عرض الإصدار الكامل : المخدرات وانواعها


ابراهيم_122
21-04-2006, 10:13 PM
أنواع المخدرات :
للمخدرات أنواع كثيرة وتصنيفات متعددة، وهي حسب تأثيراتها يمن أن تصنف في أربعة أقسـام:
1. مسببات النشوة مثل الأفيون ومشتقاته كالمورفين والهيروين والكوكايين .
2. المهلوسات كالميسكالين وفطر البينول والقنب الهندي وفطر الأمانين والبلاذون والبنج. وكلا القسمين يجمعهما د. النسيمي تحت اسم المخدرات المكيفة .
3. المخدرات الطبية العامة : وتطلق على مزيلات الألم ومانعات حدوثه سواء ما كان يحقن منها موضعياً ( المخدرات الموضعية) لتمحو الألم الموضعي كالنوفوكائين والليدوكائين وهي لا تحدث اعتياداً ولا تغيب العقل ومنها ما يسمى بالمخدرات العامة التي يزيل حقنها أو استنشاقها حس الألم وبقية الأفعال الانعكاسية ويحدث فيها النوم والتخدير معاً وتطبق قبل الأعمال الجراحية (مثل الإيتر والكلوروفورم وأول أكسيد الآزوت وغيرها).
وهناك زمرة تدعى بالمخدرات المنومة، وهي منومات بمقاديرها الصغيرة، ومخدرة بمقاديرها الكبيرة كالكلورال والبنتوتال. وكل المخدرات العامة الطبية تدخل عند الفقهاء تحت اسم المنومات وتأخذ حكمها(2).
4. المنومات (المرقدات) : كالباربيتوريات والبارالدهيد وغيرها.
كما أن بعض الباحثين يقسمها إلى مخدرات كبرى وصغرى (3).
ويعتبرون المخدرات الكبرى ذات الخطورة الكبيرة عند تعاطيها والإدمان عليها كالأفيون والحشيش والماريجوانا والهيروين وغيرها. أما المخدرات الصغرى فهي ذات خطورة أقل وتمثل جانباً من العقاقير المستخدمة أحياناً في العلاج الطبي وتسبب الإدمان لمتعاطيها عند استخدامها لفترة طويلة كالمنبهات والمهدئات والمنومات، والمسكنات والكوكا وجوزة الطيب وغيرها.
وأخطر هذه المخدرات (7) ما يسبب اعتياد اعتياداً نفسياً وعضوياً كالأفيون ومشتقاته كالمورفين والهيروين، وأقلها خطراً ما يسبب اعتياداً نفسياً فقط كالكوكايين والأمفيتامين والقات وعقاقير الهلوسة.

زمرة الأفيون ومشتقاته :
الأفيون Opium :
وهي من أخطر المخدرات، يستحصل عليه بإجراء شقوق في ثمار الخشخاش غير الناضجة فيسيل على شكل عصارة تجمع وتجفف، لها طعم مر وتدخل في تركيب عدد من العقاقير.
ويتعاطى الأفيون ببلعه صرفاً أو مع الشاي أو القهوة، أو تدخيناً مع السجائر أو الشيشة (3).
ويشعر متعاطيه في البدء بالتنبه والنشاط وقدرة على التخيل والكلام، لكن هذا لا يدوم طويلاً(4) إذ تضطرب الحالة النفسية ويبطؤ التنفس وينتهي به الأمر إلى النوم العميق أو السبات. والأفيون إذا تعود عليه الشخص صار جزءاً من حياته ولا يستطيع جسمه أداء وظائفه دون تناول الجرعة المعتادة. ويشعر بآلام حادة إذا لم يحصل عليه وتتدهور صحته.
وتضمر عضلات المدمن وتضعف ذاكرته وتقل شهيته للطعام وتحدث زرقة في العينين وبطء في التنفس والنبض، وينقص وزنه وينخفض عنده التوتر الشرياني وحرارة البدن.
المورفين :
يستخلص من الأفيون الخام بتفكيكه في الماء ثم معاملته بالليمون وإضافة كلور الأمونيوم إلى المحلول، فيترسب المورفين الذي يجفف على شكل مسحوق أبيض مصفر. وقد رحب به طبياً حين اكتشافه لأثره الكبير في تسكين الآلام، ثم اكتشف خطره العظيم بإحداثه الإدمان والاعتياد الجسمي والنفسي عند متعاطيه .
يتعاطى المورفين إما حقناً تحت الجلد أو بلعاً مع الشاي أو القهوة، أو تدخيناً مع التبغ. ويشعر متعاطيه بالخفة والنشاط والذي يتطور إلى رغبة عارمة في تعاطيه ومن ثم يحصل ازدياد التحمل وزيادة الجرعة للحصول على نفس تعاطيه ومن ثم يحصل ازدياد التحمل وزيادة الجرعة للحصول على نفس النشوة.
ويؤدي إدمانه إلى سيلان الأنف والقيء المتكرر ثم إلى تشوش في الإدراك وضعف عام ودوار وخفقان وجفاف الفم.
وتحدث الجرعة الزائدة إحباطاً لمركز التنفس وهبوط الضغط الدموي وقد يحدث السبات الذي ينتهي بالوفاة .
الهيروين: أو الديامورفين (8) :
مسحوق بلوري أبيض يستخلص من المورفين وهو مسكن قوي ( أكثر من المورفين بـ 5_8أضعاف) وهو أغلى المخدرات ثمناً وأشدها فعالية وأكثرها اعتياداً على الصحة العامة. يتعاطى الهيروين بحقن محلول تحت الجلد أو في الوريد مباشرة كما يمكن تدخينه مع التبغ أو استنشاقه.
يشعر متعاطيه في البدء بالنشاط والخفة ويبدأ الاعتياد باستعماله المتكرر حيث يحتاج إلى كميات أكبر لإحداث نفس الأثر، ثم لا يلبث المدمن أن يلهث للحصول عليه حيث لا سرور ولا انشراح سوى الحاجة إليه وللقضاء على الآلام المبرحة وتصلب العضلات وغيرها من آلام الانقطاع (4).
ويصاب المدمن بضعف جسماني شديد وفقد الشهية والمعاناة من الأرق والخوف الدائم الذي يطارده، ومن اختلاطات استعمال الحقن الملوثة كتجرثم الدم والتهاب الكبد الفيروسي والإيدز اللعين، وقد يحدث الموت نتيجة جرعة مفرطة.
وزمرة الأفيون كلها بجرعاتها القليلة تعمل كمثيرات جنسية لأنها تضعف موانع التصرف للإنسان محررة إياه من عوامل الكبت، كما أن الحقن الوريدي لهذه المواد يعطي أحساساً يشبه إحساس الارتواء الجنسي. أما عند الإدمان، فقد أكدت الدراسات التأثيرات الضارة لهذه المواد على الوظيفة الجنسية، إذ يصاب المدمنون بعدد من المشاكل الجنسية كتأخر القذف والعنة أو فشل القذف، ويشكو أكثرهم من ألم أثناء القذف، ويصل معظمهم في النهاية إلى ضعف الشهوة الجنسية(4).
لقد وصلت نسبة العنة عند مدمني الهيروين إلى 39% ومن المؤكد أن المورفين يمنع إفراز الهرمون الملوتن LH والإباضة وبالتالي إلى عقم المرأة المدمنة. واضطرابات الطمث صفة واضحة عند مدمنات الأفيون وأشدها وضوحاً عند مدمنات المورفين والهيروين، كما أن الاجهاضات العفوية يجدون صعوبة في التنفس لأثر هذه المواد المثبط على مركز التنفس وأثرها العام السيئ على الجهاز العصبي عند الوليد.

زمرة القنب الهندي:
الحشيش والماريجوانا: ويستخرجان من نبات القنب الهندي الذي يزرع بشكل واسع في إيران والهند ولبنان وتركيا ودول شرق آسيا. وما الحشيش سوى العصارة الصمغية التي تفرزها الأجزاء العليا النامية من النبات وفي الأزهار أما الماريجوانا فهي مسحوق خليط الأوراق المثمرة والأزهار.
وكلاهما يتعاطى بالتدخين لوحدهما أو بعد مزجه بالتبغ. وقد تخلط مع الشاي أو مع أنواع من الحلويات.
ويشعر متعاطي الحشيشة بالنشوة المصحوبة عادة بالضحك والقهقهة غير المبررة وتختل أحجام وأشكال المرئيات والمسافات، ويمر الزمن ببطء شديد عنده وتختل ذاكرته بالنسبة للأحداث القريبة كما ينزلق في الخيال مع ازدياد الجرعة فيخطئ في تفسير ما تدركه الحواس ثم تعتريه الهلوسات السمعية والبصرية، وله آثار مزعجة لمن يتعاطاه ابتداءً إذ قد يؤدي إلى فقدانهم السيطرة على النفس مع قلق شديد ويتصف المدمن باحمرار عينيه وانخفاض ضغطه الدموي وتسرع دقات القلب، وتتعطل خمائر الكبد مما يقلل في فعالية معظم الأدوية التي يتناولها المدمن. كما يتعرض المدمن لكل مخاطر التدخين التي ذكرناها في بحثها.
أما أعراض الانقطاع المفاجئ فأهمها الشعور بالاكتئاب والقلق ورجفان الأطراف (الرعشة) واضطراب النوم.
ويمكن أن نلخص المضاعفات التي يمكن أن يتعرض لها المتعاطي على المدى البعيد :
1. متلازمة انعدام الحوافز من كسل وبلادة وفقدان الطموح .
2. المضاعفات العقلية من ضعف الذاكرة والتبلد الذهني وعدم القدرة على التركيز.
3. التصاعد : قد يكون الحشيش أقل عن غيره خطراً من المخدرات عندما يتعاطى لوحده لكن أكبر أخطاره، تصاعد ميول المتعاطي ليشاركه مع غيره من المخدرات كالهيروين والكوكايين والمنومات.
4. الحشيش والجريمة والعنف تتواجد دائماً مع بعضها حيث يفقد المدمن سيطرته على نفسه ويندفع إلى الجريمة والعنف.
ولا غرابة إذ عرف علماؤنا المسلمون خصائص الحشيشة ووصفوها بدقة.
انظر إلى ابن حجر الهيثمي (1) إذ قال فيها: وفي أكلها مائة وعشرين مضرة دينية ودنيوية منها أنها تورث النسيان وموت الفجأة واختلال العقل ودوام الرعشة وتذهب الحياء والمروءة وعشاء العين والفطنة وتقطع النسل وتجفف المني وتورث العنة ".
أما ما يروجه متعاطوا الماريجوانا من أنها مثيرة للجنس، فمن المحتمل أن يكون ذلك بسبب تأثيره عل المراكز الدماغية العليا مما يقلل التحفظات على تصرفات الشخص أكثر من أنها مواد ذات إثارة جنسية، وقد يكون ذلك لأنها تشوه الإدراك في المحسوس الزمني مما يخيل لمتعاطيها أن القمة الجنسية طويلة نوعاً ما .
وقد وجدت إحدى الدراسات الهامة أن إدمان الماريجوانا المديد يؤدي إلى تغيرات في قدرة الذكر الإنجابية . أجريت الدراسة على 20 رجلاً، متوسط تعاطيهم لها 4 أيام في الأسبوع ولفترة استمرت سبعة أشهر، وقد تبين أن مستويات التستوسترون عندهم أقل بشكل واضح من الرجال الذين لا يتعاطونها وأن عدد النطف عندهم أقل بمقدار النصف.. وكلما زاد تدخين الماريجوانا نقص الهرمون المذكر وقل عدد النطف كما أصيب اثنان منهم بالعنة، شفي أحدهم بعد انقطاعه التام عن تعاطيه، ويكثر ظهور العنة عند مشاركة المتعاطين الماريجوانا مع الخمور أو غيرها من المخدرات.
وأثبتت الأبحاث الحديثة أن للقنب ومشتقاته حب للدسم وأنها تتركز في البدن في النسج الشحمية ومنها الخصيتان والمبيضان، كما ينسب لهذه المواد تشوهات صبغية يمكن أن يؤدي إلى تخرب وراثي. وقد تبين أن الخلايا اللمفاوية المزروعة والمأخوذة من مدمني الماريجوانا هي خلايا مشوهة وهكذا فإن كاراكوشانسكي(13) وزملاؤه يؤكدون أن مادة تتراهدروكانيبول التي يحتويها دخان الحشيشة تثبط صناعة البروتين في الخلية كما تثبط انقسام الحمضين النوويين DNA و RNA وهذا يؤدي بدوره إلى إمكانية حدوث تشوه في الأجنة وإلى الإجهاض عند الحمل. كما ثبت أن للحشيش تأثيراً على المنظمات الهرمونية وإمكانية إصابة المدمن عليه بالعنة والعقم المؤقت(4).
القـات :Catha
أدرجت منظمة الصحة العالمية " القات" ضمن المواد المخدرة وهو عبارة عن شجيرات دائمة الخضرة، موطنها الأصلي الحبشة، وقد نقلها الأحباش إلى اليمن عند احتلالهم لها في القرن السادس الميلادي وانتشرت زراعته في الجنوب العربي حيث أصبح المواطن اليمني والحضرمي أسير أوراقها اللامعة يملأ بها فمه يمضغها في كل مكان مضغاً بطيئاً يتم معه استخلاص عصارة النبات المرة القلوية وارتشافها مع الماء بلذة زائدة (3و4).
تعاطي القات يؤدي إلى الشعور بالخفة والنشاط والثرثرة مع تهيج وأرق واستمرار تعاطيه يدخل صاحبة في زمرة الإدمان النفسي الذي يتميز بالحاجة الملحة للحصول عليه . ويتظاهر عنده باتساع حدقة العين وتسرع القلب وارتفاع الضغط الدموي وصداع واحتقان الملتحمة والضعف الجنسي الذي ينتهي بالعنة(8) . وله تأثيرات عصبية نفسية منها زيادة التوتر العصبي النفسي مع زيادة في الحركة والميل إلى العنف يرافقها تصرفات لا إرادية، والمقادير الكبيرة منه تؤدي إلى الهلوسة وجنون العظمة والهيجان العصبي (4).
المنبهات (المثيرات ) STIMULANTS
وهي مخدرات تعمل بآلية تنبيه الجهاز العصبي المركزي لأنها تنتج الطاقة وتعطي القوة لمتعاطيها حتى ولو كان يشعر بالتعب والفتور وتولد الشعور بالنشاط والإثارة وتمكنه من البقاء يقظاً خطيراً دون أن يحدث اعتياد جسدي.
والكوكايين : استخرج من نبات الكوكا لأول مرة منذ حوالي مائة سنة وهو منبه قوي ومخدر موضعي فعال. وأكثر ما يتعاطى نشوقاً حيث يمتص من الأغشية المخاطية للأنف ليصل مباشرة إلى الدم لذا فإن شمه المستمر قد يؤدي إلى تقرحات في تلك الأغشية ثم إلى انثقاب الجدار بين المنخرين. كما يتعاطى حقناً تحت الجلد ويمكن أن تحدث نخوراً سريعة فيه وتقرحات مؤلمة كما قد يتعاطى بتدخين عجينة الكوكا.
يسبب تعاطيه لفترة قصيرة قدراً من الشعور العارم بالابتهاج والنشاط وقد يتبع ذلك شعور بالاهتياج والقلق أو الخوف حتى الهلوسة. وتسبب جرعاته الكبيرة عدم النوم والرجفان والتشنجات وأوهام الارتياب التي تقود إلى سلوك شاذ وعنيف. ويضطرب التنفس والهضم، مع الإحساس بوجود حشرات تزحف تحت الجلد، وتتسع حدقة العين ويرتفع النبض والضغط الدموي علاوة على حدوث اعتياد نفسي شديد، وقد يؤدي إلى الموت المفاجئ.
والخطر الأكبر من تدخينه صافياً إمكانية حدوث اعتياد جسدي مع الخطر المتنامي من إشراكه مع الهيروين حيث يؤدي إلى إدمان مزدوج خطر للغاية.
والكوكايين بمقاديره القليلة يزيد الرغبة الجنسية والقدرة على الجماع ويؤخر القذف عند الرجل، وهذا ناجم غالباً عن أنه يشوه ويحرف الإدراك الزمني، وحقنه الوريدي يؤدي إلى نشوة عارمة، لكن إدمانه يؤدي إلى العكس، إلى فقدان كامل للاهتمامات الجنسية.
الأمفيتامين: عقار صنع في ألمانيا عام 1880 واعتبر دواءً آمناً ذا قيمة طبية جيدة إلا أنه ثبت أن استعماله يعرض لمخاطر الاعتياد.
يحدث لمتعاطية شعور بالنشوة والنشاط وفقد النعاس وحصوله على طاقة كبيرة لبضع ساعات حيث يبدو بعدها منهكاً مع إحباط وعدم القدرة على التركيز والشعور بنوع من المضايقة قد يدفعه إلى العنف.
وإدمانه يؤدي ألي خفقان وجفاف الفم وأرق وعدم القدرة على الاسترخاء، ثم تتسع الحدقة ويتسرع النبض ويرتفع الضغط مع إمكانية حصول حصار قلبي وغثيان.
وفرط الجرعة يؤدي إلى حدوث غشي ورجفان واختلاج قد يؤدي إلى الموت.
وهو مثير للجهاز العصبي ويزيد الشعور الجنسي بمقاديره القليلة عند الجنسين، لكن إدمانه يؤدي إلى فقد الاهتمام الجنسي، وطلب الحصول علي العقار من أجل العقار، كما يؤدي إلى الضعف الجنسي، وإن تناوله من قبل المضطربين جنسياً يقود إلى الاستمناء القسري وإلى الشذوذ الجنسي وخاصة فإن النساء المدمنات يطلبن الجماع إلى حد الدعارة وإلى الشذوذ المتصف بالتعري أمام الناس وإلى السادية أحياناً.
المخدرات المهلوسة :
المهلوسات مواد تقلب الوضع النفسي وتجعل الإنسان عاجزاً عن مقاومة الخيال واللامعقول. ويختلف تأثيرها حسب شخصية المتعاطي وكمية المخدر المتناول. ففي بدء تناولها يشعر الشخص بوهن وغثيان ودوران خفيف وشحوب، ثم يبدأ الدوار الفعال بحدوث هلاوس بصرية حيث تبدو أمامه الألوان الزاهية براقة. وإذا أغمض عينيه شاهد عرضاً لمشاهد غريبة من صور لا معقولة ومناظر خلابة. كما يصاب بهلاوس سمعية لأصوات وموسيقى غريبة ويفقد الشعور بالزمن والمسافات، وأخيراً يشعر بارتخاء القدمين وتشنج في الوجه ثم إلى الذبول وخمول.
من هذه المخدرات قديم جداً كفطر الأمانينا ماسكاريا الذي استعمله الهندوس القدامى وكهنة الإغريق، وفطر الزايلوسايين الشائع في أمريكا الجنوبية والمسكالين وهو خلاصة صبار البيوتي الذي استعمله الهنود الحمر في طقوسهم، وعرف العرب جوزة الطيب وهي نبات يزرع في الهند ويستخدم المتعاطي ثمارها باستحلابهم ضمن فمه أو تذاب مع الشاي أو تستخدم نشوقاً. تنشط بجرعاتها الصغيرة. وتؤدي إلى ما ذكرناه من أعراض الهلوسة مع الإدمان.
ومنها (البنج) (السيكران) وهو نبات شديد الخضرة ذكره ابن حجر الهيثمي (1) وبين أن تعاطيه كبيرة وفسق كالخمر لاشتراكه معها في إزالة العقل.
وأخطر المهلوسات المصنعة ما يسمى بالـ LSD الذي يستخرج من فطر الجودر Ergot استخدم كعلاج في الاضطرابات النفسية لكن مضاعفاته الخطيرة منعت استعماله الطبي. يتعاطى عن طريق الفم والحقن الوريدي ويؤدي إلى ارتفاع الضغط وسرعة النبض والغثيان ورجفة اليدين والقيء وإدمانه يؤدي إلى ظهور الهلوسة البصرية، وتتغير المرئيات وتختلط الحواس، وقد يصاب بالفزع الشديد المؤدي إلى الانتحار. ومن اختلاطاته الهذيان والشعور بالاضطهاد كما أنه يؤدي إلى عطب صبغيات نواة الخلايا وإلى نشوة الأجنة عند المدمنات الحوامل وقد يؤدي إلى الفصام عند المستعدين .
المنومات (المرقدات):
المنومات أدوية تعمل بقدرتها الخافضة للجهاز العصبي المركزي فتؤدي إلى تهدئة الشخص وتنويمه وقد تسبب بعض المنومات اعتياداً نفسياً عليها وخاصة الباربيتوريات وإن فرط الجرعة، أو الاستمرار عليها لفترة طويلة قد يحدث انسماماً شبيهاً بالانسمام الكحولي (2) دون احتقان في الوجه أو احمرار في الملتحمة لكن يظهر اختلاط عقلي من صعوبة في التفكير واختلاط ذهني وعدم استقرار عاطفي واضطراب نفسي سمي. كما أن فرط الجرعة يؤدي إلى الارتعاش وازدياد النبض والغثيان والدوار وقد يؤدي إلى هلوسة شديدة وإلى أضرار دماغية مميتة(4).
إن خطر الاعتياد على المنومات يجب أن يحذره كل من المريض والطبيب الممارس على السواء إذ أنها تشكل مشكلة طبية واجتماعية خطيرة فيجب ألا تصرف إلا بوصفة طبية ولفترة محدودة.
والمنومات بجرعاتها الصغيرة المحدودة تفيد لمعالجة القلق والخوف كما أن لها تأثيراً مؤقتاً محرراً للتصرف الجنسي من الكبت فيمكن أن تحسن في القيام بالوظيفة الجنسية. غير أن فرط الجرعة تخمد كافة التصرفات الشخصية بما فيها الجنس، ويزداد خطرها عند مشاركتها مع الكحول أو غيرها من المخدرات.
ويعرف الفقهاء المرقدات بأنها ما غيب الحس والعقل معاً(9).
وإذا كان الفقهاء يقصدون بها كل المنومات سواء استيقظ النائم بهزة اليد أم لا فإنها بذلك تشمل كل ما سبق وذكرنا من المخدرات الطبية والمنومات والمسكنات المنومة.
والأصح ـ والله أعلم كما يقول النسيمي (2) أن المرقدات بعرف الفقهاء هي التي لا يستيقظ النائم بها بهزة اليد لفقد الحس والوعي، وبذا تشمل فقط المخدرات الطبية والمنومات المخدرة بمقاديرها الكبيرة وبعض المسكنات المنومة كالأفيون. وبهذا المقصود فإن (المنومات) التي ذكرناها في المصطلح الطبي اليوم لا تدخل ضمن حكم المرقدات إذا تم تناولها بالمقدار الدوائي العادي وبوصفه طبيب عدل لأنها لا تشوش العقل والحواس ويستيقظ النائم بها بهزة اليد، لكن يكره، كما يقول النسيمي، الاستمرار عليها لفترة طويلة خشية حصول الاعتياد عليها.
المذيبات الطيارة :
مجموعة من المواد أدرجتها منظمة الصحة العالمية عام 1973 مع المواد التي تسبب الإدمان، وكلها تستعمل بكثرة في الاستعمالات المنزلية وتحتوي على فحوم مائية متطايرة كالتولوبن والبنزين وثري كلور إيتلين والغراء ومزيل طلاء الأظافر وسوائل التنظيف. يتم تعاطيها باستنشاق أبخرتها بعد غمس قطعة من القماش في السائل. ثم يتم استنشاقها مراراً حتى الحصول على حالة من السكر، وقد يؤدي إلى الدوار والاسترخاء والهلاوس البصرية والغثيان والقيء، ويشعر بالنعاس مع شعور غريب يشبه الحلم.
يسبب إدمانها عطب القلب والكبد كما يتعطل نخاع العظم الصانع لكرات الحمراء فيؤدي إلى فقر دم شديد بالإضافة إلى عطب المخ المؤدي إلى الخرف.
ومن أخطارها : الانتحار والموت المفاجئ لتوقف التنفس أو تقلص القلب وتدفع صاحبها إلى جرائم العنف وحوادث السيارات.
مركبات النتريت:
وأهمها Amy Nitrite الذي استخدم كمقو عام ومنشط للجنس ثم استخدام مشتقه البوتيلي من أجل الكيف. وتباع على شكل أمبولات تكسر ويستنشق محتواها الذي يؤدي إلى استرخاء العضلات وانخفاض الضغط.
يؤدي تعاطيها إلى شعور بالخفة وفقد الموانع الاجتماعية وإلى تشويه في إدراك الوقت والأحاسيس الجلدية. وأكثر ما يتعاطاها الشاذون جنسياً إذ تؤخر القذف والذروة الجنسية. وإدمانها يؤدي إلى الصداع والغثيان كما ذكرت حوادث من الموت الفجائي بالهبوط القلبي. كما أثبتت دراسات حديثة زيادة ظهور نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) بين المدمنين.
آثار المخدرات :
إن المدمن على المخدرات هو قتيل بين الأحياء، لكن روحه لا تزال متعلقة بجسده تتنازعه البقاء. وهو هزيل نحيل شبه مشلول فقد صحته وانحدرت نفسه(4).
الآثار الدينية:
المخدرات مضيعة للوقت مذهبة للعقل تدخل صاحبها في غيبوبة تمنعه أداء صلواته وتحقيق عبادته وتنافي اليقظة الدائمة التي يفرضها الإسلام على قلب المسلم، كما أن سيطرتها على عقله تجره لارتكاب كل محرم من قتل وسرقة وبذل عرض وسواها.
الآثار الاجتماعية :
يتنامى تدهور صحة المدمن حتى يصبح عاطلاً عن العمل وهو عضو غير منتج في المجتمع، يميل إلى ارتكاب الجرائم، غير متحمل لمسئوليته كراع في أسرته، وينفق موارده لتحصيل ما يتوهم فيه اللذة من مخدر تاركاً أفراد أسرته دون طعام ولا كساء مما يؤدي إلى كثرة حدوث الطلاق في تلك العائلات، كما تكثر ولادة أطفال مشوهين الخلقة، ضعيفي البنية في أوساط المدمنين. وعندما يعجز المدمن عن تأمين المخدر بالطرق المتاحة كثيراً ما يلجأ لإجبار زوجته أو ابنته على البغاء. فانتشار المخدرات علامة على الرذيلة بكل صورها (3).
الآثار الاقتصادية :
علاوة إلى أن المدمن إنسان غير منتج، فإنه يلحق بمجتمعه خسارة كبرى في الإنفاق على علاجه من الأمراض التي ينتجها الإدمان، وعلى إنشاء مصحات لعلاج آفة الإدمان بالذات، وعلى الأجهزة الأمنية المكلفة بمكافحة المخدرات وملاحقة الاتجار بها والمهربين لها. ثم إن أسعار المخدرات الباهظة تستنزف الدخل القومي لتجتمع في أيدي قلة من الناس تعمل لحساب جهات إجرامية من المافيا وسواها(3).

الآثار الصحية والنفسية:
لكل مخدر أثره الخاص على العضوية، ذكرناه في أول البحث وسنلخص هنا الآثار المدمرة التي تشترك بها كافة المخدرات " المكيفة ":
فالإدمان يؤدي إلى ضمور قشرة الدماغ التي تتحكم في التفكير والإدارة. وتؤكد الأبحاث الطبية (8). أن تعاطي المخدرات، ولو بدون إدمان، يؤدي إلى نقص في القدرات العقلية وإلى إصابة خلايا المخيخ بالضمور مما يخل بقدرة الشخص على الوقوف من غير ترنح.
أما انحلال نخاع القنطرة الوسطى عند المدمن فيؤدي إلى شلل النصف السفلي من الجسم. كما يصاب المدمن بنوبات من الهذيان والارتعاش وفقدان الوعي وتتليف كبده وتضخم طحاله كثيراً، ويصاب التهاب الأعصاب المتعددة، ومنها العصب البصري، المفضي إلى العمى وإلى التهاب مزمن في البلعوم والمرئ قد يفضيان إلى سرطان المرئ.
والقيء المتكرر، وفقدان الشهية يؤديان بالمدمن إلى الهزال الشديد، كما أن المخدرات تهيج الأغشية المخاطية للأمعاء والمعدة وإلى احتقانهما وتقرحاتهما.
وما ينجم عن ذلك من نوبات إسهال وإمساك وسوء هضم مع سوء امتصاص للغذاء يزيد الطين بله .
وكل المخدرات، يدعي متعاطوها أنها مثيرة جنسياً وأنها تزيد في متعتهم غير أن الباحثين يؤكدون أن الإدمان في خاتمة المطاف يؤدي إلى العجز الجنسي والعنة الكاملة عن الرجل وإلى البرود الجنسي عند المرأة .
من أبرز أضرار المخدرات النفسية الشعور بالاضطهاد والكآبة والتوتر العصبي النفسي وحدوث هلاوس سمعية وبصرية مثل سماع أصوات ورؤية أشياء لا وجود لها، وتخيلات قد تؤدي إلى الخوف فالجنون أو الانتحار، كما يحدث اضطراب في تقدير الزمان والمكان مما ينتج عنه أحكام خاطئة، وضعف في التركيز. مما يقلل من تفاعل المدمن مع محيطه بحيث لا يسعده شيء بقدر سعادته بالحصول على المخدرات (7).
هل المخدرات مسكرة أم لا ؟
هناك صفات مشتركة بين الخمر والمخدرات، فكلاهما يحدث نشوة وطرباً بادئ ذي بدء، ثم إنها تشترك في تخدير العقل وإحداث فتور عام في البدن وما يتصل بذلك من الشعور بتخيلات فاسدة غير حقيقية قد يترتب عليها بعض الجنايات .
وقد اختلف الفقهاء (3) رحمهم الله، في تكييف هذه المخدرات، هل هي مواد مسكرة تلحق بالخمر أم هي مواد مخدرة قائمة بذاتها ولا تلحق المسكرات ؟ ولهم في ذلك قولان مشهوران:
القول الأول: أن هذه المواد مسكرة وهي ضرب من الخمر، ويجب أن يطبق على متناولها ما يطبق من أحكام على شارب الخمر لاشتراكهما في علة التحريم وهي الإسكار. ومن هؤلاء من يرى أن التخدير الذي يلحق بالأطراف والحواس وهي الإسكار. ومن هؤلاء من يرى أن التخدير الذي يلحق بالأطراف والحواس لمتناول هذه المواد هو من جملة آثارها السيئة التي تجعلها أكثر شراً وأعظم ضرراً من الخمر(10).
وممن قال بهذا الرأي الحافظ ابن حجر العسقلاني والإمام النووي وابن حزم. وابن حجر الهيثمي وابن عابدين في حاشيته. وأما شيخ الإسلام ابن تيمية فيقول في فتاويه "و أما الحشيشة الملعونة المسكرة فهي بمنزلة غيرها من المسكرات وهي من أعظم المنكرات وهي شر من الشراب المسكر من بعض الوجوه والمسكر شر منها من وجه آخر، فإنها مع أنها تسكر آكلها حتى يبقى مسطولا، فهي تورث التخنيث والديوثة وتفسد المزاج ".
ويقول الإمام الزركشي في الحشيشة " والذي أجمع عليه الأطباء والعلماء بأحوال النبات بأنها مسكرة" .
أما الإمام ابن قيم الجوزية فيقول : " واللقمة الملعونة ـ الحشيش ـ لقمة الفسق التي تحرك القلب الساكن إلى أخبث الأماكن فإن هذا كله خمر بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم الصريح (كل مسكر خمر) وصح عن أصحابه، الذين هم أعلم الأمة بخطابه أن الخمر ما خامر العقل".
القول الثاني : أن هذه المواد مخدرة (مفترة ) وليس مسكرة وممن قال بهذا الرأي على المسكر يقتضي المغايرة وللمسكر حكمه وللمفتر حكمه(3).
أما الدكتور النسيمي (2) فيقول : " أن المفتر الذي ورد النهي عنه هو الذي يسبب النشوة الحادثة قبل عوارض السكر الواضحة، وهذا موجود في المسكرات وفي المخدرات المكيفة فيكون ذكر المفتر بعد المسكر من ذكر العام بعد الخاص.
ويضيف النسيمي " أن لبعض الأدوية النفسية فعلاً مرخياً للعضلات، وأن لأدوية الانحلال العصبي فعل مثبط للحركة، وأن المنومات تعطي كسلاً وميلاً للنوم، فتدخل بهذا العموم تحت اسم المفتر وتصبح بذلك محرمة لا يجوز تناولها إلا للضرورة ويقع حرج كبير للأطباء في مداواة الأمراض العصبية والنفسية، وأميل ـ والله أعلم ـ لعدم دخولهم في المفتر المنهي عنه لعدم وجود النشوة لدى تناولها " .
تحريم تعاطي المخدرات وأدلته :
ذهب فقهاء المذاهب الأربعة والظاهرية والإمامية إلى تحريم تعاطي المخدرات[ المكيفة ] قليلها وكثيرها لضررها وإفسادها العقل، وأجازوا تناول القليل النافع من أجل المداواة لا للهو لأن حرمتها ليست لعينها بل لضررها[2].
قال ابن عابدين في حاشيته :" وإلا فالحرمة عند قصد اللهو (المتعة واللذة ) ليست محل خلاف بل متفق عليها".
وقال ابن تيمية " هذه الحشيشة الملعونة حرام سواءً سكر بها أم لم يسكر".
فإذا تناول شخص من هذه المخدرات لغير قصد دوائي ضروري عوقب شرعاً العقوبة التعزيرية التي يراها القاضي محققة للزجر والردع. وقال ابن تيمية : " يجلد متعاطي الحشيشة كما يجلد شارب الخمر لأنها أخبت من الخمر من جهة أنها تفسد العقل والمزاج حتى يصير الرجل في تخنث ودياثة، وكلاهما يصد عن ذكر الله وعن الصلاة" .
ومذهب الإمامية إلحاق الحشيشة بالمسكرات في وجوب الحد على متعاطيها .
والمختلف فيه حكم التداوي بها فيما لو أشار طبيب ذو مهارة في الطب وثقة في الدين بتناول قدر يسير من المخدرات بقصد العلاج:
فمن يرى أنها مسكرة ويعطيها حكم الخمر حرم التداوي بها، بهذا يقول ابن تيمية وابن القيم. كما أن ابن حجر الهيثمي(1) يقول : "وإذا ثبت أن هذه المخدرات مسكرة فاستعمالها كبيرة وفسق كالخمر، وكل ما جاء في وعيد شاربها يأتي في هذه المذكورات لاشتراكهما في إزالة العقل المقصود للشارع بقاؤه لأنه آلة الفهم عن الله ورسوله والمتميز به الإنسان عن الحيوان".
وذهب أكثر الفقهاء إلى جواز التداوي بالمخدرات، وبالمقدار الدوائي اليسير الذي يحدده طبيب حاذق بدينه وأمانته، ومن هؤلاء الإمام النووي وابن عابدين والزركشي والقرافي والدسوقي والذي يرجحه النسيمي (2.3) .
أما د. الطيار فيرجح حرمة تعاطي المخدرات من كل وجه، ملكها وشراؤها وبيعها والتداوي بها، إلا في حالات الضرورة وبالحدود الضيقة وبعد استفادة كل الوسائل المباحة.
أما المخدرات العامة الطبية(2).
فلا يلجأ إليها أصلاً إلا لضرورة طبية وللأعمال الجراحية حصراً، والضرورات تبيح المحظورات. وقد يلجأ إليها بدافع إجرامي فيكون الفعل والدافع محرمين. أما تعاطيها بغير مقصد طبي فذلك محرم قطعاً لأنها تغيب العقل والحواس ولا يستيقظ المخدر بها قبل إطراحها من الجسم.
أدلة التحريم :
لا يوجد نص صريح في القرآن الكريم أو السنة المطهر على تحريم تعاطي المخدرات لأنها لم تكن معروفة في عصر التنزيل إنما جاءت الشريعة الغراء بنصوص عامة تبين للأمة المسلمة وإلى يوم القيامة، ما يضرها وما ينفعها ضمن قواعد ثابتة يؤيدها العقل والعلم.
1. تحريم الخبائث: قال تعالى : (الذين يتبعون الرسول النبي صلى الله عليه النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث)الأعراف 157.
فالقاعدة الكلية في الشريعة تحرم الخبائث وإباحة الطيبات، ولا يوجد عاقل يقول أن المخدرات من الطيب المباح لما لها من الأضرار الخطيرة التي لا تخفى على أحد، وقد حرمتها كل الأمم في قوانينها الوضعية. فهي قطعاً من الخبائث، وأي خبيث أعظم مما يفسد العقول التي جاءت الشريعة لحفظها.
2. تحريم المسكرات : يستدل العلماء بنصوص تحريم الخمر على تحريم المخدرات، فالخمر هي ما خامر العقل، أي ستره وغطاه، وهذا المعنى موجود على أشده في المخدرات.
عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كل مسكر خمر وكل خمر حرام" متفق عليه .
وعن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما أسكر كثيره فقليله حرام "[3] .
وعن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل مسكر ومفتر "[4] .
يقول ابن حجر العسقلاني في تفح الباري : " واستدل بمطلق قوله صلى الله عليه وسلم " كل مسكر حرام" على تحريم ما يسكر ولو لم يكن شراباً فيدخل في ذلك الحشيشة.
قال ابن حجر الهيثمي(1): وحكى القرافي وابن تيمية الاجتماع على تحريم الحشيشة قال ومن استحلها فقد كفر ". وقال الذهبي في كتابه الكبائر " وبكل حال فالحشيشة داخلة فيما حرم الله ورسوله من الخمر المسكر لفظاً ومعنى " .
3. ذكرنا ما ثبت طبياً من أن المخدرات تؤدي إلى ضياع العقل والصحة وقد تؤدي إلى الهلاك والموت، ومن هذا يتبين أن تعاطي المخدرات اعتداء على الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة لحفظها قال تعالى : (ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً) وقال أيضاً ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) وعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا ضرر ولا ضرار "[5].
4. تعاطي المخدرات يصد عن ذكر الله وعن الصلاة كالخمر تماماً بل هي أولى لأنها مع ستر العقل تورث الخدر والوهن والنحول والاستكانة والضعف، كما أنها تدفع متعاطيها لارتكاب الجرائم، لأنه يستميت للحصول عليها ولو اضطربت للنهب والسلب والقتل.
حكم زراعتها والاتجار بها: إن زراعة المخدرات والاتجار بها حرام مهما كانت الدوافع إلى ذلك لما فيها من الضرر الكبير على الفرد والمجتمع ومن تعاون على الإثم والعدوان ونشر الرذيلة وإشاعة الجريمة (3).
فقد صح في السنة تحريم بيع الخمر فيما رواه جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام " رواه البخاري ومسلم .
وجاءت نصوص تؤكد أن ما حرم الله الانتفاع به حرم بيعه وأكل ثمنه. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " قاتل الله اليهود، حرم الله عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها "رواه الشيخان.
وإن في زراعة المخدرات إعانة على المعصية بترويج المخدرات ونشرها في المجتمع وفيها رضاً من الزراع بتعاطي الناس لها والرضا بالمعصية معصية كما هو معلوم .
قال ابن قيم الجوزية (11) :" فأما تحريم بيع الخمر فيدخل فيه تحريم بيع كل مسكر، مائعاً كان أو جامداً.. واللقمة الملعونة ـ الحشيشة ـ فإن هذا كله خمر بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيح الصريح الذي لا مطعن في سنده ولا إجمال في متنه ".

يوسف الصالح
21-04-2006, 10:58 PM
..... عزيزى ابراهيم

اشكرك على هذه المشاركه .. ولو كنت اتمنى منك عمل هذا الموضوع على شكل حلقات حتى يتسنى الاعضاء قراءة الموضوع بكل امعان

... على العموم الموضوع جميل جدا

مرآة نفسي
22-04-2006, 08:02 AM
لأول مرة أعلم هذه الحقائق عن المخدرات ..

لم أنهي الموضوع .. لكن بإذن الله سأحفظه عندي وأنهيه .. لأهميته

شكرا لك أخي الفاضل

هادي 82
22-04-2006, 10:58 AM
السلام عليكم

و أخيرا توضيح حقيقي علمي جزاك الله كل خير سبقتني
ليست المشكلة بالمتعاطي عن رغبة بل التي تكون رغما عنك
المشكلة بالطبيب المتهور عديم الخبرة و الممارسة
الطبيب التجاري الذي يريد ان يقبض فقط و يتعامل معك على انك سلعة و تطبيق يطبق عليك الكتب التي درسها
دمروا دماغي تدمير بادويتهم المخدرة و أحقرها المهلوسه
لكن هذه الحقن التي تحوي المورفين كادت تقتلني تنسيك كل شيء و تنسى حتى اسمك و لا تتذكر شيئا طوال فترة المفعول الاعظمي بالدم
و لماذا كل هذا حتى تكون زيارتي بالمصح عندهم طويلة قدر الامكان طبعا لأن لهادي جناح خاص و مراقبة على مدار الساعة و هذا يجعل من الفاتورة طويلة بقدر المكوث لديهم
ولكن هادي راجع لهم مش مريض ها المرة و نلتقي بدار القضاء العالي
طبيب طبيب و طبيبة طبيبة من دمشق و حتى مصر
لو لم اكن ببنية جسدية قوية جدا و صبور لكنت الان بالجبانة منهم و من أدويتهم أنتحار أربع مرات و صديقي مرتين و لكن هذا ليس قدرنا
كل ثلاثة اشهر حتى اصحوا مرة و ليعودوا و يثقلوا الادوية و يضاعفوها بحجة العدوانية العنيفة من جراء النوبات الوسواسية حتى تحليل منطقي للمرض لايوجد فقط تكهنات و كاني ذاهب لكاهن او عراف و اريد ضرب بالمندل

و أقول لكل مريض يتعالج بأدوية محتوية على مركبات مخدرة او مهلوسة من قبل طبيب غبي
أن يترك العلاج عند هذا الطبيب و ينتقل الى اطباء تخاف الله و تتقيه من دون مخدر و لا مهلوس نهائيا نهائيا نهائيا

أنا نفسي لم اجد ببلادي شيء من هذا بل وجدته بطبيبة المانية كنت اتمنى لو انها مسلمة و لكنها تخاف الله اكثر من أبناء بلادي و ألغت لي كل الادوية المخدرة و المهلوسة و بقيت على أدوية لا تؤثر سوى التاثير العلاجي

شكرا ابراهيم
شكرا جزيلا لك على هذه المعلومة و أرجوا ان يتم تثبيت الموضوع مع أضافة لأختصاصي طبي بحت يشرح الموضوع للمرضى كي لا يقعوا بالغلط و تتدمر حياتهم و تسوء الحالة من السيء الى الاسوء و خاصة للشباب منهم
هذه الادوية تزيد الحالات المرضية بدل عن العلاج و لمستها بنفسي انا و صديقي كدنا نفقد شبابنا و عمرنا منهم تحولنا من شباب الى عجزه من اعضاء فاعلين الى صفر على الشمال كدنا نفقد تميزنا و لكن عند الله لا يضيع شيء و لا حتى ذرة

شكرا مرة اخرى ابراهيم
اعزك الله على هذا

و السلام

هادي.

م/ابراهيم الجميعه
23-04-2006, 05:55 PM
شكرا لك اخي العزيز ابراهيم على هذه الماده الدسمه
وشكرا لك اخي هادي على صراحتك وانا اؤيدك فيما كتبت لان الغالبيه من الاطباء النفسيين لايجيدون التعامل مع المدمنين بل بالاصح لايعرفون ، وربما تندهش لهذه المعلومه ، كيف ان طبيب ومرخص وهو لايعرف ؟؟؟؟؟؟؟
لقد مررت بتجربه طويله وخبره استمرت 31 سنه مع هؤلاء الاطباء .... 18 سنه منها كنت اتعامل معهم كمريض (مدمن يتلقى العلاج) وجربت كل الوسائل الممكنه التي قدموها لي مثل الصعق بالكهربباء (تتصور يااخي) وكذلك الادويه وما ادراك ما الادويه ... فقد كنت ادخل المستشفى وانا مدمن على الهروين (ذو اعتماديه على الهروين) واخرج بادمان مزدوج اي ادمانين على (البنزوديازبن) اي اعتماديه على الهروين واعتماديه على البنزوديازبن ويعني ذلك ان علي ان اتعاطى الهروين لايقاف الاعراض الانسحابيه للهروين وفي نفس الوقت علي ان اتعاطى البنزوديازبن لايقاف الاعراض الانسحابيه للبنزو ديازبن .... مثل المثل الشعبي القائل (جاء يكحلها وعماها ) ومررت بتجارب مهوله مع هؤلاء الاطباء خلال 18 سنه . وقد عرفتهم بعد ان تعافيت ودرست علاج الادمان بالولايات المتحده وفهمت دور الطبيب اكادميا واصبحت زميل لهم كمرشد لعلاج الادمان في نفس الفريق العلاجي ونتعامل مع نفس الحالات كلا باختصاصه تاكد لي ايضا وعلى مر 13 سنه كمرشد معالج ان الغالبيه العضمى من الطب النفسي لا يعرفون ويجهلون علاج الادمان وكل مايعرفونه هو ازالة السموم من الجسم وهي الاعراض الانسحابيه الناتجه عن التوقف عن تناول المخدر وتتم بالادويه والتي في الغالب ماتسبب ادمان ايضا ، وتعتبر ازالة السموم هي جزء يسير من العمليه العلاجيه اللازمه للتعافي حيث نسبتها 4.8 ويتبقى 95.2 من العلاج لايفقهون به شئ... حيث ينص نموذج التعافي التطوري الى ان المدمن يحتاج ان يمر في 6 فترات كل فتره لها مهامها الخاصه بها وبتسلس معين ولكل فتره مهام محدده ومجموع هذه المهام هو 21 مهمه وازاله السموم التي يقوم بها الطبيب هي مهمه واحده من تلك المهام .... ومن ناحيه اخرى فان الطبيب النفسي لايجيد سوى كتب الوصفات ... لذلك تجدهم يخطئون في التشخيص حيث يتبعون نظريات قديمه اكل عليها الدهر وشرب والتي تفيد ان الادمان مرض ثانوي ناتج عن المرض العصبي الرئيسي مثل الاكتئاب والقلق والشيزوفرينيا ..... الخ الخ لذلك يصفون الادويه بكل سهوله .... واذا نضرت الى حقيقة الامر فان هؤلاء الاطباء هم معذورون لانهم ضحيه لاساتذتهم في الجامعات حيث يقع اللوم على اساتذة الطب النفسي في الجامعات العربيه والتي تنقصهم الامانه العلميه حيث مايزالون يدرسون نضريات قديمه جدا جائت بعدها نضريات اكثر صحه ودقه في التعامل مع ادمان المواد الكيماويه وعلاجها مثل نموج طب الادمان والذي لايدرس في اي جامعه عربيه حسب علمي الى عام 2003 -2004 وربما الى هذا اليوم ... والسبب كما ذكرت هو اما انعدام الامانه العلميه للكثير من هؤلاء الاساتذه او جهلهم ولكي نوضح اكثر ان هذا الاستاذ او ذاك وهو استاذ مادة الادمان ربما يعلم بالنموذج الجديد لكن شهادته هي في النموذج القديم واذا اراد ان يدرس النموذج الجديد اما يذهب لدراسة النموذج الجديد او ان يبعث احد اخر لدراسته ثم ياتي هذا الاخر وياخذ مكانه فالمسئله هي مسئلة (اكل عيش مثل مايقول اخواننا المصرين) ناهيك عن المستشفيات الخاصه لهؤلاء الاساتذه التي تعالج الادمان ويتم استنزاف المدمنين واسرهم ماديا من غير جدوى والاشد مراره ان الكثير من المدمنين يموتون نتيجه لهذا الخداع ...... وحينما يسائلون عن ذلك فهم يعتبرون اعلى فئه علميه ممكن ان يلجأ اليها فتصور يا اخي العزيز حينما يكون المتهم قاضيا ..... الا اذا لجات اي جهه حكوميه بتشكيل لجنه خارجيه من مختصين امريكان او اوربيين .... وهذا لايتم طبعا ..... وربما يقول القائل ان هذه اتهامات باطله وجزافا فنقول له فقط اقرء كتب هؤلاء الاساتذه عن الادمان والمكتبات العربيه تغص بها حينها ستعرف الحقيقه لو كنت من اهل الدرايه والاختصاص في هذا المجال وتلقيت تعليمك في غير الجامعات العربية ........
والله من وراء القصد.

هادي 82
23-04-2006, 07:42 PM
بدايات مع مهلوس أصبح غذاء صباحي مسائي
من طبيب نفسي غبي ضربته كسرت فكه و كتفه و ثمانية اسنان و نتفت له شعر راسه بالكماشة و مسحت به الارض بعدما صحوت
60ملغرام يوميا
و الان توقف
الحياة بدونه افضل

http://images.cjb.net/339e7.jpg

http://images.cjb.net/4b554.jpg
هادي .Adolph

يوسف الصالح
23-04-2006, 10:29 PM
..... السلامم عليكم

... استاذى ابراهيم نعم انا من الذين مرو خلال عشرون سنة فى التعافى بمثل هذه الظروف ... وان انصفك الراى ولكن اتمنى لو نسمع وجهة نظر الطرف الثانى ماذا يقول او يبرر لنا ..


... انا اتمنى لو فى دكتور نفسي يعالج الادمان يرد على الاخ ابراهيم

ونحـــــــــــــــــن بنتظار

فراج
24-04-2006, 11:57 PM
السلام عليكم جميعا
اسمحولي ان ابدي رايي المتواضع وبكل بساطه
علاج المدمن له مرحله اولى وهي سحب السموم او علاج الاعراض الانسحابيه
والمرحله الثانيه وهي لاتنتهي فهي تأهيل سلوكي ومعرفي ينتج عنه التغيير الذي يحتاجه المدمن وهذا ما وجدته انا في الخطوات الاثني عشر لزمالة المدمنون المجهولون :D