د . عبدالله عواد
12-04-2006, 12:27 AM
هاتفني أحد المعلمين المعينين حديثا ، وبعد أن عرف بنفسه أصر على
مقابلتي مؤكدا أنه لن يأخذ من وقتي الكثير فحددنا الوقت المناسب نلتقي
فيه " بعد صلاة المغرب " انصرفت من عملي وقد استحوذت تلك المكالمة
على تفكيري ..
ماذا يريد هذا المعلم ؟ ما غرضه ؟
ما سبب حرصه على اللقاء ؟ رغم أنني لا أعرفه وليس بيني وبينه أي
ارتباط ....
جاء المساء وكان اللقاء .. استقبلته فكان حارا في لقاءه وكأنه يعرفني
من سنوات ...
مكث عندي طوال الفترة ما بين صلاة المغرب والعشاء .. وكان حديثي
لذاتي سيل منهمر من التساؤلات والإجابات والتوقعات ... هل يريد شيئا ؟
ما هو يا ترى ؟ هل يطلب نقلا من مدرسته ؟ أم طلبه يتعلق بمدرسته
ونصابه من الحصص ؟ أم يسعى لتغيير وتحسين وضعه ؟؟؟؟؟؟ ....
كان الحوار معه عمليا جادا كشف عن حرص ذلك المعلم على اكتساب أي
مهارة أو معرفة تساعده في عمله ..
وعندما نادى المؤذن لصلاة العشاء استنهض الضيف وبكل أدب مقدما
الاعتذارات عن استقطاع جزء من وقتي معه .. وفي إصرار مني لتناول
العشاء سوية ورفض منه بحجة التزامات عملية ليوم قادم وادعني
ولا زلت انتظر منه أن يصارحني ماذا يريد ...
فما كان له عند موادعته إلا أن قال : لقد سألت عنك وحرصت على
لقاءك والاستفادة منك .. وحديثي لذاتي يستمر أهذا فقط ...
وبعد تأكيدي على إمكانية تقديم أي خدمة لضيفي المحترم أجاب :
أرجوك ألا تحرمني من المشاركة في أي دورة تقيمها ......
أخي هذا ضيف زارني لله وفي الله أحسبه كذلك والله حسيبه ..
لقد كونت صورة سلبية للحدث وللآخر باعتبار أنه لن يزورني إلا من يطلب
حاجة أو منفعة وفي الغالب مادية .. وهذا ما لم يحدث فعلا
لقد نظرت نظرة في البداية لهذا المعلم وسرعان ما تغيرت بعد لقاءي به
وخروجه من منزلي ....
أخي وأختي عش هذا الموقف وصف مشاعرك خلاله ..
أنت في مكان عام مزدحم أحضرت وجبتك " علبة فيها قطع سندوتش "
وضعتها على المقعد الذي اخترته وبجوارك شاب أنيق جدا عدت لتحضر كوبا
من الشاي وأثناء عودتك إذا بذلك الشاب قد انهمر على العلبة يتناول قطع
السندوتش الواحدة تلو الأخرى !!!
ما شعورك في تلك الحالة .. أكيد ستنتابك انفعالات عديدة لعلها تتسم
بالانزعاج والغضب والحقد وحديثك لذاتك في تلك اللحظة ينتظم في أطر :
ما هذا المتطفل ، قليل الحياء ... وإذا كنت حريصا على الخروج بأقل الأضرار
فإنك ستسابقه في تناول ما تبقى من القطع ..
هب أن ذلك حدث فعلا وبعد الانتهاء من تناول الوجبة أو ما تبقى منها ..
وعند ما هممت بمغادرة المكان إذا بعلبة وجبتك أسفل مقعدك ..
صف شعورك لنفسك ولذلك الشاب في تلك اللحظة .... أكيد أنك ستبادل
الأدوار والمشاعر الموجهة لنفسك ولذلك الشاب !!!
أخي الحبيب طرحت المثالين السابقين لأدعوك للاستفادة من طاقتك
النفسية وتسخيرها في الجوانب الإيجابية فكما ننادي بأن تكون نظرتك
لذاتك مشرقة مضيئة فإننا ندعوك إلى عدم استعجال الحكم في تكوين
انطباعات وتصورات سلبية عن الآخرين، قبل التعمق بالأمور وجمع معلومات
عن جوانبها المتعددة
وإن فعلت ذلك فتأكد أن حياتك بإذن الله تكون أسعد وعلاقاتك مع الآخرين
أسمى وأرفع ...
مقابلتي مؤكدا أنه لن يأخذ من وقتي الكثير فحددنا الوقت المناسب نلتقي
فيه " بعد صلاة المغرب " انصرفت من عملي وقد استحوذت تلك المكالمة
على تفكيري ..
ماذا يريد هذا المعلم ؟ ما غرضه ؟
ما سبب حرصه على اللقاء ؟ رغم أنني لا أعرفه وليس بيني وبينه أي
ارتباط ....
جاء المساء وكان اللقاء .. استقبلته فكان حارا في لقاءه وكأنه يعرفني
من سنوات ...
مكث عندي طوال الفترة ما بين صلاة المغرب والعشاء .. وكان حديثي
لذاتي سيل منهمر من التساؤلات والإجابات والتوقعات ... هل يريد شيئا ؟
ما هو يا ترى ؟ هل يطلب نقلا من مدرسته ؟ أم طلبه يتعلق بمدرسته
ونصابه من الحصص ؟ أم يسعى لتغيير وتحسين وضعه ؟؟؟؟؟؟ ....
كان الحوار معه عمليا جادا كشف عن حرص ذلك المعلم على اكتساب أي
مهارة أو معرفة تساعده في عمله ..
وعندما نادى المؤذن لصلاة العشاء استنهض الضيف وبكل أدب مقدما
الاعتذارات عن استقطاع جزء من وقتي معه .. وفي إصرار مني لتناول
العشاء سوية ورفض منه بحجة التزامات عملية ليوم قادم وادعني
ولا زلت انتظر منه أن يصارحني ماذا يريد ...
فما كان له عند موادعته إلا أن قال : لقد سألت عنك وحرصت على
لقاءك والاستفادة منك .. وحديثي لذاتي يستمر أهذا فقط ...
وبعد تأكيدي على إمكانية تقديم أي خدمة لضيفي المحترم أجاب :
أرجوك ألا تحرمني من المشاركة في أي دورة تقيمها ......
أخي هذا ضيف زارني لله وفي الله أحسبه كذلك والله حسيبه ..
لقد كونت صورة سلبية للحدث وللآخر باعتبار أنه لن يزورني إلا من يطلب
حاجة أو منفعة وفي الغالب مادية .. وهذا ما لم يحدث فعلا
لقد نظرت نظرة في البداية لهذا المعلم وسرعان ما تغيرت بعد لقاءي به
وخروجه من منزلي ....
أخي وأختي عش هذا الموقف وصف مشاعرك خلاله ..
أنت في مكان عام مزدحم أحضرت وجبتك " علبة فيها قطع سندوتش "
وضعتها على المقعد الذي اخترته وبجوارك شاب أنيق جدا عدت لتحضر كوبا
من الشاي وأثناء عودتك إذا بذلك الشاب قد انهمر على العلبة يتناول قطع
السندوتش الواحدة تلو الأخرى !!!
ما شعورك في تلك الحالة .. أكيد ستنتابك انفعالات عديدة لعلها تتسم
بالانزعاج والغضب والحقد وحديثك لذاتك في تلك اللحظة ينتظم في أطر :
ما هذا المتطفل ، قليل الحياء ... وإذا كنت حريصا على الخروج بأقل الأضرار
فإنك ستسابقه في تناول ما تبقى من القطع ..
هب أن ذلك حدث فعلا وبعد الانتهاء من تناول الوجبة أو ما تبقى منها ..
وعند ما هممت بمغادرة المكان إذا بعلبة وجبتك أسفل مقعدك ..
صف شعورك لنفسك ولذلك الشاب في تلك اللحظة .... أكيد أنك ستبادل
الأدوار والمشاعر الموجهة لنفسك ولذلك الشاب !!!
أخي الحبيب طرحت المثالين السابقين لأدعوك للاستفادة من طاقتك
النفسية وتسخيرها في الجوانب الإيجابية فكما ننادي بأن تكون نظرتك
لذاتك مشرقة مضيئة فإننا ندعوك إلى عدم استعجال الحكم في تكوين
انطباعات وتصورات سلبية عن الآخرين، قبل التعمق بالأمور وجمع معلومات
عن جوانبها المتعددة
وإن فعلت ذلك فتأكد أن حياتك بإذن الله تكون أسعد وعلاقاتك مع الآخرين
أسمى وأرفع ...