abdkh
14-08-2006, 07:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي و أخواتي في الدين و العقيدة , السادة الأفاضل المشرفين على هذا الموقع الرائع, السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
وبعد : قبل البدء في عرض تفاصيل مشكلتي لا بد من الإشارة إلى أنني لا أقدم نفسي على أساس أنني ضحية ولا أسعى إلى حشد التأييد و المساندة بقدر ما أبحث عن حلول علمية و عملية يمكن من خلالها التغلب على الأزمات السابقة و اللاحقة .
أنا طبيب متخرج منذ حوالي 10 سنوات و أعمل في عيادتي الخاصة في دمشق و متزوج منذ سنتين تقريبا , ورزقت بولد رائع هو أهم إنجاز لي على الإطلاق .
عملت في المملكة السعودية لفترة بسيطة كانت الأفضل في حياتي من حيث قربي من الله و الإحساس بالسلام الداخلي في المدينة المنورة حيث الصفاء و الجمال و الأنوار تحف المؤمنين حول قبر المصطفى صلوات الله وسلامه عليه , هناك حييت بالأمل و الارتقاء و العبادة شيئا فشيئا أتخلص من سنين إذلال المعاصي وأعتز بطاعتي المتجددة لله سبحانه و تعالى.
ورجعت بعد أداء الحج آملا في بداية واعدة في مدينة رمادية حيث تتداخل فيها الشخصيات والأحداث والفصول الأربعة والأزقة و الأوطان و الثقافات و الهموم و الأحلام ليصبح الطابع العام لها أشبه بالصمت المحيّر , إلا أنها تتوحد فجأة في يوم الجمعة أو وقت رمضان لتلبس عباءة التقوى و تتجه بخشوع مضطرب إلى قبلة المسلمين.
بالطبع لا أذكر ذلك على سبيل السرد القصصي و إنما ليتعرف المهتم إلى البيئة التي أعيش فيها .
تعرفت إلى زوجتي بالأسلوب الكلاسيكي فكلانا ينتمي إلى أسرة محافظة و هذا شيء ايجابي , وبعد زيارتين تبين لي أنها من النوع البسيط و سهلة الانقياد , فمن ناحية متعلمة و على مشارف التخرج من كلية الصيدلة ما يعني تقارب في المستوى العلمي ومن ناحية ثانية أدب و حشمة و تواضع و جمال مقبول و مستوى مادي قريب مني يعني كل ما من شأنه أن يقنع أكثر المتشككين و يعزز قناعة العاملين بحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم : فاظفر بذات الدين تربت يداك.
ما حدث بعد الزواج لم يكن في حسابات أي منا فبعد انقضاء شهر العسل انتهى العسل.
هي ما زالت تدرس الدراسات العليا ، ورزقنا بطفل أتم السنة،ومشاكلنا لم تنته منذ أول شهر، في البداية بحثت قبل كل شيء عن الدين والأخلاق والمستوى العلمي، ولم ألتفت للمستوى الجمالي، وهو ما وجدته بادئ الأمر في زوجتي، وبعد صلاة الاستخارة من الطرفين وقبول الأهل، تم عقد النكاح واستمرت الخطبة، أي قبل انتقالها لبيتي، مدة 6 أشهر، كانت الأجمل في حياتنا, كانت دائمة الأناقة و اللباقة و الرشاقة و الحرص على مشاعري و كنت أبادلها الإحسان بالإحسان .، وخلال تلك الفترة شرحت لها نظرتي للحياة وتطلعي إلى إنشاء أسرة مسلمة تقوم على شرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأنني لا أريد منها سوى أن تكون زوجة مطيعة تراعي حقوقي وتدير المنزل، وتكون عونا لي أمام مشاكل الحياة، كما أخبرتها أن الألقاب ( دكتور ودكتورة ) هي أمام المجتمع، أما في المنزل فنحن زوج وزوجة، ولكل واجبات وحقوق عليه الالتزام بها، وكانت تقابل ذلك بصمت القبول، وهي بالمناسبة ابنة طبيب أيضا وتراه مثلها الأعلى، وأراه المصيبة القاتلة!.
بعد الزواج اتضح لي أولا أنها لا تجيد فن الحياة، سواء في النظافة العامة أو الشخصية، وكنت قد حذرتها فترة الخطوبة من إهمال أمر كهذا، وخصوصا بعدما لاحظته من قلة الترتيب في بيت أهلها، وبما أن أحوالي المادية جيدة ـ والحمد لله ـ فكنا نستأجر خادمة بين وقت وآخر لتساعدها، لكنني أخبرتها عن أهمية لمستها ليس في المنزل فقط، وإنما في حياتنا ككل، وأن لأي جديد تقوم به له أثر طيب ينعكس علي.
المهم لم تضف شيئا لمهاراتها البسيطة المعتادة، وخصوصا أنها البنت الكبرى في أسرتها، وكانت مدللة لا تقوم بأي واجب منزلي، وبسيطة لا تقرأ كتابا خارج المطلوب جامعيا، ومقتنعة بنفسها أنها الأفضل بحسب والدها الذي لا يربي أبناءه بأكثر من اجتناب الفواحش ليكونوا عباد الله الصالحين، وهو يقضي الأمسيات بصحبة إخوته الأطباء أيضا، وتراه دائم الانشغال في نرجيلته غير آبه لما يحدث في منزله، فأبناؤه يكبرون حجما بصحة جيدة، وزوجته مسكينة ترى في التفوق الدراسي سبيلا كافيا للسعادة.
وبعد حدوث الحمل ازدادت المشاكل بيننا، وتفهمت ما تمر به المرأة خلاله، فلم أثقل عليها إلا فيما يخصني ليلا كالتزين لي وحتى هذا الحق لا تؤديه إلا بعد طول عناء، والمشكلة أنني مقبل عليها دائما وبحب في الفراش، وهي وبعد الوضع لا تزال باردة في كل شيء.
المشكلة المهمة الأخرى هي عدم انسجامها مع أهلي، وكنت قد أخبرتها عن أهمية رضاهم عني، وهم غير متطلبين وغير متدخلين أبدا في حياتي، فكل ما يهمهم أن يروا في وجهي إشراقة الرضى ليفرحوا لابنهم الأصغر، وكنت أحاول جاهدا ألا أخبرهم بالمشاكل، ولكن عندما كانت زوجتي تزعل وتترك البيت - و نحن نسكن في بناء واحد بشقق مستقلة - كان يصعب إخفاء ذلك.
وكثيرا ما أطلب من زوجتي أن تقوم فقط بإسماعهم كلاما جميلا غير أنها إذا جلست إليهم أطبقت فمها، وزمت وجهها، كأنها تظهر الكراهية، هم بالطبع لم يقولوا شيئا من هذا، ويكتفون بملاعبة الحفيد بيد أني أدرك ما يجول في خاطرهم.
وبالمقابل كنت عندما أجلس إلى أهلها أسايرهم ونروي الحكايات، وبعد مدة أصبحت الأكثر نجومية في أهلها، وحتى إخوة حماي يصرحون بأنني الأقرب إلى قلوب الجميع.
المهم انسجمت مع أهلها، وكان لا يمر يومان إلا ونذهب لزيارتهم، فقد كان هذا أسعد شيء أقدمه لزوجتي بنظرها، وحتى الذهاب لأي مشوار آخر كان مملا لها إذا لم تكن بصحبة أحد من أهلها، فكنت لا أبخل معها في أي شيء، وحتى عندما مر أبوها في مشكلة كنت أكثر من ساعده، وكم صرح بأني أعز من ولده.
لم تكن لتقدر شيئا من هذا، فتبادلني المعروف مع أمي وأبي الطاعنين في السن، وأعود من عيادتي غالبا لأجدها غير مستعدة أو معدة لطعام أو في الصباح لا تصحوا باكرا إلا إذا كانت ستذهب للجامعة، وكثيرا ما أعد القهوة وأطلب منها أن تشربها معي، لكنها تقدس النوم! واذا ما صحا الطفل في الصباح تفعل المستحيل ليعود للنوم ولا تترك لي فرصة اللعب معه، لأنني سأغادر بعد قليل وسوف يكون عليها أن لا تنام وعندما أصرخ كانت تلعن الحياة معي، وأحيانا كنت أعود قرابة الواحدة ظهرا أو أكثر لأجدها تغط في نوم عميق والطفل يجول في المشاية يلعب وحده.
وبالمناسبة كلما طلبت منها أن ننام سويا على السرير كأي زوجين بدائيين ونضع الطفل في سريره كانت تقول أنه يصحو في الليل ليرضع، ومن الأفضل أن يكون قربي، والسرير لا يتسع لثلاثة، فإما أن تنام أنت في الغرفة الثانية أو نحن، وبالطبع كنت أفضل راحة ابني وإلى الآن لا أزال أنام على الأريكة وأعاني من آلام الظهر، وهي غير مهتمة.
ومع اقتراب امتحاناتها أصبحت ترسل الصغير لأهلها وهم على مسافة 10 دقائق بالسيارة، ثم بعد عودتي من العيادة نذهب لاصطحابه وأبوها لا يدعنا نذهب قبل ساعة على الأقل ونسهر، وهكذا لنعود قرابة الثانية ليلا، فأتولى مهمة تنويم الصغير، فقد تعودت أن أقرأ له ما تيسر من القرآن إلى أن ينام قبيل الفجر أو بعده .
بقينا هكذا قرابة 4 أشهر إلى أن زعلت مني وهي الآن عند أهلها، فقد طلقتها ثم فكرت في مستقبل الصغير وهو من أحب بجنون، فأرجعتها إلى عقدي، لكنها وأهلها يرفضون أن تعود للمنزل قبل تقديم الامتحان أو آخر شهر 8 آب، و لها أكثر من شهرين عند أهلها.
مشكلتي أنني بعد طول صبر أي بعد شهرين إلى 4 أشهر يزداد غضبي إلى حد ضربها ضرب تعزير، فتجتمع عائلتها ويحشد أبوها ما شاء من الحلفاء ليبين لهم جريمتي النكراء، ومرة ذكرت لهم بعض الأسباب التي دفعتني فعذروني وأعادوها إلي، غير أني سمعت عن عظم إفشاء أسرار الزوجين، فأقسمت ألا أعود لذلك وأصبحت لا أقول لهم إلا أنها غير مطيعة، وهم بذلك يجدون الفرصة لممارسة فنون الوعظ والتقريع، وحتى أبوها عندما أكون معه فقط ، ويرى أن الحق معي لا يجرؤ على تأديب ابنته ونهيها إلا بقوله مشاكلكم تافهة، أو لا يجوز يا بابا، أو غالبا ما يلتمس لها الأعذار، ويسوق الشواهد عن حالات كانت الزوجة فيها أشد عتيا والزوج أكثر رحمة وتسامحا، ثم لتقول زوجتي لن أذهب معك اليوم أو ليومين، وخصوصا أنها تعلم غريزتي الفائضة، وهي ذكية إلى الحد الذي اكتشفت معه هذه الحقيقة عني، وانقلبت الموازين لتحاربني هي بهذا السلاح.
يصر أهلها أن السبب هو السحر، وإيماني ـ والحمد لله ـ قوي لأعلم أن المسبب هو الله فألجأ إليه، وأصر أن السبب هو نمط تربيتها وسهولة تركها للبيت عند المشكلة بسبب ضعف شخصيتها وتقبل أهلها لذلك السلوك الطفولي، بل وظنهم أنهم يحمونها وطفلي من حمأة غضبي، حتى أنها نقلت معظم ثيابها وحليها ونقدها وشهاداتها إلى بيت أهلها منذ 6 أشهر ولم تعدهم بعد رجوعها إلى بيتها، وعندما أخبرت أبوها عن أهمية دفعها إلى الانتماء إلى عالمها الجديد لم يقم بأي جهد، وخفت أن يرى في إصراري طمعا ماديا أو ما شابهه فلم أزد.
وكم حاولت إقناعها وتثقيفها دينيا وشريت العديد من الكتب والأشرطة الدعوية، وعندما لم تكن تبالي كنت أقرأ لها بعض ذلك، غير أنها سرعان ما تنسى، فأذكرها فتنأى! أقول لنفسي إن في صبري ثواب وترقية، وقد تتعلم مع الزمن، بيد أني أخاف من انقضاء العمر في أخذ ورد دون أمل في الإصلاح، فقناعتها ومن ورائها أهلها أنها خير مطلق ستطفئ أي محاولة، وإن إنسانا ظن في نفسه أنه جاز القنطرة أي فوق النقد والتجريح سوف لن يسعى إلى تعديل سلوكه أو بلوغ مكانة أفضل.
إنني أحبها وأسعى إلى إرضائها دون مقابل منها، ولو على سبيل الكلمة الطيبة بعد عناء يوم ثقيل، إنني أهتم لنجاحها وأقوم بتسجيلها بالنقابة والوزارة وأسير المعاملات لتقول إنني سبب رسوبها السنة الماضية! لقد قرضت لها الشعر، وقلت فيها ما لم يقله قيس لليلى، وأعطيتها الحب والإخلاص والمال وضعف ما تطمح إليه فتاة عفيفة تفوقها جمالا ومالا ولم تعطيني سوى جسدها ودون احتفال!.
منذ شهر و أنا أسعى جاهدا لرأب الصدع و بالوسائل الراقية فمن ارسال أهل الدين لنصحها الى الورود الى المحادثات الهاتفية الرقيقة , و كنت قد استمعت الى الكثير من حلقات التنمية البشرية على محطت سمارتس وي وبالطبع تنورت بالعديد من المقالات الفذة في هذا الموقع الرئة اذا جاز التعبير و حاولت جاهدا نقل ذلك اليها و دفعها الى الايمان بقدرة الانسان على التغيير و توقع الافضل ان هو قرر ذلك لكنها تمسكت بجحودها القاسي لكل مشاعر المودة و ظلت اسيرة فترة غضب مؤقت مررت به و أسأت لها و لأبيها خلاله . سامحني أبوها لكنها لا تعرف التسامح .! هي طليقة اللسان عند المشاكل و تغضب كما لم أرى! و في وقت الهناء لا تجيد حلاوة المنطق و سلاسة العبارة التي أشتهي سماعها. ربما يكون تصور كل منا للحب مختلف فبينما أراه حالة شاهقة تسمو بالزوجين الى وحدة روحية و ثقافية فتوفر الكثير من الشرح و المطالب فيحدث أن تتفق الخواطر و يتحول الحق و الواجب الى هواء يريد العاشق أن يتنهد به عند قمة يبلغانها بثورة و دفء, بينما تراه نوعا من الرعاية الابوية التي عاشتها و لم يتطور مع نموها الفزيولوجي الى شكل لا تخجل معه من أنوثتها و يدفعها الى الفخر بما تقدم و الاكتفاء من الدنيا بزوج محب يجيد الجنون و الحكمة . آه كم كنت أحس بالخيبة و بضربة نافذة في قلبي عندما كنت أهيم صادقا بحبها و ينطلق خيالي كحصان جامح يبحث في الجمال و الفكر و فلسفة الحب بينما نحن ممديين ثم لافاجأ أنها و بعد كل ترحالي كانت جاثمة على شاطئ مشكلة تافهة مررنا بها !!! وفي بعض الرسائل الهاتفية أقول لها : أتساءل أحيانا هل أنا غبي لاصراري على التمسك بك وأنت لا تبالين؟أم أن حبي لك جنون اشتهي بقاؤه وتعملين على زواله بكل جرأة وثبات.ان أوهن البيوت ذاك الذي تقتل فيه المراة أنوثتها و ترتدي صلابة زائفة,وتخرج-كأنثىالعنكبوت-رجلها من حياتها متى اطمأنت الى مستقبل لا يتشاركان في صنعه.ربما أبدو غبيا مرة أخرى عندما أطلب منك أن نلتقي وتجيبين لا!ربما أبدو ملحدا بالنساء ان أمسكت بآخر خيط يشدني اليك و تجاهدين كي تقطعيه. و تجيبني : انت واحد مقطع موصل وشطارتك بالحكي مو علي . أحب ولدي كثيرا و لا أريده أن يشقى بسببنا ؟؟!!
إنني الآن في عنق الزجاجة، لا أدري ما أفعل؟ هل أبحث عن زوجة ثانية مع خطورة إصرارها على الطلاق إن حصل؟ أم الصبر على ما أنا فيه مع خطورة الوقوع في الحرام وهو إن وقع لا يجوز التصريح به؟ أم قلب الطاولة والسفر للعمل في بلد آخر وذلك متاح لي؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا.
أخوتي و أخواتي في الدين و العقيدة , السادة الأفاضل المشرفين على هذا الموقع الرائع, السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
وبعد : قبل البدء في عرض تفاصيل مشكلتي لا بد من الإشارة إلى أنني لا أقدم نفسي على أساس أنني ضحية ولا أسعى إلى حشد التأييد و المساندة بقدر ما أبحث عن حلول علمية و عملية يمكن من خلالها التغلب على الأزمات السابقة و اللاحقة .
أنا طبيب متخرج منذ حوالي 10 سنوات و أعمل في عيادتي الخاصة في دمشق و متزوج منذ سنتين تقريبا , ورزقت بولد رائع هو أهم إنجاز لي على الإطلاق .
عملت في المملكة السعودية لفترة بسيطة كانت الأفضل في حياتي من حيث قربي من الله و الإحساس بالسلام الداخلي في المدينة المنورة حيث الصفاء و الجمال و الأنوار تحف المؤمنين حول قبر المصطفى صلوات الله وسلامه عليه , هناك حييت بالأمل و الارتقاء و العبادة شيئا فشيئا أتخلص من سنين إذلال المعاصي وأعتز بطاعتي المتجددة لله سبحانه و تعالى.
ورجعت بعد أداء الحج آملا في بداية واعدة في مدينة رمادية حيث تتداخل فيها الشخصيات والأحداث والفصول الأربعة والأزقة و الأوطان و الثقافات و الهموم و الأحلام ليصبح الطابع العام لها أشبه بالصمت المحيّر , إلا أنها تتوحد فجأة في يوم الجمعة أو وقت رمضان لتلبس عباءة التقوى و تتجه بخشوع مضطرب إلى قبلة المسلمين.
بالطبع لا أذكر ذلك على سبيل السرد القصصي و إنما ليتعرف المهتم إلى البيئة التي أعيش فيها .
تعرفت إلى زوجتي بالأسلوب الكلاسيكي فكلانا ينتمي إلى أسرة محافظة و هذا شيء ايجابي , وبعد زيارتين تبين لي أنها من النوع البسيط و سهلة الانقياد , فمن ناحية متعلمة و على مشارف التخرج من كلية الصيدلة ما يعني تقارب في المستوى العلمي ومن ناحية ثانية أدب و حشمة و تواضع و جمال مقبول و مستوى مادي قريب مني يعني كل ما من شأنه أن يقنع أكثر المتشككين و يعزز قناعة العاملين بحديث رسول الله صلى الله عليه و سلم : فاظفر بذات الدين تربت يداك.
ما حدث بعد الزواج لم يكن في حسابات أي منا فبعد انقضاء شهر العسل انتهى العسل.
هي ما زالت تدرس الدراسات العليا ، ورزقنا بطفل أتم السنة،ومشاكلنا لم تنته منذ أول شهر، في البداية بحثت قبل كل شيء عن الدين والأخلاق والمستوى العلمي، ولم ألتفت للمستوى الجمالي، وهو ما وجدته بادئ الأمر في زوجتي، وبعد صلاة الاستخارة من الطرفين وقبول الأهل، تم عقد النكاح واستمرت الخطبة، أي قبل انتقالها لبيتي، مدة 6 أشهر، كانت الأجمل في حياتنا, كانت دائمة الأناقة و اللباقة و الرشاقة و الحرص على مشاعري و كنت أبادلها الإحسان بالإحسان .، وخلال تلك الفترة شرحت لها نظرتي للحياة وتطلعي إلى إنشاء أسرة مسلمة تقوم على شرع الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأنني لا أريد منها سوى أن تكون زوجة مطيعة تراعي حقوقي وتدير المنزل، وتكون عونا لي أمام مشاكل الحياة، كما أخبرتها أن الألقاب ( دكتور ودكتورة ) هي أمام المجتمع، أما في المنزل فنحن زوج وزوجة، ولكل واجبات وحقوق عليه الالتزام بها، وكانت تقابل ذلك بصمت القبول، وهي بالمناسبة ابنة طبيب أيضا وتراه مثلها الأعلى، وأراه المصيبة القاتلة!.
بعد الزواج اتضح لي أولا أنها لا تجيد فن الحياة، سواء في النظافة العامة أو الشخصية، وكنت قد حذرتها فترة الخطوبة من إهمال أمر كهذا، وخصوصا بعدما لاحظته من قلة الترتيب في بيت أهلها، وبما أن أحوالي المادية جيدة ـ والحمد لله ـ فكنا نستأجر خادمة بين وقت وآخر لتساعدها، لكنني أخبرتها عن أهمية لمستها ليس في المنزل فقط، وإنما في حياتنا ككل، وأن لأي جديد تقوم به له أثر طيب ينعكس علي.
المهم لم تضف شيئا لمهاراتها البسيطة المعتادة، وخصوصا أنها البنت الكبرى في أسرتها، وكانت مدللة لا تقوم بأي واجب منزلي، وبسيطة لا تقرأ كتابا خارج المطلوب جامعيا، ومقتنعة بنفسها أنها الأفضل بحسب والدها الذي لا يربي أبناءه بأكثر من اجتناب الفواحش ليكونوا عباد الله الصالحين، وهو يقضي الأمسيات بصحبة إخوته الأطباء أيضا، وتراه دائم الانشغال في نرجيلته غير آبه لما يحدث في منزله، فأبناؤه يكبرون حجما بصحة جيدة، وزوجته مسكينة ترى في التفوق الدراسي سبيلا كافيا للسعادة.
وبعد حدوث الحمل ازدادت المشاكل بيننا، وتفهمت ما تمر به المرأة خلاله، فلم أثقل عليها إلا فيما يخصني ليلا كالتزين لي وحتى هذا الحق لا تؤديه إلا بعد طول عناء، والمشكلة أنني مقبل عليها دائما وبحب في الفراش، وهي وبعد الوضع لا تزال باردة في كل شيء.
المشكلة المهمة الأخرى هي عدم انسجامها مع أهلي، وكنت قد أخبرتها عن أهمية رضاهم عني، وهم غير متطلبين وغير متدخلين أبدا في حياتي، فكل ما يهمهم أن يروا في وجهي إشراقة الرضى ليفرحوا لابنهم الأصغر، وكنت أحاول جاهدا ألا أخبرهم بالمشاكل، ولكن عندما كانت زوجتي تزعل وتترك البيت - و نحن نسكن في بناء واحد بشقق مستقلة - كان يصعب إخفاء ذلك.
وكثيرا ما أطلب من زوجتي أن تقوم فقط بإسماعهم كلاما جميلا غير أنها إذا جلست إليهم أطبقت فمها، وزمت وجهها، كأنها تظهر الكراهية، هم بالطبع لم يقولوا شيئا من هذا، ويكتفون بملاعبة الحفيد بيد أني أدرك ما يجول في خاطرهم.
وبالمقابل كنت عندما أجلس إلى أهلها أسايرهم ونروي الحكايات، وبعد مدة أصبحت الأكثر نجومية في أهلها، وحتى إخوة حماي يصرحون بأنني الأقرب إلى قلوب الجميع.
المهم انسجمت مع أهلها، وكان لا يمر يومان إلا ونذهب لزيارتهم، فقد كان هذا أسعد شيء أقدمه لزوجتي بنظرها، وحتى الذهاب لأي مشوار آخر كان مملا لها إذا لم تكن بصحبة أحد من أهلها، فكنت لا أبخل معها في أي شيء، وحتى عندما مر أبوها في مشكلة كنت أكثر من ساعده، وكم صرح بأني أعز من ولده.
لم تكن لتقدر شيئا من هذا، فتبادلني المعروف مع أمي وأبي الطاعنين في السن، وأعود من عيادتي غالبا لأجدها غير مستعدة أو معدة لطعام أو في الصباح لا تصحوا باكرا إلا إذا كانت ستذهب للجامعة، وكثيرا ما أعد القهوة وأطلب منها أن تشربها معي، لكنها تقدس النوم! واذا ما صحا الطفل في الصباح تفعل المستحيل ليعود للنوم ولا تترك لي فرصة اللعب معه، لأنني سأغادر بعد قليل وسوف يكون عليها أن لا تنام وعندما أصرخ كانت تلعن الحياة معي، وأحيانا كنت أعود قرابة الواحدة ظهرا أو أكثر لأجدها تغط في نوم عميق والطفل يجول في المشاية يلعب وحده.
وبالمناسبة كلما طلبت منها أن ننام سويا على السرير كأي زوجين بدائيين ونضع الطفل في سريره كانت تقول أنه يصحو في الليل ليرضع، ومن الأفضل أن يكون قربي، والسرير لا يتسع لثلاثة، فإما أن تنام أنت في الغرفة الثانية أو نحن، وبالطبع كنت أفضل راحة ابني وإلى الآن لا أزال أنام على الأريكة وأعاني من آلام الظهر، وهي غير مهتمة.
ومع اقتراب امتحاناتها أصبحت ترسل الصغير لأهلها وهم على مسافة 10 دقائق بالسيارة، ثم بعد عودتي من العيادة نذهب لاصطحابه وأبوها لا يدعنا نذهب قبل ساعة على الأقل ونسهر، وهكذا لنعود قرابة الثانية ليلا، فأتولى مهمة تنويم الصغير، فقد تعودت أن أقرأ له ما تيسر من القرآن إلى أن ينام قبيل الفجر أو بعده .
بقينا هكذا قرابة 4 أشهر إلى أن زعلت مني وهي الآن عند أهلها، فقد طلقتها ثم فكرت في مستقبل الصغير وهو من أحب بجنون، فأرجعتها إلى عقدي، لكنها وأهلها يرفضون أن تعود للمنزل قبل تقديم الامتحان أو آخر شهر 8 آب، و لها أكثر من شهرين عند أهلها.
مشكلتي أنني بعد طول صبر أي بعد شهرين إلى 4 أشهر يزداد غضبي إلى حد ضربها ضرب تعزير، فتجتمع عائلتها ويحشد أبوها ما شاء من الحلفاء ليبين لهم جريمتي النكراء، ومرة ذكرت لهم بعض الأسباب التي دفعتني فعذروني وأعادوها إلي، غير أني سمعت عن عظم إفشاء أسرار الزوجين، فأقسمت ألا أعود لذلك وأصبحت لا أقول لهم إلا أنها غير مطيعة، وهم بذلك يجدون الفرصة لممارسة فنون الوعظ والتقريع، وحتى أبوها عندما أكون معه فقط ، ويرى أن الحق معي لا يجرؤ على تأديب ابنته ونهيها إلا بقوله مشاكلكم تافهة، أو لا يجوز يا بابا، أو غالبا ما يلتمس لها الأعذار، ويسوق الشواهد عن حالات كانت الزوجة فيها أشد عتيا والزوج أكثر رحمة وتسامحا، ثم لتقول زوجتي لن أذهب معك اليوم أو ليومين، وخصوصا أنها تعلم غريزتي الفائضة، وهي ذكية إلى الحد الذي اكتشفت معه هذه الحقيقة عني، وانقلبت الموازين لتحاربني هي بهذا السلاح.
يصر أهلها أن السبب هو السحر، وإيماني ـ والحمد لله ـ قوي لأعلم أن المسبب هو الله فألجأ إليه، وأصر أن السبب هو نمط تربيتها وسهولة تركها للبيت عند المشكلة بسبب ضعف شخصيتها وتقبل أهلها لذلك السلوك الطفولي، بل وظنهم أنهم يحمونها وطفلي من حمأة غضبي، حتى أنها نقلت معظم ثيابها وحليها ونقدها وشهاداتها إلى بيت أهلها منذ 6 أشهر ولم تعدهم بعد رجوعها إلى بيتها، وعندما أخبرت أبوها عن أهمية دفعها إلى الانتماء إلى عالمها الجديد لم يقم بأي جهد، وخفت أن يرى في إصراري طمعا ماديا أو ما شابهه فلم أزد.
وكم حاولت إقناعها وتثقيفها دينيا وشريت العديد من الكتب والأشرطة الدعوية، وعندما لم تكن تبالي كنت أقرأ لها بعض ذلك، غير أنها سرعان ما تنسى، فأذكرها فتنأى! أقول لنفسي إن في صبري ثواب وترقية، وقد تتعلم مع الزمن، بيد أني أخاف من انقضاء العمر في أخذ ورد دون أمل في الإصلاح، فقناعتها ومن ورائها أهلها أنها خير مطلق ستطفئ أي محاولة، وإن إنسانا ظن في نفسه أنه جاز القنطرة أي فوق النقد والتجريح سوف لن يسعى إلى تعديل سلوكه أو بلوغ مكانة أفضل.
إنني أحبها وأسعى إلى إرضائها دون مقابل منها، ولو على سبيل الكلمة الطيبة بعد عناء يوم ثقيل، إنني أهتم لنجاحها وأقوم بتسجيلها بالنقابة والوزارة وأسير المعاملات لتقول إنني سبب رسوبها السنة الماضية! لقد قرضت لها الشعر، وقلت فيها ما لم يقله قيس لليلى، وأعطيتها الحب والإخلاص والمال وضعف ما تطمح إليه فتاة عفيفة تفوقها جمالا ومالا ولم تعطيني سوى جسدها ودون احتفال!.
منذ شهر و أنا أسعى جاهدا لرأب الصدع و بالوسائل الراقية فمن ارسال أهل الدين لنصحها الى الورود الى المحادثات الهاتفية الرقيقة , و كنت قد استمعت الى الكثير من حلقات التنمية البشرية على محطت سمارتس وي وبالطبع تنورت بالعديد من المقالات الفذة في هذا الموقع الرئة اذا جاز التعبير و حاولت جاهدا نقل ذلك اليها و دفعها الى الايمان بقدرة الانسان على التغيير و توقع الافضل ان هو قرر ذلك لكنها تمسكت بجحودها القاسي لكل مشاعر المودة و ظلت اسيرة فترة غضب مؤقت مررت به و أسأت لها و لأبيها خلاله . سامحني أبوها لكنها لا تعرف التسامح .! هي طليقة اللسان عند المشاكل و تغضب كما لم أرى! و في وقت الهناء لا تجيد حلاوة المنطق و سلاسة العبارة التي أشتهي سماعها. ربما يكون تصور كل منا للحب مختلف فبينما أراه حالة شاهقة تسمو بالزوجين الى وحدة روحية و ثقافية فتوفر الكثير من الشرح و المطالب فيحدث أن تتفق الخواطر و يتحول الحق و الواجب الى هواء يريد العاشق أن يتنهد به عند قمة يبلغانها بثورة و دفء, بينما تراه نوعا من الرعاية الابوية التي عاشتها و لم يتطور مع نموها الفزيولوجي الى شكل لا تخجل معه من أنوثتها و يدفعها الى الفخر بما تقدم و الاكتفاء من الدنيا بزوج محب يجيد الجنون و الحكمة . آه كم كنت أحس بالخيبة و بضربة نافذة في قلبي عندما كنت أهيم صادقا بحبها و ينطلق خيالي كحصان جامح يبحث في الجمال و الفكر و فلسفة الحب بينما نحن ممديين ثم لافاجأ أنها و بعد كل ترحالي كانت جاثمة على شاطئ مشكلة تافهة مررنا بها !!! وفي بعض الرسائل الهاتفية أقول لها : أتساءل أحيانا هل أنا غبي لاصراري على التمسك بك وأنت لا تبالين؟أم أن حبي لك جنون اشتهي بقاؤه وتعملين على زواله بكل جرأة وثبات.ان أوهن البيوت ذاك الذي تقتل فيه المراة أنوثتها و ترتدي صلابة زائفة,وتخرج-كأنثىالعنكبوت-رجلها من حياتها متى اطمأنت الى مستقبل لا يتشاركان في صنعه.ربما أبدو غبيا مرة أخرى عندما أطلب منك أن نلتقي وتجيبين لا!ربما أبدو ملحدا بالنساء ان أمسكت بآخر خيط يشدني اليك و تجاهدين كي تقطعيه. و تجيبني : انت واحد مقطع موصل وشطارتك بالحكي مو علي . أحب ولدي كثيرا و لا أريده أن يشقى بسببنا ؟؟!!
إنني الآن في عنق الزجاجة، لا أدري ما أفعل؟ هل أبحث عن زوجة ثانية مع خطورة إصرارها على الطلاق إن حصل؟ أم الصبر على ما أنا فيه مع خطورة الوقوع في الحرام وهو إن وقع لا يجوز التصريح به؟ أم قلب الطاولة والسفر للعمل في بلد آخر وذلك متاح لي؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا.