حصوصة
01-05-2006, 01:04 PM
إسلام أبى بكر الصديق:
كان أبو بكر من رؤساء قريش، وعقلائها، وكان قد سمع من ورقة بن نوفل وغيره من أصحاب العلم بالكتب السابقة، أن نبيـًا سوف يبعث فى جزيرة العرب، وتأكد ذلك لديه فى إحدى رحلاته إلى اليمن؛ حيث لقى هنالك شيخـًا عالمـًا من الأزد، فحدثه ذلك الشيخ عن النبى المنتظر، وعن علاماته، فلما عاد إلى مكة أسرع إليه سادة قريش: عقبة بن أبى معيط، وعتبة، وشيبة، وأبوجهل، وأبو البخترى بن هشام، فلما رآهم قال لهم: هل نابتكم نائبة؟ قالوا: يا أبابكر قد عظم الخطب، يتيم أبى طالب يزعم أنه نبى مرسل، ولولا أنت ما انتظرنا به فإذا قد جئت فأنت الغاية والكفاية، فذهب إليه أبوبكر، وسأله عن خبره؛ فحكى له النبى-صلى الله عليه وسلم- ما حدث، ودعاه إلى الإسلام؛ فأسلم مباشرة، وعاد وهو يقول: " لقد انصرفت وما بين لابَّتَيها أشد سرورًا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بإسلامى"، وكان أبوبكر أول من أسلم من الرجال.
أعمال أبى بكر الصديق ومواقفه:
لأبى بكر الصديق-رضى الله عنه -مواقف وأعمال عظيمة فى نصرة الإسلام منها:
*انفاقه كثيرًا من أمواله فى سبيل الله، ولذا قال النبى-صلى الله عليه وسلم-: (ما نفعنى مال قط مثلما نفعنى مال أبى بكر)، فبكى أبوبكر وقال: " وهل أنا ومالى إلا لك يا رسول الله " (رواه أحمد والترمذى وابن ماجة). وقد أعتق أبوبكر من ماله الخاص سبعة من العبيد أسلموا، وكانوا يعذبون بسبب إسلامهم منهم: بلال بن رباح، وعامر بن فهيرة.
*عندما مرض النبى-صلى الله عليه وسلم- قال لمن حوله: (مروا أبا بكرفليصل بالناس)، فقالت عائشة: يا رسول الله لو أمرت غيره، "فقال: (لا ينبغى لقوم فيهم أبوبكر أن يؤمهم غيره)، وقال علىّ بن أبى طالب: قدم رسول الله-صلى الله عليه وسلم- أبا بكر، فصلى بالناس، وإنى لشاهد غير غائب، وإنى لصحيح غير مريض، ولو شاء أن يقدمنى لقدمنى، فرضينا لدنيانا من رضيه الله ورسوله لديننا.
*عندما قبض النبى-صلى الله عليه وسلم- فتن الناس حتى أن عمر بن الخطاب قال: إن رسول الله لم يمت، ولا يتكلم أحد بهذا إلا ضربته بسيفى هذا، فدخل أبوبكر، وسمع مقالة عمر، فوقف وقال قولته الشهيرة: " أيها الناس من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حىٌ لا يموت...".
*بعد مبايعة أبى بكر بالخلافة، أصر على إنفاذ جيش أسامة، الذى كان النبى-صلى الله عليه وسلم- قد جهزه، وولى عليه أسامة بن زيد، وكان فريق من الصحابة منهم عمر، قد ذهبوا لأبى بكر، وقالوا له: إن العرب قد انتفضت عليك، فلا تفرق المسلمين عنك، فقال: " والذى نفسى بيده لو علمت أن السباع تأكلنى بهذه القرية لأنفذت هذا البعث الذى أمر الرسول بإنفاذه، ولا أحلّ لواءًا عقده رسول الله-صلى الله عليه وسلم- بيده، واتخذ الجيش سبيله إلى الشام تحت إمرة أسامة.
*واجه أبو بكر فى بدء خلافتة محنة كبرى، تمثلت فى ردة كثيرمن قبائل العرب عن الإسلام بعد وفاة النبى-صلى الله عليه وسلم-، ومنعت بعض القبائل زكاة أموالها، وأمام هذه الردة، جهز أبوبكر الجيش، وقرر حرب المرتدين جميعًا، واعتزم أن يخرج بنفسه على قيادة الجيش، غير أن علىّ بن أبى طالب لقيه، وقد تجهز للخروج، فقال له: إلى أين يا خليفة رسول الله؟ ضم سيفك، ولا تفجعنا بنفسك، فوالله لئن أصبنا بك ما يكون للإسلام بعدك نظام أبدًا، فرجع أبو بكر، وولى خالدًا على الجيش، وسار خالد فقضى على ردة طليحة الأسدىّ ومن معه من بنى أسد وفزارة، ثم توجه إلى اليمامة لحرب مسيلمة بن خسر ومن معه من بنى حنيفة، وكان يوم اليمامة يومًا خالدًا، كتب الله فيه النصر لدينه، وقتل مسيلمة، وتفرق جنوده ومضى المسلمون يخمدون نار الفتنة والردة حتى أطفأها الله، ثم استمر جيش خالد فى زحفه حتى حقق نصرًا عظيمًا على الروم فى معركة اليرموك.
*لما أحس أبوبكر بقرب أجله، شاور بعض كبار الصحابة سرًا فى أن يولى عمر بن الخطاب الخلافة من بعده فرحبوا جميعًا، غير أن بعضهم اعترض على غلظة عمر، فقال أبوبكر: " نعم الوالى عمر، أما إنه لا يقوى عليهم غيره، وما هو بخير له أن يلى أمر أمة محمد، إن عمر رأى لينـًا فاشتد، ولو كان واليًا للان لأهل اللين على أهل الريب "، ثم أمر أبوبكر عثمان فكتب كتابًا باستخلاف عمر
كان أبو بكر من رؤساء قريش، وعقلائها، وكان قد سمع من ورقة بن نوفل وغيره من أصحاب العلم بالكتب السابقة، أن نبيـًا سوف يبعث فى جزيرة العرب، وتأكد ذلك لديه فى إحدى رحلاته إلى اليمن؛ حيث لقى هنالك شيخـًا عالمـًا من الأزد، فحدثه ذلك الشيخ عن النبى المنتظر، وعن علاماته، فلما عاد إلى مكة أسرع إليه سادة قريش: عقبة بن أبى معيط، وعتبة، وشيبة، وأبوجهل، وأبو البخترى بن هشام، فلما رآهم قال لهم: هل نابتكم نائبة؟ قالوا: يا أبابكر قد عظم الخطب، يتيم أبى طالب يزعم أنه نبى مرسل، ولولا أنت ما انتظرنا به فإذا قد جئت فأنت الغاية والكفاية، فذهب إليه أبوبكر، وسأله عن خبره؛ فحكى له النبى-صلى الله عليه وسلم- ما حدث، ودعاه إلى الإسلام؛ فأسلم مباشرة، وعاد وهو يقول: " لقد انصرفت وما بين لابَّتَيها أشد سرورًا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بإسلامى"، وكان أبوبكر أول من أسلم من الرجال.
أعمال أبى بكر الصديق ومواقفه:
لأبى بكر الصديق-رضى الله عنه -مواقف وأعمال عظيمة فى نصرة الإسلام منها:
*انفاقه كثيرًا من أمواله فى سبيل الله، ولذا قال النبى-صلى الله عليه وسلم-: (ما نفعنى مال قط مثلما نفعنى مال أبى بكر)، فبكى أبوبكر وقال: " وهل أنا ومالى إلا لك يا رسول الله " (رواه أحمد والترمذى وابن ماجة). وقد أعتق أبوبكر من ماله الخاص سبعة من العبيد أسلموا، وكانوا يعذبون بسبب إسلامهم منهم: بلال بن رباح، وعامر بن فهيرة.
*عندما مرض النبى-صلى الله عليه وسلم- قال لمن حوله: (مروا أبا بكرفليصل بالناس)، فقالت عائشة: يا رسول الله لو أمرت غيره، "فقال: (لا ينبغى لقوم فيهم أبوبكر أن يؤمهم غيره)، وقال علىّ بن أبى طالب: قدم رسول الله-صلى الله عليه وسلم- أبا بكر، فصلى بالناس، وإنى لشاهد غير غائب، وإنى لصحيح غير مريض، ولو شاء أن يقدمنى لقدمنى، فرضينا لدنيانا من رضيه الله ورسوله لديننا.
*عندما قبض النبى-صلى الله عليه وسلم- فتن الناس حتى أن عمر بن الخطاب قال: إن رسول الله لم يمت، ولا يتكلم أحد بهذا إلا ضربته بسيفى هذا، فدخل أبوبكر، وسمع مقالة عمر، فوقف وقال قولته الشهيرة: " أيها الناس من كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حىٌ لا يموت...".
*بعد مبايعة أبى بكر بالخلافة، أصر على إنفاذ جيش أسامة، الذى كان النبى-صلى الله عليه وسلم- قد جهزه، وولى عليه أسامة بن زيد، وكان فريق من الصحابة منهم عمر، قد ذهبوا لأبى بكر، وقالوا له: إن العرب قد انتفضت عليك، فلا تفرق المسلمين عنك، فقال: " والذى نفسى بيده لو علمت أن السباع تأكلنى بهذه القرية لأنفذت هذا البعث الذى أمر الرسول بإنفاذه، ولا أحلّ لواءًا عقده رسول الله-صلى الله عليه وسلم- بيده، واتخذ الجيش سبيله إلى الشام تحت إمرة أسامة.
*واجه أبو بكر فى بدء خلافتة محنة كبرى، تمثلت فى ردة كثيرمن قبائل العرب عن الإسلام بعد وفاة النبى-صلى الله عليه وسلم-، ومنعت بعض القبائل زكاة أموالها، وأمام هذه الردة، جهز أبوبكر الجيش، وقرر حرب المرتدين جميعًا، واعتزم أن يخرج بنفسه على قيادة الجيش، غير أن علىّ بن أبى طالب لقيه، وقد تجهز للخروج، فقال له: إلى أين يا خليفة رسول الله؟ ضم سيفك، ولا تفجعنا بنفسك، فوالله لئن أصبنا بك ما يكون للإسلام بعدك نظام أبدًا، فرجع أبو بكر، وولى خالدًا على الجيش، وسار خالد فقضى على ردة طليحة الأسدىّ ومن معه من بنى أسد وفزارة، ثم توجه إلى اليمامة لحرب مسيلمة بن خسر ومن معه من بنى حنيفة، وكان يوم اليمامة يومًا خالدًا، كتب الله فيه النصر لدينه، وقتل مسيلمة، وتفرق جنوده ومضى المسلمون يخمدون نار الفتنة والردة حتى أطفأها الله، ثم استمر جيش خالد فى زحفه حتى حقق نصرًا عظيمًا على الروم فى معركة اليرموك.
*لما أحس أبوبكر بقرب أجله، شاور بعض كبار الصحابة سرًا فى أن يولى عمر بن الخطاب الخلافة من بعده فرحبوا جميعًا، غير أن بعضهم اعترض على غلظة عمر، فقال أبوبكر: " نعم الوالى عمر، أما إنه لا يقوى عليهم غيره، وما هو بخير له أن يلى أمر أمة محمد، إن عمر رأى لينـًا فاشتد، ولو كان واليًا للان لأهل اللين على أهل الريب "، ثم أمر أبوبكر عثمان فكتب كتابًا باستخلاف عمر