عرض الإصدار الكامل : يوجد لبس


فلكلور
15-06-2006, 02:12 AM
السلام عليكم جميعا

بما أن القسم مخصص للإدمان على الكحول والمخدرات، فسأطرح موضوع متعلق في أسس العلاج لمرض الإدمان.

لقد لاحظت لدى بعض الإخوة في القسم وفي خارج القسم مع المدمنين المتعافين والنشطين، أن هناك "لبس" في مفهوم العلاج لمرض الإدمان، فقد لاحظت أن هناك أشخاص يحسبون ويعتقدون بأن برنامج زمالة المدمنون المجهولون المكون من 12 خطوة، يعتقدون بأنه برنامج علاجي، لذلك سأطرح بعض من الكلمات التي طرحها البرنامج نفسه وهي:"حاولنا العلاج بالأدوية أو التدين أو العلاج النفسي، ولكن أياً من هذه الطرق لم تكن كافية لتخليصنا من مرضنا".

فالتركيز في الموضوع على كلمة "لم تكن كافية"، أي أنها ناجحة ولكنها ليست لوحدها هي العلاج، فهناك علاج ديني، وآخر نفسي، ودوائي في بداية دخول المريض للمستشفى للتخلص من الأعراض الانسحابية، بالإضافة إلى العلاج الجماعي والطبي الجسدي وغيره من العلاجات.

إخواني، إن اللبس الذي أقصده هو لدى المدمن المتعافي الذي يرفض هذه الأنواع من العلاجات رفضاً نهائيا، ويذهب إلى الاجتماعات لسنوات طويلة ويطرح مشكلاته ومعاناته ويزعج الحضور بتكرار مثل تلك المشكلات، ولايعلم بأن العلاج متواجد في مكان آخر... إما لدى الأختصاصي أو في الدين أو في الأدوية النفسية ربما فهناك أشخاص لديهم أمراض مصاحبة لمرض الإدمان لاداعي لشرحها في الموضوع، ولكن هذا الشخص يستمر في العودة للاجتماع وهذا جيد إلا أنه لايعلم أن حل مشكلته ليس في الاجتماع وعند طرح الموضوع عليه نجده يرفض ذلك.

علما بأن زمالة المدمنون المجهولون ليست جهة علاجية ولادخل لها بالمستشفيات نهائيا، فهي لاتحيل أحد إلى جهة علاجية ولاتستقبل بمواعيد ولاتعطي أدوية، ولكنها فقط مجموعة داعمة للمدمن ليستمر في الامتناع عن التعاطي والعلاج في المستشفى والعيادات، وهذا اللبس الذي أردت توضيحه لدى البعض كي نستفيد من بعضنا البعض.


تحياتي للجميع

يوسف الصالح
16-06-2006, 01:11 AM
.... عزيزى فلكلور

..... نعم كلامك لا غبار علية ولكن الكثير من اعضاء المدمن المجهول يعتقدون ذلك .. ولكن ينسون دائما شروط الانتماء الى الزمالة وهى الرغبه الصادقه .. والرغبه الصادقه تتمثل دائما ان الشخص الذى لديه ادراك ... والادراك لا ياتى لا بعد العلاج ....

.. ولكن هناك من استطاع المرور بدون العلاج ولكن على كل حال ليس الكل


.... انا اشكرك على هذه المشاركه كما اشكرك على هذه المعلومات

لمياء الجلاهمة
16-06-2006, 11:54 AM
السلام عليكم ورحمة الله

الاخوة الافاضل .. المستشار يوسف الصالح .. والاخ فلكلور

كانت عندي فكرة طرح هذا الموضوع للنقاش في قسم الادمان

اي ماهو دور الجماعات المساندة ودور الاطباء والمختصين واهمية التعاون بينهما وتكميل بعضهم البعض كسلسلة مترابطة لايمكن للمدمن ان يستغني عن الطرفين

وهاهوالموضوع تم تثبيته فارجو اثراء الموضوع بالمشاركات والنقاش الهادف

تحياتي وتقديري

اختكم لمياء

ابو عبد العزيز 1
17-06-2006, 12:35 AM
الحمد لله................................... وبعد
اتفق معك اخونا فلكلور واهنيك على على اقتناص هذا المعنى من مقولة لم تكن كافيه فالحقيقه التي لاغبار عليها ان برنامج الخطوات الاثنتي عشرة
يدعو المدمنيين الى البحث عن كل مايقوي تعافيهم ويبقيهم متعافين ولم يحصر التعافي في حضور الاجتماعات واتفق معك ايضا ان هناك من يحضرون الاجتماعات ولسنيين طويله وعندما تناقشه في بعض المواضيع يقول لك احضر اجتماع وسيتكشف لك المزيد انا الى الان احضر اجتماعات واحتاجها ولكنها كما اشرت ليست كل شيء في التعافي بل هي جزء من مشوار التعافي الذي يبدء ولا ينتهي الا عند نهاية المدمن ونسأل الله من فضله.
واعتقد اخت لمياء بارك الله فيك انه لاتوجد علاقه مباشره بين المصحات والاطباء وجماعة المدمنيين المجهوليين ويبدء دور الجماعه عند خروج المدمن من المصحه اذ (( يستوجب)) على المدمن دخول المصح عند الرغبه في العلاج قبل الالتحاق بجماعة م م (المدمن المجهول)
لإسباب مهمة جدا وقد يكون هناك مقترحات من بعض الاطباء او المرشديين للمدمن بالالتحاق بجماعة م م للحفاظ على تعافيه لما لها من تأثير ايجابي وتفتح على عقلية المدمن والاستفاده من خبرات من سبقوه بالتعافي.
ولكن عندما يخوض المدمن معترك الحياة ويواجه بعض الصعوبات ويتغلب عليها ويكيف نفسه حسب ظروفه من جديد بدون تعاطي سيبدء بإدراك اهمية التعافي لديه.

لمياء الجلاهمة
17-06-2006, 09:02 PM
شكرا لك اخي الغريب على الاضافة

ولدي سؤال ..

كما تفضلت انه لا علاقة بين جماعة المدمن المجهول والعلاجات في المصحات مع اني ارى ان دورها مكمل لبعض فاولا يدخل الراغب في التخلص من الادمان الى المصحة او العلاج لانه لابد من اشراف طبي ونفسي حيث انه يحتاج لمتابعة طبية من اعراض انسحاب المخدر من جسمه

وبعد ان يمن الله عليه بالتعافي يحتاج الى الى جماعة المدمن المججهول للمتابعة
ولكن اليس هناك تعاون بينهم في عمل المحاضرات او الاستشارات الطبية والنفسية ؟

انا اتعلم هنا :) ولدي العديد من الاستفسارات فشكرا لكم على التواصل

اختكم لمياء

ابو عبد العزيز 1
18-06-2006, 03:11 PM
حياكي الله اخت لمياء ومنكم نستفيد ايضا وسؤالك محل الاهتمام وسأحاول قدر الامكان الاجابه.
بالنسبه لجماعة المدمن المجهول هي جماعه منفصله كليا عن اي جهات رسميه او حكوميه فهي ليس لها علاقه بالجهات التنظيميه او التنفيذيه او حتى العلاجيه وكل ذلك هو لتحقيق هدف زمالة المدمنين المجهوليين وهو الاستقلاليه التامه للزماله ولا يستطيع ان ينظم لعضويتها الا المدمنيين فقط وهي لها هيكل تنظيمي ولها مرجعيه وهي المكتب العالمي على مااعتقد في واشنقتن د سي .
الحقيقه الحديث عن زمالة المدمنيين المجهوليين له شجوون حيث انها تركز دائما على المبادئ الروحانيه من خلال العمل بالخطوات الاثنتي عشره والتي استطيع ان احلف غير حانثا بإنها ستصلح حال حتى الاشخاص الطبيعيين فهناك كتب تتحدث عن الخطوات الاثنتي عشره وايضا التقاليد الاثنتي عشره.
ان سر انتشار الزماله في دول الخليج منذ حوالي اربعة عشرة سنه ونجاح المجموعات في استقطاب مدمنيين جدد بشكل شبه يومي هو في برنامجها الذي يستوجب على الاعظاء الأخذ به من خلال التقاليد ومن اهمها المجهوليه والاستقلاليه بحيث لايسمح لااحدا من كان املاء اي شروط او مقترحات على المدمنيين وترك ذلك للمدمنيين انفسهم لعلمهم
ان اي تدخلات خارجيه قد تخرج المجمعه عن اهدافها الروحانيه واهمها نقل الرساله للمدمن الذي لازال يعاني .
ايضا هناك تقليد يقول بإنه على كل مجموعه الاعتماد على نفسها ماديا من خلال دعم الاعضاء للمجموعه وعدم قبول دعم خارجي حتى ولو بحسن نيه لكي لاتشغل الامور الماديه الاعضاء عن تعافيهم وتقاليد اخرى لايتسع المجال لذكرها.

فلكلور
20-06-2006, 01:33 PM
سلام عليكم

كما قال أخي الغريب ليس لزمالة المدمنون المجهولون علاقة مباشرة بالمصحات العلاجية أو بالسجون، ولكن، هناك علاقة غير مباشرة بينهم، ففي الولاياة المتحدة هناك أحكام قضائية تحكم على المدمن النشط بأن يلتحق بإحدى مجموعات الزمالة لفترة زمنية، تماما كما هو حاصل في بعض دول الخليج ولكن الاختلاف هنا هو قضاء المحكمة بالتحاق المدمن بالمصحات.

ومن ناحية أخرى هناك علاقة غير مباشرة مع المصحات العلاجية أولها فتح باب تلك المصحات لأعضاء الزمالة المتعافين والموثوق بتعافيهم بأن يدخلوا تلك المصحات لحمل الرسالة للمدمنين في الداخل، ذلك بالإضافة إلى علاقة العلاج بالمصحات بالخطوات الـ12 حيث يتم في المصحات تقنين ومراجعة تلك الخطوات وتطبيقها في المستشفيات كأداة للعلاج، علما بأن تلك الخطوات تشمل جميع اتجاهات ومدارس علم النفس التحليلية والإنسانية والسلوكية والمعرفية وإليك مختصر العلاقة مابين تلك المدارس وبين الخطوات:

1- تتحدث الخطوة الأولى عن وجوب استسلام المدمن تجاه المخدر والامتناع التام عن التعاطي، وينطبق ذلك على الاتجاه الانساني والسلوكي، حيث يكون المدمن هنا مسؤول عن تعافيه الشخصي وغير مسؤول عن ماضيه، وكذلك يبتعد عن بيئة التعاطي "أدوات/ أشخاص/ أماكن".

2- أما الخطوة الثانية فهي تتحدث عن وجوب إيمان المدمن بوجود قوة عظمى تعيده إلى رشده، ويقصد هنا بالرشد هو معرفة مايجوز ومالايجوز، ويكون هنا الرابط مابين الاتجاه التحليلي من جهة حيث تتم تقوية "الأنا الأعلى" لدى المدمن وتنمية الضمير، وترتبط من ناحية أخرى بالاتجاه المعرفي حيث ينتقل تركيز المدمن على ذاته والانتقال من التمركز حول الذات إلى التمركز حول أشياء أخرى كالمجموعة وأعضائها أو الرفاق الآخرين.

3- والخطوة الثالثة تتحدث عن التوكل على الله في جميع أمور الحياة، ومن هنا يرتبط هذا الاتجاه بالمدرسة الوجودية الإنسانية والمدرسة السلوكية، حيث يتوجب على المدمن أن يستمر في التعافي دون توقع النتائج أو الخوف منها، والعمل على تطبيق باق الخطوات.

4- أما الخطوة الرابعة وهي من أهم الخطوات، التي تتحدث بقيام المدمن بجرد أخلاقي شامل حول إيجابياته وسلبياته بشكل تاريخي، تماما كدراسة الحالة لنفسة أو كعملية الاستبطان Introspection التي تحدث عنها فونت مؤسس علم النفس، وهي ترتبط بشكل أساسي ورئيسي بالاتجاه التحليلي لدى فرويد، حيث يقوم بها الشخص بتأمل ماضيه وكتابته على ورقة والبحث عن الدوافع الكامنه وراء سلوكاته السلبية والإيجابية والمشكلات الجنسية لديه والعدوانية التي أدت إلى تكوين شخصيته وعلاقته بوالديه وأصدقائه ......الخ.

5- أما الخطوة الخامسة فهي تتحدث عن تقبل النفس والاعتراف بالخطوة الرابعة أما الله والنفس وشخص آخر،،،، قد تكون تلك الخطوة هي الرابط مابين الخطوات والاتجاه الإنساني، حيث يتم تقليص الهوة مابين الذات المثالية مع الذات الواقعية، وكذلك الذات الاجتماعية مع الخبرة الذاتية لدى الفرد حتى يتصل بالواقع ويتخلص من تضخيم مفهوم الذات لديه.


لا أريد الإطالة ولكن هذا وصف مختصر لما بين الخطوات الـ 12 والاتجاه العلاجي في المصحات العلاجية، وإذا احتاج الموضوع الإكمال في الشرح فأنا في الخدمة.

تحياتي للجميع

م/ابراهيم الجميعه
20-06-2006, 11:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مشاركتي في هذا الموضوع هي لمقال
كتبه الدكتور كريج ت برات وهو أ. د. في الطب النفسي و الرئيس المؤسس لجمعية اوهايو لطب الادمان و عضو الجمعيه الامريكيه لمجلس تراخيص الادمان و زمالة لجنة التدريب ، ويعمل بمستشفى هارونج بكلومبيا بولاية اوهايو الامريكيه ، وقد كتب مقالا نشرته مجلة الادمان والتعافي لشهر سبتمبر 1990 بعنوان "علاج الادمان لمحترفي الرعاية الصحية" والذي وضح فيه بعض الفجوات في النماذج العلاجيه المذكوره والذي بدئه ب:
أن اكثر ما يعيق المعالجيين الذين اعيقوا بالاستعمال القهري للمواد والانشطه المتعدده للادمان ( الكحول، المخدرات الاخرى ، الطعام ، الجنس ، القمار .... ) هو كلا الاهتمام الشخصي الملائم لمتطلبات المريض واحتياجاته والدور الحيوي الذي يلعبه المعالج والذي حظي بثقة افراد المجتمع ، انه هذا الدور المزدوج والمسئوليه المزدوجه تجاه النفس والمجتمع التي تعقد تدبير هؤلاء للممارسه .
فمعظم معالجي الادمان والمختصين بتقديم الرعاية الصحيه يعتقدون ويؤمنون بان الادمان يصور على انه مرض ، وعلى كل حال فان الطريقه التي يدار بها العلاج لاتوصل الى ذلك المعتقد.
فبطول الولايات المتحده وعرضها وكذلك كندا فان كل نوع من التوجهات تقريبا التي تصمم لتساعد على الاستبصار و الفهم والحساسيه المفرطه ، والحلول للتعارضات الضمن نفسيه قد جعلت وسيله واداه باسم علاج الادمان ، فاذا قيمت المقدمه الاساسيه لكل تلك التوجهات فتخرج بخلاصه ان الادمان عباره عن مضاعفات لحاله نفسيه او عقليه ضمنيه غير طبيعيه وليس مرضا رئيسيا واوليا
وهذا لايتضمن بان هذه الانواع من الوسائل العلاجيه غير مفيده في حل التعارضات الضمن نفسيه ولا يتضمن حتى وجود تعارضات ضمن نفسيه لدى الافراد المدمنين اساسا ، وعلى كل حال فان جميع هذه الوسائل العلاجيه لا تركز على ان الادمان مرض رئيسي .
وهناك بعض الشواهد القليله من انها تزيد من استبصار الفرد وفهمه وحساسيته المرهفه للنفس والآخرين ، و التي سوف تظهر في التعبير السلوكي للمساعده في الانقطاع عن التعاطي و الادمان النشط .

بيولوجية الرغبه القهريه :
ان تعريفي بان الادمان مرض هو : ان الادمان هو مرض التنشيط ، دون الحاجه للرجوع الى المراجع التي تدعم الحقائق الجيناتيه / الحيويه و التي تجعل الفرد عرضه لخطر الاصابه بهذا المرض ، فتعريفي اساسا ينص على انه مهما كانت العوامل المسببه للفرد الذي يتعاطى المواد المدرجه للادمان ، فان الادمان يبدأ باختيار الفرد ولكنه يستمر بسبب عمليه جسديه والتي تجعل المريض فاقد السيطره على التوقف .
فببساطه ، يفترض ان الرغبه القهريه هي ظاهره بيولوجيه ، وهذا يعني ان المريض او المريضه لا يملكان الخيار لكي يقولا ببساطه "لا" للبيولوجيه القهريه . فيجب ان يكون العلاج ممكن للفرد المدمن من ايقاف الاستجابه للهاجس الفكري الذي يدفع الى التعاطي و عندها تنشط البيولوجيا القهريه لاستعمال المواد المخدره ، واستعمال الطعام و الانشطه الادمانية الاخرى ، وذلك بتزويده بالوسائل الضروريه اللازمه لكي تكون النتيجه تناقص شدة الهاجس الفكري مع مرورالوقت وتظل الرغبه القهريه البيولوجيه ساكنه .
ان المختصين بتقديم الرعايه الصحيه ، عادة ما يكون لديهم اشكال بسيط في استيعاب هذا البرهان اعتمادا على مادرسوه وتدربوا عليه في علم الطب وعلم البيولوجيا ، فالاطباء والممرضون واطباء الاسنان والصيادله والاخصائيون النفسييون و الاجتماعييون المدمنون والذين ينتكسون بعد العلاج ، يكون لديهم اشكال اقل في استيعاب هذا البرهان ، ففي الحقيقه يكونون اشد غضبا حينما يكتشفون انهم لم يتلقوا ابدا علاج ادمان حقيقي بالقام الاول ، فالمشكله هي ان معظم معالجي الادمان لا يفهمون كيف ان الادمان مرض رئيسي ، وبناء على ذلك فهم يمارسون العديد من البرامج العلاجيه والتوجهات وينحازون لها والتي لا توجه و تقود الى ان الادمان مرض رئيسي وحقيقي .


تمكيين و تقوية المريض :
ان التقبل الجيد للمرض مصاحب للفهم الجيد للعلاج يركزان على تقوية المريض الى ابعد حد بتزويده بالتثقيف و وسائل علاج المرض و التعامل معه . فيقوم البرنامج الجيد لمرض "السكري" بتعليم و تثقيف المرضى بالامور الحيويه البيولوجيه للسكر و كذلك كيفية استخدام الانسوليين و الهدف من استخدامه ، و كذلك كيفية تجنب الوقوع في مشاكل مراقبة الغذاء و الحميه و ممارسة التماريين الرياضيه و مراقبة حالة المشاعر والانفعالات .
فليس لدي ادنى علم بمجموعات علاجيه للتضاربات النفسيه او مجموعات توضيح القييم ينتفع يها مريض السكر للسيطره على سكر الدم .
وكذلك فان الاهتمام الرئيسي في الطب النفسي لابقاء الافراد المصابين بمرض Bipolar و المنقطعين من نوبات (الهوس و الاكتئاب) هو المحافضه والابقاء على الاذعان و الالتزام بدواء اللثيوم بالمقام الاول ثم تجنب حالات الاجهاد الشديد بالمقام الثاني والتي ينتج عنها عدم الالتزام ثم الانتكاسه ، وهذا لا يعني ان مريض السكر او مريض Bipolar لا يستفيدان من المشاركه في مجموعات العلاج الجمعي ( التضاربات النفسيه – توضيح القيم – التركيز على المشاعر والاستبصار النفسي ) فهذه الوسائل من العلاج ببساطه ليست العلاج الاول و الرئيسي المناسب لعملية مرضهم الرئيسي .
فمن الاساسي (على كل حال) على المعالج ن يعرف اذا كان يتعامل مع مريض ذو تشخيص مزدوج – ادمان مع تلاقي محور I أو محور II . ان الاعتقاد او الانحياز بخصوص ما الادمان وما ليس بادمان يستطاع تحديده بمراقبة التوجه العلاجي للادمان الذي يمارسه المعالج اكثر مما يقوله او يدعيه المعالجون من انهم يعتقدون ان الادمان مرض .
كذلك النماذج المختلفه لعلم اسباب مرض الادمان او الانحيازات بخصوص ماهية طبيعة الادمان والتي لاينحاز لها المعالجون فقط بل ينحاز لها المرضى ايضا و افراد المجتمع الغير متأثرين بحالة ادمان من حولهم ( كأحد افراد الاسره ، او الاصدقاء و الاقارب) .

فقبل التعمق في نماذج الادمان العلاجيه دعونا نقوم بنضره عامه لكل من يدخل الانضمه العلاجيه لأي مرض كان :
1. يبحثون عن الراحه عندما يكونون تحت تأثير الالم، وسوف يتجنبون الالم اذا كانو عاجزين .
2. يبحثون عن تفسيرات عقلانيه ومنطقيه بينما يكونون مشوشين .
3. يقومون بالعمل عندما تكون المهام والاهداف واضحه ويمكن تحقيقها .
4. يستجيبون ايجابيا للمساعده وتقويتهم .
5. يفضلون العملي و الممكن تطبيقه على المبهم و النظري .
ان التنشيط للمرض الادماني هو عندما يتعرض الفرد لعامل منشط ويكون معروفا مسبقا ان له قابليه جينيه ، و لسوء الحظ فالحقيقه ان الغالبيه العظمى من الناس حتى المختصين بتقديم الرعاية الصحيه :-

1. لديهم معلومات قليله جدا عن ان الادمان مرض حقيقي .
2. لايصدقون ولا يؤمنون بان الادمان مرض حقيقي.
3. يتجنبون العلاج بواسطة استخدام جدار دفاعات متشابه (الانكار).
4. يستجيبون للتوجيه بالمقاومه ( مثل : القيام بادنى عمل ممكن و الذي لا يمكن تجاهله فقط).
5. يكون لديهم بالجو المحيط بهم ممكنون (وهم الذين يساعدون في استمرار المرض) ويكون لديهم محرضون (الذين يساعدون في تقوية عوائق التعافي) .

النماذج العلاجيه:-

يعالج مرض الادمان حسب انحياز المعالج وليس بالضروره عن طريق مبادئ علاجيه بنيت على اساس صحيح لعلاج الادمان.
ان الفهم الواضح "لنموذج" علاج الادمان و علم اسباب المرض او الاسباب والتي ترسم في اذهان كل المرضى و المعالجين تكون انتقاديه اذا كانت علاقة العمل قد نشأت (والاهم اذا كان التغيير قد نشأ).
وبشكل نموذجي فان النماذج العلاجيه المتعدده لم يعترف بها و يسلم بصحتها علنا وضاهريا ، ولذلك فهي تعمل بشكل خفي ضمن البرامج العلاجيه لدرجة ان صعدت الخلاف و التعارض بين المرضى و المعالجين وبين المرضى و المرضى وبين المعالجين والمعالجين .
فما مقدار المعلومات التي تركز على ان الادمان مرض رئيسي والتي تقدم فعليا في العلاج ؟
فهذه النماذج سوف تتحداك لتقييم ما مقدار التركيز الموجود على ان الادمان مرض رئيسي في البرنامج العلاجي الذي لديك اطلاع عليه و الذي تعرفه . فبمجرد قرائتك للملخص الشامل او الانحيازات التي نمارسها جميعنا بدرايه او من غير درايه واضعا في عين الاعتبار لو كنت قد عملت و تعاملت تجاه احد الافراد المدمنين بطريقه تتناغم مع اي من هذه الصور المختلفه .

نموذج الضعيف او(المعاق)
ان المدمنيين الحقيقيين هم هؤلاء الذين يعيشون المرحله النهائيه من المرض وهذا النموذج يستجيب ويتفاعل مع شخصية الطراز البدائي (سكير الحي او المدمن المتشرد الذي يتسكع في الشوارع والازقه).
وهذا النموذج يفترض حاله ميؤس منها تجاه المدمن والذي ينظر على انه شخص هدفه الوحيد في الحياه هو استهلاك و تعاطي الكحول والمخدرات ، واعطاء شخصا نشفق عليه من خلال النفس المستقيمه في داخلنا .
ويعتبر هؤلاء المدمنون على انهم عبئ على المجتمع ويستهلكون المصادر الماليه للشؤن الصحيه المخصصه للآخرين الذين يعانون من مرض شرعي وحقيقي مثل مرضى الفصام المشردين ، وهؤلاء الناس يزودون باستمرار بالراحه الهزليه لمن لديهم "أمراض حقيقيه" "ومشاكل حقيقيه".
ان هذا النموذج هو (نموذج تمكين ) والذي يفترض ان اي نقائص في (سكير الحي) تعتبر ببساطه موضوع ومشكلة ادمان وشرب . وهذا نموذج يدعم المصطلح سوء الاستخدام ، وهذا مصطلح تمكين آخر وهو غير علمي والذي يمنع الاشخاص من دخول مرحلة ماقبل العلاج ولتحقيق نهاية المرحله من تعقيدات المرض ، فاذا كان الشخص لايزال مبقيا على عمله ، وليس مقبوضا عليه و مودعا في السجن ، ولا يعيش على الاعانات من الشؤن الاجتماعيه و المحسنين فهم يعتبرون ببساطه كمسيئين لاستعمال الكحول والمخدرات وليسوا بمدمنين .

النموذج الاخلاقي (الناشف)
(ويقصد بالناشف اي متوقف عن الشرب والتعاطي والرطب هو المستمر في الشرب والتعاطي)
هذا النموذج يصور الفرد المدمن كشخص غير راغب في اتخاذ القرار الصحيح او عمل الشئ الصحيح . فمفهوم النموذج والنابع من المقدمه للنموذج : هو ان جميع المواد الكيماويه المغيره للمزاج والمسببه للادمان اساسا لها نفس التأثير لكل شخص يتعاطاها و بناء على ذلك فان الادمان هو نتيجه لاتخاذ القرار الاخلاقي الخاطئ ، وتركيز هذا النموذج على التعاطي والاستهلاك ، فالتوجه هو تجاه الانقطاع الكلي.
ان فقدان السيطره لا يظهر في هذا النموذج انما فقط هم هؤلاء الذين يعنبرون بان لديهم اراده قويه هم الذين يعتبرون بان لديهم البنيه والقدره لمقاومة اغراء الشرب و التعاطي . ويمكن شرح هذا النموذج (بالواعظ الذي يميل الى الجنس الآخر والذي يدعي انه يصيبه الغثيان لرؤية احدث عدد من مجله خليعه والذي يمسكها بيده ليوضح مقدار سيطرته و قوة ارادته على مقاومة الاغراء).
وهذا النموذج ادى الى نهوض وقيام نزعه واتجاه الاعتدال و الى الكثير قوانيننا المتعلقه بالمخدرات ، وهي تستمر في وضع اللوم لمرض الادمان على الكحول و المخدرات بعينها حينما تتجنب وتلغى الطبيعه البيلوجيه للفرد.

النموذج الاخلاقي "الرطب":-
وهذا النموذج هو الاكثر شيوعا بالولايات المتحده الامريكيه اليوم ومفهومه وعنصره الاساسي هو انه يجب شرب الكحول بطريقه ذات مسؤليه ، فاذا اختار الاشخاص عدم المبالاه والسيطره على شربهم ،فيجب ان يراقبوا او يعاقبوا من قبل المجتمع حتى يقوموا بعمل خيارات ذات مسؤليه ، وهذا النموذج ادى الى نهوض برامج تقويم السائقيين والذي يحاول ان يوضح للافراد (بمحاكمتهم على القياده تحت تأثير الكحول والمخدرات). وكيف ان شربهم وتعاطيهم الخالي من المسؤليه ، يكلف هذا البلد بلايين الدولارات سنويا .
وهذا النموذج يتجاهل الطبيعه الاصوليه للرغبة القهريه الجسديه والتي تعرف بفقدان السيطره . وهو يعزز تقميات تثقيفيه مثيره و مغضبه في جهود ومحاولات لاخافة الناس لكي يتجنبوا الادمان .


نموذج التحليل النفسي العاطفي:-
أو ما يعرف ب"نموذج التركيز على مواضيع الاحاسيسوالسلوكيات المعروفه "بسلوكيات اشعر بتحسن" الاخرى ، مثل الاكل و الجنس و القمار و العمل ... الخ والتي اصبحت قهريه و التي تسبب المشاكل الآن ، وهي نتيجة لالم مكبوت أو تعارض ضمني للنفس والذي يجب ان يظهر للسطح ويعبر عنه ، فهناك ضروره لتعبير الفرد عن مشاعره وألمه المكبوت و أن يكون واقعيا لان هذه الامور الضمنيه تكون السبب في ادمان الفرد وليس بسبب المرض ، و هذا النموذج ادى الى نهوض الاتجاه العام المشترك و الاكثر شيوعا لتوجه علاج الادمان .
ومع هذا النموذج فان المريض (يسمى غالبا بالعميل أو الزبون ) يخضع للمواجهه (هجوم عقلاني متكرر) لكي يكون صادقا ، لانهم (المرضى) غير متصلين بمشاعرهم ، فعندما " يكونون واقعيين" باستمرار عن طريق اضهار مشاعرهم حول اي موضوع ما فانه ينضر الى المريض على انه في تحسن .
ان العباره " كن صادقا بمشاعرك" هي العلامه التجاريه لهذا النموذج ، حيث يجبر المرضى على البحث عن مواضيع ومواقف من ماضيهم المظلم ، فالرساله الماكره هنا ، هي يجب على هؤلاء ان يبقوا على اتصال متواتر مع مشاعرهم والاسيكونون عرضه للانتكاسه . فاذا انتكسوا (وذلك شائع في هذا النموذج) فانهم يوصمون بوجود مواضيع متواصله لم يتعاملوا معها بصدق أو انفتاح............يتبع

م/ابراهيم الجميعه
21-06-2006, 10:13 AM
المواضيع المحببه:-
ان المعالجيين الذين عملوا بنموذج التحليل النفسي العاطفي ، وقد انهكو واستهلكوا و استمروا بهذا النموذج عادة ما يكون لديهم مواضيعهم المحببه الى انفسهم حيث يدفعون مرضاهم باستمرار وبتركيز لتأملها و التفكير بها واكتشافها .
فبامكانك معرفة نوعية المعالج الذي تتعامل معه المريض اثناء العلاج غالبا من خلال المواضيع والمشاكل التي يعاني منها المريض بعد العلاج .
فلو كان هذا النموذج صحيحا فبمجرد ان يتعامل المرضى مع جميع مواضيعهم فسوف يشفون اساسا ويكونون على الاقل قادرين على السيطره على شربهم وتعاطيهم دون حدوث اي عواقب او مشاكل لان مشاعرهم " المحشوه" كانت السبب لاستعمالهم . وهناك انعطاف آخر في هذا النموذج ، حيث تجد ان المرضى الذين لا يتصلون بمشاعرهم حسب جدول المعالج و توقعاته فانهم يوصمون بان لديهم مشاكل ( Adult Children of Alcoholics ) أو مشاكل " اعتماد مشترك" وهذا النموذج ينشأ علاقة سلطه بين المعالج و المريض حيث ينتصر المعالج دائما ، فالمعالج بطريقه ما يملك سر التعافي و الذي سوف يكشفه المريض فقط بعد ان يكون صادقا ، وهذا النموذج لا يمكن ظهوره بدون معالج و الذي يحكم على ويقيم تطور كل مريض . فالمجموعه تبقى في مزاج ، اعتمادي معتمدين على المعالج ليوجههم نحو المواضيع و الامور .


الضرر للمريض :-
ان جذور هذا التوجه هو تحريف لنموذج التحليل النفسي للتعبير عن التعارضات العصابيه المكبوحه و المغموره في اللاشعور ، لقد حدث الكثير من الضرر للمرضى بتأثير ديمومة هذا النموذج بدلا من التعرف على الاختلافات بين الصحي مقابل جدار دفاعات باثولوجي ، فيواجه المرضى باستمرار و تكرار حتى تدمر و تتلف كل الدفاعات باسم كسر جدار الانكار و للاسف ان مايكسر هنا هو المريض.
فهذا النموذج لا يزود المريض بالوسائل الضروريه اللازمه للتعافي من الادمان بقدر ما يعزز وهم ان الصدق بالمشاعر و التعبير عنها سوف يحمي المدمن من ان يصبح مريضا مره اخرى .
وهذا النموذج لا يساعد المريض على الاندماج في المجتمع بقدر ما يوقعه بالفوضى و الفشل . وأتذكر مريضا قد قرر اخيرا ان يخبر رئيسه بحقيقة شعوره تجاهه لان معالجه قد قال له بان استياؤه هو الذي يدفعه ويحضه على انتكاساته المستمره ، ففصل المريض من عمله وبذلك يكون قد فقد تأمينه الصحي و أخرج من المركز العلاجي و لازال لايعرف كيف يعالج مرضه و كيف يتعامل معه بل رجع للشرب و التعاطي ايضا.
ويستمر هذا النموذج في تعزيز فجوة صمت و جمود بين من يذهبون للعلاج من خلال هذا النموذج و بين هؤلاء الذين يتعافون عن طريق المدمن المجهول ( AA ) وباقي مجموعات الدعم الذاتي مباشرة .
فالخلاف الغير عقلاني هو ان هؤلاء الذين يذهبون للعلاج هم اكثر اتصالا بمشاعرهم و احاسيسهم من هؤلاء الذين قد ذهبوا للمدمن المجهول (AA ) كما سنرى فيما بعد ، على كل حال فان المدمن المجهول نموذج ادمان طبي علاجي اكثر من نموذج التحليل النفسي العاطفي .


النموذج الطبي القديم :-
هذا النموذج يعرض نموذجا اخلاقيا دعم بالمعرفه بالامراض الجسديه الطبيه وهو يحاول ان يجبر المرضى بان يتحسنوا باعطائهم محاضرات في المفهوم الطبي للادمان و يشرح لهم تلف الاعضاء وفقدان الاندورفن و الذي يغذيه ويدعمه المريض باستخدام المواد الكيماويه الادمانيه و هذا النموذج يركز على العواقب للادمان النشط ويسعى الى ان يحول العواقب الناتجه من الادمان الى اصل السبب الرئيسي للادمان.


خرافات واساطير:
ان تعريف علم الوضائف العصبيه و الطبيعه الرئيسيه للرغبه القهريه لم تدخل اتجاه و انحياز هذا النموذج بعد .
وهذا النموذج يديم العديد من المعتقدات الغير عقلانيه وهو ليس باقل تخريبا وهدما من الرساله اللطيفه الضمنيه في نموذج التحليل النفسي العاطفي ، فبمجرد اصلاح العواقب الجسديه الظاهره ودعمها بالمعرفه لما يمكن ان يفعله الاستخدام المفرط للمواد الكيماويه (الكحول والمخدرات) بامكان الفرد المدمن ان يعود الى الاعتدال في الشرب والتعاطي . وهذا النموذج ايضا يديم اسطورة ان بعض المواد الكيماويه تسبب ادمانا جسديا بينما بعضها تسبب ادمانا نفسيا فقط.
والاساطير و الخرافات الاخرى التي تعلق اهميه على هذا النموذج كالتالي :-
المدمنون هم اناس لايهتمون بصحتهم ، وذلك هو سبب استمرارهم في الشرب و التعاطي بالرغم من حقيقة انها تمرضهم . (نظرية الانتحار البطئ) .
يجب ان يرى المدمنون الآثار الهدامه للكحول والمخدرات بطريقه ترعبهم حتى لا يفرطوا في تناول الكميه اثناء شربهم او تعاطيهم في المره القادمه .
عليك ان تشرب أو تتناول كميات كبيره لتصبح مدمنا حقيقيا ، فان كنت لا تتناول وتشرب كميات كبيره فانك لست بمدمن حقيقي ، انما انت مجرد متعاطي بافراط أو مسئ التعاطي بافراط . فالرغبه القهريه في الاستعمال ليست مركز التركيز ، فمركز التركيز هو على الكميه المستهلكه .
ادمان الكحول مرض ، وادمان المخدرات غير قانوني وجريمه ، فيصبح كلاهما مرضا اذا كان لدى المريض تأمين صحي .


وللاسف فان هذا النموذج دائم في معظم مدارس الطب ، وان معظم البرامج العلاجيه تستاء من وجود هؤلاء الاطباء ذوي الاجور العاليه و الذين لاعمل لهم تفسير التحاليل المخبريه .
ان هذا النموذج يزود برعايه طبيه جيده و معقوله عاده ولكن المعالجين الذين يمارسون هذا النموذج يصابون ( بما يسمى الاحتراق) "Burn Out " في الواقع وبسرعه لأن الباب الدوار لا يبطئ سرعته ابدا.


نموذج مدمنو الخمر مجهولي الاسم ( AA ) :-
هو توجه جذري و الذي ينجح للكثير جدا من المدمنين بالرغم من عدم وجود اجماع عام (كلماذاينجح البرنامج).
وكان لهذا النموذج ومازال اكبر الاثر في علاج الادمان فالمدمن المجهول تشدد بكل ما تحمله هذه الكلمه من معنى على ان يعيش المدمن حياته بدون كحول او مخدرات ( اي الانقطاع التام) عن طريق برنامج الاثنى عشر خطوه الروحاني وربما يضع البعض المدمن المجهول في اطار برنامج اخلاقي / اجتماعي ولكن البرنامج هو برنامج روحاني وليس اخلاقي .

فنموذج المدمن المجهول "AA " حدث نتيجه لاكتشاف اثنين من مدمني الكحول ان مساعدة بعضهم البعض للبقاء منقطعين عن التعاطي و الشرب قد نجح حينما كانا سيفشلان بالتأكيد لو حاول كل منهما التوقف لوحده فقط دون مساعدة ، وذلك عن تجربه طويله مرا بها ويمر بها معظم المدمنين .

لذلك فان النموذج الاخلاقي يتحدث عن اختيار السلوك الصحيح بدلا من السلوك الخاطئ ، والمدمن يعاني من حساسيه جسديه ، وجسمه غير طبيعي (1939 ) ولذلك فله احتياجات ومسؤليات مختلفه عن الشخص الطبيعي بخصوص الكحول و المخدرات .

والطريقه الوحيده لفهم وادراك وضع المدمن بالحاله التي كان عليها اثناء الشرب و التعاطي وكيف اصبح الآن وضعه بعد التعافي و الانضمام للمدمن المجهول ، وكيف ينظرون (اعضاء المدمن المجهول ) الى انفسهم الآن هي بحضور اجتماع للمدمن المجهول (هناك اجتماع مفتوح يستطيع الغير مدمنين الحضور اليه ، اما باقي الاجتماعات فهي مغلقه ومقصوره على المدمنين فقط)
قم بالاهم اولا "First thing first " فيبدو ان المدمن المجهول (AA ) اكثر متانه وتناغم كنموذج للتغيير اكثر من معظم النماذج المتاحه للمدمنين ، كما يلاحظ عن طريق تلك العباره التقليديه التي تتداول في زماله المدمن المجهول .
ان العباره (أحضر بجسمك الى الاجتماع وسوف يتبعه ذهنك لاحقا )
"Take your body to a meeting and your mind will eventually follow"
تقف في موقف متغاير مع نموذج التحليل النفسي العاطفي و التي تساعد الافراد المدمنين على فسح المجال للاتصال مع مشاعرهم ومن ثم يدركون احتياجهم لحضور اجتماعات المدمن المجهول .
فالمدمن المجهول تركز على ان الادمان مرض اولي ورئيسي اكثر من النماذج الاخرى التي تدعي انها تعتبر الادمان مرضا اوليا ولكن الحقيقه غير ذلك .
فالعباره (Keep Coming Back , It Works if You Work It ) والتي تعني استمر في الرجوع الى الاجتماع و الصد عن الشرب لان البرنامج ناجح اذا عملت به ، ويقصد بالبرنامج هو الاثنى عشر خطوه ، فالعباره هي ملخص ممتاز لنموذج المدمن المجهول و الذي مكن الكثير جدا من المدمنين لتحقيق التعافي من الادمان النشط .


النموذج المتعدد الوظائف:-
(أو مايعرف بالصيغ التاليه) نموذج المرض و النفسي و الاجتماعي ، او يعرف ايضا بنموذج مفهوم المرض ، او يعرف ايضا بنموذج توجه الفريق العلاجي ، وهذا النموذج مهم جدا بالنسبه لهؤلاء الذين يديرون علاج الادمان (كالاداريين و الشركات ) اكثر من هؤلاء الذين يتلقون علاج الادمان ( المرضى) وهذا النموذج يؤدي الى الارباك في كل من الدور و المهمه و التي تظهر بوضوح كثيرا وباستمرار في البرامج العلاجيه في المستشفيات و المصحات التي تسمح بسهوله لاي شخص ان يكون معالجا . ففي مستشفى يمتاز بالدقه و الانتظام فان هذا النموذج يعمل بسلاسه و تناغم الى حد بعيد ( فالممرض يمارس التمريض ، والطبيب يمارس الطب ، و الاخصائي الاجتماعي يمارس الخدمه الاجتماعيه و الصيدلي يمارس الصيدله .... الخ) فكلما فهم طبيعة وعلاج اي مرض بوضوح فان الحدود الاربعه الرئيسيه للمعالج تنشأ بوضوح و يحافظ عليها و لا تمس تجنبا لاي خلل يعيق و يخل بتلك السلاسه و التاغم .

والحدود هي :

الوقت : العمل يبدأ في وقت معروف ومفهوم بوضوح و ينتهي في وقت معروف ومفهوم بوضوح.
المكان : العمل يبدأ في مكان محدد بوضوح وينتهي في مكان محدد بوضوح .
المهمه : هؤلاء المختصون بالعمل العلاجي لديهم مهام محدده بوضوح اعتمادا على ادوار محدده بوضوح.
الدور : الوظيفه التي يشغلها الفرد لانجاز العمل والتي تخضع لتحديد تعريف صفة العمل .

مثال: اذا بدأت الممرضه يومها وبكرت ساعه عن الموعد المجول لها وبدأت في اعداد وصرف وصفه "Demerol" لمريض ليس تحت رعايتها ، فهناك امكانيه لافتراض مشكله لان الممرضه خارج نطاق الوقت و المكان و المهمه و الدور المحدد بوضوح لحدود (صفه عملها).

الحدود الغير محدده :
من الشائع ان ترى في النموذج المتعدد الوظائف ان الحدود قد اندمجت و تداخلت وليس هذا فقط بل انها لم تحدد ابدا ايضا . وحينما يتعجب ويتسائل شخص ما لماذا تمتاز وحدات علاج الادمان بالانطباع الاولي للاهتياج و الاستثاره و التي تؤدي اخيرا الى التعب و الكلل؟ فالسبب المعتاد هو تشوه وتحريف الحدود .
فحينما يكون المرض هو مجرد مفهوم فقط فان الباب ينفتح على مصراعيه لمجرد ان يدلي اي شخص كان بدلوه ويفسر كيف سيكون دوره و مساهمته في العلاج .
ان اهتمامي و قلقي على هذا النموذج يظهر بوضوح في (قانون اولدن) للاجتماعيه الحيويه و الذي ينص على :-
"عندما وفي اي وقت يعرف مرض ما بتعبير مثل : ظاهره اجتماعيه ، أو اقتصاديه ، أو سياسيه ، أو مسأله اخلاقيه ، أو انحراف ، فهذا يخدم فقط تعطيل التشخيص ويزيد من ضرر وتلف اعضاء الجسم و يديمها "
فهذا النموذج يؤدي الى ويسمح بمزيج مربك من النماذج الرئيسيه المذكوره سابقا لتظهر في نفس البرنامج العلاجي الواحد .
......... يتبع

م/ابراهيم الجميعه
21-06-2006, 04:16 PM
نموذج طب الادمان
لايوقف الطبيب العلاج الكيماوي لمريض "اللوكيميا" حتى يشعر المريض بتحسن بخصوص التشخيص و العلاج و التحاليل ، ولا يستطيع الطبيب ان يجبر المريض بان يقبل علاجه عن طريق مواجهه هدامه للانا و الاعتزاز بالنفس ، فالافضل للطبيب ان يشرح بوضوح للمريض مراحل العمليه العلاجيه و الغرض منها وأهدافها .
مثال آخر : على الطبيب ان يوفر الراحه والتخدير لمريض يشكو من التهاب الزائده الدوديه ولكن الطبي لايعتبر العمل قد انتهى بذلك حتى يزيل الزائده .

التفسير للمعالج:
ان تفسير العلاج يبقى متعلقا وبشده على المعالج ، ففي النماذج الاخرى يضل المرضى غير واعين بمرضهم وكيف ينشأ بالرغم من انه قد قيل لهم بان لديهم مرض ويجب علاجه .
وفي هذا النموذج يزود المريض بالوسائل والطرق التي تمكنه من تحمل المسؤليه و صيانة انقطاعه الكلي عن الشرب والتعاطي واعادة تاكيدها باسلوب تعليمي ومباشر وذلك افضل من النظري او من خلال الاجراءات ذات البصيره المبهمه والغير واضحه . ان نموذج طب الادمان يحدد بحرص الادوار للمشاركين في علاج مرض الادمان ، ويتجنب التوجهات الاستثنائيه ، توجهات مواجهة الفرد .
ان التوجهات المنهجيه لعلاج المرضى لا تحدد بواسطة الصفه الشخصيه للعلاج او بحدة شعور المعالج و ادراكه بالمواضيع التي يعتقد انها يجب ان تحل .

فهم الدفاعات :
لقد فهم المرضى على انهم يقاومون العلاج كنتيجه لمرضهم وقد سوعدوا على فهم العوائق التي يواجهونها والتي تحول بينهم وبين تحقيق التعافي، فجدار الفاعات لاترى على انها سلوك مسيطر عليل بل انها في الواقع آليه يستخدمها وينتفع بها جميع الاشخاص ليحافظوا على العافيه حتى لو كانت الدفاعات مرضيه ، فمن الممكن ان يكون جدار الدفاعات عائق وحاجز يمنع انجاز وتنفيذ العلاج و أزالة الاعراض الواضحه للادملن.
ان الرغبه القهريه (للكحول و المخدرات ) ترى على انها القوه الرئيسيه المتوقعه لمرض الادمان و انه ليس نتيجه لمشاعر مكبوته أو مواضيع غير معروفه ، فكلما تعاطى الشخص للماده المعتمد عليها فانها تغيير الحاله العاطفيه الاساسيه ( أو المشاعر) و الذي اقر بها نموذج طب الادمان و سلم بان هذه المشاعر الغير مريحه التي يعاني منها ويمر بها المدمن كنيجه طبيعيه لازالة الاعراض الواضحه للادمان و ان هذه المشاعر تنقشع وتتبدد مع الوقت اذا استمر منقطعا عن الشرب و التعاطي .
فيعتبر الصبر متطلبا اساسيا بالنسبه للمعالج ( ويستغرق احيانا عدة اسابيع او شهور ) مصحوبا ومدعما بالمعرفه لاعراض التعافي الطبيعيه ويزيد من اعادة التنشيط العاطفي للمريض.
ان هذه المعرفه بمدى التاثير الواسع للادمان سوف تمنع المعالج من ان يصبح عائق لتعافي المريض بان يجعله يركز اهتمامه على مواضيع ليس لها علاقه و بعيدة الصله بالموضوع ، ويجب ان يلاحظ ان هذه المواضيع نفسها ربما تكون مهمه جدا و لكن ليس من الضروره بان يكون لها علاقه بمرض الادمان لدى المريض .


ادوار و مهام واضحه :
ان نموذج طب الادمان يقدم احسن فرصه وامكانيه لعلاقة الانسجام نحو تعقيدات وتضارب مستوى الاهتمام بالمريض ، فاحد وظائف مرشد الادمان مع المجموعه هو التيسيير و التسهيل لاعضاء المجموعه للقيام بعملهم وليس كقائد للمجموعه . (ويقصد بالمجموعه هنا – المجموعه العلاجيه : كالعلاج الجمعي ، مجموعة الحزن ، مجموعة التعافي ، مجموعة القرين ، مجموعة12خطوه والكثير من المجموعات الاخرى المختلفه ) فالمرشد يحافظ ويساعد ايضا في تحديد وتوضيح العوائق الفرديه في داخل الفرد المريض و كذلك عوائق التعافي في المنزل و المجتمع من حوله ‘ فيجب ان يكون المرشد مدرس ومثقف للمرضى باستمرار بخصوص جدار الدفاعات التي يستخدمها المريض ليتجنب العلاج ( اذا لم ينجز المرضى العمل الموكل اليهم فيما بينهم ، والمبني على اساس المصادر المزوده لهم ، فالمرضى يقومون بالعمل و المرشد يقيم و يحافظ على التركيز على العمل ، فاهداف و مهام التعافي واضحه ، ومعروفه للجميع ، وما الموضوعي والغير موضوعي ، وما هو القابل للتطبيق و الغير قابل للتطبيق .
ان هذه العمليه تسمح للطبيب بان يعالج آثار المرض وكذلك تزود بتدخلات بيئيه ( وربما تدخلات دوائيه احيانا في حالات الامراض الثنائيه Dual Disorders" " فقط لتساعد المريض للحفاظ على الانقطاع التام عن التعاطي .
ان الطبيب الفعال ايجابيا يساعد المرشد في استمرار التركيز على العمليه الرئيسيه لعلاج الادمان ، كما انه من الممكن لاي معالج ان يخرج عن مساره بسهوله عن طريق مجتمع المرضى العائي حيث يكون للمرضى اهتمامات اخرى (لا يرغبون في العلاج مثلا) فالطبيب يجب ان يكون مستعدا ومهتما لتثقيف الطاقم و المرضى باساسيات علم وظائف الادمان ، وليس العواقب الجسديه للمرض فقط ، كذلك فان التمريض بامكانهم تثقيف المرضى اذا كانت خلفياتهم العلميه تدعم تدريس مبادئ الرغبه في التعافي .

اربعة اهداف رئيسيه :
ان الاربع اهداف الرئيسيه لعلاج المرض و التي اعتبرت ان الادمان مرض حقيقي هي :

التشخيص الذاتي من خلال التثقيف
المسؤليه الذاتيه كنتيجه للتشخيص و التثقيف
العلاج الذاتي كنتيجه للمسؤليه الذاتيه

فيجب تعليم المريض عن الطبيعه المتفاقمه للادمان و هي اوضح بالنسبه لادمان الكحول بشكل اعراض اكثر من الادمان ككل (لسوء الحظ) وكيف علينا ان نبين لهم موقعهم الحالي من خلال اعراض تفاقم المرض .

التشخيص الذاتي
كذلك يعلم المريض كيف يستنتج و يعرف تشخيص الادمان ( تماما مثل طبيب مخلص حي الضمير حينما يقييم مريضا من المحتمل ان يكون لديه مرض آخر يمكن تشخيصه بنفس الوقت ) ويعطي المرضى كل المعلومات الضروريه وكذلك مراحل واعراض تفاقم المرض لكي يتضح اليهم ما اذا كانت حالتهم الجسديه تتطابق مع تشخيص الادمان أم لا .
ان الهدف الرئيسي من التثقيف المستمر هو التقليل من مقاومه التشخيص الذاتي و لتحقيقه بشكل راسخ وموثوق منه و الحفاظ عليه ، فالمبدأ والعنصر الرئيسي و الاساسي من هذه العمليه التعليميه هو كيفية الاستفاده من مدمني الخمر مجهولي الاسم ( AA ) ومجموعات الدعم الذاتي الاخرى المشابهه ، فعلى نحو عام فان هذه المجموعات هي الارخص و الاسهل و الطريقه الانجح والاكثر شيوعا ومتوفره عالميا في كل مكان حاليا للحفاظ و التركيز على الانقطاع الكلي من الكحول والمخدرات ضمن مجموعه تشارك في دعم فعال و نشط لدعم بعضهم البعض ، فيجب ان ترصد وتقاس قدرة وكفاءة المريض لقبول وتحمل المسئوليه الذاتيه للعلاج الذاتي بمراقبة قدرته على ان يكون مزود لاقرانه المرضى بالعلاج ومتلقي له من اقرانه المرضى .
التزويد والتلقي :
اذا كان المريض يقوم بالمواجهه فقط للمرضى ضمن محيط المجموعه في جلسه علاجيه ، فمن المحتمل انه مازال يقاوم تلقي المساعده بينما اذا كان المريض يتلقى المواجهه فمن المؤكد انها وسيله غير كافيه لتحقيق و انجاز مهارات التعافي التي تعمل بطريقه مختلفه وشكل مستقل في محيط المرضى ، فعلينا ان نساعدهم لكي يكونوا قادرين على اظهار وتوضيح توازن بين تزويد العلاج (معرفة العلاج الذاتي ) وتلقي العلاج (الوعي بالمسؤليه الذاتيه )


علاج المعالجين
يجب ان يسير العلاج بتعاطف مع وكفاءه وبعلم ومعرفه واضحه تماما للامور التي تحتاج ان تعالج ، لان نماذج علاج الادمان المتنوعه التي قد وصفت و التي يتشابه المرضى و المعالجون بان يجدوا انفسهم منحازين لها و يعملون بها ، من الممكن بوضوح ان تتداخل وتمتزج وتعمل بطريقه مشوشه .
ان اشهر افاده و تعبير مشترك قد سمعته من المعالجين (الذين لديهم مرض ادمان) و الذين دخلوا برامج علاجيه لتلقي العلاج ( والتي لاتعمل على اساس ان الادمان مرض )هي :-
"انا في الحقيقه لم افهم ابدا ما هو المرض الذي كان لدي كما يقولون سوى مجردا نه مزمن ومتفاقم و مميت ، وكذلك اظن ان لدي مشكله بالشرح للاخرين كيف اني شعرت حيال ذلك "
التجهيزات للدخول و الاشتراك :
انه لمن المساعد و المفيد ان تعرف القوانين المتعدده للسلطه الصحيه المشرعه للقوانين و الاجراءات الطبيه في منطقتك والمتعلقه بالمدمنين لكي تعلم وتثقف و تجهز المرضى لاعادة انضمامهم للمجتمع ، ان المعالجين الذين لديهم مرض الادمان و هم متعافون الآن ويفهمون بوضوح الانحيازات و التعصب لنماذج معينه و التي فقط ساهمت وساعدت على التشويه و التشويش الهائل المحيط بالادمان ، فانهم سوف يكونون قادرين على مواجهة هذه المعتقدات الاجتماعيه الغير عقلانيه وسوف يكونون بعيدين كل البعد من ان يكونوا ضحاياها.
واليك اهم نقطه في الموضوع قاطبه وهي " يجب ان نتوقف عن اداء دور الاله ، فذلك لايجدي "
انتهى مقال د. كريج وقد ختمه باننا يجب ان نتوقف عن عمل مالا نستطيع فعله لان هناك واحد فقط يستطيع القيام بذلك و هو الله سبحانه وتعالى .
واضيف ايضا " انك لاتهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء "

منقول من كتاب " تجربتي مع علاج الادمان بين الفشل و النجاح" تأليف/ ابراهيم سعد الجميعه .