغرب بالإستهزاء بهذه القيمه ولحق بهذا التضارب صدمته في عروسه التي لم تكن بكرا ليلة دخوله بها فاضطرب البطل نفسيا وبما أنه شخص( مودرن )عليه أن يقبل بموقف عروسه التي يحبها ولا يستطيع ان يبعد عنها حاول أن يلتمس لها مبررا فوصفها بالاضطراب النفسي فأسقط اضطرابه عليها وإن كان هو المؤدي بها إليه فلكأن تشكيكها في صحتها النفسية بل وأن يصل بها إلى الحد الذي تعترف فيه أنها اهتزت نفسيا مبررا له ليقبلها على غير الصورة التي نشأت داخله عن الفتاة الشرقية العفيفة فحاول أن يجد حلا وسط بين عالمين أو قل فكرين كما أنه في كثير من المشاهد كان يعطف عليها ويحتضنها ويحتفل بها وهذا ليس من خصائص السيكوباتي الذي يتخذ غالبا أساليب عدوانية شريرة أو لعل موقف البطل انتقام مصدره لا شعوري في غير ثوب سيكوباتي .