عرض الإصدار الكامل : [( هل تكفي هذه..لتكن سعيدا؟؟)]


لينا
22-08-2006, 08:14 AM
هل أهل الفن، والمال، والرياضة، والوجاهة، والرياسة سعداء حقَّاً ؟ وهل المجتمعات التي أطلقت لنفسها الشهوات، وتمتعت بسائر الملذات سعيدة حقَّاً ؟

ها هو الملك حسين بن طلال الذي تربع على عرش الأردن مدة تزيد على خمس وأربعين سنة، قضى معظمها في ريعان شبابه؛ حيث تولى الملك وعمره ست عشرة سنة، وتوفي في الثالثة والستين من عمره بعد صراع مرير مع مرض السرطان، ها هو يقول في الفصل الأخير من كتابه "مهنتي كملك" الذي روى فيه ذكرياته، والأحداث التي مرت به في حياته حتى مرحلة السبعينات الميلادية:
"إنني أعتقد بأن من العسير جداً إدراك السعادة في هذه الدنيا سواء كان المرء ملكاً أم إنساناً عادياً؛
لقد نلت كل مايتمناه المرء، وما زال كل ذلك في متناول يدي، ولكن هل يعني هذا حقاً أنني سعيد؟
لا أعتقد ذلك، نعم لقد كانت حياتي خصبة مليئة-كما قلت-ولربما لم يعرف مثلها إلا القليل من الناس، لقد عرفت السراء والضراء، ولعل الضراء رجحت على السراء، وعانيت لحظات في غاية الشدة، ومرت بي فترات في أقصى درجات الضيق، ومرت بي أوقات كنت أشعر فيها بأنني في منتهي العزلة، وعرفت الحداد والأحزان، والنادر من الفرح، والقليل من السعادة، لقد عرفت كل ما يمكن أن يعرفه كائن بشري: الجوع، والعطش، والإذلال، والهزيمة، والنادر من اليسار والبحبوحة، والقليل من السلام والراحة والابتهاج".
إلى أن قال: "إن حياتي الخاصة والعائلية غير منظمة؛ فأعباء الدولة تحول بيني وبين أن أكون لهذه الكائنات الإنسانية العزيزة الغالية بالقدر الذي أرغب وأتوق إليه، وطالما اضطررت أن أخيب آمالهم في الوقت الذي ينتظرونني فيه؛ لتناول طعام الغداء معي، فأحتبس نفسي مع زائر أجنبي، أو سياسي أردني، ثم في حوالي الساعة الرابعة أو الخامسة بعد الظهر أطلب إحضار بعض الشطائر لآكلها وأنا منهمك في عملي

وكثير من الناس يظن أن نجوم الرياضة أسعد الناس؛ لما ينعمون به من الشهرة، وحب الجماهير، وربما طغيان الغنى.
والحقيقة المُبْصَرَةُ تقول غير هذا؛ فلو كشفت عن سالفة هؤلاء، وتبينت حقيقة أمرهم - لعلمت أنهم في واد والسعادة الحقة في واد؛ ولأدركت أن ما هم فيه من إظهار للسرور والبهجة أنها سعادة عابرة مؤقتة تخفي وراءها الآلام، والمتاعب والأتراح؛ ذلك أن اللاعب ينتقل من معسكر إلى معسكر، ومن استعداد لمباراة إلى استعداد لأخرى، ومن سفر إلى بلد إلى سفر آخر.
وهذه إصابة تقض مضجعه وتؤرق جفنه، وتلك صحافة تقذع في نقده، وتبالغ في سبه، أو التعريض به، وهذه اضطرابات تصيبه قبل كل مباراة، وتلك كآبة تخيم عليه عند كل هزيمة، وذلك جمهور لا يرحمه إذا لم يقم بدوره كما ينبغي، وهؤلاء حسدة يكيدون له ويتربصون به الدوائر، وذاك خوف وقلق من فقدان مكانته.
ثم ما حال ذلك النجم اللامع إذا انخفض مستواه، وما حاله إذا اعتزل أو اضطر إلى ذلك؟
إنه يلاقي كل كنود وجحود حتى من أقرب الأقربين إليه.

وها هي مارلين مونرو ممثلة الإغراء الأمريكية التي تعد أشهر ممثلة في تاريخ هوليود، والتي يقولون عنها: إنها "أسطورة هوليود التي لا يخبو نورها، ولا ينطفىء وهجها، ولا ينقطع الحديث عنها".
هل هي سعيدة في حياتها؟ وهل أغنت عنها شهرتها؟
لعل حديثها عن نفسها يكون أبلغ وأوقع، تقول عن نفسها:
"إنها نشأت في جو يخيم عليه الحزن، وتحاصره الكآبة، فلم تعرف لها أباً، ولم تجد لها أمَّاً حنوناً، ولم يُرَبِّتْ أحد على كتفها ليقول لها-
كما يقال للصغار-: أنت طفلة جميلة.

تقول مارلين في رسالتها إلى فتاة، وإلى كل من ترغب العمل في السينما: "احذري المجد، احذري كل من يخدعك بالأضواء؛ إني أتعس امرأة على هذه الأرض؛ لم أستطع أن أكون أماً، إني أفَضِّل البيت، والحياة العائلية الشريفةَ على كل شيء، إن سعادة المرأة الحقيقية في الحياة العائلية الشريفة الطاهرة، بل إن هذه الحياة العائلية لهي رمز سعادة المرأة، بل الإنسانية.
وتقول في النهاية: لقد ظلمني الناس، وإن العمل في السينما يجعل المرأة سلعة رخيصة تافهة مهما نالت من المجد والشهرة الزائفة.
إني أنصح الفتيات بعدم العمل في السينما وفي التمثيل؛ إن نهايتهن إذا كن عاقلات كنهايتي".
هذه هي حال تلك المرأة، وهذه نصائحها المجانية تقدمها في نهاية مطافها؛
فما أكثر العبر، وما أقل المعتبر؛ فهل من مدكر؟

ولا تزال الصحافة تأتيك بالأخبار، وتوافيك بالجديد من تعاسة المشاهير.
ومن آخر ذلك ما جاء في صحيفة الرياض 7 ربيع الآخر 1427هـ، الموافق: 5 مايو 2006م عدد13829 تحت عنوان: (أغنى رجلٍ في العالم يتمنى لو كان فقيراً).
وتحت هذا العنوان كتبت: "الثروة لا تكفي لجلب السعادة، وقد تكون وبالاً على صاحبها، هذا ما يقوله بيل غيتس الذي يوصف بأنه أغنى أغنياء العالم.
ونسب راديو سوا إلى غيتس قوله: إنه يدعو على نفسه بالفقر، ويتمنى لو لم يكن أغنى بني البشر.
وأضاف أنه لا يشعر بأن ثروته الطائلة التي تقدر بالبلايين تحقق له ما يريد.
ويقول بيل غيتس: إنه يكره كونه من المشاهير، كما أنه لا يحب إثارة انتباه الآخرين، ويعتبر نفسه في محنةٍ؛ بسبب ثروته، وأنه يعيش وحيداً".

*****************************
مقال اثر فيني كثيرا...وغير مني الشيء الكثير
ليس بالمال..نجد السعاده...
فما هو الا وسيلة..وليس غايه

ولست أرى السعادة جمع مال ***ولكن التقي هو السعيد

تحيتي
لينا

الكلم الطيب
22-08-2006, 08:20 AM
http://www.m5zn.com/uploads/1d461fad61.gif


بارك الله فيكم
وأعلى نزلكم
ونفع بكم
وغفر لكم


http://www.m5zn.com/uploads/5a6ab262cd.gif

لينا
22-08-2006, 08:39 AM
اخي الكريم الكلم الطيب

اجمل مايتمناه المرء ..من الاخرين
هو حسن الدعاء...

خالص تحيتي لك

لينا

tammam
23-08-2006, 12:00 PM
طبعا أختي لينا .. فأنا متفق معك تماما في أن المال لا يجلب السعادة ، و لكن بالمقابل نجد أن الفقر و قلة المال قد يجلب لصاحبه الهم و الحزن الكثير ، سيما أن تحقيق الكثير من المتطلبات في العصر الراهن لا تتم إلا بواسطة المال ، حتى طلب العلم نفسه قد لا يكون متاحا إلا عند وجود هذه الوسيلة ..
أخيرا..
يظن بعض الناس أن الشعور بالسعادة هو نتيجة النجاح ولكن العكس هو الصحيح حيث أن النجاح هو نتيجة الشعور بالسعادة..
لا حرمنا الله قلمك المتميز دائما أختي لينا ، حماك الله و أنار دربك بالعلم و السعادة ..

[marq=down:800402f0e4]أخوك تمــــــــــــــــــــــام[/marq:800402f0e4]

جوهرة البقاء
24-08-2006, 12:12 AM
يسعد مساك لينا
لا أخفي عليك أني اترقب موضوعاتك حالما أعود للحصن بعد غياب فدام قلمك الباهر والمتميز
عزيزتي
بالفعل السعادة لا تجلبها سوى الكنوز وتختلف نظرة كل أنسان لمعنى الكنز
فالبعض يراها القناعة والبعض يراها العبادة والبعض يرونها المال وأنا اراها الكرامة والنصر
لذا تختلف اسباب السعادة من شخص إلى أخر لكنها لا تدوم لأحد
سوى السعادة ألآخروية

أسعدكم الله بكنوز الحصن
تحياتي

لينا
24-08-2006, 02:31 AM
اخي العزيز تمام...
اتفق معك...السعادة في حياتنا مطلب الجميع...الا ان كيفيته وسبله..ليست واحده..

بل تعتمد كلا على رؤيته الحقيقية للسعاده....

وان كان المال..يؤدي الى السعاده...فهذا لوحده لن ولا يكفي...

خالص تحيتي لمرورك الطيب

لينا

لينا
24-08-2006, 02:41 AM
مسائي اسعد,,,بتواجدك العزيز جدا على نفسي ياغاليتي

جدا اسعدني هذا المرور...وبتمنى لك السعاده ..دنيا واخره باذن الله

باركك الكريم

تحيتي

لينا