عرض الإصدار الكامل : الشيخ أحمد ياسين...لمحبي الشيخ فقط!!!!


المهدي المستنير
19-08-2006, 01:50 AM
(1355 - 1425 هـ = 1936 - 2004 م)


أحمد بن إسماعيل ياسين: زعيم حركة حماس الفلسطينية والأب الروحي لها، شيخ المجاهدين لزمنه. ولد في قرية الجورة جنوب مدينة غزة، وطردت أسرته من القرية إثر نكبة 1948 فرحل إلى المدينة المذكورة ونشأ بها، واضطرته ظروف الحياة الصعبة إلى ترك الدراسة للحصول على لقمة العيش لكنه عاود الدراسة بعد سنة.

تعرَّض وهو في السادسة عشرة لحادثة أصيب على إثرها بالشلل. ولما حصل على الشهادة الثانوية عمل في التعليم.

شارك في المظاهرات عند العدوان الثلاثي 1956 فأظهر مقدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، وظهر اسمه وسط الدعاة.

ولما نشط في ستينات القرن الماضي اعتقلته المخابرات المصرية ضمن حملة الاعتقالات آنذاك للظروف السياسية المتعلقة بجماعة الإخوان المسلمين، ثم أفرج عنه لعدم وجود علاقات تنظيمية بينه وبينهم.

واشتهر على إثر نكسة 1967 واحتلال غزة بإلهاب مشاعر المصلين من المنبر داعياً لمقاومة الاحتلال، ونشط بجمع التبرعات لمعاونة أُسر الشهداء والمعتقلين..

وانتخب آنذاك رئيساً للمجمع الإسلامي في غزة. ودعا إلى فهم الإسلام فهماً صحيحاً، وإلى تطبيقه في شتى مناحي الحياة.

وأزعج نشاطه في الدعوة السلطات الإسرائيلية فاعتقلته عام 1983 ووجهت إليه تهمة المقاومة وحيازة الأسلحة وتشكيل تنظيم عسكري، وحكمت عليه بالسجن مدة 13 عاماً، لكنها أفرجت عنه قبل انقضاء سنة في عملية تبادل أسرى مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

وفي عام 1987 قام مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي في قطاع غزة بتأسيس تنظيم ضد الاحتلال أطلقوا عليه اسم حركة المقاومة الإسلامية، المعروفة اختصاراً باسم (حماس)، فانتعشت بذلك المقاومة بعد أن كادت تموت، وبثَّت الأمل في نفوس الفلسطينيين، وحثتهم على الفداء والتضحية من أجل استعادة حقوقهم. ولعب دوراً مهماً في الانتفاضة التي اندلعت آنذاك والتي اشتهرت بـ (انتفاضة المساجد) مما أثار السلطات الإسرائيلية فداهمت منزله، وهددته بالنفي إلى لبنان، وحذرته من استعمال المساجد لإثارة الجماهير ضد الاحتلال، فطالبها بالإفراج عن جميع المعتقلين ووقف جباية الضرائب وعدم التعرض لأحد.

وحين تزايدت الاضطرابات بمقتل جنود إسرائيليين قُبض عليه في 18/5/1989 مع مئات من أعضاء حماس، وتعرَّض لعذاب أليم وصل به إلى حافة الخطر ولم يرحموا مرضه وإقعاده. ثم حكمت عليه إحدى المحاكم العسكرية في 16/10/1991 بالسجن مدى الحياة بتهمة التحريض على الاختطاف والقتل وتأسيس حركة حماس، لكنهم أطلقوه في 1/10/1997 لقاء تسليم اثنين من عملاء الموساد اعتقلتهما السلطات الأردنية.

وقد أثرت فيه عمليات التعذيب فأفقدته إحدى عينيه، وضعف بصره بالعين الأخرى، إلى جانب معاناته التهابات مزمنة في أذنه وجهازه الهضمي.

أبدى بعدئذ مواقف مرنة تجاه السلطة الفلسطينية، فحظي باحترام قادتها، إذ كان من المنادين بالوحدة الوطنية، لكنه رفض بشدة مشاركة حركة حماس بتلك السلطة التي تشكلت تحت غطاء مباحثات أوسلو.

قام بجولة في عدد من البلاد العربية والإسلامية خلال أيار (مايو) عام 1998 فجمع تبرعات قدرت بخمسين مليون دولار وحصل على دعم للحركة، مما أثار اليهود ضدها ورفعت شكوى إلى الولايات المتحدة للضغط على الدول العربية للامتناع عن تقديم مساعدات.

وفي أعقاب إحدى العمليات التفجيرية التي نفذتها حماس في تشرين الأول (أكتوبر) عام 1998 فرضت عليه الحكومة الفلسطينية الإقامة الجبرية. وتعرض بعدئذ لمحاولة اغتيال في 6/9/2003 فنجا. لكن المروحيات الإسرائيلية تمكنت منه فجر 22/3/2004 فقصفته وهو عائد إلى بيته من صلاة الفجر.

إعداد: د. نزار أباظة - دار الفكر

نقلاً عن:

- موسوعة أعلام فلسطين 1/242

- وعن القنوات الفضائية وشبكات المعلومات والصحف، الصادرة إثر حادثة الاغتيال.


--------------------------------------------------------------------------------

منقول عن دار الفكر