عرض الإصدار الكامل : موقف النخب السياسية الأميركية من الاسلام والمسلمين


أ.د. امل
12-09-2006, 10:57 AM
القسم الثالث من مقال الاستاذ علاء البيومي

مواقف النخب السياسية الأميركية

رابعا: تتميز مواقف النخب السياسية الأميركية تجاه ما يتعرض له المسلمون والعرب من تشويه وتمييز بالتضارب على أقل تعبير، فبينما حرصت أقلية بين النخب السياسية الليبرالية على نقد ظاهرة الإسلاموفوبيا (العداء للإسلام والمسلمين) لم تقدم غالبية أعضاء النخبة السياسية الأميركية حلولا واضحة للتعامل مع تلك الظاهرة أو مع ما يتعرض له المسلمون من تمييز في الولايات المتحدة، بل تسابقت غالبية تلك النخب على تسجيل أهداف سياسية مستغلين مشاعر العداء للإسلام والمسلمين بالمجتمع الأميركي كما حدث في مواقف عديدة مثل حادثة "موانئ دبي" وخلال الحرب الإسرائيلية على لبنان

أما فيما يتعلق بموقف الإدارة الأميركية نفسها فقد حرصت في أكثر من مناسبة على الفصل بين الإسلام ومعتقدات الإرهابيين، ولكنها في نفس الوقت إستخدمت مصطلحات مثل "الإسلام الراديكالي" والإسلام الفاشي" في وصف معتقدات الإرهابيين، وهي مصطلحات غير محددة التعريف تربط بين الإسلام والإرهاب خاصة لدى المواطن الأميركي العادي الذي يفتقر للمعرفة الكافية وللقدرة على فهم المغزى المحدد لتلك المصطلحات

المبادرات المسلمة والعربية لتحسين الصورة

خامسا: فيما يتعلق بموقف المسلمين والعرب في أميركا وخارجها تجاه ما تتعرض له صورة الإسلام والمسلمين من تشويه خلال السنوات الخمسة الأخيرة، يلاحظ بوضوح غياب أي مبادرات كبرى تهدف للتعامل مع هذه الظاهرة من داخل الولايات المتحدة الأميركية نفسها

ففي الوقت الذي أنفقت فيه أميركا مئات الملايين من الدورلات لإنشاء محطات تلفزيون وإذاعات ومطبوعات وبرامج مختلفة لكسب عقول وقلوب المسلمين والعرب في ظل خطط ذات أساس علمي قوي وتوجه سياسي ضعيف ومضطرب، لم يتمكن المسلمون والعرب في أميركا وخارجها حتى الآن من القيام بمبادرات موازية من حيث الحجم أو الهدف أو المدى أو التخطيط العلمي، فمبادرات المسلمين والعرب الأميركيين محدودة بحكم محدودية إمكانياتها، ومبادرات العالم الإسلامي متفرقة بحكم إختلاف جهات تنظيمها، ومحدودة أيضا فحتى الآن لم تطلق أي دولة عربية وإسلامية خطة عامة لتحسين صورة الإسلاميين والمسلمين في أميركا من خلال خطة علاقات عامة وسياسية تطبق على مدى زمني كافي

خاتمة

الضغوط السلبية السابقة لم تمنع من ظهور مبشرات إيجابية على رأسها زيادة رغبة الأميركيين في التعرف على الإسلام والمسلمين، وإعتراف غالبية الأميركيين (الثلثين) بعدم إمتلاكهم معرفة كافية عن الإسلام، واتساع رقعة التعاطف مع المسلمين والعرب في أوساط ليبرالية أميركية دينية وعلمانية مختلفة بما في ذلك جماعات حقوقية كبرى، وأخرى معنية بحقوق الأقليات وبنشر السلام، وتشكل العوامل السابقة فرص إيجابية حقيقية هامة يمكن حصادها لو تم ذلك من خلال جهد عملي منظم يتناسب في حجمه وإمكانياته مع حجمة التحدي الذي تواجهه صورة الإسلام والمسلمين في أميركا حاليا

tammam
12-09-2006, 11:36 PM
"الضغوط السلبية السابقة لم تمنع من ظهور مبشرات إيجابية على رأسها زيادة رغبة الأميركيين في التعرف على الإسلام والمسلمين، وإعتراف غالبية الأميركيين (الثلثين) بعدم إمتلاكهم معرفة كافية عن الإسلام "

و لعل هذا ما لاحظناه بشكل جلي من خلال دخول العديد من الأمريكيين في الإسلام و تزايد نسبتهم يوما بعد يوم و ذلك بعد أن تعرفوا على الصورة الحقيقة له و التي شوهتها وسائل إعلامهم لتحقيق مكاسبها السياسية المنحطة ..
ألف شكر لك أستاذتي الكريمة بارك الله بك و بنقلك ..

[marq=down:bbebad6ffb]أخوك تمــــــــــــــــــــــام[/marq:bbebad6ffb]