أ.د. امل
12-09-2006, 10:51 AM
نص مقال
الاستاذ علاء البيومي
أحد أهم الأسئلة المطروحة في الذكرى السنوية الخامسة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 هو كيف أثرت تلك الأحداث وتبعاتها خلال السنوات الخمسة الأخيرة على نظرة الأميركيين تجاه الإسلام والمسلمين
هذا إضافة إلى التساؤل حول طبيعة العوامل التي ساهمت في صياغة تلك النظرة خلال السنوات الخمس التي باتت تفصلنا عن الحدث التاريخي الهام
التحيزات الدفينة
قبل الشروع في إجابة السؤالين السابقين ينبغي أن نذكر أنفسنا بأن صورة الإسلام في أميركا هي نتاج لعوامل ثقافية وسياسية بعيدة الجذور، فعلى المستوى الثقافي تبرز دراسات علم الإستشراق أن الإسلام والمسلمين - والعالم غير الغربي عموما - يعانون كثيرا من التشويه والإجحاف في عقلية المواطن الغربي والأميركي نتيجة لتحيزات دينية وفكرية وثقافية تاريخية دفينة
وعلى المستوى السياسي عانت صورة العربي سياسيا لعقود نتيجة للصراع العربي الإسرائيلي، وعانت صورة المسلمين بأميركا سياسيا منذ وقوع الثورة الإسلامية بإيران في أواخر السبعينات على أقل تقدير، حيث رأي أميركا في الثورة الإيرانية تهديدا لمصالحها الإستراتيجية بالمنطقة تحت شعار إسلامي، هذا إضافة إلى ترشيح عدد متزايد من الأكاديميين والسياسيين الأميركيين للإسلام للعب دور العدو الدولي الجديد للولايات المتحدة بعد سقوط الإتحاد السوفيتي، وهي ترشيحات زادت وتيرتها خلال العقد الماضي، وأصبح ينظر إليها حاليا - من قبل بعض السياسيين الأميركيين - على أنها نبوءات موفقة كان ينبغي الانتباه لها بدرجة أكبر
عموما أحداث سبتمبر والسنوات الخمس الماضية أضافت للتحيزات السابقة الدفينة عدد إضافي من العوامل والمتغيرات التي تركت تأثيرا واضحا على صورة الإسلام والمسلمين بأميركا، والتي نلخصها هنا في خمسة عوامل رئيسية
الجهل كمصدر للتحيز
أولا: مختلف الاستطلاعات التي أجريت عن رأي الأميركيين تجاه الإسلام والمسلمين أوضحت أن ثلثي الأميركيين على الأقل يفتقرون للمعرفة الكافية بالإسلام والمسلمين، وأن الأميركيين الذين يعرفون الإسلام بدرجة كافية أو الذين يمتلكون أصدقاء ومعارف مسلمين يمتلكون أكثر إيجابية تجاه الإسلام والمسلمين، أكثر من ذلك أثبتت الاستطلاعات أن ارتفاع مستوى المواطن الأميركي التعليمي يؤثر إيجابيا على نظرته للإسلام والمسلمين
هذا يعني أن الجهل بصفة عامة والجهل بالإسلام بصفة خاصة يقودان إلى التحيز والعداء، فالجهل يترك المواطن الأميركي فريسة لتحيزات الإعلام ولأجندة الجماعات السياسية ذات المصالح الضيقة ولتقلبات الأحداث الدولية
ملاحظة : يمكن ان اعتبر مقال البيومي جازاه الله قد وضع النقاط على الحروف
وقد قسمت المقال كي يسهل عليكم قرائته
الاستاذ علاء البيومي
أحد أهم الأسئلة المطروحة في الذكرى السنوية الخامسة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 هو كيف أثرت تلك الأحداث وتبعاتها خلال السنوات الخمسة الأخيرة على نظرة الأميركيين تجاه الإسلام والمسلمين
هذا إضافة إلى التساؤل حول طبيعة العوامل التي ساهمت في صياغة تلك النظرة خلال السنوات الخمس التي باتت تفصلنا عن الحدث التاريخي الهام
التحيزات الدفينة
قبل الشروع في إجابة السؤالين السابقين ينبغي أن نذكر أنفسنا بأن صورة الإسلام في أميركا هي نتاج لعوامل ثقافية وسياسية بعيدة الجذور، فعلى المستوى الثقافي تبرز دراسات علم الإستشراق أن الإسلام والمسلمين - والعالم غير الغربي عموما - يعانون كثيرا من التشويه والإجحاف في عقلية المواطن الغربي والأميركي نتيجة لتحيزات دينية وفكرية وثقافية تاريخية دفينة
وعلى المستوى السياسي عانت صورة العربي سياسيا لعقود نتيجة للصراع العربي الإسرائيلي، وعانت صورة المسلمين بأميركا سياسيا منذ وقوع الثورة الإسلامية بإيران في أواخر السبعينات على أقل تقدير، حيث رأي أميركا في الثورة الإيرانية تهديدا لمصالحها الإستراتيجية بالمنطقة تحت شعار إسلامي، هذا إضافة إلى ترشيح عدد متزايد من الأكاديميين والسياسيين الأميركيين للإسلام للعب دور العدو الدولي الجديد للولايات المتحدة بعد سقوط الإتحاد السوفيتي، وهي ترشيحات زادت وتيرتها خلال العقد الماضي، وأصبح ينظر إليها حاليا - من قبل بعض السياسيين الأميركيين - على أنها نبوءات موفقة كان ينبغي الانتباه لها بدرجة أكبر
عموما أحداث سبتمبر والسنوات الخمس الماضية أضافت للتحيزات السابقة الدفينة عدد إضافي من العوامل والمتغيرات التي تركت تأثيرا واضحا على صورة الإسلام والمسلمين بأميركا، والتي نلخصها هنا في خمسة عوامل رئيسية
الجهل كمصدر للتحيز
أولا: مختلف الاستطلاعات التي أجريت عن رأي الأميركيين تجاه الإسلام والمسلمين أوضحت أن ثلثي الأميركيين على الأقل يفتقرون للمعرفة الكافية بالإسلام والمسلمين، وأن الأميركيين الذين يعرفون الإسلام بدرجة كافية أو الذين يمتلكون أصدقاء ومعارف مسلمين يمتلكون أكثر إيجابية تجاه الإسلام والمسلمين، أكثر من ذلك أثبتت الاستطلاعات أن ارتفاع مستوى المواطن الأميركي التعليمي يؤثر إيجابيا على نظرته للإسلام والمسلمين
هذا يعني أن الجهل بصفة عامة والجهل بالإسلام بصفة خاصة يقودان إلى التحيز والعداء، فالجهل يترك المواطن الأميركي فريسة لتحيزات الإعلام ولأجندة الجماعات السياسية ذات المصالح الضيقة ولتقلبات الأحداث الدولية
ملاحظة : يمكن ان اعتبر مقال البيومي جازاه الله قد وضع النقاط على الحروف
وقد قسمت المقال كي يسهل عليكم قرائته