سلام
17-05-2002, 04:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله وصحبه ومن ولاه :
علو الهمة طريق إلى القمة :
كنت أعرفها همم عالية ، تضاهي أعالي القمم ، سعوا زمانا طويلا للحق طلبا ونصرته ، قوية صادقة مخلصة لله أحسبها كذلك والله حسيبها ، كن يجاهدن تلك النفس السوء مجاهدة البخيل الشحيح على كل همة وكل كلمة ، عندما كانت النفس تهفو للجنة والرضوان ، عندما أوقنوا أن سلعة الله غالية محفوفة بالمكاره والمنغصات ، إنها همم تعلو على زخارف الدنيا وبهرجها :
إذا كانت النفوس كبيرة000000 تعبت في مرادها الأجسام
همم عالية تسمو فوق كل غرض ، لا تفكر إلا بالجنة فقط يرونها رأي العيان بقلوبهم قبل أعينهم :
أقسمت يا نفس لتنزلنه أو لتكرهنه 000 إن أقسم الناس أو شدوا الرنة
إن العزيمة ماضية ، والهمة عالية ، ومتابعة العمل شرط لنجاحه ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا ، وأحب الأعمال إلى الله ما دوم عليه وإن قل ))
وهذه الهمم بحاجة للتحريك والتربية والتقوية والتنمية والتثبيت ، فكيف يكون ذلك ؟؟؟
إليك خطوات بسيطة لذلك :
1 – التضرع إلى الله بالدعاء والإلحاح في ذلك وتحري أوقات الإجابة 0
2 – تذكر المكافأة الربانية والأجر المترتب على ذلك ( اليقين )
اليقين ثلاث أنواع : – عين اليقين : وهو ما يشاهد بالعين ومتأكد من وجوده
– علم اليقين وهو ما علم به من مصدر موثوق منه 0
– حق اليقين وهو حقيقة لا مرية فيها وهو أعلاها 0
وهو ما يجب علينا تجاه الأجر المترتب على كل عمل صالح ، فبعد أن علمنا به من القرآن أو السنة وهما مصدران موثوقان لا شك فيهما ، فيجب أن يثبت هذا اليقين بالإسراع للعمل الصالح دون إبطاء لنوال الأجر الذي نحن موقنين في الحصول عليه بإذن الله : " ولا يظلم ربك أحدا "
3 – القراءة في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان يقوم من الليل حتى تفطر قدماه وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال : (( أفلا أكون عبداً شكورا )) وغيرها من القصص الرائعة في علو همته صلى الله عليه وسلم 0
4 – القراءة في سير الصالحين من الصحابة والتابعين من كتب السيرة المعتمدة 0
5 – الإكثار من ذكر الله تعالى ودوام شكره على نعمه الحاصلة والمستمرة ، وشكره على أن هداني لهذا العمل وأعطاني من الهمة القوية على أدائه 0
6 – المبادرة للعمل الصالح فور سماع أجره دون إبطاء لنواله كما كان الأولون : " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض "
7 – استغلال النفس ودفعها للخير لحظات إقبالها على الله 0
8 – الإكثار من النوافل والرواتب والمحافظة على الفروض حتى لا تخرج النفس عن هذه الدائرة في لحظات فتورها 0 (لحظات ) أعني يجب أن لا تطول فترة النفس 0
ــــــــــــــــــــــــــ
فائدة رائعة لابن الجوزي في علو الهمة :
تفاوت أهل الجنة :
تأملت حالة عجيبة ، وهو أن أهل الجنة الساكنين في أرضها في نقص عظيم بالإضافة إلى من فوقهم ، وهم يعلمون فضل أولئك 0 فلو تفكروا فيما فاتهم من ذلك وقعت الحسرات ، وغير أن ذلك لا يكون ، لطيب منازلهم ، ولأن الجنة لا يقع فيها غم ، ويرضى كل بما أعطي من وجهين :
أحدهما : أنه لا يظن أن يكون نعيم فوق ما هو فيه ، وإن علت منزلة غيره 0
الثاني : إنه يحبب إليه كما يحبب إليه ولده المستوحش الخلقة ، فإنه يؤثره على الأجنبي المستحسن 0
وتحت هذا معنى لطيف : هو أن القوم خلقت لهم همم قاصرة في الدنيا عن طلب الفضائل ، ثم يتفاوت قصورها 0
فمنهم من يحفظ بعض القرآن ، ولا يتوق إلى التمام ، ومنهم من يسمع يسيرا من الحديث ، ومنهم من يعرف قليلا من الفقه ، ومنه من قد رضي من كل شيء بيسيره ، ومنهم مقتصر على الفرائض ، ومنهم قنوع بصلاة ركعتين في الليلة 0 ولو علت بهم الهمم لجدت في تحصيل كل الفضائل ونبت عن النقص 0
ويدل على تفاوت الهمم أن من الناس من يسهر في سماع سمر ، ولا يسهل عليه أن يسهر في سماع القرآن 0
والإنسان يحشر ومعه تلك الهمة ، فيعطى على مقدار ما حصلت في الدنيا ، فكما لم تتق إلى الكمال وقنعت بالدون ، قنعت به في الآخرة بمثل ذلك 0
ثم القوم يتفكرون بعقولهم ، فيعلمون أن الجزاء على قدر العمل ، ولا يطمع من صلى ركعتين في ثواب من صلى ألفاً 0 صيد الخاطر0
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله وصحبه ومن ولاه :
علو الهمة طريق إلى القمة :
كنت أعرفها همم عالية ، تضاهي أعالي القمم ، سعوا زمانا طويلا للحق طلبا ونصرته ، قوية صادقة مخلصة لله أحسبها كذلك والله حسيبها ، كن يجاهدن تلك النفس السوء مجاهدة البخيل الشحيح على كل همة وكل كلمة ، عندما كانت النفس تهفو للجنة والرضوان ، عندما أوقنوا أن سلعة الله غالية محفوفة بالمكاره والمنغصات ، إنها همم تعلو على زخارف الدنيا وبهرجها :
إذا كانت النفوس كبيرة000000 تعبت في مرادها الأجسام
همم عالية تسمو فوق كل غرض ، لا تفكر إلا بالجنة فقط يرونها رأي العيان بقلوبهم قبل أعينهم :
أقسمت يا نفس لتنزلنه أو لتكرهنه 000 إن أقسم الناس أو شدوا الرنة
إن العزيمة ماضية ، والهمة عالية ، ومتابعة العمل شرط لنجاحه ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا ، وأحب الأعمال إلى الله ما دوم عليه وإن قل ))
وهذه الهمم بحاجة للتحريك والتربية والتقوية والتنمية والتثبيت ، فكيف يكون ذلك ؟؟؟
إليك خطوات بسيطة لذلك :
1 – التضرع إلى الله بالدعاء والإلحاح في ذلك وتحري أوقات الإجابة 0
2 – تذكر المكافأة الربانية والأجر المترتب على ذلك ( اليقين )
اليقين ثلاث أنواع : – عين اليقين : وهو ما يشاهد بالعين ومتأكد من وجوده
– علم اليقين وهو ما علم به من مصدر موثوق منه 0
– حق اليقين وهو حقيقة لا مرية فيها وهو أعلاها 0
وهو ما يجب علينا تجاه الأجر المترتب على كل عمل صالح ، فبعد أن علمنا به من القرآن أو السنة وهما مصدران موثوقان لا شك فيهما ، فيجب أن يثبت هذا اليقين بالإسراع للعمل الصالح دون إبطاء لنوال الأجر الذي نحن موقنين في الحصول عليه بإذن الله : " ولا يظلم ربك أحدا "
3 – القراءة في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان يقوم من الليل حتى تفطر قدماه وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال : (( أفلا أكون عبداً شكورا )) وغيرها من القصص الرائعة في علو همته صلى الله عليه وسلم 0
4 – القراءة في سير الصالحين من الصحابة والتابعين من كتب السيرة المعتمدة 0
5 – الإكثار من ذكر الله تعالى ودوام شكره على نعمه الحاصلة والمستمرة ، وشكره على أن هداني لهذا العمل وأعطاني من الهمة القوية على أدائه 0
6 – المبادرة للعمل الصالح فور سماع أجره دون إبطاء لنواله كما كان الأولون : " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض "
7 – استغلال النفس ودفعها للخير لحظات إقبالها على الله 0
8 – الإكثار من النوافل والرواتب والمحافظة على الفروض حتى لا تخرج النفس عن هذه الدائرة في لحظات فتورها 0 (لحظات ) أعني يجب أن لا تطول فترة النفس 0
ــــــــــــــــــــــــــ
فائدة رائعة لابن الجوزي في علو الهمة :
تفاوت أهل الجنة :
تأملت حالة عجيبة ، وهو أن أهل الجنة الساكنين في أرضها في نقص عظيم بالإضافة إلى من فوقهم ، وهم يعلمون فضل أولئك 0 فلو تفكروا فيما فاتهم من ذلك وقعت الحسرات ، وغير أن ذلك لا يكون ، لطيب منازلهم ، ولأن الجنة لا يقع فيها غم ، ويرضى كل بما أعطي من وجهين :
أحدهما : أنه لا يظن أن يكون نعيم فوق ما هو فيه ، وإن علت منزلة غيره 0
الثاني : إنه يحبب إليه كما يحبب إليه ولده المستوحش الخلقة ، فإنه يؤثره على الأجنبي المستحسن 0
وتحت هذا معنى لطيف : هو أن القوم خلقت لهم همم قاصرة في الدنيا عن طلب الفضائل ، ثم يتفاوت قصورها 0
فمنهم من يحفظ بعض القرآن ، ولا يتوق إلى التمام ، ومنهم من يسمع يسيرا من الحديث ، ومنهم من يعرف قليلا من الفقه ، ومنه من قد رضي من كل شيء بيسيره ، ومنهم مقتصر على الفرائض ، ومنهم قنوع بصلاة ركعتين في الليلة 0 ولو علت بهم الهمم لجدت في تحصيل كل الفضائل ونبت عن النقص 0
ويدل على تفاوت الهمم أن من الناس من يسهر في سماع سمر ، ولا يسهل عليه أن يسهر في سماع القرآن 0
والإنسان يحشر ومعه تلك الهمة ، فيعطى على مقدار ما حصلت في الدنيا ، فكما لم تتق إلى الكمال وقنعت بالدون ، قنعت به في الآخرة بمثل ذلك 0
ثم القوم يتفكرون بعقولهم ، فيعلمون أن الجزاء على قدر العمل ، ولا يطمع من صلى ركعتين في ثواب من صلى ألفاً 0 صيد الخاطر0