عرض الإصدار الكامل : دور التنوم المغنطيسي في التغيير (4)


المعالج بالتنويم الايحائي
17-05-2002, 03:42 PM
دور التنوم المغنطيسي في التغيير (4)

"بداية العادة هي كأنها خيط لا يرى , ولكننا في كل مرة
نكرر فيها الفعل نقوي فتيلة ذلك الخيط ونضيف له فتيلآ جديدا الى أن يصبح حملا كبيرا يربطنا ربطا لا يرد فكرا و لا فعلا "

اذا كنت أنا و أنت نريد تغيير سلوكنا , فان هنالك طريقة فعالة واحدة لتحقيق ذلك , وهي أن نربط بالسلوك القديم مشاعر فورية لا تحتمل من الألم , و مشاعر فورية لا تصدق من المتعة و السرور للسلوك الجديد. لنفكر في الامل على هذا النحو. لقد تعلمنا جميعا , من خلال تجارب الحياة أنماطا معينة من التفكير والسلوك نتخلص عن طريقها من الألم و نكتسب المتعة. كلنا نقع تحت تأثير عواطف مثل الملل و الاحباط أو الغضب, أو نشعر بالارتباك و نلجأ لاستراتيجيات معينة للتخلص من هذه المشاعر. فالبعض يلجأ للتسوق, والبعض الآخر للطعام وغيرهما من متع الحياة, و البعض يلجأ لتعنيف أطفاله. و هم يدركون في الوعي أو اللاوعي بأن هذا السبيل العصبي سيخفف عنهم الألم و يؤدي بهم الى مستوى من المتعة في اللحظة الراهنة.

1-قرر أو حدد ما تريد تغييره بالضبط
2-مالذي يمنعك من التغيير

قد يدهشك عدد الناس الذين جاءوا الي في جلسات علاجية خاصة , وحين كنت أسألهم ماذا يريدون فانم يقضون عشرين دقيقة وهم يذكرون لي ما لا يريدونه أو ما الذي لم يعودوا راغبين في أن يحدث لهم . وهذا ليس المهم ... المهم أن نعرف ماذا نريد أن نغير فأول خطوة للابداع أي للتغيير هي أن نقرر و نحدد ما نريد تغييره.

معظم الناس يعرفون بأنهم يريدون أن يتغيروا ولكنهم لا يستطيعون حمل أنفسهم على احداث الغيير غير أن التغيير هو عادة ليس مسألة قدرة , بل هو دائما تقريبا مسألة تحفيز.

مثال: كان هناك تحدي بين اثنين من الزملاء الذين فشل كلاهما في التخلص من وزنيهما الزائد و أخذ الآخر يضحك و يستهزئ به فاتفق هما الاثنين على تطبيق نظام معين من الحمية والذي يفشل سوف يدفع مبلغا من المال للآخر... لقد قرر بأن يلتزم كل منهما أمام الآخر و أمام مجموعة من الاصدقاء بأنهما ان لم يفوا بوعدهما هذه المرة سيدفع الخاسر للكاسب مبلغا كبيرا من المال و لكي يصمد كل منهما أمام أي اغراءات من الطعام ألصق بورقة نقدية على تسريحته و على باب الثلاجة لكي يتذكر باستمرار والتزام بالوعد و في كل مرة كان يشعر بالجوع كان ينظر الى باب الثلاجة ويرى كبر المبلغ الذي سيدفعه لذى يغلق باب الثلاجة و يكتفي بشرب الماء و من هذه الطريقة كسب الشخصان الرهان ولم يدفعى لبعضمها ولكن احتفلا بان دعى بعضهم البعض الى اليوم المفتوح من الأكل بعد أن حققى هدفهما.

س- ماذا فهمت من هذا المثال؟ (أرسل الي بمفهومك)

أعظم قوة دفع يمكنك اتباعها هي الألم الذي ينبع من الداخل و ليس من الخارج و معرفتك بأنك قد فشلت في العيش بالمقاييس الذي تريدها لحياتك هو الألم الأقصى .

و لكي تحصل على قوة الدفع الحقيقة اسأل نفسك أسالة تبعث على الشعور بالألم :

1-ماذا يكلفني عدم تغييري؟
2-ما هي التكلفة :
الذهنية
العاطفية
البدنية
المالية
الروحية
التي أتحملها الآن نتيجة لعدم التغيير.

اجعل الآلام الناتجة عن عدم التغيير تتغلغل في نفسك بصورة فعلية , وشديدة و فورية بحيث لا تستطيع أن ترجع الى هذه الآلام بعد أخذك قرار التغيير .

ان المصادر التي تحتاجها لتغيير أي شئ في حياتك موجود في داخلك الآن .


مثال:
هل رأيت يوما ذبابة محبوسة في غرفة؟
فهي تبحث عن النور باستمرار ولذا فهي تندفع الى النافذة وتضرب الزجاج بجسمها مرة بعد مرة , وقد يستمر هذا لساعات ... هل تتذكر شخصا فعل ذلك في نفسه؟ ان لديهم حوافز عالية للتغير ودوافع قوية , ولكن كل التحفيز الموجود في العالم لن يساعدك اذا كنت تريد أن تخرج الى الحياة عبر نافذة مغلقة . عليك أن تغير موقفك و أسلوب مبادئك و تفكيرك... ولن تتوفر أما الذبابة فرصة للافلات من المصيدة الا اذا تراجعت وبحثت عن مخرج آخر .

اذا تابعت أنت وانا نفس أنماط السلوك السابقة فاننا لن نصل الى نفس النتائج أو لن نصل الى النتيجة المطلوبة.

مثال:
يريد الناس في بعض الأحيان احداث تغيير لأن سلوك أو نمط عاطفي معين يسبب لهم الآلام . غير أنهم يحصلون في نفس الوقت على فائدة من الشئ ذاته الذين يحاولون تغييره... فاذا مرض شخص ما و بدأ جميع الأقارب بالعناية والسؤال عنه و أحاطوه بعناية و اهتمام كبير فاننا نلاحظ أن هذا الشخص لن يتعافى بالسرعة المتوقعه . و على الرغم من أن مثل هذا الشخص يريد التخلص من الألم فانه في مستوى تفكير اللاوعي يريد التمتع بالمزيد من الاهتمام.

مثال آخر:
هناك شخص ما لا يريد التخلص من الشعور بالاكتئاب وان كان هذا مؤلما فلماذا ؟ لأن معاناته من الاكتئاب تجعله موضع اهتمام . ولذا فانه لا يريد الشعور بالاكتئاب ولكنه يجاهل يائسا للاحتفاظ بالاهتمام والرعاية و ينتصر في النهاية الشعور بالحاجة للاهتمام ولذا فانه يظل يعاني من الاكتئاب نظرا لان الحاجة للاهتمام هي أحد المكتسبات الجانبية .
ولكي نحل هذه المشكلة لا بد لنا من أن نوفر لهذا الشخص قوة دفع كافية لضرورة التغيير ولكن علينا في نفس الوقت أن نبين له طريقا جديدا لتلبية حاجته للاهتمام .

ان فشل معظم الناس في الواقع هو العثور على بديل يمكنه من التخلص من الألم وتحقيق مشاعر السعادة هو في الواقع السبب الرئيسي الذي يجعل محاولة التغيير لدى الناس مؤقتة فقط .توصل الى قوة تدفعك للتغيير وتعطيل العادة السابقة الغير مرغوب فيها البديل البديل البديل....

اننا حين نكسر نمط أو أنماط حياتنا القديمة بقوة كافية فان عقلنا يبدأ في البحث اوتوماتيكيا عن أنماط بديلة تمنجنا المشاعر التي نرغب فيها ولهذا السبب فان الاشخاص الذين يكسرون نمط التدخين يزداد وزنه في بعض الاحيان اذ أن اذهانهم تبحث عن سبل جديدة لابتداع نفس أنواع المشاعر الممتعة ولذا فانهم يأخذون في تناول كميات هائلة من الطعام لتحصيل هذه المشاعر فالأمر الأهم اذا هو أن نختار بوعي السلوك أو المشاعر الجديدة التي نستبدل بها المشاعر والسلوك القديمة وهنا يأتي دور العلاج بالتنوم المغنطيسي (الايحائي) بتغيير ما ترغب بتغييره والسرعة هنا تعتمد على قوة رغبتك في التغيير .

د.زهـيـر خـشـيم
أخصائي العلاج بالتنوم المغنطيسي و برمجة الهندسة العصبية
055815952
zuhair@khusheim.net

لمياء الجلاهمة
18-05-2002, 04:42 PM
استاذي المعالج بالتنويم الايحائي

موضوعك شيق جدا جدا جدا وباسلوب سلس

اولا دعني اجيب عن سؤالك الذ طرحته:

- ماذا فهمت من هذا المثال؟ (أرسل الي بمفهومك)

تعليقي الذي فكرت به كثيرا ان هذين الشخصين وصلا الى هدفهما بعد وضع دافع لهما وهو تجنب الخسارة ودفع الرهان !!!
ولكن!!!
هل هذا الدافع يكفي .. أقصد انه دافع مؤقت لانهما بعد انتهاء الرهان لن يبقى دافع او رادع لهما فسيعودا الى طبيعتهما السابقة !!!
والدليل انهما ذهبا الى المطعم للاحتفال!!

اذا المطلوب كان ان يحددا دافعا دائم وليس مؤقت
فهل كلامي صحيح ؟؟؟؟ام انه بعد هذه المرحلة يحدد له دافع جديد للمرحلة الجديدة (مرحلة مابعد فقدان الوزن )

***************

اما بالنسبة لما قلته اذا كنت أنا و أنت نريد تغيير سلوكنا , فان هنالك طريقة فعالة واحدة لتحقيق ذلك , وهي أن نربط بالسلوك القديم مشاعر فورية لا تحتمل من الألم , و مشاعر فورية لا تصدق من المتعة و السرور للسلوك الجديد

فهذا كلام جميل جميل جميل ولكن لابد من الوصول الى مرحة قمة الالم ومرحلة قمة السعادة لربطهما بالمطلوب

والاهم من هذا كله الاقتناع بالفكرة فلابد للشخص ان يكون مقتنع بالفكرة ليطبقها

اخي العزيز .. شكرا لك ولاسلوبك الواضح المميز واتمنى ان تتحفنا بالمزيد

اختك ...لمياء

breath
18-05-2002, 10:07 PM
أشكرك يا دكتور زهير على هذا الموضوع الذي أعتبره أحسن موضوع فيي المنتدى بأكمله (من دون مبالغة فلم أتعود المبالغة في حياتي)
ما فهمته من المثال هو أنهما كانا يعلمان بأنهما سيعودان للأكل بعد فترة الرهان ، فلم يكونا يخافان على عاداتهما ، لكن لو كان ترك العادة للأبد ماذا كانا سيفعلان ؟
بالنسبة لي حاولت تغيير شئ في حياتي بعد نصح أحدهم بتركه ولم أكن مقنعاً قبل النصيحة بأنه شيء خطأ ، ولكن بعد 5 ساعات من التفكير قررت أن أترك ذلك الشيء ، في أول الأمر كان مسيطرا علي الشعور الثوري بالرغبة في نسيان ما مضى ولكني سرعان ما اصدمت بالواقع بدأت أحس بقليل من التراجع والندم ، حيث كان وضعي قبل التغيير أحسن من الوضع بعد التغيير ، وكما يقول علماء السياسة أن الثورة تبدأ متطرفة وذات بعد شمولي في التغيير ولكن ما تلبث أن تصبح ليبرالية عند الإصتدام بالواقع .
وأشكر الأخت لمياء والدكتور زهير

المعالج بالتنويم الايحائي
24-05-2002, 02:13 PM
استاذي المعالج بالتنويم الايحائي

موضوعك شيق جدا جدا جدا وباسلوب سلس

اولا دعني اجيب عن سؤالك الذ طرحته:

- ماذا فهمت من هذا المثال؟ (أرسل الي بمفهومك)

تعليقي الذي فكرت به كثيرا ان هذين الشخصين وصلا الى هدفهما بعد وضع دافع لهما وهو تجنب الخسارة ودفع الرهان !!!

المفهوم صحيح

ولكن!!!
هل هذا الدافع يكفي .. أقصد انه دافع مؤقت لانهما بعد انتهاء الرهان لن يبقى دافع او رادع لهما فسيعودا الى طبيعتهما السابقة !!!
والدليل انهما ذهبا الى المطعم للاحتفال!!

كان الذهاب الى المطعم بمثابة المكافأة بالنجاح ووصول الهدف

سيكون هذا الدافع مؤقتا اذ لم يكن هناك تعزيز (تقوية) بمعنى صيانة لهذا الموقف بمعنى كلنا نحتاج الى صيانة ... نحن ننام ونأكل ونشرب لصيانة جسمنا ونغسل جسمنا و ملابسنا لصيانتها اذا كل المواقف تحتاج الى صيانة والصيانة هنا تعزيز الموقف... عند فعل شئ جيد بادري و أسرعي بمكافأة نفسك بنفسك ... وافتخري بنفسك في حال استمرارك وذكري نفسك بأنك قوية وفخورة بها لاستمرارها... بمعنى آخر عندما يسجل لاعب الكرة هدفا فهو يفرح ويجري في الملعب .. هذا هو التعزيز فلو أنه احتفل بعد نهاية المباراة فلم يكن هناك تعزيز... أي شخص من عائلتك أو اصدقائكي أو نفسك عندما يقوم بعمل جيد و ليس جيد جدا وليس ممتاز اعطي لهم المكافأة عن طريق شكرا أو ابتسامة امتنان أو اعجاب...سوف يتكرر تحسن معاملة الناس اليك لانك تقدرين ما يفعلون لك فما بالك بنفسك...

اذا المطلوب كان ان يحددا دافعا دائم وليس مؤقت
فهل كلامي صحيح ؟؟؟؟

نعم كلامك صحيح دافعا دائما بالتعزيز بالتقوية بصيانة هذا الدافع وسوف أتكلم عن تعزيز المواقف في الأسبوع القادم... (أحسنت)...

ام انه بعد هذه المرحلة يحدد له دافع جديد للمرحلة الجديدة (مرحلة مابعد فقدان الوزن )

مرة أخرى هو التعزيز التعزيز التعزيز وعن طريق التنويم دائما يتخيل نفسه انه نحيف ويتخيل رقم وزنه المطلوب أنا دائما أتذكر رقم 75 kg هذا هو وزني وهذا ما اتخيله وهذا ما أحب أن أراه على الميزان و أتخيل وأتصور نفسي نحيفا رشيقا.

***************

اما بالنسبة لما قلته اذا كنت أنا و أنت نريد تغيير سلوكنا , فان هنالك طريقة فعالة واحدة لتحقيق ذلك , وهي أن نربط بالسلوك القديم مشاعر فورية لا تحتمل من الألم , و مشاعر فورية لا تصدق من المتعة و السرور للسلوك الجديد

فهذا كلام جميل جميل جميل ولكن لابد من الوصول الى مرحة قمة الالم ومرحلة قمة السعادة لربطهما بالمطلوب (صحيح)

والاهم من هذا كله الاقتناع بالفكرة فلابد للشخص ان يكون مقتنع بالفكرة ليطبقها (صحيح)

اخي العزيز .. شكرا لك ولاسلوبك الواضح المميز واتمنى ان تتحفنا بالمزيد

اختك ...لمياء


شكرا...

دكتور زهـيـر
055815952
zuhair@khusheim.net

المعالج بالتنويم الايحائي
24-05-2002, 02:24 PM
أشكرك يا دكتور زهير على هذا الموضوع الذي أعتبره أحسن موضوع فيي المنتدى بأكمله (من دون مبالغة فلم أتعود المبالغة في حياتي)
ما فهمته من المثال هو أنهما كانا يعلمان بأنهما سيعودان للأكل بعد فترة الرهان ،

صحيح ولكنهما أثبتا لنفسيهما بأنه بامكانهم عمل تغيير وقد حصل

فلم يكونا يخافان على عاداتهما ، لكن لو كان ترك العادة للأبد ماذا كانا سيفعلان ؟

لترك العادة للأبد سيفعلان تعزيز هذا التغيير
(تقويته...صيانته)

(اقرأ ردي على لمياء في الأعلى )

بالنسبة لي حاولت تغيير شئ في حياتي بعد نصح أحدهم بتركه ولم أكن مقنعاً قبل النصيحة بأنه شيء خطأ ، ولكن بعد 5 ساعات من التفكير قررت أن أترك ذلك الشيء ، في أول الأمر كان مسيطرا علي الشعور الثوري بالرغبة في نسيان ما مضى ولكني سرعان ما اصدمت بالواقع بدأت أحس بقليل من التراجع والندم

ما فهمته من كلامك أنك تغيرت بدون قوة دافعة كافية.. اذا شعرت بقمة ألم ما تفعله سابقا و فكرة في المعتة عند الترك

نأخذ مثال:
أنا بدين الجسم وزني زائد.. المتعة عندما أتناول الطعام والألم طول حياتي لأني أشعر انني بدين ولكن عند عمل الحمية فان الألم عند الجوع و المتعة بعد ذلك عندما أصبح رشيقا فهنا الألم فترة قصيرة والمتعة فترة أطول.

، حيث كان وضعي قبل التغيير أحسن من الوضع بعد التغيير ، وكما يقول علماء السياسة أن الثورة تبدأ متطرفة وذات بعد شمولي في التغيير ولكن ما تلبث أن تصبح ليبرالية عند الإصتدام بالواقع .
وأشكر الأخت لمياء والدكتور زهير

مع شكري لك...

د.زهـيـر خـشـيم المعالج بالتنوم الايحائي وبرمجة الهندسة النفسية
055815952
zuhair@khusheim.net

robi987
04-02-2006, 10:52 PM
هل بامكانكم تزويدنا بملفات صوتية تساعدنا على التنويم المغناطيسي
وجزاكم الله كل خير :roll: