حديث الروح
22-05-2002, 12:07 AM
الأقصــــى…نحــــن…والذنـــــــــــــوب…
لعلكم تعجبــــــون من هذا العنوان…وما علاقة الأقصى…بنا…ثم الذنوب…
دعوني أحدثكم عما يجول بخاطري وما تحدثني به نفسي… عن قضيتنا… عن أقصانا… أقصانا الأسير… الأقصى… ما هو الأقصى؟ تعالوا أعرفكم عليه… إنه مسرى رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم… إنه أولى القبلتين…
إنه أحد المساجد الثلاثة المباركة التي تشد الرحال إليها… إنه الأقصى الذي ذكره رب العزة في كتابه العزيز ((سُبْحَانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إلى المَسْجِدِ الأقْصى الَّذِيْ بِارَكْنَا حولَه لِنُرِيَه مِن آياتَنا إنه هوَ السََّمِيْعُ البَصِيْرُ)) إنه المسجد الذي صلى فيه رسولنا الحبيب بكل الرسل وكان إماماً لهم…
تعالوا نتساءل ما الذي حدث؟ ولمــــــــــاذا عنوان المقال… الأقصى… نحــــن… والذنـــــوب…؟؟
أتذكر كثيراً قول الله عزّ وجلّ (( ذلك بما قدمتْ أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد))… فأعتصر حزناً وألماً وأقول: نعم هو ذلك.. ما حدث كان بمـــــــا قدمت أيدينـــــــا..
وعدنا الله بقولـه (( إن تنصـــــــــــــروا الله يَنْصٌـــــــــــــــــركُم)) ولكننا أفرطنـــــــــا على أنفسنا فكانت النتيجة أن فرّطنـــــــــا في أقصانا!!!!
هل نشعر بعظـــــــــــم ما فعلنا .. لقد فرطنا ليس فقط في بيت مبارك من بيوت الله .. بل لقد فرطنا في ديننا… الإسلام… فهنّـــــــــا على كــــل البشر وصار حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حقيقة فينا.. وما أشدها من حقيقة على النفس ((توشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا: أو من قلة نحن يومئذٍ يا رسول الله؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكن غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور أعدائكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت))…
ولو نــــــــدري ماذا تفعل الذنوب فينا… لفكـــــــــــرنا كثيراً قبـــــــل أن نقدم على فعل المعاصي…
الذنوب تُنسي العبد نفسه… كيف؟؟! كيف ننسى أنفسنا؟ وإذا كان فمن نتذكر إذن؟؟ نعم نسيان أنفسنا هو أعظم نسيان يقول الله تعالى ((ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون))… يقول ابن القيم ((المعاصي تزيل النعم الحاضرة وتقطع النعم الواصلة))… ومعنى المقولة ما عند الله لا ينال إلا بطاعته لأن الله جعل لكل شيئاً سبباً وآفة.. سبباً يجلبه، وآفة تزيله…
فلما غاب عنا هذا المعنى كانت النتيجة زوال النعمة وهيبـــــــة المسلمين ورفعة شأنهم ولم يبق إلا الـــــــذل والهـــــوان والذي كان من نتــائجـــــــــــــــه ضيــــــــــــــــــــاع الأقصى…
ومن آثـــار الذنوب علينا أن قلوبنا فقــــــدت معنى الغيرة… أن تغـــــــــار على دينك وإسلامك وإخوانك المستضعفين في كل مكان…
السبيـــــــــــــــــــل لاستعادة الأقصى لــــن يكون إلا إذا أصلحنــــــــا ما بيننا وبين الله سبحانه وتعالى…
وفــــــــــــرض على كل مسلم أن يصلح علاقته مع خالقه سبحانه… ويعلـــــــم أن كـــــل ذنب يقترفه ولا يتــــوب عنه يؤخــــــــر النصر ساعة… ونحن مسائلــــــون يوم القيامة عن هذا بيــــــــــن يدي رب العالمين.
فلنعـــــــــــــاهد أنفسنا على أن نتـــــــوب إلى الله ونعــــــود إليه…
ولا ننس سلاح الدعاء في كل وقت أن يرفع عنا البلاء والعناء وكيد الأعداء… وأن ندعو للمسلمين في شتى الأرض وللأقصى أن يعود… ولنتذكـــــــــــــر قوله سبحانه ((إن تنصروا الله ينصركم))…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* من موقع الداعية عمرو خالد www.forislam.com
لعلكم تعجبــــــون من هذا العنوان…وما علاقة الأقصى…بنا…ثم الذنوب…
دعوني أحدثكم عما يجول بخاطري وما تحدثني به نفسي… عن قضيتنا… عن أقصانا… أقصانا الأسير… الأقصى… ما هو الأقصى؟ تعالوا أعرفكم عليه… إنه مسرى رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم… إنه أولى القبلتين…
إنه أحد المساجد الثلاثة المباركة التي تشد الرحال إليها… إنه الأقصى الذي ذكره رب العزة في كتابه العزيز ((سُبْحَانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إلى المَسْجِدِ الأقْصى الَّذِيْ بِارَكْنَا حولَه لِنُرِيَه مِن آياتَنا إنه هوَ السََّمِيْعُ البَصِيْرُ)) إنه المسجد الذي صلى فيه رسولنا الحبيب بكل الرسل وكان إماماً لهم…
تعالوا نتساءل ما الذي حدث؟ ولمــــــــــاذا عنوان المقال… الأقصى… نحــــن… والذنـــــوب…؟؟
أتذكر كثيراً قول الله عزّ وجلّ (( ذلك بما قدمتْ أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد))… فأعتصر حزناً وألماً وأقول: نعم هو ذلك.. ما حدث كان بمـــــــا قدمت أيدينـــــــا..
وعدنا الله بقولـه (( إن تنصـــــــــــــروا الله يَنْصٌـــــــــــــــــركُم)) ولكننا أفرطنـــــــــا على أنفسنا فكانت النتيجة أن فرّطنـــــــــا في أقصانا!!!!
هل نشعر بعظـــــــــــم ما فعلنا .. لقد فرطنا ليس فقط في بيت مبارك من بيوت الله .. بل لقد فرطنا في ديننا… الإسلام… فهنّـــــــــا على كــــل البشر وصار حديث الرسول صلى الله عليه وسلم حقيقة فينا.. وما أشدها من حقيقة على النفس ((توشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا: أو من قلة نحن يومئذٍ يا رسول الله؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير ولكن غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور أعدائكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوهن، قالوا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال حب الدنيا وكراهية الموت))…
ولو نــــــــدري ماذا تفعل الذنوب فينا… لفكـــــــــــرنا كثيراً قبـــــــل أن نقدم على فعل المعاصي…
الذنوب تُنسي العبد نفسه… كيف؟؟! كيف ننسى أنفسنا؟ وإذا كان فمن نتذكر إذن؟؟ نعم نسيان أنفسنا هو أعظم نسيان يقول الله تعالى ((ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون))… يقول ابن القيم ((المعاصي تزيل النعم الحاضرة وتقطع النعم الواصلة))… ومعنى المقولة ما عند الله لا ينال إلا بطاعته لأن الله جعل لكل شيئاً سبباً وآفة.. سبباً يجلبه، وآفة تزيله…
فلما غاب عنا هذا المعنى كانت النتيجة زوال النعمة وهيبـــــــة المسلمين ورفعة شأنهم ولم يبق إلا الـــــــذل والهـــــوان والذي كان من نتــائجـــــــــــــــه ضيــــــــــــــــــــاع الأقصى…
ومن آثـــار الذنوب علينا أن قلوبنا فقــــــدت معنى الغيرة… أن تغـــــــــار على دينك وإسلامك وإخوانك المستضعفين في كل مكان…
السبيـــــــــــــــــــل لاستعادة الأقصى لــــن يكون إلا إذا أصلحنــــــــا ما بيننا وبين الله سبحانه وتعالى…
وفــــــــــــرض على كل مسلم أن يصلح علاقته مع خالقه سبحانه… ويعلـــــــم أن كـــــل ذنب يقترفه ولا يتــــوب عنه يؤخــــــــر النصر ساعة… ونحن مسائلــــــون يوم القيامة عن هذا بيــــــــــن يدي رب العالمين.
فلنعـــــــــــــاهد أنفسنا على أن نتـــــــوب إلى الله ونعــــــود إليه…
ولا ننس سلاح الدعاء في كل وقت أن يرفع عنا البلاء والعناء وكيد الأعداء… وأن ندعو للمسلمين في شتى الأرض وللأقصى أن يعود… ولنتذكـــــــــــــر قوله سبحانه ((إن تنصروا الله ينصركم))…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* من موقع الداعية عمرو خالد www.forislam.com