عرض الإصدار الكامل : لمرض الادماني (2)


م/ابراهيم الجميعه
28-04-2006, 03:58 PM
المرض الادماني ( 2 )

على الشخص ان يتعاطى الكحول او المخدرات لكي يصبح مدمنا
ان الامتداد للتهيؤ الجيني سوف يؤثر على مقدار الكحول والمخدرات المستخدمه و على الفتره الزمنيه الضروريه لكي تثير الادمان ، فتختلف الناس باختلاف المستوى الجيني لديهم او القابليه الوراثيه للادمان .
فلدى بعض الاشخاص يكون استخدام كميه قليله من الكحول او المخدرات على فتره قصيره من الزمن عامل مهيج للادمان ، ولدى بعض الناس يجب ان يكون شربهم ثقيل وعلى فتره طويله من الزمن لكي ينشأ لديهم مرض الادمان .
فيبدأ الناس في شرب الكحول وتعاطي المخدرات لاسباب نفسيه واجتماعيه ، فهم يشربون لان الكحول تجعلهم يشعرون بتحسن و للاحسن ( سبب نفسي ) ، وبسبب ايضا انها تساعدهم على الانخراط و المشاركه مع الآخرين او لانهم تحت ضغوط من قبل الآخرين والاقران ( اسباب اجتماعيه ) ، ولكنهم يصبحون مدمنين لاسباب جسديه فقط .
فيتكون لديهم التحمل ‘ وهو طلب المزيد من الكحول و المخدر لأعطاء نفس التأثير السابق ، فخلايا الجسم تتكيف مع المستوى العالي من المخدر و تبدأ في عملها الوظيفي الطبيعي عند وجود الماده الكيماويه المخدره ، مما يؤدي الى الاعتماديه و يصبح الجسم في احتياج ضروري الى المخدر ، وعند غيابه سوف يظهر اعراض انسحابيه جسديه و التي تسبب عدم الراحه و المرض .
فكلما زاد الناس في استخدامهم للمواد الكيماويه المغيره للمزاج ( الكحول و المخدرات ) للشعور للاحسن كلما قل تعلمهم في استخدام طرق فعاله للتعامل مع كل من الانفعالات و المشاعر و المواقف و الاشخاص ، فهم لا يتعلمون الطرق الأخرى في التعامل ، او ينسونها .
فاعتمادهم قد اصبح نفسي و اجتماعي كما هو جسدي ايضا ، فتتأثر جميع نواحي الحياه .

الانسحاب

ان الألم الذي ينتج عندما يتوقف المدمن عن استخدام المخدر او الكحول يسمى الانسحاب .
والانسحاب هو جسدي و نفسي و اجتماعي . فجزأ من الم الانسحاب يولده الضرر الجسدي و احتياج الجسم للماده الادمانيه ، وجزأ آخر من الالم يسببه ردة الفعل النفسيه نتيجه لفقدان الوسيله الرئيسيه للتعامل مع الحياه – وهي استخدام المخدرات الادمانيه ، وجزأ من الالم يسببه الانفصال عن نمط الحياه المركز على الادمان .
فالانسحاب الجسدي ينشأ في طورين والاول يدعى الانسحاب الحاد ومدته من 3 أيام الى 10 ايام ، ولوقت مضى كان الناس يعتقدون ان الم الانسحاب مقصور على عدة ايام ، فعلى كل حال فان الابحاث الحديثه تشير الى ان الانسحاب ذو فتره طويله وربما يبقى لشهور او حتى سنين في التعافي . وهذا الانسحاب طويل الامد يسمى بالانسحاب الحاد المتأخر ( PAW ) .


التفاقم

ينشأ لدى المدمن سلسله من الاعراض يمكن التنبؤ بها ، مبنيه اساسا على الكحول والمخدرات ، وهذه الاعراض تتفاقم خلال ثلاث مراحل :
ففي المرحله المبكره يكون من الصعب جدا التمييز بن الاستخدام الادماني و غير الادماني بسبب ان هناك اعراض خارجيه قليله . فالجسم على كل حال يتغيير و يتكيف مع تناول وتعاطي الماده المخدره المنتظمه .
ان العرض الرئيسي للمرحله المبكره هو ازدياد التحمل ، وهذا يعني ان الناس الذين يصبحون مدمنين عاده ما يستطيعون استخدام كميات اكثر فأكثر دون ان يصبحو في حالة سكر او نشوه المخدر ( يفهي... او يسطل.. ) بدون ان يعاني من عواقب مؤذيه . فمن الصعب على هؤلاء ان يعرفوا انهم مدمنين لانهم يستطيعون استخدام مادتهم المخدره المفضله لديهم ( كحول – هرويين – حشيش – فالييوم ..... الخ ) دون عواقب تذكر والتي هي في الواقع عباره عن علامات انذاريه مبكره وهذا يمنع من التشخيص المبكر لانه يخفي المشكله .
وكما ان معظم الامراض تسبب ضعف مباشر للوظائف ، الا ان هذا المرض يظهر في المرحله المبكره على انه مفيد ، ممكنا الشخص المصاب بالاستمتاع بالنشوه والحيويه لاستخدام المخدر دون ان يغرم شئ .
فينمو الاعتماد الجسدي والنفسي ( مع انه مخفي ) طوال تلك الفتره ، لذلك فانه لم يعد مجرد رغبه فقط في الاستخدام ، بل احتياج ضروري للاستخدام .
كما ان خلايا الكبد والجهاز العصبي تتغيير لكي تتحمل الكميات الكبيره من المواد الكيماويه ، بل يحتاج الى كميات اكثر لتحقيق نفس التأثير السابق والمطلوب ، فازدياد الكميه يتلف الكبد ويغيير كيمياء المخ ، ثم اخيرا يبدأ التحمل في الانخفاض .

فان لم يتوقف تأتي المرحله الوسطى للادمان وعلامتها فقدان السيطره المتفاقم والتي يكون فيها الشخص غير قادر على استخدام نفس الكميه بدون ان يصبح ثمل او مخدر او يخلق مشاكل .
فعدم الاستخدام هو الذي يسبب الالم .
فالكحول والمخدر يستخدم لكي يزيل الالم الناتج عن عدم الاستخدام ، فالشخص المدمن يكون غير قادر على القيام بجميع اموره بشكل طبيعي بدون كحول و مخدر .
حيث تبدأ الاسره والاصدقاء في ملاحضة المشاكل : في العمل - في الصحه - في الزواج - والمشاكل القانونيه - ويميلون الى الاعتقاد بان ذلك الشخص (المدمن) على انه مجرد يتصرف بطريقه غير مسؤله . فهم غير واعيين الى ان الشخص المدمن لايختار السلوك الغير المسؤل و المشاكل وانما ذلك هو جزء من مرضه ، فالشخص لايستطيع من خلال قوة الاراده اختيار الشرب والتعاطي دون حصول مشاكل .
لذلك فان البديل الوحيد لاستمرار المشاكل وتفاقم عمليه مراحل المرض هو العلاج و الانقطاع الكلي عن التعاطي

فان لم يتوقف تأتي المرحله المزمنه للادمان وعلامتها هي تدهور شامل جسديا و نفسيا و سلوكيا و اجتماعيا و روحانيا ، فجميع انظمه الجسم تتاثر في هذه المرحله ، المخ ، الكبد ، القلب ، والجهاز الهظمي غالبا ما تتظرر .
ان تقلب المزاج شائع كلما اراد الشخص استخدام المخدر لكي يشعر للاحسن ولكنه لايستطيع الحفاض على المشاعر و الاحاسيس الجيده . وكلما اصبحت الحياه مركزه على المخدر اكثر فاكثر كلما قلت السيطره على السلوك حيث تلغى كل الانشطه التي تتعارض مع الشرب والتعاطي .
فالتجهيز للاستخدام ، والاستخدام نفسه ، والتخلص من آثار الاستخدام تصبح هي كل الانشطه التي يقوم بها المدمنين ويفعلون اشياء اثناء الشرب والتعاطي لايفعلونها لو كانوا في وعيهم ، فعندما يفيقون فانهم يبنون حياتهم ويركبونها لحماية استخدامهم ، فتجدهم يحنثون بوعودهم ، وينسون التزاماتهم ، ويكذبون ليكونوا قادرين على الاستخدام ، والعزله هي الصديق الشائع بينهم والمعروف جدا لديهم ، عازلين انفسهم والسبب ان السلوك يصبح محرج جدا او عدائي . فتبدد وتهدر حياتهم بسبب احتاياجهم للاستخدام ، حيث يصبح سلوك طلب المخدر والبحث عنه هو نمط حياتهم .

(يتبع)

ابراهيم_122
28-04-2006, 08:47 PM
ابو خليل السمي واللة مبدع اتمني منك المزيد اخوك ابراهيم

(((((((((((شكرا لك)))))))))))