نانسي
19-05-2002, 04:53 AM
لا أعرف كيف وجدت هذا المخلوق واقفا أمام دولابي ، بسرعة تحركت إليه و كأني أعرفه منذ ألف عام ، ملامحه الآن لا أتذكرها لكنه يرتدي بنطلون أسود ، وقميصا ذو أكمام طويلة ، لمست يده و لأول مرة ألمس يد رجل أجنبي في حياتي ، أقصد ليس محرما علي ، ساعئذ تذكرت أني لم اغلق النافذة ، لا بأس لم أمتلك غير أن أبقى هادئة جدا ، كنت أفكر كيف لو دخل علينا أحد ؟!! يا الله ....... بالتأكيد هي النهاية لكن ليس أمامي من حل غير أن أبقي الوضع بكل هدوءه أعرف الآن في قمة المشكلة
و أن كل شيء سينتهي في لمح البصر لو حدث أي شيء أي شيء ، لكن هذا الآدمي كيف وصل لغرفتي وناداني بإسمي هكذا :
ــ نوال ، نوال حلوه ليه ما إنتي سامعه ، نوال ؟!
ــ ................... !!!
المهم كنت قد وقفت لجانبه وبكل برود ما عدى قلق يرتعد في سجن صدري ، يدي تربط أصابعه ، في المكان تحدثت إليه فترة بسيطة عن المدرسة ، و برفق شد يدي للجلوس على السرير معه وفعلت ذلك ، تناول الشخص من الرض كتاب السحرة التي كنت سأ قرأه قبل أن يدق الباب في الليلة الماضية ، تصفح صفحاته ثم تحدثت معه عن رحلة الألف عام ، عن الجمال والسحرة الهاربون وأعراس الغجر ، وكانت المدينة لا تحتملهم ، كان الشخص يضحك مني و يضرب رأسي ببطء ، وكنت اضحك معه ، أضف لذلك ان مزهريتي ايضا لم تسلم من عبثه المتواصل ، انتهى الأمر إلى صدر لوحتي المعلقة على الحائط خلف سريري ، كانت تظم صورة القط الذي يعبث بكرة الصوف الصغيرة وخيوطها قد تناثرت في كل مكان ، فجأة دخلت أمي الغرفة على ضحكاتنا المتواصلة ؟!!
لم يحدث شيء غير انها تناولت كوب الماء من فوق طولتي ، و أخبرتني ، بأن فاطمة أختي على وشك الولادة ، فيما أن كل حياة في عروقي قد جفت تماما عن الحياة ، وخرجت ، ركضت للباب أغلقه في دخول عبد الرحمن .. لم أتمالك نفسي من قوة الموقف وضعفي أمام قوة ليس لها نهاية ... تلك اللحظة إستيقظت من نومي محمومة من ما قد رأيته وداخلي حس لم أشعر به في حياتي ؟!
كانت الساعة الثالثة والربع نور الغرفة ما زال مستيقظا يحرس حلمي بذلك الشخص ، النافذة أغلقتها منذ أول اليل ، والحمد لله كل شيء بخير ، يا الله ، نهضت وحملت بعض الثياب و أطمئنيت على غرفة أمي ، كانت نائمة ... كذلك أخي عبد الرحمن ، ولم يزل ذلك الشعور يسهر معي في كل حركة ، حتى بعد تغيير الملابس ووضوئي للصلاة دعوت الله خيرا فيما رأيت ، وسط دعوات أمي التي استيقظت هي الأخرى
كعادتها ، في غرفتي قرأت القرآن ..
غشاني النوم من جديد ، والحقيقة أن شيء من إحساسي لم يغادرني كلما تذكرت ملامح الشخص الذي رأيته ، لم أستطع أن أميزه عما إذا كان هو منصور أم لا ، قد يكون ذلك من المهم أن يلتصق بهاجسي أنا لا أنكر ذلك ، لكن ما الفائدة إن كان هو منصور أو خاسر ، كان شيء خارق لحسي وحتى ساعات النهار الأخيرة من اليوم التالي لدرجة أني حكيت لنسيم صديقتي الساخرة كل التفاصيل المملة في نومي ليلة البارحة ، بالفعل كان غير طبيعي ما رأيته ، خاصة وأني أشعر كمن فقد جزء مهم من حياته ، شعور من الصعب وصفه ، ثم أن منصور لم يصل لتلك الدرجة من قلقي الذي أحسسته إبان فقدي الطاغي لتفاصيل حلم ليلة ، من الصعب نسيانها من الصعب فعلا .. كانت الظهيرة قد استوت عرش قيظها ، وهبت نفسي بعض الحماس أيضا حين مررت على بقالة الحارة في طريق عودتي للبيت ، إشتريت الحياة ، صحيفتي المفضلة آن ذاك ، كنت أفتش فيها عن رغبة في الخروج العادي ، كان فضول الهاجس أيضا من حرب الخليج ؟!!
نانسي ................... مراهقة
و أن كل شيء سينتهي في لمح البصر لو حدث أي شيء أي شيء ، لكن هذا الآدمي كيف وصل لغرفتي وناداني بإسمي هكذا :
ــ نوال ، نوال حلوه ليه ما إنتي سامعه ، نوال ؟!
ــ ................... !!!
المهم كنت قد وقفت لجانبه وبكل برود ما عدى قلق يرتعد في سجن صدري ، يدي تربط أصابعه ، في المكان تحدثت إليه فترة بسيطة عن المدرسة ، و برفق شد يدي للجلوس على السرير معه وفعلت ذلك ، تناول الشخص من الرض كتاب السحرة التي كنت سأ قرأه قبل أن يدق الباب في الليلة الماضية ، تصفح صفحاته ثم تحدثت معه عن رحلة الألف عام ، عن الجمال والسحرة الهاربون وأعراس الغجر ، وكانت المدينة لا تحتملهم ، كان الشخص يضحك مني و يضرب رأسي ببطء ، وكنت اضحك معه ، أضف لذلك ان مزهريتي ايضا لم تسلم من عبثه المتواصل ، انتهى الأمر إلى صدر لوحتي المعلقة على الحائط خلف سريري ، كانت تظم صورة القط الذي يعبث بكرة الصوف الصغيرة وخيوطها قد تناثرت في كل مكان ، فجأة دخلت أمي الغرفة على ضحكاتنا المتواصلة ؟!!
لم يحدث شيء غير انها تناولت كوب الماء من فوق طولتي ، و أخبرتني ، بأن فاطمة أختي على وشك الولادة ، فيما أن كل حياة في عروقي قد جفت تماما عن الحياة ، وخرجت ، ركضت للباب أغلقه في دخول عبد الرحمن .. لم أتمالك نفسي من قوة الموقف وضعفي أمام قوة ليس لها نهاية ... تلك اللحظة إستيقظت من نومي محمومة من ما قد رأيته وداخلي حس لم أشعر به في حياتي ؟!
كانت الساعة الثالثة والربع نور الغرفة ما زال مستيقظا يحرس حلمي بذلك الشخص ، النافذة أغلقتها منذ أول اليل ، والحمد لله كل شيء بخير ، يا الله ، نهضت وحملت بعض الثياب و أطمئنيت على غرفة أمي ، كانت نائمة ... كذلك أخي عبد الرحمن ، ولم يزل ذلك الشعور يسهر معي في كل حركة ، حتى بعد تغيير الملابس ووضوئي للصلاة دعوت الله خيرا فيما رأيت ، وسط دعوات أمي التي استيقظت هي الأخرى
كعادتها ، في غرفتي قرأت القرآن ..
غشاني النوم من جديد ، والحقيقة أن شيء من إحساسي لم يغادرني كلما تذكرت ملامح الشخص الذي رأيته ، لم أستطع أن أميزه عما إذا كان هو منصور أم لا ، قد يكون ذلك من المهم أن يلتصق بهاجسي أنا لا أنكر ذلك ، لكن ما الفائدة إن كان هو منصور أو خاسر ، كان شيء خارق لحسي وحتى ساعات النهار الأخيرة من اليوم التالي لدرجة أني حكيت لنسيم صديقتي الساخرة كل التفاصيل المملة في نومي ليلة البارحة ، بالفعل كان غير طبيعي ما رأيته ، خاصة وأني أشعر كمن فقد جزء مهم من حياته ، شعور من الصعب وصفه ، ثم أن منصور لم يصل لتلك الدرجة من قلقي الذي أحسسته إبان فقدي الطاغي لتفاصيل حلم ليلة ، من الصعب نسيانها من الصعب فعلا .. كانت الظهيرة قد استوت عرش قيظها ، وهبت نفسي بعض الحماس أيضا حين مررت على بقالة الحارة في طريق عودتي للبيت ، إشتريت الحياة ، صحيفتي المفضلة آن ذاك ، كنت أفتش فيها عن رغبة في الخروج العادي ، كان فضول الهاجس أيضا من حرب الخليج ؟!!
نانسي ................... مراهقة