عبد العزيز بن عبد الله
14-05-2002, 08:09 PM
استراتيجية التغيير
إن المزاج السوداوي وعدم القدرة على تركيز الفكر هما مشكلتان يجب علينا الاهتمام بهما 0 إذا كان المرء خاضعا للنفوذ الذي تفرضه الأمزجة فلا يكون أمره أفضل من العبودية بكثير0 والأفراح المنتظرة تتحول إلى رماد بسبب التأثير المشؤوم لهجوم الوهن غير النمنتظر0
فما سبب الأمزجة التي لا يمكن تأويلها 00ومن أين تأتي؟
للإجابة على هذه الأسئلة يجب أن ندرس آلة النفس البشرية ونعرف شيئاً عن وظيفتها الداخلية0 فمعظم الناس يعرفون هذه الأيام أن هناك روحا نصف واعية ولكن القليل يملكون مفهوما واضحا عن حقيقتها 0 وبكلمة ، فإن الروح الواعية هي التي نفكر بموجبها ونحكم عقولنا ونعي أنفسنا 0أما الروح ذات الوعي النصفي فهي روح ((الطابق الأسفل)) المفيدة التي تقوم بعمل كل شيء من أجلنا دون أن ندري 0 فمثلاً ، هي التي تجعل القلب ينبض والرئة تتمدد ومن المهم أن نعلم أنها مستقلة عن الروح الواعية 0
الوعي النصفي يمكن أن يقوم بوظائف كثيرة جداً00 فهو يحتفظ بألوف الأعمال في أقبية الذاكرة ، تلك الأعمال التي نعيدها من جديد بواسطة ما ندعوه ذكريات، وتنتج من الوعي النصفي جميع الأحلام ، ومنه تتولد التأثيرات0
يجب أن نعلم أن مقدرة الروح ذات الوعي النصفي مقدرة غير محدودة بل لا حدود لها تقريباً ولكن للأسف أن معظم الناس الذين لم يعتادوا تنظيم تفكيرهم يضيعون هذه القوى الثمينة بدون فائدة، كماء الصنبور الذي يتركونه يتساقط قطرات0 أما حين تجهز هذه القوى بتفكير مراقب خاضع لنظام وموضوع تحت تصرف الإرادة الواعية فبالإمكان استعمالها بألف طريقة وطريقة 0 إن شكلا من التفكير المسهب الضائع دون فائدة هو الذي يسبب عدم القدرة على جمع الأفكار0
وأريد الآن أن أشير إلى أسلوب في الشفاء الذاتي يرتكز على تربية الفكر0 فإذا حللت أفكارك باعتناء تتأكد أن بإمكانك أن تضعها أزواجاً متناقضة كما يلي:
إيجابي سلبي
حب بغض
ميل نفور
شجاعة خوف
سعادة وهن
حماسة خور
انبساط انقباض
ثقة بالنفس عدم ثقة في النفس
تأكيد شك
ثقة في النجاح خوف من الإخفاق
تجرّد أنانية
طهارة دنس
فكر بهذه المتناقضات وسجل ما تطبعه في نفسك ثم انصب ميزاناً للقيمة الإجمالية ولاحظ إذا كنت تملك روحا سلبية أم روحا إيجابية0
والسبب الأساسي لهذا الأسلوب هو أن تتمرن في الدرجة الأولى على مراقبة تفكيرك ، وأن تحول كل فكرة سلبية إلى فكرة إيجابية قبل أن تهبط إلى الوعي النصفي حيث ترصف هناك ونسمي ذلك تقطيب الذاكرة 0
ثابر على العمل أسبوعاً أو أسبوعين ، حتى ولو لم ينتج شيء ، فإنك ستفاجأ بالنتيجة 0
إن مئات من الأفكار حين تمر في الوعي النصفي غير حاملة سوى بطاقات إيجابية فإنها ستنتج مثالاً أصيلا ًجيداً ، ومظهراً جديداً للحياة، وسيولد رجل جديد من هذه الطريقة محصن ضد الاضطرابات العصبية0
وهذه الطريقة تتطلب صبراً وإخلاصاً من المرء حيال نفسه0 وبعد مضي وقت يقل أو يكثر ، فإنها تصبح آلية ولا تعود تتطلب جهداً0 وهكذا تستيقظ فوائد جديدة وتنطفئ أحقاداً قديمة 0 ولكي يكون نظام التفكير ناجعاً يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع تنظيم العادات ، وهذا شرط أساسي للنجاح0
أخوكم عبد العزيز عبد الله
إن المزاج السوداوي وعدم القدرة على تركيز الفكر هما مشكلتان يجب علينا الاهتمام بهما 0 إذا كان المرء خاضعا للنفوذ الذي تفرضه الأمزجة فلا يكون أمره أفضل من العبودية بكثير0 والأفراح المنتظرة تتحول إلى رماد بسبب التأثير المشؤوم لهجوم الوهن غير النمنتظر0
فما سبب الأمزجة التي لا يمكن تأويلها 00ومن أين تأتي؟
للإجابة على هذه الأسئلة يجب أن ندرس آلة النفس البشرية ونعرف شيئاً عن وظيفتها الداخلية0 فمعظم الناس يعرفون هذه الأيام أن هناك روحا نصف واعية ولكن القليل يملكون مفهوما واضحا عن حقيقتها 0 وبكلمة ، فإن الروح الواعية هي التي نفكر بموجبها ونحكم عقولنا ونعي أنفسنا 0أما الروح ذات الوعي النصفي فهي روح ((الطابق الأسفل)) المفيدة التي تقوم بعمل كل شيء من أجلنا دون أن ندري 0 فمثلاً ، هي التي تجعل القلب ينبض والرئة تتمدد ومن المهم أن نعلم أنها مستقلة عن الروح الواعية 0
الوعي النصفي يمكن أن يقوم بوظائف كثيرة جداً00 فهو يحتفظ بألوف الأعمال في أقبية الذاكرة ، تلك الأعمال التي نعيدها من جديد بواسطة ما ندعوه ذكريات، وتنتج من الوعي النصفي جميع الأحلام ، ومنه تتولد التأثيرات0
يجب أن نعلم أن مقدرة الروح ذات الوعي النصفي مقدرة غير محدودة بل لا حدود لها تقريباً ولكن للأسف أن معظم الناس الذين لم يعتادوا تنظيم تفكيرهم يضيعون هذه القوى الثمينة بدون فائدة، كماء الصنبور الذي يتركونه يتساقط قطرات0 أما حين تجهز هذه القوى بتفكير مراقب خاضع لنظام وموضوع تحت تصرف الإرادة الواعية فبالإمكان استعمالها بألف طريقة وطريقة 0 إن شكلا من التفكير المسهب الضائع دون فائدة هو الذي يسبب عدم القدرة على جمع الأفكار0
وأريد الآن أن أشير إلى أسلوب في الشفاء الذاتي يرتكز على تربية الفكر0 فإذا حللت أفكارك باعتناء تتأكد أن بإمكانك أن تضعها أزواجاً متناقضة كما يلي:
إيجابي سلبي
حب بغض
ميل نفور
شجاعة خوف
سعادة وهن
حماسة خور
انبساط انقباض
ثقة بالنفس عدم ثقة في النفس
تأكيد شك
ثقة في النجاح خوف من الإخفاق
تجرّد أنانية
طهارة دنس
فكر بهذه المتناقضات وسجل ما تطبعه في نفسك ثم انصب ميزاناً للقيمة الإجمالية ولاحظ إذا كنت تملك روحا سلبية أم روحا إيجابية0
والسبب الأساسي لهذا الأسلوب هو أن تتمرن في الدرجة الأولى على مراقبة تفكيرك ، وأن تحول كل فكرة سلبية إلى فكرة إيجابية قبل أن تهبط إلى الوعي النصفي حيث ترصف هناك ونسمي ذلك تقطيب الذاكرة 0
ثابر على العمل أسبوعاً أو أسبوعين ، حتى ولو لم ينتج شيء ، فإنك ستفاجأ بالنتيجة 0
إن مئات من الأفكار حين تمر في الوعي النصفي غير حاملة سوى بطاقات إيجابية فإنها ستنتج مثالاً أصيلا ًجيداً ، ومظهراً جديداً للحياة، وسيولد رجل جديد من هذه الطريقة محصن ضد الاضطرابات العصبية0
وهذه الطريقة تتطلب صبراً وإخلاصاً من المرء حيال نفسه0 وبعد مضي وقت يقل أو يكثر ، فإنها تصبح آلية ولا تعود تتطلب جهداً0 وهكذا تستيقظ فوائد جديدة وتنطفئ أحقاداً قديمة 0 ولكي يكون نظام التفكير ناجعاً يجب أن يسير جنباً إلى جنب مع تنظيم العادات ، وهذا شرط أساسي للنجاح0
أخوكم عبد العزيز عبد الله