الباحث عن ذاته
20-03-2006, 03:32 AM
أنا شاب في العشرينات من العمر ، أدرس الطب ، أعيش وحدي بعيدا عن أهلي ، وخاطب.....
يعني أهم التعريفات اللي تشكل حالي الان
بدأت القصه من اربع سنوات او اكثر بقليل ......
شاب متفوق (دراسيا) يعني كان الاول دائما في مسابقاته وفي دراساته إلى أن أنهى الثانوية،ثم رجع بلده الذي لا يعرف عنه وعن أهله شيئا ...
ظروف البلد في الأصل صعبة من جميع النواحي اقتصاديا وسياسيا وهذا بالطبع ينعكس أخلاقيا على الناس...
ولنا أن نرى هذه الصورة من بعيد شاب لم يختبر من الحياة شيئا قليل من الذكاء وقليل من الخبرة وكثير من الآمال والطموحات الشابة التي لا تعرف حاجزا , والتي تصل إلى حدود الخيال- بمعنى الغير واقعية والغير مبنية على حقائق ، والتي تحتاج إلى حكمة ويأس الكبار الجميل وهو يأس محمود او إحباط محمود في هذه الحال حيث يوجهك إلى المنطقية- هذه الصورة وسط مجتمع صعب في كل شيء ، كل شيء هنا يصيب القوي بالاكتئاب فما بالك بالفريسة الجاهزة
دخل الشاب كلية الطب والتي في الأصل غادر أهله ليدرس فيها ليجد أن التعليم فيها اسوأ من السيء من جميع النواحي إلا ما رحم ربك من الدكاترة والأساتذة ، لم يستطع ان يكون اي صداقات ولا ان يظهر بصورته التي يعرفها ، انغلق على نفسه ابتعد عن كل شيء ، حتى اهله واقاربه ،الذين كانوا عبئا أكثر منهم عامل مساعد ، حيث انهم كانو يبالغون في تحميله الواجبات الاجتماعيه تجاههم التي يجهل عنها اي شيء وهو وحده .
أصبح الشاب وحيدا من كل الجهات لا أصدقاء ، لا أقارب ، لاشيء يهتم به ويفرغ اهتمامه به لاشيء على الإطلاق ووقع الشاب فريسة الفراغ وكلنا يعلم نتيجة المعادلة .... الفراغ+الشباب = الانحراف . نقطة من اول السطر
والانحراف هنا على جميع المستويات العقليه والسلوكيه والروحيه كل شيء ينحرف إلى مدى لا يعلمه إلا الله وبمقدار ضئيل يعتمد على ما بقي في الشاب من مبادئ او مقاومة والتي تدريجيا تتضاءل إلى أن تختفي فتصبح هي الاخرى فراغ يتحرك فيه الانحراف دون اي مقاومة ...
في حالي أنا وجهني الفراغ إلى أن تصبح على ما هي عليه الان ودون مبالغه
وقتي مقسم بين: تليفزيون_كمبيوتر_ أكل_نوم_كلام في الهاتف مع خطيبتي ...
هذه هي العواميد الرئيسيه لوقتي والتي احيانا ما يتخللها اختلاف بسيط لاي سبب ولكن منذ اربع سنوات وهذه هي الحال
نسيت أن اخبركم اني اذهب لمعالج نفسي منذ سنه ونصف تقريبا ولكني غير منتظم معه ...
المهم لقد قررت الان أن أكتب تقريرا يوميا عن حالي وعن حياتي وعن ماذا افعل وسافعل
وجدت الفكرة أن اكتب في مذكرة او كراسة مقفله لا يقرؤها أحد فكرة صامتة وفكرة وحيدة تزيد وحدتي على وحدتي وحدة ... وأنا لا أريد الوحده ولا أطيقها بعد الان .. عرفت أن الحياة هي الناس ، وعرفت معنى المثل القائل (الجنة بدون الناس ما تنداس)
وعرفت لماذا الصالحين والفاسدين على سواء لا يستطيعون أن يزيدوا صلاحا أو فساادا دون أصدقاء
وها أنا اتنازل عن غروري المعهود وعن كبريائي المتعنت وأطلب اصدقاء ، أعرف انه طلب سخيف وأن الصداقة لا تطلب (دليفري)
حياة الوحدة ارهقتني لا يسال عن حالي احد ولا يهتم احد هل انا موجود او مت
دائما عندما اسمع ان اناس ماتوا وحدهم ولم يكتشفوا موتهم الا صدفة بعد ايام او شهور من تعفن الجثه ، واحس ان هذا هو مصيري ان لم يكن مصير اخر اكثر وحشه ....
انهي الكلام الان وسأكتب أول تقرير لي بعد قليل
يعني أهم التعريفات اللي تشكل حالي الان
بدأت القصه من اربع سنوات او اكثر بقليل ......
شاب متفوق (دراسيا) يعني كان الاول دائما في مسابقاته وفي دراساته إلى أن أنهى الثانوية،ثم رجع بلده الذي لا يعرف عنه وعن أهله شيئا ...
ظروف البلد في الأصل صعبة من جميع النواحي اقتصاديا وسياسيا وهذا بالطبع ينعكس أخلاقيا على الناس...
ولنا أن نرى هذه الصورة من بعيد شاب لم يختبر من الحياة شيئا قليل من الذكاء وقليل من الخبرة وكثير من الآمال والطموحات الشابة التي لا تعرف حاجزا , والتي تصل إلى حدود الخيال- بمعنى الغير واقعية والغير مبنية على حقائق ، والتي تحتاج إلى حكمة ويأس الكبار الجميل وهو يأس محمود او إحباط محمود في هذه الحال حيث يوجهك إلى المنطقية- هذه الصورة وسط مجتمع صعب في كل شيء ، كل شيء هنا يصيب القوي بالاكتئاب فما بالك بالفريسة الجاهزة
دخل الشاب كلية الطب والتي في الأصل غادر أهله ليدرس فيها ليجد أن التعليم فيها اسوأ من السيء من جميع النواحي إلا ما رحم ربك من الدكاترة والأساتذة ، لم يستطع ان يكون اي صداقات ولا ان يظهر بصورته التي يعرفها ، انغلق على نفسه ابتعد عن كل شيء ، حتى اهله واقاربه ،الذين كانوا عبئا أكثر منهم عامل مساعد ، حيث انهم كانو يبالغون في تحميله الواجبات الاجتماعيه تجاههم التي يجهل عنها اي شيء وهو وحده .
أصبح الشاب وحيدا من كل الجهات لا أصدقاء ، لا أقارب ، لاشيء يهتم به ويفرغ اهتمامه به لاشيء على الإطلاق ووقع الشاب فريسة الفراغ وكلنا يعلم نتيجة المعادلة .... الفراغ+الشباب = الانحراف . نقطة من اول السطر
والانحراف هنا على جميع المستويات العقليه والسلوكيه والروحيه كل شيء ينحرف إلى مدى لا يعلمه إلا الله وبمقدار ضئيل يعتمد على ما بقي في الشاب من مبادئ او مقاومة والتي تدريجيا تتضاءل إلى أن تختفي فتصبح هي الاخرى فراغ يتحرك فيه الانحراف دون اي مقاومة ...
في حالي أنا وجهني الفراغ إلى أن تصبح على ما هي عليه الان ودون مبالغه
وقتي مقسم بين: تليفزيون_كمبيوتر_ أكل_نوم_كلام في الهاتف مع خطيبتي ...
هذه هي العواميد الرئيسيه لوقتي والتي احيانا ما يتخللها اختلاف بسيط لاي سبب ولكن منذ اربع سنوات وهذه هي الحال
نسيت أن اخبركم اني اذهب لمعالج نفسي منذ سنه ونصف تقريبا ولكني غير منتظم معه ...
المهم لقد قررت الان أن أكتب تقريرا يوميا عن حالي وعن حياتي وعن ماذا افعل وسافعل
وجدت الفكرة أن اكتب في مذكرة او كراسة مقفله لا يقرؤها أحد فكرة صامتة وفكرة وحيدة تزيد وحدتي على وحدتي وحدة ... وأنا لا أريد الوحده ولا أطيقها بعد الان .. عرفت أن الحياة هي الناس ، وعرفت معنى المثل القائل (الجنة بدون الناس ما تنداس)
وعرفت لماذا الصالحين والفاسدين على سواء لا يستطيعون أن يزيدوا صلاحا أو فساادا دون أصدقاء
وها أنا اتنازل عن غروري المعهود وعن كبريائي المتعنت وأطلب اصدقاء ، أعرف انه طلب سخيف وأن الصداقة لا تطلب (دليفري)
حياة الوحدة ارهقتني لا يسال عن حالي احد ولا يهتم احد هل انا موجود او مت
دائما عندما اسمع ان اناس ماتوا وحدهم ولم يكتشفوا موتهم الا صدفة بعد ايام او شهور من تعفن الجثه ، واحس ان هذا هو مصيري ان لم يكن مصير اخر اكثر وحشه ....
انهي الكلام الان وسأكتب أول تقرير لي بعد قليل