عرض الإصدار الكامل : من المستفيد من القرار ؟


أ.د. امل
14-08-2006, 01:12 AM
أكدت الحرب الإسرائيلية العدوانية، أن لبنان جزء إقليمي ثابت في نطاق القضية المحورية للمنطقة، أي قضية فلسطين، وتحويل فلسطين إلى بوابة لهيمنة أجنبية مطلقة.

فقد كشفت هذه الحرب عن استحالة الاستمرار على تفتيت القضية إلى نزاع إسرائيلي-فلسطيني ونزاعات أو اتفاقات عربية-إسرائيلية. ويؤكد ذلك أيضا ما واكب اندلاعَ الحرب من إعلانٍ استعراضي عن وفاة عملية السلام على لسان الأمين العام لجامعة الدول العربية؛ فهو في واقعه الإعلان عن سقوط نهج "التفتيت" المذكور طريقا للسلام. والحرب السادسة -بهذا المنظور- نهاية مرحلة رسّخت بدايتَها جامعةُ الدول العربية نفسها بقرار استعراضي أيضا، اعتبر منظمة التحرير الفلسطينية في حينه هي الممثل الشرعي الوحيد لشعب فلسطين؛ فمنذ ذلك الحين لم تنقطع جهود الفصل بين مصير فلسطين وشعبها وكفاحه المشروع للتحرر وبين مستقبل المنطقة العربية التي وُضع لها عنوان مشكلة "الشرق الأوسط" فتقلبت من مرحلة إلى مرحلة حتى بالمسميات التي تُطلق عليها، دون جدوى.

نظرة في القرار 1701

لبنان، هو أصغر الدول العربية المحيطة بدولة الاحتلال الاستيطاني التوسعي، وتعرض لثلاث حروب من الحروب الإسرائيلية الست، وفي الحرب السادسة استقر تحول مفهوم التوسع الإسرائيلي من الجانب الجغرافي، إلى جانب "الهيمنة والتطبيع والتطويع"، وهذا بالذات مما يعنيه خوضُ حرب مدعومة أمريكيا (في لبنان وفلسطين معا) لتحقيق أهداف جوهرية مرحلية جديدة، في مقدمتها القضاء على وجود المقاومة الصادرة عن الإرادة الشعبية، وتطويع لبنان للقيام أيضا بدور حراسة الحدود الإسرائيلية المفروضة في الحروب السابقة، إضافة إلى الانطلاق من بوابة لبنان للقضاء على ما بقي من "محاور" أو تنسيق أو تعاون أو دعم يتجاوز الحدود القطرية للمنطقة، أي القضاء على ما لا يزال يحتفظ لقضية فلسطين بموقعها قضية مشتركة محورية.

ولم يعد يوجد من يشكك في أن الآلة العسكرية الإسرائيلية المدعومة أمريكيا، عجزت عن تحقيق هذه الأهداف، ليس خلال أيام معدودة فحسب كما كانت التصورات الأولى للمخططين لها، ولكن خلال 4 أسابيع سبقت صدور قرار مجلس الأمن، ولا يمكن التنبؤ بنتيجة عسكرية للحرب العدوانية وإن استمرت أسابيع أخرى بعد صدوره.

إن القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي يوم 11/8/2006، في اليوم الثلاثين للحرب الإسرائيلية السادسة، هو وفق ما سبق وفي حصيلته الجوهرية "مرحلة" على الطريق. لم تتغير الأهداف الموضوعة، إسرائيليا ودوليا، ولكن العجز عن تنفيذها الفوري، نتيجة الصمود المزدوج، عسكريا من جانب المقاومة، وسياسيا من الغالبية الشعبية الكبرى، بغض النظر عن مواقف القوى السياسية، الحقيقية و"التكتيكية"، الجماعية والانفرادية، هذا العجز هو الذي دفع إلى قرار "تمهيدي"، فيه سلسلة من الألغام البالغة الخطورة، المعدة للمرحلة التالية، مع قابلية أن تكون سياسية وعسكرية، لا سيما وأن ما لم يتحقق بالقوة العسكرية حتى الآن، هو بطبيعته غير قابل للتحقيق بالوسائل السياسية وحدها، ويمكن رصد هذه الألغام على النحو التالي:

1- كان المطلوب في البداية استكمال المهمة العسكرية الإسرائيلية بإيجاد قوة عسكرية دولية مخولة باستخدام القوة بمرجعية الأمم المتحدة أو دون الرجوع إليها، للتحرك داخل لبنان وعلى حدوده الدولية للقضاء على المقاومة، من حيث بنيتها العسكرية وتواجدها الجغرافي على الأقل، وما تتلقاه من دعم خارجي. والقرار الصادر يضاعف القوة الدولية عددا وعتادا، ويجعل فرنسا شريكا أساسيا فيها، وهذا وحده يكفي لتوقع خطوات تالية، بما في ذلك قرار ينطوي على التخويل باستخدام القوة العسكرية وفق البند 7 من ميثاق الأمم المتحدة، والمطلوب إلى ذلك الحين إيجاد الأرضية المناسبة في ساحة المعركة مباشرة، وعبر تبديل المعطيات الإقليمية المرتبطة بها.

2- الانتقال المدروس من مرحلة الإرهاب إلى مرحلة الإغراء، أي من عملية التدمير العسكري الشامل للبنان، ببنيته التحتية، مع استخدام القتل الجماعي والمذابح العلنية للقضاء على الإرادة الشعبية المتمثلة في احتضان المقاومة، إلى عملية البناء والتعمير تحت عنوان "الدول المانحة" مع كل ما يتضمنه ذلك من شروط تقليدية معروفة لفرض إرادة المانح على الآخذ، وهذا ما ينطوي أيضا على تحويل مركز الثقل لتأثير الدول الإقليمية داخل لبنان، من سوريا وإيران على وجه التخصيص، إلى الدول المستعدة لتقديم الدعم المالي كالسعودية، والسياسي الداخلي وربما الأمني على غرار ما يجري في فلسطين كمصر، وفي هذا الإطار كان التحرك المتأخر لبعض تلك الدول، ثم الأخذ بجانب شكلي كحل وسطي في تحديد الوفد المرسل إلى نيويورك، بعيدا عن تأثير الدول ذات العلاقة المباشرة مثل سوريا، ولكن ليس بعيدا عن تأثير دول أخرى مثل مصر والسعودية.

3- التمهيد لمزيد من القرارات الدولية التي يراد الاستناد إليها لحصار "قنوات" التواصل والتعاون والدعم ما بين المقاومة في لبنان، البلد العربي الإسلامي، وبلدان عربية وإسلامية أخرى، على غرار ما جرى تنفيذه واقعيا مع المقاومة والشعب الذي يحتضنها داخل فلسطين. وهنا كان التركيز الأكبر في معظم فقرات القرار الدولي الصادر بصياغة لا تقتصر على استهداف إخلاء المنطقة الجنوبية من لبنان من سلاح المقاومة، أي من وجودها أصلا، بل تركز تركيزا كبيرا وشاملا على "تجفيف منابع" وجودها وقوتها، دعما بالمال أو السلاح.

ولا داعي للوقوف طويلا أمام بعض الألغام الموضوعة في نص القرار، ومن ذلك -مثالا على سواه- ربط انسحاب القوات الإسرائيلية بتقدم الجيش اللبناني وقوات دولية إضافية؛ فهذا لا يعني فقط محاولة إعطاء القوات الإسرائيلية فرصة أطول لتحقيق ما لم تستطع تحقيقه من قبل، إنما يعني أيضا أن من وافق على القرار -لبنانيا وعربيا- يعلم مسبقا بموقف المقاومة الإسلامية العلني والواضح، وهو استحالة التوقف عن ممارسة المقاومة والرد على العمليات العدوانية، ما بقي جندي إسرائيلي على أرض لبنان، ومع توقع تطبيق ذلك، يُفتح الباب مجددا لاستخدام مجرى الأحداث ذريعة من أجل اتخاذ مواقف عربية وربما لبنانية جديدة، ضد المقاومة في لبنان، وبالتالي لتمرير المزيد من المواقف الدولية التالية المنتظرة، بحجة من قبيل: "صنعنا ما استطعنا.. ولم تلتزم منظمة حزب الله بما رضينا به!".

ولا يخفى أن لكلمات "ما استطعنا" أو "رضينا به" مدلولات ومضامين بعيدة كل البعد، عما يمكن صنعه بالفعل، وما ينسجم مع الإرادة الشعبية، ويستجيب للمسئولية التي تفرضها التضحيات الجسيمة في لبنان وفلسطين وسواهما.

الحصيلة لبنانيا

لبنان هو الدولة العربية التي استعصت نتيجة نشوء المقاومة الإسلامية فيه، على مسيرة "التطبيع والتطويع"؛ فحتى سوريا المجاورة، ارتبط استعصاؤها على هذه المسيرة بشروط داخلية خاصة بها، ولكن دون أي تحرك عسكري، رسمي أو عبر مقاومة شعبية مستقلة، لتحرير أرض الجولان المحتلة منذ 40 عاما، وهذا بحد ذاته جزء مرحلي من "التطويع"، يمهد لعملية "التطبيع" في مقايضة ما على الجولان.

على أن لبنان بالذات كان هو المنطلق، منذ ظهرت المقاومة على أرضه في الثمانينيات من القرن الميلادي العشرين، إلى تحويل المنحنى البياني لمجرى تاريخ القضية، من مرحلة الهزائم العسكرية عربيا والمكاسب الإسرائيلية عسكريا وسياسيا واقتصاديا، إلى مرحلة انتقالية نعايشها ولم تتحدد طبيعة المرحلة التالية لها بعد، وقد شهدت هذه المرحلة الانتقالية الخروجَ الانهزامي الإسرائيلي من أرض لبنان، كما شهدت العجز عن كسر إرادة المقاومة الفلسطينية، ووصلت عبر الحرب السادسة إلى خوض القوات الإسرائيلية "أطول" حرب في تاريخ القضية، دون إحراز أي نصر عسكري يستحق الذكر.

إن القرار الدولي "المرحلي" يعكس جزئيا ما تحقق من صمود على أرض واقع المعركة العسكرية، بغض النظر عن الهجمة الوحشية على البنية التحتية والمدنيين، إنما:

- اقتصر تأثير عنصر الصمود البطولي على ما "لم يذكره القرار" بعد أن كان مطلوبا من قبل، فلم يفرض "الآن" قوة دولية في قالب "وصاية أجنبية" مثلا...

- ولكن الأهم هو ما ورد في الصياغة نصا، وهنا لا يعكس القرار الصمود، ولا يعكس ما تعنيه التضحيات والمعاناة، كما لا يعكس ما تعنيه الشرعية الدولية في حالة عدوان أجنبي، ولا يعكس أي صيغة من صيغ دعم "الوحدة الوطنية اللبنانية" لمنع نشوب حرب أهلية، بل يعبّر بصورة واضحة ومباشرة عن تصميم القوى الدولية، المتوافقة على الدور الإسرائيلي في المنطقة إقليميا، وإن اختلفت في التفاصيل، على ألا يكون لبنان مفصل التحول التاريخي في مجرى قضية فلسطين، ولا في مجرى استقلال الإرادة السياسية والشعبية لدول المنطقة عن الهيمنة الدولية.

إن القدر الذي تم تثبيته في هذا القرار "المرحلي" من الأهداف الإسرائيلية المدعومة دوليا، هو القدر الذي يجد في الوقت الحاضر -وفي ظل ما ثار من مخاوف علنية على أعلى المستويات السياسية العربية- ما يكفي من مرتكزات لتمرير ما يتقرر، عربيا إقليميا، ولبنانيا داخليا، من أجل الانطلاق منه إلى مرحلة تالية.

وبتعبير أوضح:

- لا يخفى أن التشكيلة الحالية للحكومة اللبنانية سعت في المرحلة الفائتة من أجل "تحجيم" وجود منظمة حزب الله وبالتالي وجود المقاومة الإسلامية المنبثقة عنها، وأعطى الصمود في الحرب من جهة، ووحشية الفتك الإسرائيلي الواسع الشامل من جهة أخرى، مفعولَه في الحيلولة دون اتخاذ أي موقف علني سوى موقف "الوحدة الوطنية".

- كذلك لا يخفى أن عدة دول عربية، تتحرك من الأصل في طريق "سلام شامل دائم عادل" يفضي إلى تصفية قضية فلسطين "تصفية شاملة دائمة ظالمة"، قد تحركت في بداية الحرب السادسة علنا بموقف مشابه، بلغ تحت تأثير التوقعات الخاطئة لحصيلة المعركة وسرعتها، درجةَ "التغطية السياسية الإقليمية" للعدوان الإسرائيلي، بما يكمل مقولة "شرق أوسط جديد" الأمريكية. وهنا أيضا أعطى الصمود من جهة ووحشية الفتك الإسرائيلي من جهة أخرى، مفعولَه في الحيلولة دون "ترجمة" تلك المواقف العربية في المرحلة الراهنة، إلى إجراءات عملية تتفق بصورة كاملة مع الرؤية الإسرائيلية المدعومة دوليا، لا سيما أمريكيا، وهي ذاتها المدعومة إقليميا دعما ظهر للعيان في بداية الحرب كما سبقت الإشارة.

إن هذا الوضع، انتقالي مرحلي، في نظر الطرفين المعنيين، على المستوى العربي والمستوى اللبناني، أي بمنظور ما يمكن وصفه بمحور بات يجمع ما بين القوى الدولية، وبعض القوى الإقليمية، وبعض القوى السياسية اللبنانية، ودولة الاحتلال التوسعي الإسرائيلية، وبمنظور "المحور" الذي يراد كسره أو إبطال مفعوله على الأقل، ما بين إيران وسوريا والمقاومة.

ومن هنا يمكن القول إن ما ورد في صياغة القرار ينعكس بوضوح في طبيعة الإعداد للانتقال إلى مرحلة تالية لتحقيق ما حال دون تحقيقه في الوقت الحاضر واقعٌ فرضته المقاومة على أرض المعركة بصورة مفاجئة لعدوها وخصومها ومناوئيها:

1- إن العجز عن القضاء على المقاومة الإسلامية المسلحة في لبنان الآن، تحول في القرار إلى خطوات تمهيدية لحصارها، من أجل القضاء عليها في جولة تالية، عسكرية وسياسية، بمشاركة دولية، وربما بعد هجمة عسكرية على سوريا لإخراجها من الساحة، أو لكسر ما يوصف بالمحور الممتد من إيران إلى سوريا إلى المقاومة.

2- إن العجز -بسبب الصمود في الجبهات وشعبيا- عن تطوير المواقف العربية واللبنانية الداخلية الصادرة في بداية الحرب لتحميل منظمة حزب الله المسئولية عن اندلاعها، وبالتالي المسئولية عن نتائجها، تحول في القرار إلى التمهيد تحت عنوان السيادة اللبنانية المتفق عليها، من أجل تحويل هذه السيادة بدعم دولي وإقليمي، إلى "سيطرة" تسمح بما يتفق مع ما تريده القوى الدولية وبعض القوى الإقليمية، ولا تسمح بما لا يتفق معها وإن اتفق مع الإرادة الشعبية بغالبية كبرى، ومع ما تريده قوى إقليمية أخرى.

تأجيل "الضربة القاضية"

إن معظم فقرات القرار تنطوي على الشروع منذ الآن بالخطوات المطلوبة لحصار المقاومة، وتأجيل "الضربة القاضية" إلى ما بعد استكمال مفعول الحصار:

1- لبنانيا.. تحت عنوان العمل السياسي واعتماد "احتكار سلطة القوة للدولة"، داخليا فقط، أي مع عدم تمكين الدولة من الوصول إلى مستوى من القوة يردع العدو الإسرائيلي عن أي تحرك عسكري مستقبلي، تحت أي ذريعة حقيقية أو مختلقة، وشبيه ذلك سبق صنعه في دول "مواجهة" أخرى كما هو معروف.

2- عربيا.. تحت عنوان ما تضمنه القرار للحيلولة دون وصول سلاح أو عتاد أو المشاركة في تدريب أو ما شابه ذلك في صالح المقاومة، من جانب دولة إقليمية ما، والمقصود سوريا وإيران، وقد يبلغ التصعيد في هذا الاتجاه إلى مستوى عمل عسكري ضد سوريا، وهو ما يحتاج إلى حديث منفصل.

3- دوليا.. فالموافقة بالإجماع رغم طول فترة المداولات، تضمنت واقعيا تلاقي القوى الدولية الرئيسية على ما تضمنه القرار، وهو في زبدته: إنكار مشروعية المقاومة.. وإنكار مشروعية دعمها، وبالتالي العمل في هذا الاتجاه لاحقا أيضا

محسن سليمان النادي
14-08-2006, 12:48 PM
الاخت الكريمه
لشهر ونحن مشدودن
للتلفزيون والاخبار
والمجتمع الدولي تمخض فولد لنا ابره وليس فار

ابره تنغص علينا وهما اننا انتصرنا
فرغم ما تكبده العدو من خسائر
فانها معوضه له من اسياده في البيت الاسود
فكل جندي
قتل سوف يخلف مليونير في دولة المسخ
اما لبنان كان الله في عوننا جميعا على اعادة اعمارة

ودمتم سالمين

ناصح
15-08-2006, 07:35 AM
بارك الله فيك دكتورة أمل وجزاكم الله خيراً على هذا النقل


لدي سؤال في الفقرة التالية :

- كذلك لا يخفى أن عدة دول عربية، تتحرك من الأصل في طريق "سلام شامل دائم عادل" يفضي إلى تصفية قضية فلسطين "تصفية شاملة دائمة ظالمة"، قد تحركت في بداية الحرب السادسة علنا بموقف مشابه، بلغ تحت تأثير التوقعات الخاطئة لحصيلة المعركة وسرعتها، درجةَ "التغطية السياسية الإقليمية" للعدوان الإسرائيلي، بما يكمل مقولة "شرق أوسط جديد" الأمريكية. وهنا أيضا أعطى الصمود من جهة ووحشية الفتك الإسرائيلي من جهة أخرى، مفعولَه في الحيلولة دون "ترجمة" تلك المواقف العربية في المرحلة الراهنة، إلى إجراءات عملية تتفق بصورة كاملة مع الرؤية الإسرائيلية المدعومة دوليا، لا سيما أمريكيا، وهي ذاتها المدعومة إقليميا دعما ظهر للعيان في بداية الحرب كما سبقت الإشارة.


مالمقصود بالدول العربية هنا التي باللون الأحمر ؟؟

tammam
16-08-2006, 01:22 AM
" لتحقيق أهداف جوهرية مرحلية جديدة، في مقدمتها القضاء على وجود المقاومة الصادرة عن الإرادة الشعبية، وتطويع لبنان للقيام أيضا بدور حراسة الحدود الإسرائيلية المفروضة في الحروب السابقة "

و هذا الكلام لا ينفيه العدو الإسرائيلي نفسه و كذلك أم الإرهاب أمريكا

وهذا ما ينطوي أيضا على تحويل مركز الثقل لتأثير الدول الإقليمية داخل لبنان، من سوريا وإيران على وجه التخصيص، إلى الدول المستعدة لتقديم الدعم المالي كالسعودية، والسياسي الداخلي وربما الأمني على غرار ما يجري في فلسطين كمصر...

يُفتح الباب مجددا لاستخدام مجرى الأحداث ذريعة من أجل اتخاذ مواقف عربية وربما لبنانية جديدة، ضد المقاومة في لبنان، وبالتالي لتمرير المزيد من المواقف الدولية التالية المنتظرة، بحجة من قبيل: "صنعنا ما استطعنا.. ولم تلتزم منظمة حزب الله بما رضينا به!".

كلام أوافقك فيه تماما أستاذتي الكريمة و لا أخرج عنه قيد أنملة بل لا أظن أن عاقلا يغفل عن هذه الحقائق التي أصبحت واضحة جلية بعد أن خفيت عن أعين الكثير من الناس ..

إن العجز عن القضاء على المقاومة الإسلامية المسلحة في لبنان الآن، تحول في القرار إلى خطوات تمهيدية لحصارها، من أجل القضاء عليها في جولة تالية، عسكرية وسياسية، بمشاركة دولية، وربما بعد هجمة عسكرية على سوريا لإخراجها من الساحة، أو لكسر ما يوصف بالمحور الممتد من إيران إلى سوريا إلى المقاومة.

لبنانيا.. تحت عنوان العمل السياسي واعتماد "احتكار سلطة القوة للدولة"، داخليا فقط، أي مع عدم تمكين الدولة من الوصول إلى مستوى من القوة يردع العدو الإسرائيلي عن أي تحرك عسكري مستقبلي، تحت أي ذريعة حقيقية أو مختلقة، وشبيه ذلك سبق صنعه في دول "مواجهة" أخرى كما هو معروف.

كلام تؤكده كل المجريات السياسية ... !

أخيرا لا أعرف سبب سؤال أخي ناصح عن المقصود بالدول العربية في ما ورد و التي يعلم الجميع من تكون ...

خالص احترامي للجميع ..

[marq=down:455e6e80c5]أخوك تمــــــــــــــــــــــام[/marq:455e6e80c5]

ناصح
16-08-2006, 05:19 AM
حياك الله وبياك أخي الفاضل تمام وشكر الله لك



أخيرا لا أعرف سبب سؤال أخي ناصح عن المقصود بالدول العربية في ما ورد و التي يعلم الجميع من تكون ...


لو كنت أعلم لما سألت سلمك الله

صلاح يوسف
16-08-2006, 08:56 AM
أخى ناصح حياك الله ...

هي أنظمة وليس دول ...

أنظمة تسلطت على رقاب الشعوب العربية منذ زمن الانقلابات بمباركة أمريكا ...

مجموعة عصابات سلمتها بريطانيا و أمريكا ومن فى زمرتهم مفاتيح هذه الاجزاء من وطننا العربي الكبير لتقيم فيه إقطاعات لها ولمن يسير فى ركبها من ضعاف النفوس ...

كما أن تضحيات الشرفاء منا كثيره ففي كل قطر عربي منا ضحايا لهذه العصابات من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب ومن أقصى الشرق الى أقصى الغرب ... فسجون مصر وسجون ليبيا وسجون تونس وسجون سوريا وسجون العراق وسجون البحرين تشهد بدماء هؤلاء الشرفاء وغيرها من السجون العربية التى لم يفضحها الاعلام بعد ...

فلا أرى الطعن فى الدول صائب ، بل لمن يريد أن يطعن فليطعن فى الانظمة حتى لا يتحسس الشرفاء ممن يسكنون هذه الدول وتزداد فرقتنا ...

tammam
16-08-2006, 03:55 PM
فلا أرى الطعن فى الدول صائب ، بل لمن يريد أن يطعن فليطعن فى الانظمة حتى لا يتحسس الشرفاء ممن يسكنون هذه الدول وتزداد فرقتنا ...

سلمت يمينك أخي العزيز صلاح ، فنحن نفرق دوما بين الأنظمة و الشعوب بالتأكيد ، و أنا لما تعجبت من سؤالك حسبتك تعلم إجابته و لكن تستنكره ، و الجميع أخي الكريم من هي الدول التي سارعت لإقامة السلام مع إسرائيل في العهود السابقة و المقصودة أعلاه..
حفظك الله و رعاك ...

أ.د. امل
16-08-2006, 04:58 PM
نعم الحق مع ناصح واتفق معه علينا ان نحدد ذلك ونذكر بدل الدول العربية الانظمة العربية التي بسياسة البعض منها اذلت الشعوب ارضاءا لاعداء الامة العربية

والاسلامية وكلما تقدمنا خطوة للامام عملت تلك الانظمة على دحرنا عشرات الخطوات للوراء .

املنا في شعوبنا وشبابنا ان ينهظوا بالامة ويدفعوها الى التقدم والازدهار .

ناصح
19-08-2006, 03:09 PM
أعتذر لكم أخواني الكرام جميعاً عن تأخري في الرد

وبارك الله فيكم أخواني : صلاح يوسف ، تمام ، الدكتورة أمل

طبعاً هذا المقال يبدو أنه منقول من موقع إسلام أونلاين

أخي المبارك صلاح يوسف أشكر لك ردك بارك الله فيك ، نعم أخي أنا أعرف أنها أنظمة فالشعوب لا تستطيع أن تتخذ القرار بنفسها ، ولكن ألست معي أن الحديث عن أنظمة محددة وتسميتها بذاتها دون غيرها ، أو الرفع من بعض الأنظمة على حساب أنظمة أخرى - كما فعل صاحب المقال - هو أيضاً مدعاة لفرقة الأمة وعدم اجتماعها ومدعاة للتناحر والانقسام ؟؟

تأخر العالم الاسلامي وعدم انتصاره وما حصل في مشكلة لبنان سببه الواقع الاسلامي ككل وليس من السليم أن يجعل سببه في أنظمة محددة تسلط عليها السهام وأنها هي السبب الرئيسي في تأخر الأمة وفي سقوطها ... الواقع الذي نعيشه له أسباب كثيرة جداً وليس مربوطاً بنظام أو نظامان من الأنظمة العربية

لو ركزت في المقال بشكل أكبر لوجدته رفع من بعض الأنظمة الاسلامية على حساب أنظمة أخرى من ناحية علاقتها بلبنان ، يتضح ذلك من بعض فقرات المقال ، ولاشك أن ذلك مدعاة للتفرق كما أنها نظرة إقليمية بحتة ليست من صالح المسلمين ولا من صالح القضيّة ككل ، وهي على كل حال وجهة نظر للكاتب قد يخالفه فيه الكثير من المنصفين

وجزاكم الله كل خير

tammam
19-08-2006, 06:04 PM
أخي الكريم ناصح أسعد الله اوقاتك بكل خير و بعد ..
لا أرى في المقال رفعا من قدر بعض الدول العربية و حط من قدر دول أخرى بقدر ما هو تحليل سياسي و استراتيجي لما يجري على الساحة الدولية ، فلا بد في مثل هذه التحاليل التطرق لأسماء الأطراف ذات العلاقة بالصراع الدائر ،حتى أني لا أرى في ذلك مدعاة للتفرقة أو الاختلاف كوننا فرقنا في البداية بين الحديث عن الشعوب و عن الأنظمة ..
أحيي فيك أخي روح الوحدة التي تنادي بها ، حماك الله و رعاك ..

[marq=down:28e5541eaf]أخوك تمــــــــــــــــــــــام[/marq:28e5541eaf]

ناصح
19-08-2006, 06:27 PM
حياك الله أخي تمام وجزاك الله خيراً

لاشك أنه تحليل سياسي لما يجري من وجهة نظر الكاتب ، وقد تختلف وجهات النظر من شخص لآخر عن توجهات الدول أو مقاصدها وما إلى ذلك ، فمثلاً من ضمن ما ذكره الكاتب العبارة التالية التي قال فيها :

( 2 - الانتقال المدروس من مرحلة الإرهاب إلى مرحلة الإغراء، أي من عملية التدمير العسكري الشامل للبنان، ببنيته التحتية، مع استخدام القتل الجماعي والمذابح العلنية للقضاء على الإرادة الشعبية المتمثلة في احتضان المقاومة، إلى عملية البناء والتعمير تحت عنوان "الدول المانحة" مع كل ما يتضمنه ذلك من شروط تقليدية معروفة لفرض إرادة المانح على الآخذ، وهذا ما ينطوي أيضا على تحويل مركز الثقل لتأثير الدول الإقليمية داخل لبنان، من سوريا وإيران على وجه التخصيص، إلى الدول المستعدة لتقديم الدعم المالي كالسعودية، والسياسي الداخلي وربما الأمني على غرار ما يجري في فلسطين كمصر، وفي هذا الإطار كان التحرك المتأخر لبعض تلك الدول، ثم الأخذ بجانب شكلي كحل وسطي في تحديد الوفد المرسل إلى نيويورك، بعيدا عن تأثير الدول ذات العلاقة المباشرة مثل سوريا، ولكن ليس بعيدا عن تأثير دول أخرى مثل مصر والسعودية )

طبعاً هذه وجهة نظر الكاتب ولسنا ملزمين بالأخذ بها بل من حق أي شخص الرد عليها إن رأى أنها غير دقيقة أو أن فيها أمر غير صائب أو فيها اتهام لطرف ، والقارئ العادي - وليس المتعمق سياسياً - ربما إذا قرأ هذه العبارة سيفهم منها أن مصر والسعودية مستفيدان من ضرب لبنان وأن مشاركتهما في العمران استفادة لهما كمصلحة في ذلك ، ولا أعلم هل هو مقصد الكاتب أم لا ؟ لكن إن كان هو مقصد الكاتب فلاشك أنه اتهام خطير ولا يوافق عليه في الغالب ، فهو هنا لا يذكر مجرد اختلاف الآراء حول التحرك في أحداث لبنان فقط بل وصل الى مرحلة ذكر أن بعض الدول الاسلاميّة قد تكون مشاركة لهذا العدوان على لبنان بشكل غير مباشر أي أنها مع الطرف الآخر ضد لبنان

وكان بإمكان الكاتب ذكر هذا الخلاف دون اعتبار أن أحد أطراف الخلاف مستفيد مما يحصل في لبنان أو أن ما يحصل في لبنان لمصلحة دول عربية وإسلامية محددة وأنا أستبعد ذلك ، أي كان بإمكان الكاتب عدم الدخول في نوايا هذه الدول ومقاصدها وهو ليس ملزم بذلك

والله المستعان