التعالي
17-08-2001, 01:09 AM
وإليكم أحبابي الكرام الفصل الآخير من هذه القضية وهو بعنوان طرق العلاج من العادة السرية...
العلاج الناجع في استئصال هذه الظاهرة
الزواج في سن مبكرة:
لكونه انجع الوسائل في استئصال هذه العادة الفتاكه، بل هو السبيل الطبيعي الوحيد لتصريف هذه الشحنه العارمه من الشهوه، هذا عدا ما للزواج من فوائد خلقيه واجتماعيه وصحيه ونفسيه لا يتسع المجال لذكرها الان.
صوم النفل:
واذا كانت هناك ظروف قاهره تمنع من الزواج المبكر ، فالاسلام ارشد الذين لا يجدون نكاحا ان يصوموا صيام النفل ، لما للصيام من تخفيف لغلواء الشهوة ، وكسر لحدة الغريزه ، وتقوية لمعنى المراقبه لله ، والخشية منه ، وقد جاء هذا الارشاد في الحديث النبوي الذي رواه الجماعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال : " يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة( تكاليف الزواج) فليتزوج ، فانه اغض للبصر ، واحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء ( أي قاطع للشهوة).
وما اكثر صيام التفل الذي حض الشرع على صيامه ، ونذكر منه على سبيل المثال : صيام داؤود فكان يصوم يوما ويفطر يوما ، وصيام الاثنين والخميس، وصيام السته من شوال، وصيام عاشوراء، ومنه صيام تسكين الشهوه لقوله عليه الصلاة والسلام : ".. ومن لم يستطع فعليه بالصوم".
الابتعاد عن المثيرات الجنسيه :
مما لا يختلف فيه اثنان ان المجتمع الذي نعيش فيه يعج بالمفاسد والمغريات، ويتخبط بالانحلال والفجور، ولا شك ان الشباب حين يجري وراء هذه المثيرات والمفاتن، وتيه في حماة الرذيلة والفاحشه، فانه يتاثر ولا شك خلقيا، ويتحرف سلوكيا، ويكون كالحيوان الاعجم شهوة وانطلاقا.
فما على المربين الا ان يقوموا بدور النصح، وواجب التنبيه والتحذير تجاه من لهم في اعناقهم حق التوجيه والتربيه حيث يهمسون في اذانهم ان النظر الى الكاسيات العاريات المتبرجات، وان قراءة القصص الغراميه، والمجلات الخلاعيه التي يقوم على ترويجها تجار الغرائز والاعراض، وان السماع الى الاغاني الخليعه الماجنه التي تبثها امواج الاثير في كل مكان.
ان كل هذا مما يخدر الغيرة ، ويلوث الشرف ، ويميع الخلق، ويقتل الكرامه، ويوهن الجسم، ويخمل الفهم، ويضعف الذاكرة، ويثير الغريزه، ويفقد الشخصيه، ويقبر المروءه والفضيلة والاخلاق… عسى ان يعي شبابنا هذا النصح ، ويحسبوا كل الحساب لتلك النتائج. فلا يجدون بدا بعد هذا التنبيه والتذكير الا ان يحافظوا على توازنهم الارادي وانظباطهم النفسي والخلقي ، وصحتهم العقليه والجسديه . فعندئذ يكونون في زمرة الصالحين الاطهار، والمؤمنين الابرار..
ملء الفراغ بما ينفع:
يقرر علماء النفس والتربيه ان الولد اذا اختلى الى نفسه وقت فراغه ترد اليه الافكار الحالمه ، والهواجس السارحه ،والتخيلات الجنسيه المثيره.. فلا يجد نفسه ان كان مراهقا او شابا الا وقد تحركت شهوته ، وهاجت غريزته امام هذه الموجه من التأملات والخواطر.. فعندئذ لا يجد بدا الا ان يلجا الى هذه العادة الخبيثه ليخفف من طغيان الشهوه، ويحد من سلطانها ، اذن ما العلاج للتخلص من سوانح الخواطر ، وشرود الخيال ، حتى لايقع في هذه النتائج الوخيمه ، والعواقب الاليمه ..
والعلاج ان نعرف الشاب المراهق كيف يقضي وقته ويملأ فراغه.وما اكثر هذه المجالات التي يقضي فيها الوقت ويملأ الفراغ..
اما برياضة بدنيه تقوي الجسم ، اونزهة بريئه مع رفاق مامونين يروح بها عن نفسه، اومطالعة مفيده يكمل بها علومه ، او عمل يدوي ينمي به ميوله، او حضور درس ديني توجيهي يهذب خلقه، او مباراة ثقافيه يروض بها عقلة ، او تمارين على الرمي ووسائل الجهاد يعد بها نفسه، الى غير ذلك من المجالات النافعه التي تغذي الفكر ، وتهذب الروح، وتقوي الجسم، وتسمو بالخلق..
الرفقة الصالحة:
من اهم ما ينبغي ان يحرص عليه المربي اتجاه ولده الشاب المراهق ان يختار له رفقاء صالحين مامونين يذكرونه اذا نسي، وينصحونه اذا انحرف،ويعينونه اذا انصلح، ويواسونه اذا اصابته احداث ونوازل..
وقد يقال ان هؤلاء الرفقاء المعنيين قليلون ،ولا سيما هذا الزمان الذي عز فيه الصديق المخلص، والرفيق المؤمن، نعم نسلم انهم قلة ولكن هذه القله متوفرة في كل مكان يعرفون بسيماهم من اثر السجود، ويميزون باخلاقهم العاليه ، وبنهجهم المستقيم، فما اجدر الشاب ان يبحث عنهم ، ويتمسك باذياله اذا ظفر بهم، ليكونوا له السند في الملمات ، والعون على مفاسد الحياة ومفاتنها ، والبطانة الخيره التي يثق بها ، وياوي اليها ، ويعتمد عليه.
ولا شك ان المرء على دين خليله ، وان القرين بالمقارن يقتدي، وان الطيور على اشكالها تقع، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل في ما رواه الترمذي :"المرء على دين خليله ، فلينظر احدكم من يخالل".
ومن المعلوم يقينا ان الذي يصاحب اهل المنكر والفسوق والعصيان فلا يقودونه الا الى ضلال ، ولا يدفعونه الا الى غوايه، ولا يصحبونه الا الى منافع شخصيه، وغايات دنيويه..
فليحذر شبابنا من رفقاء السوء ، وقرناء الشر.. ان ارادوا لايمانهم رسوخا وتمكينا، ولاخلاقهم سمواً وتهذيباً ، ولاجسادهم سلامة وقوة..
وليحرصوا على الرفقة الصالحة،والجماعة المؤمنه،لتتحقق لهم السعاده في الدارين، الكرامة في الدنيا ، والنجاة في الاخره، وصدق الله العظيم القائل في محكم كتابه: " الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين".
الاخذ بالتعاليم الطبيه:
ان مما ينصح به علماء الصحة والطب في التخفيف من سلطان الغريزه، وجموح الشهوه هو ما يلي:
_ الاكثار من الحمامات البارده في موسم الصيف، وصب الماء البارد على العضوالتناسلي في الفصول الاخرى.
_ الاكثار من الالعاب الرياضيه، والتمارين الجسميه.
_ تجنب الاطعمه المحتويه على البهارات والتوابل لكونها مثيره ومهيجه.
_ الاقلال ما امكن من المنبهات العصبيه كالقهوه والشاي.
_ عدم الاكثار من اللحوم الحمراء والبيض.
_ عدم النوم على الظهر او البطن، بل السنه ان ينام على شقه الايمن مستقبلا بوجهه القبله.
استشعار خوف الله تبارك وتعالى:
من المسلّم به ان الشاب حين يستشعر من اعماق وجدانه ان الله سبحانه يرقبه ويراه، ويعلم سره ونجواه، ويعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور .. وانه سيحاسبه ان قصر وفرط، ويعاقبه ان انحرف وزل.. لا شك انه سينتهي عن الموبقات والقبائح، ويكف عن المنكر والفواحش..
ومن المعلوم يقينا ان حضور مجالس العلم والذكر، والمداومة على صلاة الفرض والنفل، والمواظبة على تلاوة القران، والتهجد في الليل والناس نيام، والاستمرار على صيام المندوب والتطوع، والاستماع الى اخبار الصحابه والصالحين، واختيار الرفقه الصالحه والارتباط بالجماعة المؤمنه، وذكر الموت وما بعده.. كل ذلك يقوي في المؤمن جانب الخشية من الله، والمراقبه له ، والاستشعار لعظمته.
فحري بالشاب المؤمن ان ينهج هذه الوسائل التي تقوي في نفسه عقيده المراقبه لله ، والخشية منه .. حتى لا تتجاذبه المغريات ، ولا تفتنه زينة الحياه الدنيا ، ولا يقع في محضور او محرم ، وان يضع نصب عينيه قوله تبارك وتعالى: " فاما من طغى* وآثر الحياة الدنيا* فان الجحيم هي المأوى* واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى* فان الجنة هي المأوى".
العلاج الناجع في استئصال هذه الظاهرة
الزواج في سن مبكرة:
لكونه انجع الوسائل في استئصال هذه العادة الفتاكه، بل هو السبيل الطبيعي الوحيد لتصريف هذه الشحنه العارمه من الشهوه، هذا عدا ما للزواج من فوائد خلقيه واجتماعيه وصحيه ونفسيه لا يتسع المجال لذكرها الان.
صوم النفل:
واذا كانت هناك ظروف قاهره تمنع من الزواج المبكر ، فالاسلام ارشد الذين لا يجدون نكاحا ان يصوموا صيام النفل ، لما للصيام من تخفيف لغلواء الشهوة ، وكسر لحدة الغريزه ، وتقوية لمعنى المراقبه لله ، والخشية منه ، وقد جاء هذا الارشاد في الحديث النبوي الذي رواه الجماعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال : " يا معشر الشباب ، من استطاع منكم الباءة( تكاليف الزواج) فليتزوج ، فانه اغض للبصر ، واحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء ( أي قاطع للشهوة).
وما اكثر صيام التفل الذي حض الشرع على صيامه ، ونذكر منه على سبيل المثال : صيام داؤود فكان يصوم يوما ويفطر يوما ، وصيام الاثنين والخميس، وصيام السته من شوال، وصيام عاشوراء، ومنه صيام تسكين الشهوه لقوله عليه الصلاة والسلام : ".. ومن لم يستطع فعليه بالصوم".
الابتعاد عن المثيرات الجنسيه :
مما لا يختلف فيه اثنان ان المجتمع الذي نعيش فيه يعج بالمفاسد والمغريات، ويتخبط بالانحلال والفجور، ولا شك ان الشباب حين يجري وراء هذه المثيرات والمفاتن، وتيه في حماة الرذيلة والفاحشه، فانه يتاثر ولا شك خلقيا، ويتحرف سلوكيا، ويكون كالحيوان الاعجم شهوة وانطلاقا.
فما على المربين الا ان يقوموا بدور النصح، وواجب التنبيه والتحذير تجاه من لهم في اعناقهم حق التوجيه والتربيه حيث يهمسون في اذانهم ان النظر الى الكاسيات العاريات المتبرجات، وان قراءة القصص الغراميه، والمجلات الخلاعيه التي يقوم على ترويجها تجار الغرائز والاعراض، وان السماع الى الاغاني الخليعه الماجنه التي تبثها امواج الاثير في كل مكان.
ان كل هذا مما يخدر الغيرة ، ويلوث الشرف ، ويميع الخلق، ويقتل الكرامه، ويوهن الجسم، ويخمل الفهم، ويضعف الذاكرة، ويثير الغريزه، ويفقد الشخصيه، ويقبر المروءه والفضيلة والاخلاق… عسى ان يعي شبابنا هذا النصح ، ويحسبوا كل الحساب لتلك النتائج. فلا يجدون بدا بعد هذا التنبيه والتذكير الا ان يحافظوا على توازنهم الارادي وانظباطهم النفسي والخلقي ، وصحتهم العقليه والجسديه . فعندئذ يكونون في زمرة الصالحين الاطهار، والمؤمنين الابرار..
ملء الفراغ بما ينفع:
يقرر علماء النفس والتربيه ان الولد اذا اختلى الى نفسه وقت فراغه ترد اليه الافكار الحالمه ، والهواجس السارحه ،والتخيلات الجنسيه المثيره.. فلا يجد نفسه ان كان مراهقا او شابا الا وقد تحركت شهوته ، وهاجت غريزته امام هذه الموجه من التأملات والخواطر.. فعندئذ لا يجد بدا الا ان يلجا الى هذه العادة الخبيثه ليخفف من طغيان الشهوه، ويحد من سلطانها ، اذن ما العلاج للتخلص من سوانح الخواطر ، وشرود الخيال ، حتى لايقع في هذه النتائج الوخيمه ، والعواقب الاليمه ..
والعلاج ان نعرف الشاب المراهق كيف يقضي وقته ويملأ فراغه.وما اكثر هذه المجالات التي يقضي فيها الوقت ويملأ الفراغ..
اما برياضة بدنيه تقوي الجسم ، اونزهة بريئه مع رفاق مامونين يروح بها عن نفسه، اومطالعة مفيده يكمل بها علومه ، او عمل يدوي ينمي به ميوله، او حضور درس ديني توجيهي يهذب خلقه، او مباراة ثقافيه يروض بها عقلة ، او تمارين على الرمي ووسائل الجهاد يعد بها نفسه، الى غير ذلك من المجالات النافعه التي تغذي الفكر ، وتهذب الروح، وتقوي الجسم، وتسمو بالخلق..
الرفقة الصالحة:
من اهم ما ينبغي ان يحرص عليه المربي اتجاه ولده الشاب المراهق ان يختار له رفقاء صالحين مامونين يذكرونه اذا نسي، وينصحونه اذا انحرف،ويعينونه اذا انصلح، ويواسونه اذا اصابته احداث ونوازل..
وقد يقال ان هؤلاء الرفقاء المعنيين قليلون ،ولا سيما هذا الزمان الذي عز فيه الصديق المخلص، والرفيق المؤمن، نعم نسلم انهم قلة ولكن هذه القله متوفرة في كل مكان يعرفون بسيماهم من اثر السجود، ويميزون باخلاقهم العاليه ، وبنهجهم المستقيم، فما اجدر الشاب ان يبحث عنهم ، ويتمسك باذياله اذا ظفر بهم، ليكونوا له السند في الملمات ، والعون على مفاسد الحياة ومفاتنها ، والبطانة الخيره التي يثق بها ، وياوي اليها ، ويعتمد عليه.
ولا شك ان المرء على دين خليله ، وان القرين بالمقارن يقتدي، وان الطيور على اشكالها تقع، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل في ما رواه الترمذي :"المرء على دين خليله ، فلينظر احدكم من يخالل".
ومن المعلوم يقينا ان الذي يصاحب اهل المنكر والفسوق والعصيان فلا يقودونه الا الى ضلال ، ولا يدفعونه الا الى غوايه، ولا يصحبونه الا الى منافع شخصيه، وغايات دنيويه..
فليحذر شبابنا من رفقاء السوء ، وقرناء الشر.. ان ارادوا لايمانهم رسوخا وتمكينا، ولاخلاقهم سمواً وتهذيباً ، ولاجسادهم سلامة وقوة..
وليحرصوا على الرفقة الصالحة،والجماعة المؤمنه،لتتحقق لهم السعاده في الدارين، الكرامة في الدنيا ، والنجاة في الاخره، وصدق الله العظيم القائل في محكم كتابه: " الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين".
الاخذ بالتعاليم الطبيه:
ان مما ينصح به علماء الصحة والطب في التخفيف من سلطان الغريزه، وجموح الشهوه هو ما يلي:
_ الاكثار من الحمامات البارده في موسم الصيف، وصب الماء البارد على العضوالتناسلي في الفصول الاخرى.
_ الاكثار من الالعاب الرياضيه، والتمارين الجسميه.
_ تجنب الاطعمه المحتويه على البهارات والتوابل لكونها مثيره ومهيجه.
_ الاقلال ما امكن من المنبهات العصبيه كالقهوه والشاي.
_ عدم الاكثار من اللحوم الحمراء والبيض.
_ عدم النوم على الظهر او البطن، بل السنه ان ينام على شقه الايمن مستقبلا بوجهه القبله.
استشعار خوف الله تبارك وتعالى:
من المسلّم به ان الشاب حين يستشعر من اعماق وجدانه ان الله سبحانه يرقبه ويراه، ويعلم سره ونجواه، ويعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور .. وانه سيحاسبه ان قصر وفرط، ويعاقبه ان انحرف وزل.. لا شك انه سينتهي عن الموبقات والقبائح، ويكف عن المنكر والفواحش..
ومن المعلوم يقينا ان حضور مجالس العلم والذكر، والمداومة على صلاة الفرض والنفل، والمواظبة على تلاوة القران، والتهجد في الليل والناس نيام، والاستمرار على صيام المندوب والتطوع، والاستماع الى اخبار الصحابه والصالحين، واختيار الرفقه الصالحه والارتباط بالجماعة المؤمنه، وذكر الموت وما بعده.. كل ذلك يقوي في المؤمن جانب الخشية من الله، والمراقبه له ، والاستشعار لعظمته.
فحري بالشاب المؤمن ان ينهج هذه الوسائل التي تقوي في نفسه عقيده المراقبه لله ، والخشية منه .. حتى لا تتجاذبه المغريات ، ولا تفتنه زينة الحياه الدنيا ، ولا يقع في محضور او محرم ، وان يضع نصب عينيه قوله تبارك وتعالى: " فاما من طغى* وآثر الحياة الدنيا* فان الجحيم هي المأوى* واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى* فان الجنة هي المأوى".