لمياء الجلاهمة
14-07-2006, 02:42 AM
في المونديال.. قدمك ورأسك لقمة عيشك
نهى سلامة**
ملايين بل مليارات تتداول في عالم كرة القدم وتقف مشدوهًا يوميًّا مما ترى وتسمع من أخبار عن أرقام فلكية لأرباح تتوقع ألمانيا حصدها من هذا المونديال.. وفي خضم هذه الأرقام، يصبح لاعب الكرة هو محور القضية.. رأسه، قدمه، يديه، حركاته بل وخواطره.. كل ما يخصه نفسيًّا وعضويًّا هو في الواقع لا يخصه؛ لأن هناك ملايين تصرف عليه حتى ينزل إلى الملعب وهو في أحسن حال ممكن.. لذا فهناك حجم لا بأس به من التضحيات يجب أن يقدمها اللاعب حتى يحصل على حفنة ملايين، يتسلمها من فريقه إذا فاز بالكأس.
الإعداد البدني.. نظام صارم
يشمل الإعداد البدني والعضوي للاعب نقطتين رئيسيتين: أولاهما هي نظام طعامه، وثانيتهما بناء جسمه وتحسين سرعته، فطعام المحترف طعام خاص، يصفه له ناديه ولا يجوز له أن يحيد عنه تحت أي بند أو ظرف، هذه البرامج الغذائية ليست فقط للمحافظة على حالته، بل للوصول إلى أفضل أداء ممكن داخل الملعب بصورة عامة، ولا بد أن يتبع اللاعب نظامًا غذائيًّا متوازنًا من الكربوهيدرات، وبروتين، ودهون فضلاً عن الفيتامينات والمعادن.
تعتمد الطاقة المستمدة من الغذاء واللازمة لكل لاعب على سنه، وحجمه ونوعه، كما أنه كلما زاد نشاطه زادت حاجته إلى الطاقة، فالنشاط العضوي المتوسط يحتاج إلى 33 كالوري -وحدة قياس الطاقة- لكل كيلو جرام من وزن اللاعب، و29.7 كالوري لكل كيلو جرام من وزن اللاعبة.
لذلك ينصح الرياضي بتناول طعام فيه كميات كبيرة من الكربوهيدات؛ لأنها المصدر الرئيسي للطاقة، فعلى اللاعب أن يتناول كميات من البطاطس، والأرز، والعجائن، والخبز، والفاكهة بحيث لا يتعدى إجمالي ما يتناوله من أغذية الطاقة 600 كالوري يوميًّا.
البروتين هو الآخر هام جدًّا للاعب كرة القدم؛ لأنه يساعد في بناء أنسجة الجسم مثل العضلات، ومن ثَم تقوى وتقل إصاباتها، أما تقليل الدهون فهو فرض على أي لاعب وخاصة الدهون غير المشبعة وعليه تحديد الكميات التي يتناولها من الزبد، الجبن الكريمة، اللحم، والألبان الدسمة، وغيرها بحيث لا يتعدى ما يتناوله من الدهون 30% فقط من طعامه.
أما الفيتامينات والمعادن فيفضل تناولها من خلال الأطعمة وليس من خلال الكبسولات الطبية إلا في الحالات الخاصة، مثل تناول فيتامين "E" في التدريبات التي تتم في أماكن مرتفعة، أو تناول كبسولات فيتامين "C" و"B" في الأجواء الحارة، أما الحديد والكالسيوم فهما من أهم العناصر التي يبدأ في إعدادها بالجسم قبل الموسم بفترة كافية، كما يتم ضبط الملح بحيث لا يزيد عن 2400 مليجم لكل يوم.
لكل وقت طعام
الاختصاصي الغذائي للأندية هو المسئول عن تحديد أكل اللاعبين، فقبل المباراة: يتناول اللاعب وجبته الرياضية قبلها بثلاث أو أربع ساعات، ويسمح في تلك الوجبة بتناول صدور الدجاج بدون دهن، لحم الديوك الرومي، الأرز أو الإسباجتي، الفاكهة المطهية مثل المشمش المغلي. ولا يسمح بالطعام العالي في دهونه أبدًا فتحظر بعض الأندية تناول اللحم البقري، ولحم الخنزير.
أما عن السوائل فيبدأ اللاعب ملء جسمه باحتياجاته منها قبل المباراة بيوم كامل، فمثلاً لتر من العصير في ليلة المباراة قد يكون هاما جدًّا في زيادة السكر، ورفع نسبة الماء في الجسم مما يساعد اللاعب في تعويض الفاقد من السوائل أثناء المباراة.. ويفيد أيضًا في الوقاية من مخاطر ضربات الشمس. تشرب أيضًا السوائل الرياضية، الفيتامينات الذائبة، العصائر الطازجة.. ويشرب الماء بكميات كبيرة حتى يشعر اللاعب بالارتواء الكامل.
وأثناء المباراة: يوصى اللاعب أثناء مباراته أن يشرب 100 إلى 300 مللي من الماء مزودة بـ3.2% تركيز سكري كل 15 دقيقة إن أمكن.. ولا ينصح بالطعام أثناء المباراة وبين الشوطين.
أما بعد المباراة: فينبغي أن يعوض اللاعب ما فقده من كميات الكربوهيدارت والسوائل، ويبدأ في ذلك خلال 90 إلى 120 دقيقة بعد انتهاء المباراة، حيث يتناول الوجبة الرياضية المعروفة.. ويبدأ بشرب كميات كبيرة من السوائل، حيث يتم تعويض نصف الكمية المفقودة بعد ما يقرب من أربع ساعات، والكمية كلها يمكن أن تعوض بعد 10 ساعات، حيث يفقد الجسم خلال اللعب ما يقرب من 1.5 إلى 3 لترات أو ما يوازي من 2% إلى 4% من وزن الجسم.
----------------------------------------
** كاتبة متخصصة في الشئون العلمية، حاصلة على ماجستير علم الحيوان، كلية العلوم – جامعة القاهرة، يمكنك التواصل معها عبر البريد الإلكتروني التاليthabat99@yahoo.com
نهى سلامة**
ملايين بل مليارات تتداول في عالم كرة القدم وتقف مشدوهًا يوميًّا مما ترى وتسمع من أخبار عن أرقام فلكية لأرباح تتوقع ألمانيا حصدها من هذا المونديال.. وفي خضم هذه الأرقام، يصبح لاعب الكرة هو محور القضية.. رأسه، قدمه، يديه، حركاته بل وخواطره.. كل ما يخصه نفسيًّا وعضويًّا هو في الواقع لا يخصه؛ لأن هناك ملايين تصرف عليه حتى ينزل إلى الملعب وهو في أحسن حال ممكن.. لذا فهناك حجم لا بأس به من التضحيات يجب أن يقدمها اللاعب حتى يحصل على حفنة ملايين، يتسلمها من فريقه إذا فاز بالكأس.
الإعداد البدني.. نظام صارم
يشمل الإعداد البدني والعضوي للاعب نقطتين رئيسيتين: أولاهما هي نظام طعامه، وثانيتهما بناء جسمه وتحسين سرعته، فطعام المحترف طعام خاص، يصفه له ناديه ولا يجوز له أن يحيد عنه تحت أي بند أو ظرف، هذه البرامج الغذائية ليست فقط للمحافظة على حالته، بل للوصول إلى أفضل أداء ممكن داخل الملعب بصورة عامة، ولا بد أن يتبع اللاعب نظامًا غذائيًّا متوازنًا من الكربوهيدرات، وبروتين، ودهون فضلاً عن الفيتامينات والمعادن.
تعتمد الطاقة المستمدة من الغذاء واللازمة لكل لاعب على سنه، وحجمه ونوعه، كما أنه كلما زاد نشاطه زادت حاجته إلى الطاقة، فالنشاط العضوي المتوسط يحتاج إلى 33 كالوري -وحدة قياس الطاقة- لكل كيلو جرام من وزن اللاعب، و29.7 كالوري لكل كيلو جرام من وزن اللاعبة.
لذلك ينصح الرياضي بتناول طعام فيه كميات كبيرة من الكربوهيدات؛ لأنها المصدر الرئيسي للطاقة، فعلى اللاعب أن يتناول كميات من البطاطس، والأرز، والعجائن، والخبز، والفاكهة بحيث لا يتعدى إجمالي ما يتناوله من أغذية الطاقة 600 كالوري يوميًّا.
البروتين هو الآخر هام جدًّا للاعب كرة القدم؛ لأنه يساعد في بناء أنسجة الجسم مثل العضلات، ومن ثَم تقوى وتقل إصاباتها، أما تقليل الدهون فهو فرض على أي لاعب وخاصة الدهون غير المشبعة وعليه تحديد الكميات التي يتناولها من الزبد، الجبن الكريمة، اللحم، والألبان الدسمة، وغيرها بحيث لا يتعدى ما يتناوله من الدهون 30% فقط من طعامه.
أما الفيتامينات والمعادن فيفضل تناولها من خلال الأطعمة وليس من خلال الكبسولات الطبية إلا في الحالات الخاصة، مثل تناول فيتامين "E" في التدريبات التي تتم في أماكن مرتفعة، أو تناول كبسولات فيتامين "C" و"B" في الأجواء الحارة، أما الحديد والكالسيوم فهما من أهم العناصر التي يبدأ في إعدادها بالجسم قبل الموسم بفترة كافية، كما يتم ضبط الملح بحيث لا يزيد عن 2400 مليجم لكل يوم.
لكل وقت طعام
الاختصاصي الغذائي للأندية هو المسئول عن تحديد أكل اللاعبين، فقبل المباراة: يتناول اللاعب وجبته الرياضية قبلها بثلاث أو أربع ساعات، ويسمح في تلك الوجبة بتناول صدور الدجاج بدون دهن، لحم الديوك الرومي، الأرز أو الإسباجتي، الفاكهة المطهية مثل المشمش المغلي. ولا يسمح بالطعام العالي في دهونه أبدًا فتحظر بعض الأندية تناول اللحم البقري، ولحم الخنزير.
أما عن السوائل فيبدأ اللاعب ملء جسمه باحتياجاته منها قبل المباراة بيوم كامل، فمثلاً لتر من العصير في ليلة المباراة قد يكون هاما جدًّا في زيادة السكر، ورفع نسبة الماء في الجسم مما يساعد اللاعب في تعويض الفاقد من السوائل أثناء المباراة.. ويفيد أيضًا في الوقاية من مخاطر ضربات الشمس. تشرب أيضًا السوائل الرياضية، الفيتامينات الذائبة، العصائر الطازجة.. ويشرب الماء بكميات كبيرة حتى يشعر اللاعب بالارتواء الكامل.
وأثناء المباراة: يوصى اللاعب أثناء مباراته أن يشرب 100 إلى 300 مللي من الماء مزودة بـ3.2% تركيز سكري كل 15 دقيقة إن أمكن.. ولا ينصح بالطعام أثناء المباراة وبين الشوطين.
أما بعد المباراة: فينبغي أن يعوض اللاعب ما فقده من كميات الكربوهيدارت والسوائل، ويبدأ في ذلك خلال 90 إلى 120 دقيقة بعد انتهاء المباراة، حيث يتناول الوجبة الرياضية المعروفة.. ويبدأ بشرب كميات كبيرة من السوائل، حيث يتم تعويض نصف الكمية المفقودة بعد ما يقرب من أربع ساعات، والكمية كلها يمكن أن تعوض بعد 10 ساعات، حيث يفقد الجسم خلال اللعب ما يقرب من 1.5 إلى 3 لترات أو ما يوازي من 2% إلى 4% من وزن الجسم.
----------------------------------------
** كاتبة متخصصة في الشئون العلمية، حاصلة على ماجستير علم الحيوان، كلية العلوم – جامعة القاهرة، يمكنك التواصل معها عبر البريد الإلكتروني التاليthabat99@yahoo.com