tammam
11-08-2006, 04:27 PM
http://www.geocities.com/aljarif1957/jarif/besm1.gif
الزواج ليس صراعا يفوز به الأقوى
لم تعد " أمينة " الزوجة المطيعة لأوامر " سي السيد " ،فقد تمردت على ديكتاتوريته و هو لم يعجبه الحال فانتهى بهما المطاف لخوض صراع يفوز به الأقوى و نسيا تماماً أنهما زوجان شريكان في منظومة حياتية واحدة .
لقد كشفت دراسة اجتماعية أجريت حديثاً على 2142 رجلاً متزوجاً، أن 58% من الرجال يحبون زوجاتهم بالفعل، أما الباقي ويمثلون 42% من عينة البحث فاختلف رأيهم، 90% منهم كانوا على الحياد أي لا يحبون ولا يكرهون، و9% لم يحددوا موقفهم بعد، و7% يحبون زوجاتهم بعض الشيء و6% يتمنون موتهن، و5% يودون لو يطلقونهن، ولكن يمنعهم الأولاد، و3% يكرهون رؤيتهن، و3% لا يؤمنون بمبدأ الحب على الإطلاق. فأي زوجة أنت؟
لم تفاجئ هذه الأرقام الدكتورة " فيروز عمر" استشارية الطب النفسي ورئيسة جمعية "قلب كبير" ، فهي ترى - حسب ما ورد بمجلة "سيدتي" ، أن "الدليل على صحة هذه الأرقام والإحصائيات أن ساحات المحاكم تزدحم بدعاوى طلاق وخلع، ومع أنها من جانب الزوجة، إلا أنها لا تختلف كثيراً عن شكل العلاقة من الجانب الآخر وهو جانب الزوج، فهو بالتأكيد يقابل الزوجة بنفس الأحاسيس والمشاعر، فالعلاقة الاجتماعية بين الرجل والمرأة سواء في العمل أو في داخل البيت الواحد أصبحت دائماً في توتر، أحياناً.. تنافس، أو ندية أو غضب وقهر، والنتيجة في النهاية مشاكل وخلافات يدفع ثمنها الجميع.
وتضيف د. فيروز: المرأة لا تحتاج أن تسأل نفسها عما إذا كان زوجها يحبها أم لا، لأنه ببساطة إذا كانت الزوجة تحب زوجها فبالتأكيد سوف يبادلها نفس الشعور، ونفس الرغبة في البقاء واستمرار الحياة، فالزواج عشرة ومواقف ومعاملة وحب ومودة ورحمة ومسؤولية.
معانٍ كثيرة تدخل في شرح معنى منظومة الزواج، ومن خلالها يتحدد شكل العلاقة: هل هي قائمة على الحب والتعاون أم على الصراع؟ لذا لا بد أن يعيد كل زوج معنى الأشياء حتى يبدأ في وضع صياغة هادئة للتعامل مع زوجته.
نظرة أنانية:
بعض الرجال ينظرون إلى الزواج نظرة أنانية، فيتخيل أنه يتزوج حتى يأخذ من المرأة كل شيء: احتياجاته النفسية والجسدية والاجتماعية، وعلى المرأة أن تلبي كل ذلك دون نقاش؛ أي أنه يبحث عن زوجة تحت الطلب قادرة على فعل كل شيء من أجله هو وحده.
وهناك من الرجال من ينظر إلى الزواج نظرة مثالية فهو يطلب زوجة متألقة لا تتغير مع الوقت والمشاكل أو الحمل والأمومة، فهو يريدها بصورتها الأولى مغلفة بالأنوثة؛ لذا نحن نرى الزوج في هذه الحالة يبحث دائماً عن الشكل وسط النساء وحتى بعد زواجه يظل في حالة بحث عن المرأة المتألقة وعن الجمال ولكنه لن يجده، ويظل دائماً في حالة صراع مع زوجته وغالباً لا تستمر الحياة الزوجية بينهما فهو رافض لأي تغير يطرأ على زوجته، يرفض اهتمامها بالأبناء، يرغب دائماً أن تكون هي الجمال المستمر.
الحب لا يستمر طويلاً :
من الرجال من يرى أن الحب هو الرومانسية والعواطف الجياشة، يرفض الزواج إلا من فتاة يعيش معها قصة حب رومانسية ولا يحلم بالزواج إلا إن كان عن حب، وللأسف فهو لا يدرك أن زواج الحب لا يستمر إلا من 6 أشهر إلى ثلاثة أعوام على أعلى تقدير، وبعده تنتهي القصة بالفشل. قبل الزواج أي في فترة الخطوبة التي تتأجج فيها المشاعر والغرام والرومانسية، وبعد الزواج يبدأ المنحنى في الانخفاض حتى يصل إلى أقل تقدير إلا إذا استوعب الطرفان ذلك، وحاولا تغيير حياتهما إلى أن يتحول حبهما إلى حب ناضج يتغير، ويتقلب مع تغيرات الحياة.
والحب الناضج هو استيعاب لكل معاني الحب، ولا يعتمد على سهر الليالي أو الشوق الصارخ، ولكنه يتميز بالنضج والهدوء، لا يخلو من ساعات رومانسية، يصنع نوعاً جديداً من الحب.
أما حب المواقف فيعتمد على المواقف الحياتية، يحكمه الاحترام والتقبل والتعاون والملازمة والشهامة والكلمة الحلوة والأخلاق الكريمة، كل ذلك يعني حب المواقف والعشرة الحسنة، وكلما كان معنى الحب أنضج وأعمق كان أبقى، وهو يستمر طويلاً لأنه قادر على التغلب على المواقف المختلفة.
فقدان معنى السعادة:
وللأسف، الكثير من الرجال يعتقدون أن مسؤولياتهم تعتمد على الإنفاق على الأسرة، كذلك بعض النساء يعتقدن أن مسؤولياتهن تنحصر في إعداد أصناف متميزة من الطعام، ورغم اعتقاد الرجل والمرأة أن كليهما يقوم بدوره على أكمل وجه إلا أنهما لا يشعران بالسعادة.
فالمسؤولية التي هي عنصر أساس من عناصر الحياة الزوجية تعتمد على مسؤولية الاستيعاب في الحياة بشكل عام، وهو الأمر الذي لا يعتمد على ثقافة أو درجة عالية من التعليم، ولكنه يعتمد في المقام الأول على المستوى الإنساني الواعي بالطرف الآخر المدرك لفنون التواصل، ومسؤولية الزوج هي إدراك لهذا الفن المهم الذي يغير معنى الحياة ويعمق العلاقة ويصنع التوازن الجيد، في العلاقة الزوجية، لتعم السعادة على الطرفين.
و للموضوع تتمة .. فابقوا معنا ..
الزواج ليس صراعا يفوز به الأقوى
لم تعد " أمينة " الزوجة المطيعة لأوامر " سي السيد " ،فقد تمردت على ديكتاتوريته و هو لم يعجبه الحال فانتهى بهما المطاف لخوض صراع يفوز به الأقوى و نسيا تماماً أنهما زوجان شريكان في منظومة حياتية واحدة .
لقد كشفت دراسة اجتماعية أجريت حديثاً على 2142 رجلاً متزوجاً، أن 58% من الرجال يحبون زوجاتهم بالفعل، أما الباقي ويمثلون 42% من عينة البحث فاختلف رأيهم، 90% منهم كانوا على الحياد أي لا يحبون ولا يكرهون، و9% لم يحددوا موقفهم بعد، و7% يحبون زوجاتهم بعض الشيء و6% يتمنون موتهن، و5% يودون لو يطلقونهن، ولكن يمنعهم الأولاد، و3% يكرهون رؤيتهن، و3% لا يؤمنون بمبدأ الحب على الإطلاق. فأي زوجة أنت؟
لم تفاجئ هذه الأرقام الدكتورة " فيروز عمر" استشارية الطب النفسي ورئيسة جمعية "قلب كبير" ، فهي ترى - حسب ما ورد بمجلة "سيدتي" ، أن "الدليل على صحة هذه الأرقام والإحصائيات أن ساحات المحاكم تزدحم بدعاوى طلاق وخلع، ومع أنها من جانب الزوجة، إلا أنها لا تختلف كثيراً عن شكل العلاقة من الجانب الآخر وهو جانب الزوج، فهو بالتأكيد يقابل الزوجة بنفس الأحاسيس والمشاعر، فالعلاقة الاجتماعية بين الرجل والمرأة سواء في العمل أو في داخل البيت الواحد أصبحت دائماً في توتر، أحياناً.. تنافس، أو ندية أو غضب وقهر، والنتيجة في النهاية مشاكل وخلافات يدفع ثمنها الجميع.
وتضيف د. فيروز: المرأة لا تحتاج أن تسأل نفسها عما إذا كان زوجها يحبها أم لا، لأنه ببساطة إذا كانت الزوجة تحب زوجها فبالتأكيد سوف يبادلها نفس الشعور، ونفس الرغبة في البقاء واستمرار الحياة، فالزواج عشرة ومواقف ومعاملة وحب ومودة ورحمة ومسؤولية.
معانٍ كثيرة تدخل في شرح معنى منظومة الزواج، ومن خلالها يتحدد شكل العلاقة: هل هي قائمة على الحب والتعاون أم على الصراع؟ لذا لا بد أن يعيد كل زوج معنى الأشياء حتى يبدأ في وضع صياغة هادئة للتعامل مع زوجته.
نظرة أنانية:
بعض الرجال ينظرون إلى الزواج نظرة أنانية، فيتخيل أنه يتزوج حتى يأخذ من المرأة كل شيء: احتياجاته النفسية والجسدية والاجتماعية، وعلى المرأة أن تلبي كل ذلك دون نقاش؛ أي أنه يبحث عن زوجة تحت الطلب قادرة على فعل كل شيء من أجله هو وحده.
وهناك من الرجال من ينظر إلى الزواج نظرة مثالية فهو يطلب زوجة متألقة لا تتغير مع الوقت والمشاكل أو الحمل والأمومة، فهو يريدها بصورتها الأولى مغلفة بالأنوثة؛ لذا نحن نرى الزوج في هذه الحالة يبحث دائماً عن الشكل وسط النساء وحتى بعد زواجه يظل في حالة بحث عن المرأة المتألقة وعن الجمال ولكنه لن يجده، ويظل دائماً في حالة صراع مع زوجته وغالباً لا تستمر الحياة الزوجية بينهما فهو رافض لأي تغير يطرأ على زوجته، يرفض اهتمامها بالأبناء، يرغب دائماً أن تكون هي الجمال المستمر.
الحب لا يستمر طويلاً :
من الرجال من يرى أن الحب هو الرومانسية والعواطف الجياشة، يرفض الزواج إلا من فتاة يعيش معها قصة حب رومانسية ولا يحلم بالزواج إلا إن كان عن حب، وللأسف فهو لا يدرك أن زواج الحب لا يستمر إلا من 6 أشهر إلى ثلاثة أعوام على أعلى تقدير، وبعده تنتهي القصة بالفشل. قبل الزواج أي في فترة الخطوبة التي تتأجج فيها المشاعر والغرام والرومانسية، وبعد الزواج يبدأ المنحنى في الانخفاض حتى يصل إلى أقل تقدير إلا إذا استوعب الطرفان ذلك، وحاولا تغيير حياتهما إلى أن يتحول حبهما إلى حب ناضج يتغير، ويتقلب مع تغيرات الحياة.
والحب الناضج هو استيعاب لكل معاني الحب، ولا يعتمد على سهر الليالي أو الشوق الصارخ، ولكنه يتميز بالنضج والهدوء، لا يخلو من ساعات رومانسية، يصنع نوعاً جديداً من الحب.
أما حب المواقف فيعتمد على المواقف الحياتية، يحكمه الاحترام والتقبل والتعاون والملازمة والشهامة والكلمة الحلوة والأخلاق الكريمة، كل ذلك يعني حب المواقف والعشرة الحسنة، وكلما كان معنى الحب أنضج وأعمق كان أبقى، وهو يستمر طويلاً لأنه قادر على التغلب على المواقف المختلفة.
فقدان معنى السعادة:
وللأسف، الكثير من الرجال يعتقدون أن مسؤولياتهم تعتمد على الإنفاق على الأسرة، كذلك بعض النساء يعتقدن أن مسؤولياتهن تنحصر في إعداد أصناف متميزة من الطعام، ورغم اعتقاد الرجل والمرأة أن كليهما يقوم بدوره على أكمل وجه إلا أنهما لا يشعران بالسعادة.
فالمسؤولية التي هي عنصر أساس من عناصر الحياة الزوجية تعتمد على مسؤولية الاستيعاب في الحياة بشكل عام، وهو الأمر الذي لا يعتمد على ثقافة أو درجة عالية من التعليم، ولكنه يعتمد في المقام الأول على المستوى الإنساني الواعي بالطرف الآخر المدرك لفنون التواصل، ومسؤولية الزوج هي إدراك لهذا الفن المهم الذي يغير معنى الحياة ويعمق العلاقة ويصنع التوازن الجيد، في العلاقة الزوجية، لتعم السعادة على الطرفين.
و للموضوع تتمة .. فابقوا معنا ..