عرض الإصدار الكامل : الى الزوجات


م/ابراهيم الجميعه
05-06-2006, 05:01 PM
ان كل شخص يشرب هناك الكثيرين ممن حوله يتأثرون نتيجة لشربه ، مثل الزوجه التي ينتابها الخوف من التورط مره ثانيه من الشرب ، وكالأب و الأم الذين يريان ابنهم او بنتهم في الطريق الى الضياع ، ومن بيننا زوجات و اقارب و اصدقاء حلت مشاكلهم بالاضافه الى البعض الذين لم يجدوا الحل السعيد ، ونحن نود ان تقوم زوجات المدمنين المجهوليين بمخاطبه زوجات الرجال الذين يكثرون من الشرب.
ان كل مايقلنه سينطبق تقريبا على كل من تربطه رابطة الدم و العاطفه باحد المدمنين ، وكزوجات لمدمني الخمر مجهولي الاسم نود ان تشعرن ان فهمنا ربما يماثل مالا يستطيع الا القله فهمه . ونحن نريد ان نحلل ما ارتكبناه من اخطاء ونريد ان نولد لديكن احساسا بانه ليس هناك مواقف صعبه او تعاسه شديده لايمكن التغلب عليها ، لقد سرنا في طريق تملؤه الصخور ، و هذا لاشك فيه ، لقد كان لنا الكثير من ايذاء الكبرياء و الاحباط ، و الحسره وسوء الفهم و الخوف ، وان صحبه هذه الاشياء ليس امرا لطيفا . لقد قادتنا مثل هذه الاشياء الى الندم ومرارة الاستياء ، وبعضنا تحول من نقيض الى نقيض على امل ان يثوب احبائنا الى رشدهم . ان اخلاصنا ورغبتنا في ان يرفع ازواجنا رؤسهم ويصيرون كغيرهم من الرجال جلبا علينا كل انواع المآزق . لقد كنا نضحي بانفسنا ، وقررنا ان لا نكن انانيات ،لقد اطلقنا من الاكاذيب الكثير وذلك لنصون كبريائنا وسمعة ازواجنا ، لقد قمنا بالدعاء والتوسل وكنا صابرات ، اندفعنا الى القسوه وفررنا واصابتنا الهستيريا والرعب . لقد بحثنا عن المشاركه الوجدانيه ، لقدكانت منازلنا مسرحا للشجار في امسيات كثيره ، وفي الصباح نتصافى . واشارت علينا صديقاتنا ان نطرد الرجال وقد فعلنا ذلك بحسم ، ولكن لم يدم ذلك وعدنا بعد قليل في انتظار الامل ، وكن دائما نأمل . لقد أقسم رجالنا اغلظ الايمان انهم قاطعوا الشرب الى الابد ، ولقد صدقناهم حيث لم يصدقهم أحد ، وبعد ذلك بأيام وأسابيع او شهور يتجدد الانفجار ، ونادرا ما كنا ندعو صديقاتنا الى منازلنا ، غير مدركات كيف و متى يظهر رجل البيت ، وكانت مشاركتنا الاجتماعيه ضئيله ، وبلغ بنا الحال ان كدنا نعيش منعزلات ، وعندما كانت توجه الينا الدعوه خارج المنزل ، كان ازواجنا يختلسون الكثير من الشراب بشكل يصل الى حد افساد المناسبه . ومن ناحيه اخرى ، اذا لم ينالوا اي شئ ، انتابتهم الحسره و أفسدوا البهجه . ولم يكن هناك بالنسبه للناحيه الماليه استقرار على الاطلاق ، ودائما ما كانت المناصب مهدده او تفقد ، وما كان لسياره مدرعه ان تتمكن من احضار فواتير الدفع الى المنزل . وكانت الحسابات الماليه تنتهي كذوبان الثلج في الصيف .
وفي بعض الاحيان كانت كانت هناك نساء اخريات ، وكم كانت تنكسر القلوب عند اكتشاف هذا ، وكم كانت القسوه كبيره حين يبلغنا نبأ انهن يفهمن رجالنا حيث تعذر علينا فهمهم . وكم كان هناك من محصلي الفواتير وسائقي التاكسيات الغاضبين و رجال الشرطه و العاطلين عن العمل السكارى والاصحاب وحتى السيدات ممن يحضرهن ازواجنا الى المنزل . وكان ازواجنا يعتقدون اننا لانبدي الحفاوة كما يجب وكان كل قولهم "مفسده البهجه ، المتذمره ، مثبطة الهمه " وفي اليوم التالي يثوبون الى رشدهم فنصبح ونحاول ان ننسى . لقد حاولنا الابقاء على حب اطفالنا لابيهم ، وقلنا للاطفال ان اباهم مريض . وكان هذا اقرب للحقيقه مما توقعنا ، وكانوا يضربون الاولاد ويلقون بهم خارج عتبات الباب ،ويهشمون الاواني الفخاريه الثمينه ويخلعون اصابع البيانو . ووسط هذا الجحيم كانو يندفعون الى الخارج مهددين بالعيش مع امرأه اخرى الى الابد ، وكنا في يأسنا نسكر نحن ايضا ويالها من ثماله . فليذهب الى الابد كل السكارى . وكانت النتيجه غير المتوقعه انه كان يبدو على ازواجنا انهم يحبون هذا .
وربما حصلنا على الطلاق عند هذه النقطه و أخذنا الاولاد معنا الى والدينا . وكنا نتعرض للانتقاد الشديد من جانب والدي الزوج بسبب هذا الهجر . ولم عادة نكن نترك هذه الحياه ونظل هكذا مده طويله ، وأخيرا بحثنا بانفسنا عن العمل عندما واجهنا العوز نحن وعائلاتنا .
وبدأنا نطلب المشوره الطبيه كلما تقاربت فترات الاسراف في الشراب وكانت الاعراض الجسديه و العقليه المزعجه وتغلغل ثوب الندم والاسى و الشعور بالضياع التي خيمت على احبائنا لترعبنا وتشتت فكرنا .
وكنا كالحيوانات التي تدير حجر الرحى ، فنصعد بصبر وملل ثم نرتد لنسقط اعياء بعد كل محاوله فاشله في ادراك ارض صلبه . ودخل أغلبنا المرحله النهائيه التي يصحبها الايداع في منتجعات الاستشفاء و المصحات و المستشفيات و السجون . واحيانا كان هناك الصراخ والاهتياج والجنون ، وكان الموت وشيك في الغالب .
وتحت هذه الظروف وقعنا بالطبع في اخطاء ونشأت بعضها من جهلنا بحالات الادمان ، وكنا احيانا نحس احساسا ظئيلا باننا نتعامل مع رجال مرضى ، ولو كنا فهمنا طبيعة مرض الادمان لتصرفنا بطريقه مختلفه .
كيف يمكن لرجال احبوا زوجاتهم و اطفالهم ان يصلوا الى حد عدم التفكير فيهم والتعنت والقسوه عليهم؟ لقد ضننا انه لايوجد حب لدى هؤلاء الاشخاص . وبينما نحن على اعتقادنا بقسوة قلوبهم ، قد نفاجأبتجدد صدق عزيمتهم ورعايتهم لنا . وبعد قليل يعاودون سيرتهم الاولى و يفتتون مابنوه من محبه جديده مره أخرى . واذا سئلوا لماذا عادوا للشرب ، فان الرد عذر احمق او لا شئ ، وكان الامريثير الحيره الشديده ويحطم الفؤاد ، فهل كنا على هذا القدر من الخطأ في اختيار الرجال الذين تزوجناهم ؟ لانهم حين يشربون يصيرون كالغرباء ، واحيانا يصلون الى درجه من الانعزال كأن اسوار بنيت من حولهم . وحتى لو كانوا لايحبون عائلاتهم ، فكيف يتعامون بخصوص انفسهم ؟ ماذا جرى لحسن الحكم على الامور والوعي وقوة العزيمه ؟ ولماذا لا يرون ان الخمر تعني هلاكهم ؟ وعندما تقال لهم هذه المخاطر ويوافقون عليها ، لماذا يعودون للشرب ثانيه في الحال ؟

هذه بعض التساؤلات التي تخطر في فكر كل امرأه متزوجه من مدمن ، نرجو ان يكون هذا الباب قد جاء بالاجابات ، ربما كان زوجك يعيش في هذا العالم الغريب للادمان ، وصار كل شئ مشوها ومبالغا فيه ، وانك لاترين انه كان يحب حقا بذاته الطيبه ، ورغم ان هناك شئ يسمى عدم تكافؤ الزوجين ، فان هذا لاينطبق على معظم هذه الحالات لان ما في تصرف المدمن من لا مبالاه وقسوه هو مظهر فقط ، فهو يتصرف بهذا الشكل المرعب لانه متعكر ومصاب بمرض ، ولكن اليوم ، فاننا نجد اغلب قد اصبحوا ازواجا وآباء افضل من قبل .
(يتبع ....) من كتاب مدمنو الخمر مجهولو الاسم

يوسف الصالح
05-06-2006, 09:36 PM
.... انا يا عزيزى ابراهيم

..... انا معك بكل ما خط قلمك لنا فى هذه الصفحة ..

.... الغريبه يا عزيز ان بعض النساء الذين يكونو هذف فى مثل هذه الامور حاولون بان يتنسون ويتنزلون عن كل ما جرحهم من مشاعر واحساس ... ودائما ما يكونو لديهم حكمة هى عفى الله على ماسلف ....

... والمطلوب منها ان تنسي كل هذا من المشاكل

.. يعنى الزوجة يضربها اثناء التعاطى
... يتهمها فى شرفها اثناء التعاطى
... ياخذ منها ابسط حقوقها اثناء التعاطى

وكل هذا وهذا وهى فى نهاية المطاف تقول عفى الله ما سلف

م/ابراهيم الجميعه
06-06-2006, 10:27 AM
وهذه هي الاشتراك في الاعتماديه codependencey حيث لن الزوج معتمد على الخمر أو المخدر والزوجه تكون مشاركه في الاعتماديه بمسايرته والكذب من اجله والتغطيه لكل مشاكله وعيوبه مما يجعله يستمر في التعاطي